الحوار المتمدن - موبايل


الدكتور عبدالحسين شعبان والطروحات أحادية المنحى.5-7

خسرو حميد عثمان
كاتب

(Khasrow Hamid Othman)

2019 / 9 / 21
دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات


ورد في ص 36 من كتاب ثمينة ناجي ونزار خالد(سلام عادل سيرة مناضل ج1) الطبعة الثانية، الذي يعول عليه الدكتور عبدالحسين شعبان ومعظم الكتاب المحسوبين على الحركة الشيوعية دون التحقق موضوعياً حول جميع ما ورد فيه من روايات غير مدعومة بأسانيد معتبرة، حسب زعمي، ما يلي:
( وبعد تجميد سلام عادل( حسين احمد الرضي-توضيح) خفت مسؤولياته الحزبية فركز عمله على كسب الطلبة الدارسين في دار المعلمين الريفية الى الحزب ولما كان بيتنا هناك فقد نجح في كسبي للحزب ورشحني عام 1949. وقبل فصل سلام عادل من التدريس للمرة الثانية في نهاية عام 1948 تقدم لخطبتي...)
هذا يعني بأن ترشيح حسين احمد الرضي ل(ثمينة ناجي يوسف) لتصبح عضوة في الحزب الشيوعي العراقي حدث خلال الفترة من 1-1-1949 لغاية يوم 19-1-1949 وهو اليوم الذي دخل فيه حسين احمد الرضي الى السجن حسب رواية حنا بطاطو التي تمت الإشارة اليها في الحلقات الماضية.
ولكن لو رجعنا الى مقال سعاد خيري (سعيدة مشعل) المنشور في الحوار المتمدن بتاريخ 3-2-2012 الموسوم (الاعتقال والحكم المؤبد)*نستشف بأن إسم ثمينة ناجي يوسف ورد باعتبارها عضوة في التنظيم النسوي للحزب الشيوعي العراقي ضمن اعترافات رفيق جالاك الذي القي القبض عليه يوم 20-2-1949 عندما تَذْكُر:
(وكلما مر الوقت دون ان يجلبوا اية رفيقة من منظماتي, ازداد اطمئنانا . ولم اكن اعلم انهم بعد اعتراف جالاك على كل الرفيقات, في التنظيم, الذي كنت مسؤلة عنه, اتصلوا بذويهم وهددوهم باعتقالهن. فقد كان تركيز الحكومة انذاك على اليهود لتبرير دعايتها ضد الشيوعية وربطها بالصهيونية. فقد جرى تسفير الدكتورة نزيهة الى لندن للتخصص وبشرى برتو الى سويسرا لاكمال دراستها وكانت ثمينة ناجي مريضة وسلوى صفوت نجت لان والدها كان عقيدا في الجيش والتقيتها مرة اخرى بعد اعتقالها مع وفد نسائي كان حاضرا احد المؤتمرات النسوية العالمية وبمظهر انيق جدا. واخيرا التقيتها في الامن عام 1979, لاتلقى جولات من التعذيب بسبب اخبارها الامن عن كل تحرك اقوم به.)
ثم تَذْكُر:
(لم نفاجأ بوجود اربعة رفيقات في سجن النساء. ففي حملة الاعتقالات بعد خيانة مالك سيف في ايلول 1948 اعتقلت الرفيقتان الن يوسف وزكية خليفة. وحكم على كل منهما سبع سنوات كما كانت الرفيقة صبيحة يوسف وهي ممرضة من مدينة الحلة وحكم عليها سنتين لنشاطها في وثبة كانون. ساعدونا جميعهم على توفير بعض الحاجيات الضرورية حتى سمح بزيارة عوائلنا. وجاءت امي! بعد ان لم تترك دائرحكومية او وسيلة ليسمح لها بلقائنا. جاءت وهي محتقنة من الغضب والالم المكبوت وكل همها انقاذي من التهمة بمحاولة ابعاد علاقتي الاخوية مع حبيبة. لانها كانت تضن ان القاء القبض علي جاء لانني اخت حبيبة. وخلال فترة التوقيف حاولت ادارة السجن فرض عدم دخول الصحف الينا فتصدينا لها فاخذت تتوعدنا بالانتقام بعد صدور الاحكام.
وبعد عشرة ايام فوجئنا باحضار خالتي دوريس واخبرتنا بان جالاك قد ابلغ الامن بانها مرشحة والمرشح يقوم بجميع مهام العضو كما اعتقلوا فؤاد(كان عمره آنذاك 15سنه-توضيح) واعترف بكل ما يعرف تحت التعذيب. وهكذا نكبت امي ولا اقول العائلة فقد اصبح ثلاثة من اولادها واختها وزوج ابنتها واخته وامه في التوقيف. واضطرت لتسفير اخي الكبير نعيم الى الكوت لاكمال دراسته الثانوية. واصبحت امام مشكلة كلير التي نشطت في تحذير من تبقى من التنظيم من ارتياد بيوت الرفاق المعتقلين التي اصبحت مصيدة للاخرين. وعملت على تهريبهما الى اسرئيل بدافع انقاذهما من السجن, ولم تفكر بما ينتظرهما من مأس لاسيما لفتاة في الرابعة عشر من عمرها.
وفي 27/4/1949 كان يوم المحاكمة ونقلنا السبعة في سيارة عسكرية الى محكمة عسكرية يتوسط بين كل اثنتين جندي مسلح محذرا من الحديث بيننا. وبعد محاكمة شكلية امام الحاكم العسكري المرعب النعساني صدرت الاحكام بالاعدام شنقا على ساسون دلال باعتباره المسؤل عن التنظيم وعلى خمسة من المتهمين بالمؤبد بضمنهم امرأتان عمومة مصري وسعيدة مشعل, وحكم على عشرة اخرين بعشر سنوات وعلى ستة اخرين بسبع سنوات بينهم اخي فؤاد وعلى سبعة اخرين بخمس سنوات بينهم حبيبة ودوريس ونجية وصبيحة وحكم على ام حسقيل سنتين لكبر سنها. هكذا كانت الاحكام تصدر بالجملة. لكثرة المعتقلين وامتلات السجون فصرح نوري السعيد لن تقوم للحزب الشيوعي قائمة بعد اليوم وعلى الاقل لعشرة سنوات قادمة. وخاب فأله فقد استفاق الحزب من الضربة واستعاد نشاطه بعد اقل من سنتين .
فاجأتنا عمومة ونحن نخرج من المحكمة بالهتاف ضد الاحكام العرفية وضد الاستعمار البريطاني ورددنا الهتافات معها رغم الهراوات التي تلقيناها حتى بلغنا سجن النساء في سيارة السجن المظلمة بغرفها المنعزلة وامضينا الطريق الى السجن ننشد ونتحسس مواقع الضربات التي تلقيناها.)
http://www.ahewar.org/debat/---print---.art.asp?t=0&aid=293855&ac=2*
(يتبع)
فانكوفر - كندا









التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. تحية الى الراحلة نوال السعداوي


.. قتلى وعشرات الجرحى في ثالث حادث قطارات في مصر خلال شهر


.. ما هو السؤال المحرج الذي أجاب عليه حسام زكي؟ | #مع_جيزال




.. موجز الأخبار - الحادية عشر صباحا 19/4/2021


.. هل من الممكن التوصل إلى اتفاق حول النووي الإيراني؟