الحوار المتمدن - موبايل


الدين وأفيون الوهم

صلاح زنكنه

2019 / 11 / 19
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


المسلم العتيد أكثر الكائنات بلادة وتوهما ذلك الذي يعتاش على الخرافة ويحيا في ماضٍ متخلف يعج بالغيبيات لذا تراه يحلم بكرة وعشية بجنة موهومة وسعها الأرض والسماوات.
جنة مليئة بحوريات سكسيات جاهزات للمضاجعة ليل نهار وعلى مدار الساعة طوال الزمن السرمدي اللا متناهي.
المسلم البليد يعتقد إن الله مسلما يصلي على المسلمين حصرا بكرة وعشية ويدخلهم الجنة فرادى وزرافات مهما اقترفوا من ذنوب وارتكبوا من فواحش لأنه سيغفر لهم عاجلا أو آجلا ما أن يرددوا الشهادتين السحريتين ماداموا ينتمون لخير أمة أخرجت للناس.
والشيعي يفتكره شيعيا (دك النجف) وهو من ينصرهم على القوم الظالمين بمشيئته العظمى ولا ولي إلا علي.
والسني يتصوره سنيا سلفيا حنفيا حنبليا إخوانيا وهابيا وهو من دون أدنى شك حليفهم في الدنيا وناصرهم في الآخرة.
واليهودي المتعجرف يظنه يهوديا إسرائيلي الهوى كلم موسى نبيهم ومسد على رأسه واصطفى أمة اليهود من دون الأمم كشعب الله المختار.
والمسيحي الموهوم يظنه أبا رحيما وعنوانا للمحبة والغفران ويسوع ابنه شفيعهم في الملمات مادام الله رفعه الى ملكوت السماء.
لهذا يبدو الله جميلا مسالما وديعا عند المسيحيين ويبدو قاسيا عنيفا مرعبا متجبرا عند المسلمين يغضب على عباده المارقين ويسومهم شتى أنواع العذاب حين يسهون عن صلاتهم.
بينما الملحدون يجزمون إن الله بلا دين ولا أمة ولا شعب ولا يحب ولا يكره ولا هم يحزنون.
المتدينون المؤمنون المتحجرون في كل الأديان يكفرون بعضهم البعض ويجعلون من الله صنما يتزلفون له كون دينهم خرافة وإيمانهم هراء.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي