الحوار المتمدن - موبايل


الهشاشة النفسية وعلاقتها بالثقة بالنفس

سيد جلوب سيد الكعبي

2019 / 12 / 8
التربية والتعليم والبحث العلمي


الهشاشة النفسية يقصد بها وجود الاستعداد النفسي والبيئي والاسري للتعرض الى المشكلات النفسية وعادة من لديهم هشاشة نفسية لديهم ضعف بالثقة بالنفس لان الانسان يولد وليس لديه تصور عن مشاكل صحته النفسية ويبدا الاحساس بالمشكلة النفسية مع بداية المخاوف حينما يكتسبها من المجتمع او الاسرة فان اكثر امهاتنا توقف بكاء الطفل عند عدم انصياعه للنوم من خلال التخويف اذ تقوم بتقليد اصوات حيوانات مفترسة او ايهامه بان سوف تاتي اليه السعلوة التي تقول عنها الاسطورة انها ( امرأة كانت تأكل لحوم البشر بالإعتداء على العابرين بالقرب من منطقتها و كانت تذهب الى القرى وتخطف الأطفال..).
اعتقادا منها ان هذه الاعمال سوف تجعل الطفل هادئا مطمئنا وعلى العكس من ذلك ان تقليد اصوات مرعبة تجعل الطفل ينام مضطربا ويرى احلاما تزعجه الى حد الخوف لذلك يصاحب هذا الخوف حالة من القلق ترافقه اغلب ايام حياته اذ يزداد هذا الخوف والقلق بالابتعاد العاطفي عن الاب او الام في حال يكون بينهم خلافات اسرية او زواجية تجعل صعوبة التوافق او التكيف لاستكمال العلاقة الزواجية فضلا عن الحرب النفسية بين الوالدين وارتفاع صراخ كلاهما في اروقة البيت او عدم العدالة في التعامل بين الابناء كل هذه الترسبات في سن مبكر من الطفولة يخلق من شخصية الطفل طفلا خائفا وقليل الثقة بنفسه ذا تفكير سلبي مرتبك عاطفية يميل الى من يدافع عنه ويحميه ويلتصق فيه ويبتعد عن من يتجاهله ولايهتم به .
بينما اذا وجد ذلك الطفل في بيئة اسرية هادئة ومطمئنة سوف تكون لديه صلابة نفسية تمنعه من الضعف امام المشاكل النفسية مما تساعده على مواجهة الظروف والضغوط القاسية بعدد من الاساليب الايجابية كالتحدي وقوة الارادة والاندماج مع الواقع المعاش والابتعاد عن ايذاء الذات وعن الانعزال والعنف وان ضعف الثقة بالنفس تكون سببا رئيس لاغلب الحالات النفسية الحادة منها والخفيفة وتنمية قوة الثقة بالنفس تكون سببا في علاج وشفاء اغلب الحالات النفسية والمرضية بل يتعدى ذلك ان تدهور المرض العضوي يكون بسبب عدم الثقة بالنفس والخوف والقلق.
اما انه كيف يهيئ الوالدين الاسباب والمسببات التي توفر بيئة اسرية هادئة ذلك يحتاج الى العديد من السلوكيات التي هي :
اولا: ان نكون ايجابين في اغلب المواقف الاجتماعية والاسرية ونمتلك استعدادا للابتسامة والضحك ونسيان الهموم والمشاكل التي مضت وولت .
ثانيا : على الوالدين ترك سرد الاحداث التي تزرع الحقد والكراهية عند المراهق حول الخلافات الزوجية بينهما وليس هناك مانعا في التحدث عن نقاط قوة الوالدين في مواجهة هذه المشاكل والازمات .
ثالثا: شيوع ثقافة الاحترام والصراحة والاعتذار في الاسرة من قبل الوالدين
رابعا :السعي الى التغيير في بعض الحاجات التي اصبحت رتيبة في منظور الطفل او المراهق كطلي البيت بألوان جديدة وزاهية او تغيير الاثاث من مكان الى اخر وعدم تركها بنفس المكان او تبديلها بين الحين والحين اذ يكون هناك ارتباط شرطي بين اثاث البيت ومواقف حزينة مرت بالمراهق تغيير من مزاجه نحو الاسوء.
خامسا: شيوع ثقافة المحبة والصراحة والاعتذار في الاسرة من قبل الوالدين
سادسا : الابتعاد عن الخلافات الزواجية الحادة التي تسبب طلاقا عاطفيا او انفصالا روحيا .
وهل تنتهي الهشاشة النفسية بهذه الحلول ؟
اكيد لا لانها تحتاج الى ارادة ودافع كبيران من المراهقين الذين يشعرون بان الثقة بالنفس بدات تتزحزح من مكامن القوة الى مكامن الضعف








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. قصف صاروخي من لبنان وإسرائيل ترد بـ 20 قذيفة مدفعية


.. إسرائيل ترد على إطلاق صواريخ من جنوب لبنان بقصف مدفعي


.. شاهد | القصف الإسرائيلي لمنطقة الكتيبة غرب غزة.




.. النزاع الإسرائيلي – الفلسطيني: بايدن يعرب لنتانياهو عن -تأيي


.. عيدان لانداو