الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


رئيس الجامعة الإنسان

ميلاد ثابت إسكندر
(Melad Thabet Eskander)

2020 / 1 / 11
المجتمع المدني


في الوقت الذي ترتفع فيه جعجعات الفارغين ، وتشتد فيه حناجر الكارهين والمُتغَطرسين،
وتتعالَي الصيحات بتُرَّهات أشباه وأنصاف المُتعلمين، بكلام وعبارات أشد إيلاماً في جرحها من الأحجار والسيف والسكين،
يتقيؤن الآتي في مسامعنا كل حين:
" لا يجوز التهنئة بأعياد المسيحيين " وكأن المُجاملة وحُسن المعاملة، ذنب وعيب،
وجرم مُبين !!! مُمهدين بذلك للانقسام والتَشرذُم وشق الصف وكل ما هو مَشين.

في الوقت نفسه يقوم الكثيرون من الذين حملوا علي عاتقهم: قضايا العلم والتعليم؛
لبناء الوطن وحمايته، وتقدمه ورفعته، بإضافة ما لديهم من وقود، لشعلة التنوير والاستنارة، لمنارة الثقافة والحضارة؛ لتظل مُتقدة بضوئها المُرشد الهادي،
كسراجُ لأرجلنا ونور لسبيلنا؛ حتي لا نحيد عن طريقنا وهدفنا وأمانينا، في ترسيخ القيم والفضائل: الحق والخير والجمال؛ لتظل مصرنا صامدة كالصخرة تتحطم عليها تيارات الفكر الرديء وأمواجه المُهلكة.

وفي هذا الصدد أتشرف بتقديم نموذج من أبناء مصر الشرفاء، مثال يُحتذي به في إدارة مؤسسات الدولة رفيعة المستوي والمنوط بها قيادة قاطرة التقدم والرقي نحو مستقبل أفضل بإذن الله،
هو الأستاذ الدكتور/ منصور حسن، رئيس جامعة بني سويف.
فمنذ تولي سيادته هذا المنصب ولم يفتر عن بذل كل ما أُوتِيَ من جهد لجعل الجامعة شمساً تشع نور العلم والثقافة، وبالفعل تبوَّأت الجامعة في عهده مكانة رفيعة بين جامعات مصر ومازالت، ويشهد بذلك الكثيرون وما كُتب عنه في مختلف وسائل الإعلام المسموعة والمَقروءة والمرئية، ومواقع التواصل الاجتماعي وغيرها.

ولكن شهادتي اليوم لسيادته، عن زاوية بعينها ربما لم يتطرق إليها بالكتابة أحد،
ألا وهي: ترسيخ روح المحبة والمواطنة لتعزيز أواصر الوحدة بيننا، ما يفعله ويُقدمه يشي برجُـل ذو عقلية مُستنيرة يُدرك حقاً معني الحق، إنسان يحمل بين ثنايا قلبه حباً أصيلاً وقبولاً للآخر بصدق.
يُقدم في محبته أعمالاً لا شعارات، شعرنا بمحبته الغامرة في كل المناسبات،
مهنئاً إيانا بأصدَق الكلمات والعبارات، وفاجأنا في عيد الميلاد هذا العام وأرسل إلينا أرق البرقيات، سابقة هي الأولي من نوعها، لم نعهدها من قبل سوي في عهد رئاسته لجامعة بني سويف. ولم ولن أنسي أبداً يوم الإجازة الذي منحه لأشقائنا المسلمين في عيد القيامة المجيد، مُعرباً بهذا عن حكمته وحبه الشديد، فهو مَن يزور كنائسنا وأديرتنا مصافحاً إيانا بيد يملؤها سلام وحب لا افتعال فيه.
فأمثال سيادته مَن يصنعون الحضارة والتغيير،
فوجب علينا الإشادة بإنسانيته ومحبته وقلبه الكبير،
له منا كل تبجيل واحترام وحب وتقدير.
*****************








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. -بردانة وجوعانة-.. طفلة سورية تجسد مأساة النازحين في الشتاء


.. مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر للتنوع البيولوجي.. فرصة لإنقا




.. لبنان.. الفن لخدمة حقوق الإنسان وقضايا المرأة


.. ميليشيا أسد تهدد بحرق السويداء وواشنطن تحذر أنقرة وتنفيذ أول




.. رسائل إيرانية بعد تنفيذ أول عملية إعدام على صلة بالاحتجاجات