الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


يوميات الشاعر - 21

فاروق سلوم

2020 / 2 / 8
الادب والفن


نجرؤ ان نبتكرموعدا لنكون
ونصنع برغم كل مستحيل
يوما نادرا بثراء موسيقى السكون
*
على حجر الغربات
تركت مواويل ايامنا وغناء الليالي
وتركت الدفاتر والمفردات على ارفف العتمات
وتاهت خطاي مع الوقت في لوعة الطرقات
*
حجرٌ على وتري ينوءُ به المقام ْ
واصابعي ثلجٌ عليه ِ فلا غناء ولا كلام ْ
*
يتقدم الحرف ُوالحب ُوالحبرُ والكلمات ْ
كيما يظل نبيلا بمشيته العمرُ في ضيعة السنوات ْ
*
واحدنا يحمل جبل خسائره ولاينحني
يمضي في طريقه الشاق المضني
وياللعجب ؛ يسمونه طريق الحياة ..
ان هذا الطريق يشهد كل يوم على معجزة نهوضنا
ونحن نخرج من لجج الموت كل صباح
وننبثق كنبع عذري ..
مثل أطفال نحترف النسيان
لانتذكر اوجاعنا وخسائرنا .
اطفال المطاولة ؛
نمتلك الأصرار على ان نضيء داخليا وننجو
ونحن نحمل جينات اسلافنا
في الطريق نحو اللحظة التي تختصر كل قرون الأمل ..
حين نجلس قبالة انفسنا في مرآة الذات
ومرآة الضمير
نتحسس القليل الجميل الذي انجزناه
وننسى الكثير الذي خسرناه واهدرته السنين
وان كَبــُر َ جبل الخسائر
*
الوطن الذي تبتكره كل يوم يأخذ شكل حقيبة
والحنين الذي يولد كل يوم جديدا يأخذ شكل قصيدة
ومعهما يزداد القلق كلما اقترب موعد السفر
كان سفر الطفوله يعني الفرح والسهر والأنتظار
سفر الغربات ارقٌ ومجهول وسؤالٌ في المطارات
والتجوال والدروب
*
اكتفي بالقليل امام مطلبية هذا العالم
امام كل تلك الأنانية الفاضحة لدى البشر
ليس فقط ازاء متطلبات الحياة بل ازاء فظائعها
وهي تُرتكب زيفا بأسم الأنسان من اجل الأمتلاك والجاه والسلطة
*
وانتم بأمراضكم المستعصية
استطعتم ان تفعلوا كل هذا الخراب
تُرى مالذي كان يمكن ان تخربوه اكثر من حياتنا
لو كنتم اصحاء حقا..
*
الخراب اللاجيء يركب معنا عربات المترو ويفرض فوضاه على كا لحظات الهدوء النادرة.
يمضي الى المقهى والمطعم والمستوصف وغرفة الرياضة ويشاكسنا طوال النهار
ويندس في سرير الهجرات ككابوس .. ويثير استغراب اهل الدار في بلدان اللجوء
وينقل فوضى بلدان الشرق الساقطة ليدمر كل نظام هنا ايضا ..
مرة بأسم الدين ومرة بأسم التقاليد ومرة بأسم تاج الراس ومرة عزة بالأثم ومكابرة ..
لقد خربت على الأرض وفي القواميس
خرِبَ يَخرَب ، خَرَابًا وخرَبًا ، فهو خَرِب وخَرْبانُ خربانٌ وهو أُخْرَبُ ، وهي خَرْباء
والجمع : خُرْبٌ .. وسنرى عجبا وخرابا ..
في يوميات اللجوء
*
رأيت صورك معي يوم كنا في الجامعة شبابا يافعين من جيل البيتلز والهبييز
ورأيتك في العمل ياصديقي، مجدا مبدعا وخدوما للناس..
فلقد امضينا معا اكثر من خمسة وثلاثين عاما في خدمة البلاد والعباد
ولكني حزنت اذ رأيتك في طابور المتقاعدين الطويل ووسط زحمتهم متعبا حزينا
ومستغربا من هذه النهاية ،لمجرد ان تحصل على شهادة الحياة ليستمر راتبك التقاعدي البائس
هكذا تنتقم الأوطان من بناتها وابنائها حين يملكها اللصوص والقتلة..








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. شاهد موقع سينما فاتن حمامة بعد الهدم..اعرف هيبنوا ايه مكان ا


.. ادعوا لى.. الفنانة يسرا لليوم السابع: أُصبت بفيروس كورونا وأ


.. ادعوا لها بالرحمة..وفاة شقيقة الفنانة سهير المرشدى.. وحنان م




.. بشفافية مع تمام | الحلقة الستون - الفنان مهند قطيش - الجزء 2


.. المنتجة شاهيناز العقاد صاحبة أهم الأفلام العربية للعام الماض