الحوار المتمدن - موبايل


أخطاء القرآن وأثرها في ترجمته إلى اللغة النرويجية -ترجمة إينار بيرغ نموذجا- التحريف للتعمية على التهافت البلاغي في القرآن -الجزء الثالث-

عبدالإلاه خالي
(Abdelilah Khali)

2020 / 2 / 23
دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات


ذكر فقهاء الإسلام أن القرآن كتاب لا تنقضي عجائبه، ومنذ القديم وهو يبهر عقول البلغاء ببلاغته والفصحاء بفصاحته..

قال السيوطي: [ وَإِنَّ كِتَابَنَا الْقُرْآنَ لَهُوَ مُفَجِّرُ الْعُلُومِ وَمَنْبَعُهَا وَدَائِرَةُ شَمْسِهَا وَمَطْلَعُهَا أَوْدَعَ فِيهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عِلْمَ كل شيء وأبان فيه كُلَّ هَدْيٍ وَغَيٍّ فَتَرَى كُلَّ ذِي فَنٍّ مِنْهُ يَسْتَمِدُّ وَعَلَيْهِ يَعْتَمِدُ فَالْفَقِيهُ يَسْتَنْبِطُ مِنْهُ الْأَحْكَامَ وَيَسْتَخْرِجُ حُكْمَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ. وَالنَّحْوِيُّ يَبْنِي مِنْهُ قَوَاعِدَ إِعْرَابِهِ وَيَرْجِعُ إِلَيْهِ فِي مَعْرِفَةِ خَطَأِ الْقَوْلِ مِنْ صَوَابِهِ. وَالْبَيَانِيُّ يَهْتَدِي بِهِ إِلَى حُسْنِ النِّظَامِ وَيَعْتَبِرُ مَسَالِكَ الْبَلَاغَةِ فِي صَوْغِ الْكَلَامِ. وَفِيهِ مِنَ الْقَصَصِ وَالْأَخْبَارِ مَا يُذَكِّرُ أُولِي الْأَبْصَارِ وَمِنَ الْمَوَاعِظِ وَالْأَمْثَالِ مَا يَزْدَجِرُ بِهِ أُولُو الْفِكْرِ وَالِاعْتِبَارِ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ عُلُومٍ لَا يُقَدِّرُ قَدْرَهَا إِلَّا مَنْ عَلِمَ حَصْرَهَا هَذَا مَعَ فَصَاحَةِ لَفْظٍ وَبَلَاغَةِ أُسْلُوبٍ تَبْهَرُ الْعُقُولَ وَتَسْلُبُ الْقُلُوبَ وَإِعْجَازُ نَظْمٍ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إِلَّا عَلَّامُ الْغُيُوبِ. ] [1].

وقال المرزوقي: [ اعلم أن الله تعالى عَظَّم شأن القرآن، وفصل بيانه بالنظم العجيب والتأليف الرّصيف على سائر الكلام، وإن وافقه في مبانيه، ومعانيه ثم أودعه من صنوف الحكم، وفنون الآداب والعذر، وجوامع الأحكام والسير، وطرائف الأمثال والعبر، ما لا يقف على كنهه ذوو القرائح الصافية، ولا في بعد فوائده أولو المعارف الوافية، وَإِنْ تَلاحَقَتْ آلاتهم، وتوافقت أسبابُ التفهم والافهام فيهم.. ] [2].

وقال أبو بكر الباقلاني بعد أن ذكر وجوه الفصاحة والبلاغة: [ وقد تأملنا نظم القرآن، فوجدنا جميع ما يتصرف فيه من الوجوه التي قدمنا ذكرها، على حدٍ واحدٍ، في حسنِ النظمِ، وبديعِ التأليفِ والرصفِ، لا تفاوت فيه، ولا انحطاط عن المنزلة العليا، ولا إسفاف فيه إلى الرتبة الدنيا. وكذلك قد تأملنا ما يتصرف إليه وجوه الخطاب، من الآيات الطويلة والقصيرة، فرأينا الإعجاز في جميعها على حدٍ واحدِ لا يختلف. وكذلك قد يتفاوت كلام الناس عند إعادة ذكر القصة الواحدة تفاوتا بينا، ويختلف اختلافا كبيرا. ونظرنا القرآن فيما يعاد ذكره من القصة الواحدة فرأيناه غير مختلف ولا متفاوت بل هو على نهاية البلاغة وغاية البراعة. فعلمنا بذلك أنه مما لا يقدر عليه البشر، لأن الذي يقدرون عليه قد بَيَّنَّا فيه التفاوت الكثير، عند التكرار وعند تباين الوجوه، واختلاف الأسباب التي يتضمن. ] [3]

إن هذه الأقوال تصيبك -عزيزي القارئ- بحيرة غريبة وأنت تطالع القرآن مستكشِفا فيه هذه البلاغة ..

فأين البلاغة في قوله: ﴿ قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلْكَافِرُونَ. لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ. وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ... لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ﴾[4] ؟!
أي معنى أضافته الجمل الثلاث الأخيرة للمعنى الذي تضمَّنته الجملة الأولى؟!
أليس بديهيا أن الكفار لا يعبدون ما يعبد محمد، ولا هو عابد ما هم يعبدون، وأن لكل منهما دين؟!

أين البلاغة في تقديم المآل على العقاب في قصة لوط: ﴿ فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ ٱمْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ ٱلْغَابِرِينَ. وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَّطَراً فَٱنْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ ﴾ [5] ؟!
أليس الصواب أن يقول: ( وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَّطَراً فَٱنْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ. فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ ٱمْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ ٱلْغَابِرِينَ )؟!

أين البلاغة في قوله: ﴿ ذَلِكَ ٱلْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ.. ﴾ [6]؟! فَإِنْ عَنَى انعدام الريب لدى الكفار كان كلامُه على غير الواقع، بدليل أن الذين رفضوا دعوة محمد شكّوا في صحة الكتاب ووصفوه بأحط الأوصاف، بل لم يَخْلُ عصر من المشككين المرتابين فيه.. وإن عنى أتباعَهُ من أهل الإيمان كان كلامه لغوا لا فائدة فيه لأنه تحصيلُ حاصلٍ..

أين البلاغة في تشبيه البيع بالربا في قوله: ﴿ ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَٰواْ لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِي يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَانُ مِنَ ٱلْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوۤاْ إِنَّمَا ٱلْبَيْعُ مِثْلُ ٱلرِّبَٰواْ .. ﴾[7].
ألا تقتضي البلاغة أن يقول: ( إنما الربا مثل البيع ) لأن المتعاملين بالربا قصدوا التمويه على معاملاتهم الربوية معتبرينها كالبيع الذي هو حلال؟!

تلك نُتَفٌ من أخطاء القرآن البلاغية، وقد سعى Berg إلى طمس هذه الأخطاء بتحريفات فيما يلي نماذج منها:

🔅 النور 61:
﴿ لَّيْسَ عَلَى ٱلأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلاَ عَلَى ٱلأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلاَ عَلَى ٱلْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلاَ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُواْ مِن بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ ءَابَآئِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَٰتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَٰنِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَٰتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَٰمِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّٰتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَٰلِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَٰلَٰتِكُمْ.. ﴾

بدأ النص بتعيين حالات خصَّها الله بالأكل من بيوت أقاربها، وهي حالات العمى والعرج والمرض، لكنه لم يلبث أن أفسد هذا التخصيص بذكره لَفْظَةَ ˝أنفسكم˝، وهي لفظة عامة تشمل الحالات الثلاث الأولى!
وبسيف التحريف طمس بيرغ هذا الخطإ الفادح القادح، إِذْ فَصَل الحالات الثلاث الأولى عن الحالة الرابعة مُحَوِّلًا أسلوب التخصيص إلى تَدَرُّجٍ في التعيين..
فتأمل:

﴾Verken en blind, en krøpling, en syk trenger å gjøre seg noen bebreidelser, og heller ikke dere selv, om dere spiser i eget hus, i fedres, mødres, brødres, søstres, onklers og tanters.. ﴿
أي:

( لا الأعمى، ولا المقعد، ولا المريض، ينبغي أن يلوم نفسه ولا حتى أنتم أنفسكم، أن تأكلوا في بيوتكم، وفي بيوت آبائكم، أمهاتكم، إخوانكم، أخواتكم، أخوالكم وأعمامكم .. ).

🔅 الزمر 71-73:
﴿ وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ. قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ ﴾

هذا المقطع القرآني يتضمن ثلاثة أخطاء تقدح في بلاغة القرآن قدحا:
أولا: استعماله لفظة "سيق" وصفًا لطريقة دخول الكفار إلى جهنم وطريقة دخول المتقين إلى الجنة، وهي لفظة لا تليق بالإنسان بل بغير العاقل من جماد وحيوان!
وقد عالج بيرغ الخطأ بأن استعمل لفظة "قاد føre" وصفا لدخول المتقين الجنةَ، وأبقى "سيق" وصفا لدخول الكفار إلى جهنم.
ثانيا: قوله: ( ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ gå inn helvetes porter ) بجعل الأبواب منتهى الدخول لا مبدأه!
لذا صوّب بيرغ العبارة وقال: ( ادخلوا من أبواب جهنم ).
ثالثا: ذكره بعضا من أحداث يوم القيامة بأفعال مصرَّفة في الزمن الماضي[8] ( سيق، قالوا، قيل )، ويوم القيامة حدث مستقبلي!
وقد صوّب المترجم هذا الخطأ مُورِدًا الأفعال في زمن المستقبل!
فتأمل:
﴾De vantro drives i skarer til helvete, og når de kommer dit, åpnes dets porter, og vokterne vil si til dem: «Kom det ingen sendebud til dere fra deres egen krets, for å fremlese Herrens ord for dere, og advare dere mot denne dags møte?» De vil svare: «Jo!» men straffens ord er nå blitt realitet for den vantro. Man sier: «Gå inn gjennom helvetes porter for der å være og bli!». Men de som frykter Herren, føres i skarer til paradisets have, og når de kommer dit, åpnes deres porter, og vokterne vil si til dem: «Fred være med dere! Dere har gjort godt, så kom inn i haven, for der å være og bli! » ﴿
أي:
( هؤلاء الكفار يساقون لجهنم زمرا، فلمّا يبلغونها، تُفْتَحُ أبوابها، وسيقول لهم خزنتها: ‹‹ ألم ياتكم رسل من دائرتكم، لِيَتْلوا عليكم كلمة ربكم وينذروكم لقاء هذا اليوم؟ ›› سيقولون: ‹‹ بلى! ›› ولكن حقت الآن كلمة العذاب على هؤلاء الكافرين. يقول شخص ما: ‹‹ ادخلوا من أبواب جهنم خالدين فيها! ››. لكن الذين يتقون الرب يُقادون إلى بحر الجنة زمرا، فلمّا يبلغونها، تُفْتَحُ أبوابها، وسيقول لهم خزنتها: ‹‹ سلام عليكم! فعلتم خيرا، فادخلوا الجنة خالدين فيها! ›› ).

🔅 المؤمنون 84-89:
﴿ قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ. سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ. قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ. سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ. قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجْيِرُ وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ. سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ تُسْحَرُونَ ﴾

هذا نصٌّ وَرَدَ في صيغة سؤال وجواب بخطإ بَيِّنٍ يقدح في بلاغة القرآن، إذ أن الجواب لا يتناسب وصيغة السؤال في موضعين اثنين. فحينما سَأل عمّن هو رب السماوات ومَنْ بيده ملكوت كل شيء، أجاب: "لله"! وهذا جواب يقع على السؤال ب"لِمَنْ"، وليس على السؤال ب"مَن"..
لذا حرف المترجم صيغة الجواب إذ جاء بفعل يصلح جوابا على السؤالين: "مَن؟" و"لِمن؟" معًا، وهو فعل "tilhøre" أي "خَصَّ" و"انتمى إلى" و"انتسب إلى" و"مَلَكَ"!
فتأمل:
﴾ Si: «Hvem tilhører jorden og alle som der er, om dere vet?» Og de vil svare: «Gud tilhører det.» Si: «Vil dere da ikke komme til ettertanke?» Si: «Hvem er Herre over de syv himler og den store trone?» Og de vil svare: «Gud tilhører det.» Si: «Vil dere da ikke vise gudsfrykt?» Si: «I hvis hånd er herredømmet over alle ting, så Han gir beskyttelse, mens det ikke gis beskyttelse mot Ham, om dere vet?» Og de vil svare: «Gud tilhører det.» Si: «Hvordan kan dere være så forhekset?» ﴿
أي:
( قل: ‹‹ لِمن الأرض وكل من فيها، إن كنتم تعلمون؟ ›› وسيقولون: ‹‹ لله. ›› قل: ‹‹ أفلا تذكّرون؟ ›› قل: ‹‹ مَن رب السماوات السبع ورب العرش العظيم؟ ›› وسيقولون: ‹‹ الله يملك هذه. ›› قل: ‹‹ أفلا تتقون؟ ›› قل: ‹‹ ومَن يَدُهُ تسيطر على كل شيء، فيجير ولا يجار عليه، إن كنتم تعلمون؟ ›› وسيقولون: ‹‹ الله يملك هذا. ›› قل: ‹‹فأنى تسحرون؟ ›› ).

🔅 البروج 1-2-3:
﴿ وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلْبُرُوجِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْمَوْعُودِ وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ ﴾
هذا النص يتجلى فيه ضعف بلاغي يتمثل في عرضه قَسَمًا بمجهول، فالله يقسم بثلاثة أشياء أحدُها وَرَدَ مجردا من ( ال ) التعريفية: "شاهد ومشهود"! وهذا تعبير فاسد بلاغة لأن المُقْسَمَ به مجهول ليس للمُقْسَمِ له فحسب بل للمُقْسِمِ أيضا!..
وبسبب هذا الخلل في التعبير القرآني اضطر المسلمون إلى ابتداع الأقوال عن الشاهد والمشهود، فبعضهم قال أن الشاهد هو يوم الجمعة والمشهود هو يوم عرفة. وقال آخرون أن الشاهد هو الإنسان والمشهود هو يوم القيامة، وذهب آخرون إلى أن الشاهد يوم الذبح والمشهود يوم الجمعة، وقال آخرون هما محمد ويوم القيامة، فيما رأى آخرون أنهما محمد ويوم الجمعة، ورأى بعضهم أنهما يوم الأضحى ويوم الجمعة، ورأى آخرون أنهما عيسى وأمته، وذهب البعض إلى أنهما الحجر الأسود والحجيج، وقال آخرون هما الأيام والليالي..
ولعمري هو التكلف بعينه، فمادام الشاهد والمشهود مجهولين عند الذي ذكرهما مقْسِمًا بهما، فإن محاولة البحث عن معنى لهما هي محاولة تشبه حرث ماء البحر..
وللتعمية على هذه الزلة البلاغية حرّف بيرغ النص وأتى بالكلمتين معرّفتين، فتأمل:
﴾ Ved himmelen med sitt stjernemylder! Ved den lovede dag! Ved vitnet og vitnesbyrdet! ﴿
أي:
( والسماء ذات البروج! وهذا اليوم الموعود! والشاهد والمشهود! )

الهوامش:

[1] السيوطي. الإتقان في علوم القرآن. مؤسسة الرسالة. دمشق. الطبعة الأولى. 2008م. ص 15.
[2] المرزوقي. الأزمنة والأمكنة. دار الكتب العلمية. بيروت. الطبعة الأولى. 1996م. ص19.
[3] أبو بكر الباقلاني. إعجاز القرآن. دار المعارف بمصر. الطبعة الثالثة. ص 37.
[4] سورة الكافرون.
[5] سورة آل عمران. الآيتان 83 و84.
[6] سورة البقرة. من الآية الثانية.
[7] سورة البقرة. الآية 275.
[8] هذا الخطأ تكرر في القرآن كثيرا، وسوف نتعرض له بالتفصيل في فصل يعنى بتحريف أخطاء الالتفات.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - مجرد رأى
على سالم ( 2020 / 2 / 23 - 04:21 )
انا اعتقد وبدون ادنى شك ان الذى كتب كتاب القرأن هو حاخام يهودى مسطول

اخر الافلام

.. إكسبو360 يزور الجناح الأردني و-مملكة الزمن- الهوية السياحية


.. اليمن - الإمارات: ترتيبات خليجية بعد الهجمات الحوثية؟


.. بعد تعرض أبوظبي لهجوم حوثي.. إسرائيل تعرض على الإمارات دعما




.. مقتل عدة أشخاص في قصف للتحالف على صنعاء غداة هجوم الحوثيين ع


.. المتحدث باسم قوات التحالف لسكاي نيوز عربية: ميليشيات الحوثي