الحوار المتمدن - موبايل


الكورونا وأثارها على العملية التعليمية فى المدارس والجامعات

احمد حسن عمر
(Dr.ahmed Hassan Omar)

2020 / 4 / 7
التربية والتعليم والبحث العلمي


اعداد
الدكتور/ أحمد حسن ابراهيم
يواجه العالم مخاطراً بين الحين والآخر، ودائماً ما يكون التغلب عليها بالعلم، حيث تلعب التكنولوجيا دورا مهما للغاية. فالأمم المتقدمة تسعى لمواجهة المخاطر من خلال سُبل ودراسات علمية، إلا أن الأمر هذه المرة كان أخطر وأسرع مما يتصور البعض، فهو فيروس كورونا المستجد الذي أحدث حالة من الهلع والفزع بين الجميع، فنحن الآن نعيش أزمة تلقى بظلالها على كل جوانب الحياة في العالم بما فيها العملية التعليمية بالمدارس والجامعات، حيث تم إغلاق المدارس والجامعات تجنبا لانتشار العدوى بين تلاميذ المدارس وطلبة الجامعات، ومن ثم تبذل الحكومات قصارى جهدها لتوفير التعليم والتعلم لأبنائها بعيدا عن المدارس والجامعات.
ورصدت اليونسكو زيادة أعداد الأطفال والشباب والكبار الذين انقطعوا عن الذهاب إلى المدرسة أو الجامعة بسبب انتشار فيروس كورونا الجديد. وقد أعلنت الحكومات في جميع أنحاء العالم عن إغلاق المؤسسات التعليمية ، سعياً منها إلى الحدّ من هذه الجائحة العالمية.
ووفقاً لما رصدته اليونسكو، تأثرنحو 63 مليون معلّم للمرحلتين الابتدائية والثانوية في جميع أنحاء العالم بإغلاق المدارس في 165 بلداً ، مما أثر في أكثر من نصف طلاب العالم. وقامت عدة بلدان أخرى بإغلاق المدارس في بعض المناطق فيها، وإذا ما لجأت هذه البلدان إلى إغلاق المدارس والجامعات على الصعيد الوطني، سيضطرب تعليم مئات ملايين الدارسين الإضافيين.
كما أعلنت وزارة التعليم إلغاء امتحانات نهاية العام لبعض صفوفها الدراسية، فيما اعتمدت وسائط للتعلم عن بعد، بعد قرار تعليق الدراسة بالمدارس والجامعات، ضمن جهود مواجهة وباء فيروس كورونا، و تم توفير مناهج دراسية كاملة لكافة الصفوف على مكتبة إلكترونية، وإتاحة التواصل بين المعلمين والطلاب والآباء عبر منصة رقمية، كما وفرت مكتبة إلكترونية بجانب بنك المعرفة المصري (EKB)، لمساعدة نحو 22 مليون طالب خلال المذاكرة عبر موقع https://study.ekb.eg.، حيث يتلقىطلاب مرحلة رياض الأطفال (kg1 - kg2) والصفين الأول والثاني الابتدائي، سيتلقون مناهجهم عبر نظام التعلم عن بعد الجديد، ولن يخضع طلاب الصف الثالث الإبتدائي إلى الصف الثاني الإعدادي (سنوات النقل) امتحانات نهاية العام الدراسي، مع الاكتفاء بعمل مشروع بحث عبر الإنترنت، وسيؤدى طلاب الصفين الأول والثاني الثانوي امتحاناتهم من منازلهم عبر "التابلت" من المنزل، على أن يتم تصحيحه إلكترونيًا، أما الطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة (الصفين الأول والثاني الثانوي)، فسيتم تطبيق نظام إعداد المشروعات (البحث) مثل طلاب سنوات النقل. ومثلهم الطلاب المصريون في الخارج.
مميزات أزمة كورونا على العملية التعليمية

• وضعت العلم والعلماء في المقدمة، وهذا موضعهم الطبيعي، وجعلت النخبة الفارغة في ذيل المجتمع
• قدمت أفكار لتطوير التعليم، والحكم على مدى صلاحيتها وقدرتها على مواجهة الأزمات،
• أتاحت الفرصة للتطبيق العملى للتطوير الحقيقي في كافة المؤسسات وعلى كافة الأصعدة، وايجاد خطط بديلة
• القاء الضوء على تخصص ومتخصصي تكنولوجيا وتقنيات التعليم، والتي لم يشعر بهم أحد ، وكان دورهم مهمشا.
الآثار الناجمة عن إغلاق المدارس والجامعات
 ان إغلاق المدارس سيؤدي إلى حرمان الأطفال والدارسين من خدمات المؤسسة التعليمية خاصة فى المراحل الأولى من العمر التي تمثل المدرسة أهمية كبيرة في تنشئتهم اجتماعيا وتربويا.
 الزام البيت خوفا من العدوى قد يفقد الأطفال والشباب علاقاتهم الاجتماعية التي لها دور أساسي في التعلّم والتطور، وقد يتسبب فى العزلة الاجتماعية
 صعوبة توفير تعليم بديل في المنزل بسبب العزلة وعدم الاختلاط، خاصة لأهل محدودي التعليم والموارد.
 ان سوء حالة البنية التحتية الرقمية وضعف خدمات الإنترنت وأحيانا انعدامها فى المناطق النائية يمثل عائقاً لتحقيق مبدإ المساواة وتكافؤ الفرص التعليمية، ولا سيما بالنسبة للطلاب الذين ينتمون إلى فئات فقيرة ومحرومة ومهمشة.
 تراجع الدخل في كثير من الحالات، خاصة للعمالة اليومية
 عدم وضوح الرؤية فيما يتعلق بمدة التوقف عن الدراسة والمناهج الدراسية والامتحانات واسلوب التقييم والتقوييم.
 ومن ثم لكى يتم التغلب على آثار إغلاق المدارس والجامعات ، لجأ المسؤبون عن العملية التعليمية للاستفادة من التكنولوجيا وآليات التعلّم عن بعد، من خلال منصات التعلم الرقمية، والدروس الافتراضية المقدمة عن طريق الشبكات الاجتماعية والإنترنت، وإعداد مواد دراسية خاصة يتم بثها من خلال تلك المنصات وغيرها من أدوات التعلم الإلكتروني والتعلم عن بعد، لكى يتم التواصل والتفاعل بين المعلمين والطلاب.
ولضمان نجاح عملية التعلّم عن بعد خلال فترة إغلاق المدارس والجامعات وانقطاع الدراسة يجب مراعات الآتى:
 التأكد من الجاهزية لتقديم التعليم عن بعد وتوافر متطلبات ذلك من محتوى وانشطة وادوات.
 التأكد من إدماج كل أطراف العملية التعليمة خاصة ذو الإحتياجات الخاصة في برامج التعليّم عن بعد
 ضمان حماية خصوصية البيانات وأمنها وعدم انتهاك خصوصية بيانات الطلاب
 التأكد من وجود حلول لمعالجة المشكلات النفسية والاجتماعية والتي قد يواجهها الطلاب خلال عزلتهم في المنزل
 ضرورة تحديد برنامج الدراسة الخاص الذى سيتم الاعتماد عليه في تقديم برامج التعلّم عن بعد
 توفير التدريب اللازم للمعلمين والأهل على استخدام أدوات التعليم الالكترونى
 تحديد قواعد للتعلّم عن بعد ورصد عملية تعلّم الطلاب وتحديد مدة جلسات التعلّم خاصة أثناء البث الحي
 تعزيز التواصل والتفاعل من خلال مجموعات عمل على شبكات التواصل الاجتماعي
ومن فان الأزمة التي يمر بها التعليم في ظل الكورونا تتطلب من الحكومة ان يكون لديها نظاما للنعليم عن بعد يساير التطور التكنولوجي العالمى مستقيدا مما يوفره هذا التطور من إمكانات تفيد العملية التعليمية.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. نسبة متابعة المسلسلات الدرامية على شاشات التلفزيون في تراجع؟


.. جلال الدين الرومي.. سلطان العارفين وزعيم المولوية


.. البث المباشر لقناة RT Arabic




.. -أحبك-.. رسالة وداع تركتها الملكة إليزابيث على نعش الأمير في


.. تفاعلكم | النجم أحمد سعد في حوار صريح