الحوار المتمدن - موبايل


الصناعة الغذائية و الأمراض المزمنة... في حلقات

بوجمع خرج

2020 / 5 / 2
الصناعة والزراعة


هي سلسلة حلقات بدأت في نشرها على صفحتي الفايسبوكية منذ بداية رمضان، وهي من أبحاث ودراسات سأعمل على نشرها في المجلات العلمية المتخصصة. وقد قررت هذا إثر نقاش حاد وعقم بالمغرب تولد عن أنشطة الدكتور الفايد المعروف بتشبثه بالطب التقليدي كغيرة على الموروث الطبي للمجتمعات العربية الاسلامية.
الصناعة الغذائية و الأمراض المزمنة... في حلقتين 6و7
- المفهوم والاشكالية
- المفهوم والاشكالية
- صعوبات وتعقيدات الاشكالية
- من تفكيري ومقارباتي

1- المفهوم والاشكالية
تنبني معالجة وصناعة المواد الغذائية على منطق تبسيطي اختزالي باعتبارها تركيبة لمجموعة عناصر غذائية، دون اعتبار لتعقيداتها... وهو ما أدى إلى اختلالات تسبب الأمراض المزمنة.
فالعلوم اليوم لم تعد ترى في هذه الخطية ما يفيد الصحة بشكل عام، وهو ما يتطلب اعادة النظر في كل ما يرتبط بصحة الأحياء من منظور شامل بيئي ايكولوجي... والعمل على إقدار التكنولوجيات الفلاحية والصناعية الفلاحية في هذا المنحى ومن ثم تغيير العقليات.
لقد نمط الفاعلين المعنيون على أن مجموعة منتجات كاللحوم والحبوب ، هي ألياف و كالسيوم وفيتامين وبروتينات ، وهذا لحد ذاته تقصير في حق التغذية ووسائلها، ذلك أن المواد الغذائية أكثر تعقيدا من هذا، وقد يكون هذا الإختازل سببا في هدر شامل للطاقة ومضر للصحة ومسيئ للتنمية المستدامة وإتلاف الثروة...
ولعل ما سيعيق توحيد المجتمع العلمي حول هذا الأمر لهو المرجعيات والبراديغمات والتفكير وكل ما يرتبط به من تعلمات ومن أنتاج وانتاجية ومقاربات اقتصادية و....الخ
لا يمكن مناقشة كل مكونات المواد الغذائية ولكن كمثال، الحليب غذاء معقد للغاية ولا يليق اختزاله في الكالسيوم ودهنيات... وتوظيف ذلك في الصناعة الغذائية الزراعية... بإضافة الأملاح وسكريات كتعويض لما فقدته.
إنه الأمر ذاته ينطبق على اللحوم والحبوب بما أظهر الجراثيم ذات عواقب سيئة من خلال تسويق إنتاج خال من الألياف الواقية والمغذيات الدقيقة ، كنتيجة التحويل التكنولوجي الجذري المدعم بعض الأحيان بالمعادن والفيتامينات في الأطعمة الفائقة المعالجة كالحليب المخصب في أوميغا 3 بما يسيئ للقلب والأوعية الدموية.


2- صعوبات وتعقيدات الإشكالية
لقد أكدت الأدلة العلمية بوضوح أن هذه المكملات الغذائية لا تحسن الصحة وخاصة على المدى الطويل وأنها تزيد من مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة وتضرب بالنشاط البدني....
وكلما أكثر من الأطعمة المصنعة في الوجبات الغذائية ، وهو ما يخلق أرضا خصبة لتنمية الأمراض المزمنة حسب منظمة الصحة العالمية، منبهة للتغذية المدعمة بالطاقة والفائقة النظافة التي سببت في تزايد الإصابة بالسمنة وداء السكري من النوع 2 وأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان.
الأكيد أن الحلول لا يمكنها إلا أن تكون علمية ولكن يتطلب الأمر مجهودا كبيرا على المستوى التكنولوجي، وهو ما يتطلب التعاون بين الدول ، لكن هذا الأمر صعب جدا في ظل التنافس الحاد القائم بين المنتظم الدولي من جهة بحكم تعدد متجهاته ومتغيراته...
ولعل ما سيزيد الأمر تعقيدا تعرقل توحيد المجتمع العلمي حول هذا الأمر لهو المرجعيات والبراديغمات والتفكير وكل ما يرتبط به من تعلمات ومن أنتاج وانتاجية ومقاربات اقتصادية و....الخ

3- من مقاربات وتوجهاتي
في أفق تحقيق ذلك التعاون الاشبه بالمثالي من منطلق الواقع... فإنه بات من الضروري التعامل مع الطب التقليدي والبديل موازاة مع ما يفترض أن تقوم به كل دولة من داخل مؤسساتها وما يمكنها من حيث التعاون.
بل يمكن الجزر على أنه مهما تقدم العلم والتكنولوجيا سواء في الصناعة الغذائية أو الصيدلانية... سيبقى الطب التقليدي موازيا.
فكما يقال هناك إمكانية علاج كورونا بلكلوروكين وأدوية الملاريا... على علتها في أفق إيجاد حل رغم عواقبها الجانبية.... فيستحسن بل وافضل بكثير التعامل مع الأعشاب بالطريقة التقليدية بتأطير علمي وفق التوازنات... وسأعود لهذا.
أكيد أنه لابد من الأخذ بالتوازن الغذائي كما سبق وان أشرت في الإعداد السابقة منذ البدايات بمقاربة شمولية ابتداء من مرحلة البدور والغرس إلى التعليب والتسويق مرورا من المدرسة والجامعة والانتاج والانتاجية ... بما يعني أن الأمر يتطلب ثورة على الذاة وهو ما لم تأخذ به رؤية 2030 بالاعتبار ولن يتحقق في النموذج التنموي المرتقب بحكم أنها نفس العقليات هي التي تتولى المسألة.
فالكل يتحدث عن البحوث العلمية والمختبراتية ويطالب "بالتطور" التكنولوجي والحيوي bio والبيئة و....و..... ولكن لا أحد ولو فقط يلمح لما يمكن القيام به إذا في ذلك من ملكية فكرية....
فشخصيا أقول على أنه يجب تغيير البراديغمات المعمول بها حاليا في الصناعة الفلاحية والصيدلانية منذ العمليات الإنتاجية الأولى ...الخ من خلال ما سميته "المنتوج الموجه" داخل إطار شمولي.
صحيح هناك مفكرون وباحثون وعلماء وخبراء التغذية تحدثوا عن المقاربة الشمولية ... لكن لا أحد وجد الممر فبقي الأمر معلقا كما جدث لأهم ما جاء به إدغار موران transdisciplinarité و ما جاء به ستانيسلاس ديهان نورولوجية Stanislas Dehan en neurologie
*وتجاوزا لما قننت فيه الشمولية holisme القائل بمجموع العناصر اكبر من الكل، فيمكن تأطير هذه الشمولية بمتساوية رياضياتيا في سياق "المنتوج الموجه " ليشمل الامر الصناعة الغذائية والصناعة الصيدلانية وفق "المنتوج الموجه".... يتبع
ملحوظة: أكتفي بخطاب عام دون تفاصيل سيتضمنها ما سأنشره من كتب








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. كيف يحيي الكوريون الشماليون ذكرى ميلاد جد كيم جونغ أون في -ي


.. رئيس أوكرانيا يزور فرنسا ويخشى من جر روسيا بلاده نحو الخطأ ل


.. إيران تنتج أول يورانيوم مخصب بنسبة 60 بالمئة ردا على هجوم مف




.. الحرب في اليمن: ما هي خارطة المعارك في مأرب؟


.. ‎رواية -نظرية الباذنجان-..‎ إذا فشلت في حياتك اصنع أخرى في ا