الحوار المتمدن - موبايل


وزارة الكهرباء وتعظيم الجباية

وليد خليفة هداوي الخولاني
(Waleed Khalefa Hadawe)

2020 / 6 / 6
المساعدة و المقترحات


بتاريخ 5/6/2020 نشرت السومرية نيوز على موقعها على شبكة الانترنيت، ان معالي وزير الكهرباء، قد عقد اجتماعا موسعا في مقر الوزارة، ضم وكيل الوزارة لشؤون النقل والتوزيع وعددا من المديرين العامين في الوزارة ومديري دوائر التوزيع ومسؤولي اقسام الصيانة، لغرض تعظيم الجباية ورفع التجاوزات عن الشبكة الكهربائية. كما تم نشر ذلك على موقع وزارة الكهرباء الرسمي.
ونقل البيان عن الامارة حديثه عن "الية تعظيم جباية اجور الكهرباء من الاصناف (المنزلية، التجارية، الحكومية، والزراعية)، الى جانب إشعار المواطنين عن دفع ما بذمتهم من ديون متراكمة"، معتبراً أن "الوزارة الان تمر بأزمة حادة بنقص في السيولة ولابد من تعظيم اجور الجباية لسد حاجة الوزارة لصيانة الشبكة الكهربائية من جهة، وسد رواتب الموظفين من جهة اخرى، وأن هنالك ألية جديدة سيتم اعتمادها لحساب الطاقات المستهلكة والمقروءة والمجباة".
ان الحكومة تعاني من ازمة حادة في تهيئة رواتب الموظفين، ومن الخيارات المطروحة للنقاش، تخفيض رواتب الموظفين والمتقاعدين، وهذا ما حدث في الحكومة السابقة، وما نفهمه من تعظيم الأجور والآلية الجديدة، هو زيادة أسعار تعريفة استهلاك المواطن من الكهرباء، لكي يتم توفير سيولة نقدية للوزارة، ونود الايضاح الى ان الموظف الذي سيخفض راتبه هو نفسه الذي سيدفع أجور الكهرباء، فمن اين يأتي بالمال. ولماذا يستورد العراق الكهرباء ومنذ 2003 ولمدة 17 سنة لم نستطع حل مشكلة الكهرباء، اين ذهبت عشرات المليارات من الدولارات من أموال البلاد، دون ان تضع حدا لمشكلة الكهرباء.
نود الإشارة الى انه بتاريخ 8/5/2018 وافق مجلس الوزراء على اتفاقية مع شركة سيمنس الالمانية للعمل في العراق لتحسين الكهرباء، وبتاريخ 8 اب 2018 ناقش مجلس الوزراء مع شركة سيمنس الالمانية خارطة طريق لمعالجة مشاكل الكهرباء في البلاد، وانه تم انشاء ورشة عمل مع siemens_me @ وبحضور متخصصين من وزارات الكهرباء والنفط والبيئة والمالية وجهات اخرى من الحكومة العراقية. وقد نشرت الشركة خطتها لتطوير الطاقة الكهربائية في العراق والتي عرضتها في مؤتمر المانحين المنعقد في شباط الماضي في دولة الكويت، حيث تعهدت الشركة بإنتاج 16 ألف ميكا واط، في ثلاث خطط قصيرة ومتوسطة وطويلة الامد والقضاء على حرق الغاز في عام 2021.وقد اقر المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء حيدر العبادي بتعطل الخطة بسبب الظروف التي يمر بها العراق. وتعقيدات قانون الاستثمار في العراق. فهل بالإمكان معرفة ما تم إنجازه من قبل الشركة.
لقد نشر موقع كلكامش بريس، وعد رئيس شركة سيمنس الالمانية (joe kaeser) يوم الثلاثاء 18/9/2018 عبر تويتر للعراقيين" بإنشاء منظومة كهرباء يُعتمد عليها وتعليم لألاف العراقيين، فضلا عن توفير فرص عمل ل 60000 مواطن عراقي وسنوفي بوعدنا؛ كما فعلنا في مصر". يشار الى ان شركة سيمنس الالمانية نفذت مشروعا لتوليد الكهرباء في مصر، عبر انشاء محطات عملاقة.
وفي ضل جائحة كورونا، والتخفيض المتوقع للرواتب، ونسبة البطالة العالية في البلاد، والاثار المترتبة على منع التجوال وما سببته من ضرر لأصحاب المهن الحرة، فأن أي رفع لسعر التعريفة الكهربائية، سيثقل كاهل المواطن، ويزيد من حالة الاستياء التي يشهدها الشارع العراقي الان.
كما ان مناقشة مثل هذه الأمور لا بد وان يكون محلها مجلس النواب ممثلي الشعب، ولا بد ان يكون لهم راي فيها، ولا بد وان تناقش يشكل علني، والراي ان ما يدفع لأصحاب المولدات على مستوى العراق يبلغ بالمليارات، ولو استطاعت الوزارة ان تبحث في الية لتحويل هذه الإيرادات للدولة لاكتفت من السيولة النقدية، ولا نعرف ما هو دور الشركات الوسيطة التي تقوم بالجباية، التي لا دور لها سوى استلام الأموال، ولماذا لا يستلم موظفو الكهرباء هذه الأموال بدلهم. ونحن نساند دور الوزارة في رفع التجاوزات عن الشبكة الكهربائية ونصب الميزانيات واستيفاء أجور الاستهلاك والديون المتراكمة. ونرى ان الأجور المتناسبة مع قدرة المواطن العراقي، ستحقق ايرادا أكثر من وضع أسعار لا قدرة للمواطن على دفعها.
ان توفير الكهرباء وبأسعار زهيدة احدى مقومات الرفاه الاجتماعي، الذي يفترض توفيره للمواطن. وان رفع أسعار التعريفة لأجور الكهرباء في الظرف الراهن غير مناسبا، وان المواطن يطمح ان يكون المسؤول اول من يدافع عنه، ويرعى مصلحته في إقرار ما يتعلق بحياته ووضعه المعاشي. املين ان تعمل وزارة الكهرباء على ما يسعد المواطن ويخفف عن كاهله في هذا الضرف الصعب، ومن الله العون والتوفيق.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. سوريا: غارة روسية على قاعدة تضم -إرهابيين- شمال شرق تدمر


.. سوريا: المرصد يسرد رواية مغايرة لوزارة الدفاع الروسية حول ال


.. العملات المشفرة: بتكوين تواصل رحلة التراجع




.. ردود فعل محلية ودولية على تأسيس دوري السوبر الأوروبي الجديد


.. فرنسا.. في قلب حاملة الطائرات العملاقة