الحوار المتمدن - موبايل


أسباب التخلّف في المجتمع العربي الأسلامي

رياض زوما

2020 / 6 / 11
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني



.......................................................
( بالرغم من ان التعليق مطروق وكثير مما جاء فيه معروف ومتداول ( وربما يحتوي على اضافات أيظاً ) ويختلف في الأسلوب كونه محاولة للكتابة عن الموضوع من مصدر اَخر ,والتطرق المستمر لهذا الموضوع من قبل كثيرين سببه حَزٌّ في نفوسهم لما اَلت اليه أمتهم وشعوبهم العربية والأسلامية مع الأسف ولقرون عدّة من تخلف وتشرذم ) :

على الرغم من أن الدول النامية ومنها دول العالم العربي قد حققت قدراً من التقدم العلمي، فإن إنجازاتها في هذا المجال لا يمكن مقارنتها بما حققته الدول الغربية، فالدول النامية ما زالت متخلفة عن ركب التقدم العلمي والتقني ومعظمها مستهلك للتكنولوجيا الحديثة أكثر من كونه منتجاً لها.فالتقنية في العالم العربي ترديد لما يقوله الآخرون دون أن يكون لها تداخل في عملية التطوير ومساهمة فاعلة وأصيلة في إحداث برامج ومشاريع تقنية.
هناك تحديات تواجه العرب والمسلمين نذكر منها التخلف ( جهالة الناس التي تشكل ضررا أكثر من الخصوم ) , والفهم الخاطيء للأسلام ( التي تجعل الدين أما جامداً ومتقوقع على نفسه أو دموي ارهابي ), والأرهاب الذي أفرز تحدي جديد هو خوف الغرب من الأسلام (اسلامفوبيا ,علماً أن الغرب نفسه هو الذي وفر الملجأ والملاذ والدعم وحرية الحركة لرؤوس الإرهاب في العالم الإسلامي ) ,وصدام الحضارات (حضارتيّ الشرق والغرب واستسلام احداهما وكانت الاسلامية وكما قال الفيلسوف هيكل : لكونها استرخت واستسلمت للسكون ) , والعولمة ( حضارة واحدة بقيمِها ومُثلِها وعلى الجميع مسايرتها والأنضمام اليها برعاية قوة عظمى واحدة ) وغيرها ..لذا يجب ان يدرك المسلمون انهم اذا ارادوا الحياة فليس لديهم خيارغير العِلم (بضمنه فصل الدين عن السياسة ) لأن أي طريق اَخر سيكون مصيرهم بقائهم على التخلف , فالعلم يعني تفعيل العقل لينتج كل جديد يوالم العصر ويعني ايظاً خلق الوعي لدى الناس ويحفز استيعابهم لتطورات العصر النهضوي الفاعل في المجتمع لكي يسابقوا الزمن بوعي الماضي والحاضر والمستقبل لأن حركة التاريخ تسير الى الأمام وبذلك يؤسسون لنقلة نوعية وبأضافة حضارية يسجلها التاريخ.
وبالنظر لكون الدين الأسلامي أصبح احد اسباب التخلف ظاهريا وواقعيا لأسباب ( أما خارجة عن ارادته أو بارادة البعض ) نتطرق اليها باختصار:

ليس كل مسلم ارهابي وليس كل كافر انسان سيء .من مشاكل العالم العربي مؤخراً هو تصاعد الأسلام السياسي العنيف حتى وان كان بتخطيط من الغرب او الصهيونية ,فالأنسان الغربي يكوّن نظرته للأسلام من خلال ما يشاهده فعليا وواقعيا في التلفاز والأخبار والصحف والأنترنيت من تصاعد عمليات التطرف والقتل والذبح والكراهية وانتهاك القاصرات وتجارة النساء وقطع الرؤوس و... ,فالتخلف الكبير في عقول هؤلاء المتشددين ( مهما كانت تبريراتهم )لا تخدم العرب والأسلام بل على العكس فهم يقدمون مادة اعلامية مجانية تخدم الأعداء ,بالطبع هناك اصوات مدافعة ومبررة تقول ان الأسلام دين رحمة وتسامح ومحبة ولكن لا احد يرى ذلك على الواقع الذي يعكسه قلة قليلة من الدواعش وبدفع من بعض شيوخ الفتاوى المغرضين التابعين والقابضين. لذا حان الوقت لمراجعة النصوص الدينية التي فُسِّرَت لتكريس الكراهية لغير المسلم ووصفه بالكافر ,وهذه المراجعة تحتاج للشجاعة والرؤيا الثاقبة للنظر بنصوص القراَن والأحاديث النبوية التي يتم الأستشهاد بها لتبرير جرائم ضد الأنسانية التي اصبحت تصطدم مع مباديء حقوق الأنسان والمفاهيم العصرية .
*القراَن يضم اَيات قاسية على غير المسلم تم تفسيرها بطائفية وعلى عكس ما تعنيه , كما يعلنون عن خرافات أما متعمّدة أو عن تخلّف أيظاً وجب على المسلم أن يؤمن بها , لذا فالأسلام بحالته هذه غير قادر على بناء حضارة لأن انسانه متخلف يعيش خارج اطار الزمان ( وهنا نستبعد المثقف الواعي وهم قلّة ), وان القول بان الأسلام يصلح لكل الأزمان سيؤدي الى بقاء الدين رهينة الحقبة الزمنية التي ولد فيها بينما يجب أن يتغير بما يناسب العهد الجديد , وما دامت عقول الشريعة والشيوخ الوهميين عاجزة عن ابتداع الجديد لقصور في ذهنيتهم وخلل كبير في عقليتهم لذا سيبقى الأسلام والعرب متخلفون عن الركب الحضاري , وهنا نقول بأن العقيدة الأسلامية ليست هي السبب في التخلف بل فهم الشريعة وتفسيرها الخاطيء والمغرض .
*تبعة الوصاية على هذه البشرية في مشارق الأرض ومغاربها لقيادة القطعان الضالة" وهم ( المسلمون ) منتكسين الى زمن الجاهلية الأولى منصرفين عن الأسلام الحقيقي لأن سلطة الوصاية تأسست على ركيزة ادعائها بأمتلاكها للحقيقة الكاملة .
*المعرفة الدينية عند العرب تؤخذ من منظور وضعي وتحتاج إلى إيمان ميتافيزيقي (غيبي) وهذاغير ممكن البرهنة عليه دومًا .
هناك اسباب اخرى غير دينية وعلى سبيل المثال :
* الأستعمار العثماني ثم الأنكليزي والفرنسي تعمّدا طمس الحضارة الأسلامية وأبقاء الشعوب العربية في حالة جهل وتخلّف ونشر عادات وتقاليد بالية .
*عدم تنشيط التفاعل والحوار الثقافي العربي مع ثقافات الأمم الأخرى
* مشكلة حقيقية في تحفيز الشباب المثقف للاهتمام بجوانب الإبداع العلمي وليس لدى العرب اهتمام فعلي كبير بالعلماء وهذا يؤدي الى تاخرهم عن الركب العالمي للتقنيات
* كثير من المناهج الدراسية تعتمد الموروث والتقاليد الشعبية البالية مما يجب تبديلها بمناهج جديدة علمية وحضارية تواكب التطور العصري .
وأخيراً أتمنى أن يضيف الأصدقاء اسباب اخرى للأستفادة ولتذكير بعض الأنتهازيين والنفعيين غاياتهم الشريرة حتى يعدلوا عن غيّهم ونفاقهم وطائفيتهم الى ما يرضي الله والضمير الأنساني.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. فرنسا تدين قمع الصين لأقلية الأويغور المسلمة في إقليم شينجيا


.. أول تحرك لمفتي الجمهورية بعد قرار رئيس الجمهورية بالتجديد له


.. قلوب عامرة - د. نادية عمارة توضح كيفية التحصين من فتنة المسي




.. زيارة وزير البترول المصري لإسرائيل تشعل نار -الإخوان-.. وإير


.. «الفلسفة مش كفر وفلاسفة اليونان أول ناس عرفوا التوحيد .. «صا