الحوار المتمدن - موبايل


أخطاء القرآن اللغوية: 6) الأخطاء النحوية ونظرية الإلتفات

سامي الذيب
(Sami Aldeeb)

2020 / 6 / 13
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


ذكرنا في مقال سابق
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=676207
بأن الأخطاء اللغوية في القرآن تنقسم إلى 11 نوع
وسنعرض هنا النوع السادس منها: الأخطاء النحوية ونظرية الالتفات

الكلام في لغة العرب، إما أن يصدر من جهة التكلم أو الخطاب أو الغيبة. كما يصدر أيضًا بصيغة المفرد أو المثنى أو الجمع. ويصاغ الكلام في زمن المضارع أو الماضي أو الأمر. واستعمال حال بدلًا من الآخر يعتبر خطأً نحويًا.
حاول اللغويون والمفسرون المسلمون تبرير هذه الأخطاء، والتي تبلغ قرابة 900 خطأ، بما يسمونه «نظرية الالتفات»، والتي يطلق عليها اسم énallage وهي كلمة من اصل يوناني وتعني استبدال. وعرف اللغويون العرب الالتفات بأنه انتقال من حال إلى آخر في نفس الجملة أو نفس الفقرة. وهذه الظاهرة متواجدة بكثرة في القرآن، وقد اشتق اللغويون كلمة «التفات» من القرآن: «قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آَبَاءَنَا» (51-10: 78؛ انظر أيضًا الآيتين 52-11: 81 و54-15: 65). ومن هنا جاء اهتمام المفسرين وغيرهم بهذه الظاهرة معتبرينها نوعًا من البلاغة والإعجاز اللغوي ولكن دون الاتفاق على تصنيفها، كما انهم اختلفوا في المقصود منها فتفننوا في تبريرها. فيقول السيوطي بأن في الالتفات فوائد منها «تطرية الكلام وصيانة السمع عن الضجر والملال لما جبلت عليه النفوس من حب التنقلات والسآمة من الاستمرار على منوال واحد». وهو رأي كان قد سبقه إليه الزمخشري وانتقده ابن الأثير باعتباره قدحًا للكلام. وفي نظره «الغرض الموجب لاستعمال هذا النوع من الكلام لا يجري على وتيرة واحدة، وإنما هو مقصور على العناية بالمعنى المقصود، وذلك المعنى يتشعب شعبًا كثيرة لا تنحصر، وإنما يؤتي بها على حسب الموضع الذي ترد فيه». ونحن لا نأخذ على محمل الجد هذه التبريرات التي تصب جميعها في اتجاه واحد، عدم نقد النص القرآني، ولذلك لا نذكرها في هوامش كتابنا، بل نكتفي بالإشارة إلى وجود الالتفات. ولو ترجمت آية فيها التفات إلى أي لغة كانت، فسيرى فيها كل ذي عقل سليم خطأً إنشائيًا. ونجد ظاهرة الالتفات في لغات أخرى (تدعى باللغة الفرنسية énallage) ولكن بشكل محدود جدًا. وفي اللغة العربية يمكن اعتبار القرآن هو الكتاب الوحيد الذي يتضمن مثل هذه الظاهرة بهذا العدد الهائل.
ونحن نرى وراء هذه الظاهرة ثلاثة أسباب رئيسية:
---------------------------------
1) تعثر في مرحلة تجميع القرآن: فوفقًا للمصادر الإسلامية تم تجميع القرآن من صدور الرجال تمامًا كما نفعل مع ما يسمى «أحجية الصور المقطوعة». فقد تم لصق قصاصات متفرقة من القرآن مع محاولة خلق تجانس بينها على قدر الإمكان. ولكن هذه العملية لم تكن موفقة. ويضاف إلى ذلك ضياع قرابة ثلثي النص الأصلي للقرآن وفقًا للمصادر السنية والشيعية مما أدى إلى وجود ثغرات متعددة في النص.
2) مرض نفسي عند مؤلفه يسمى باضطراب اللغة، وهو مرض معروف في علم النفس ولكن لم يتم حتى الآن فحص القرآن على ضوئه.
3) عدم تمكن مؤلف القرآن من اللغة العربية أو حداثة عهده بها. فهذه الظاهرة تتواجد بكثرة فيمن يتعلم لغة غير لغته الأم، كما هو الحال مع الأفريقيين الذين أتوا إلى فرنسا حديثًا. ويطلق على كلامهم عبارة الزنجي الصغير Petit nègre

ويأتي الالتفات على أنواع مختلفة نذكر أهمها مع أمثلة:
---------------------------------
الالتفات في الضمائر (متكلم ومخاطب وغائب):
-----------------------------
من المتكلم إلى المخاطب: وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (41-36: 22)، وأصل الكلام: وإليه أرجع.
من المتكلم إلى الغائب: قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا ... فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ (39-7: 158)، وأصل الكلام: قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعًا ... فآمنوا بالله وبي.
من الغائب إلى المتكلم: وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ (43-35: 9)، وأصل الكلام: وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فساقه إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فأحيى بِهِ الْأَرْضَ.
من الغائب إلى المخاطب: وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا (98-76: 22)، وأصل الكلام: وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا إِنَّ هَذَا كَانَ لهم جَزَاءً وَكَانَ سعيهم مَشْكُورًا.
من المخاطب إلى المتكلم: وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ (52-11: 90)، وأصل الكلام: وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ ربكم رَحِيمٌ وَدُودٌ.
من المخاطب إلى الغائب: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (63-43: 70)، وأصل الكلام: يُطَافُ عليكم بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ.

الالتفات في صيغة الفعل (مضارع وماضي وأمر)
-----------------------------
من الماضي إلى الأمر: قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ (39-7: 29)، وأصل الكلام: قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وإقامة وجوهكم عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ.
من المضارع إلى الأمر: قَالُوا يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آَلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آَلِهَتِنَا بِسُوءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (52-11: 54-55): وأصل الكلام: إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ واشهدكم أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ.
من الماضي إلى المضارع: لَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآَتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ (87-2: 87)، وأصل الكلام: فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا قتلتم.
من المضارع إلى الماضي: وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ (48-27: 87)، وأصل الكلام: وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فيفزع مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ.

الالتفات في العدد (مفرد ومثنى وجمع)
------------------------
من المفرد إلى المثنى: قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آَبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ (51-10: 78)، وأصل الكلام: قَالُوا أجئتمانا لتلفتانا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آَبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ.
من المفرد إلى الجمع: مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ (87-2: 17)، وأصل الكلام: مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بنوره وتركه فِي ظُلُمَاتٍ لَا يبصر.
من المثنى إلى المفرد: فَقُلْنَا يَا آَدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى (45-20: 117)، وأصل الكلام: فلا يخرجنكما من الجنة فتشقيان.
من المثنى إلى الجمع: وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (51-10: 87) وأصل الكلام: وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا واجعلا بيوتكما قِبْلَةً وأقيما الصَّلَاةَ وبشرا الْمُؤْمِنِينَ.
من الجمع إلى المفرد: قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى (87-2: 38)، وأصل الكلام: قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ منَّا هُدًى.
من الجمع إلى المثنى: يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا ... فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (97-55: 33-34)، وأصل الكلام: يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا ... فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُم تُكَذِّبون.
وقد يكون مهمًا وضع كشف كامل وشامل لجميع الآيات التي جاء فيها التفات، وفرز السور وفقًا لوجود أو عدم وجود التفات فيها لمعرفة ان كان هناك أسلوب واحد أم عدة أساليب في تأليف القرآن، واكتشاف ان كان القرآن من تأليف شخص واحد أم عدة اشخاص.

ويضاف إلى ظاهرة الالتفات، أخطاء لغوية أخرى في القرآن نذكر منها:
-------------------------------------------
استعمال القرآن حرف بدلًا من آخر في عبارات متشابهة. مثلًا:
-------------------------------------
87-2: 136: قُولُوا آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ.
89-3: 84: قُلْ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ.

استعمال حرف جر في جملة، ثم يترك هذا الحرف في جملة مماثلة. مثلًا:
--------------------------------------------------
استعمل القرآن في 34 آية عبارة: جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ. ولكنه استعمل عبارة: جنات تجري تحتها الانهار في آية واحدة في الآية 113-9: 100: وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ. وقد صححتها القراءة المختلفة إلى من تحتها.
كما انه يستعمل ضمير المؤنث مع اسم مؤنث، وضمير المذكر مع نفس الاسم. مثلًا:
70-16: 66: وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ
74-23: 21: وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهَا
كما انه يستعمل الجمع مع المفرد، بينما يستعمل المفرد مع المفرد في جملة مماثلة. مثلًا:
40-72: 23: وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا
92-4: 14: وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا

استعمال فعل في صيغة المذكر مع اسم مؤنث، وفي صيغة المؤنث مع نفس الاسم
-------------------------------------------------
ولتبرير الخطأ، اعتبر انه إذا كان الفاعل مؤنثا مجازيًا، جاز في فعله وجهان: التذكير والتأنيث. وواضح هنا ان قواعد اللغة العربية تم التلاعب بها لتبرير أخطاء القرآن. مثلًا:
52-11: 67: وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ
52-11: 94 وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ
كما انه استعمل مرة الكسرة ومرة أخرى الفتحة مع كلمة ضراء. ولتبرير الخطأ هناك من اعتبرها ممنوعة من الصرف، ترفع بالضمة وتنصب بالفتحة وتجر بالفتحة ولا تنون إذا لم تدخل عليها أل التعريف. وواضح هنا أيضًا ان قواعد اللغة العربية تم التلاعب بها لتبرير أخطاء القرآن، مثل:
51-10: 21: وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آَيَاتِنَا قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ
39-7: 94: أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ

استعمال الـ التعريف في عبارات وألغاها في عبارات مشابهة دون سبب
-------------------------------------------
فقد جاءت عبارة (بغير حق) خمس مرات في القرآن، بينما جاءت عبارة (بغير الحق) تسع مرات، وقد ذكرت العبارتان دون سبب في جمل متشابهة، مثل:
87-2: 61: ويقتلون النبيين بغير الحق
89-3: 21: ويقتلون النبيين بغير حق
89-3: 112: ويقتلون الأنبياء بغير حق
89-3: 181: وقتلهم الأنبياء بغير حق
92-4: 155: وقتلهم الأنبياء بغير حق
ويلاحظ من هذه الأمثلة استعمال القرآن كلمة الأنبياء ثلاث مرات، بينما استعمل كلمة النبيين مرتين، دون سبب. وقد جاءت كلمة أنبياء خمس مرات، وكلمة نبيين ثلاث عشرة مرة، وكلمة نبيون ثلاث مرات. فهل نسي مؤلف القرآن نفسه، أم ان لكل آية مؤلفًا مختلفًا؟

استعمال (كان) أو (ان) أو (ان ... كان)
----------------------------
للحفاظ على السجع، مضحيًا بالمعنى لأجل الشكل، كما في الأمثلة التالية:
111-48: 14: وكان الله غفورًا رحيمًا
90-33: 24: ان الله كان غفورًا رحيمًا
112-5: 39: ان الله غفور رحيم
111-48: 7: وكان الله عزيزًا حكيمًا
92-4: 56: ان الله كان عزيزا حكيمًا
113-9: 71: ان الله عزيز حكيم
92-4: 134: وكان الله سميعا بصيرًا
92-4: 58: ان الله كان سميعا بصيرًا
103-22: 75: ان الله سميع بصير
فهل المثال الأول (وكان الله غفورًا رحيمًا - ان الله كان غفورًا رحيمًا) يعني بأن الله لم يعد غفورًا رحيمًا؟ وهل المثال الثاني (وكان الله سميعًا عليمًا - ان الله كان عزيزًا حكيمًا) يعني بأن الله لم يعد سميعًا عليمًا؟ وهل المثال الثالث (وكان الله سميعًا بصيرًا - ان الله كان سميعًا بصيرًا) يعني بأن الله لم يعد سميعًا بصيرًا؟

ما في السماوات والأرض -- ما في السماوات وما في الأرض
-----------------
كما انه استعمل 11 مرة عبارة: ما في السماوات والأرض، بينما استعمل 28 مرة عبارة: ما في السماوات وما في الأرض، كما في المثالين التاليين:
51-10: 55: أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَلَا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ
23-53: 31: وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاؤُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى

مصادرنا
-----
وقد استعنا في كتابنا هذا للاستدلال على الالتفات بكتب التفسير وغيرها نذكر منها:
- ابن عاشور: التحرير والتنوير
- الزحيلي: التفسير المنير
- تفسير الجلالين
- الآلوسي: روح المعاني
- الطباطبائى: الميزان في تفسير القرآن
- البناني: الالتفات في القرآن الكريم إلى آخر سورة الكهف (يتضمن فهارس الآيات التي ورد فيها التفات إلى آخر سورة الكهف، من صفحة 458 إلى صفحة 477)
- طبل: أسلوب الالتفات في البلاغة القرآنية (يتضمن ثبتًا تفصيليًا بمواضع الالتفات في القرآن بأنواعها المختلفة، من صفحة 171 إلى صفحة 228).

--------
مدير مركز القانون العربي والإسلامي http://www.sami-aldeeb.com
طبعتي العربية وترجمتي الفرنسية والإنكليزية والإيطالية للقرآن بالتسلسل التاريخي وكتابي الأخطاء اللغوية في القرآن وكتبي الأخرى: https://sami-aldeeb.com/livres-books








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - هذه الاخطاء لاتسبب مشاكل كبيرة
مروان سعيد ( 2020 / 6 / 13 - 23:50 )
تحية للدكتور سامي الذيب
نعم هذه اخطاء لايصنعها تلميذ في صف السادس الابتدائي ولكنها لا تسبب مشاكل انسانية
ولمن الاخطاء الكبيرة هي بسبب اشتهائه زوجة ابنه لغى التبني وحرم الملايين من التبني
هذه مشكلة وعلى مر التاريخ الى ان ينتهي الاسلام ستظل عقدة
والمصيبة الاخرى هي نكاح الصغيرات وهذه مشكلة كبيرة حيث حتى الائي لم يحضنة يعني باللفة
يمكن ان ينكحهن ما هذه الجرائم بحق البشرية
والغريب يا استاذ يوجد مثقفين يؤمنون بهكذا فكر لااعرف كيف هذا الغسيل للادمغة وباي مادة يغسلون
الله يشفيون اجمعين


2 - نسيت ان اعطيك رابط شاهدته اليوم
مروان سعيد ( 2020 / 6 / 13 - 23:54 )
هو للاخ رشيد يرد على السيخ عبد الله رشدي
من اجمل الحلقات
https://www.youtube.com/watch?v=5ljbKrAfWFQ
ومودتي

اخر الافلام

.. فلسطين وإسرائيل: جرحى إثر تجدد المواجهات في ساحات المسجد الأ


.. الشيخ كمال الخطيب: إن كانوا يملكون السلاح والغاز نحن نملك حق


.. دخول المصلين إلى #المسجد_الأقصى لأداء صلاة الفجر ??بعد تراجع




.. قوات الاحتلال تهاجم المصلين بقنابل الصوت والغاز لحظة خروجهم


.. فلسطين وإسرائيل: عشرات الجرحى إثر تجدد المواجهات في ساحات ال