الحوار المتمدن - موبايل


إلقاء

صالح محمود

2020 / 6 / 18
الادب والفن


الصوت ؟!!!
تريدونه ترسيمة ، نشيدا و نغما ؟!!!
قلتم أرهفتم السّمع ،
بذلتم كل ما في وسعكم لإدراكه نبضا و صدى ، بلا جدوى ؟!!!
أتبحثون عنه وزنا و إيقاعا ،
بالتوليف و التركيب ،
تلبسونه زي البلاغة ، السحر و البيان ،
الزخرفة ، الحشو ، المرسل و المجاز ،
مع أنه لقاء ، كلمة ، لحظة ، تكثيف ...
تدنسونه بالتورية ، التحريف و الخطايا ،
بالتطلع إلى "جوبيتير" في الطقوس ،
و رسم النجوم في الزودياك ، الإسخاتولوجيا ،
ثم تأملونه حضور ، حلول ، ملكوت ،
ماذا عن الصوت ، إذا ؟!!!
أعني ماذا عن الصفر ، البعث ، البث و العبث ؟!!!
اذكروا لي صلتكم بالكلمة ، إن كنتم صادقين ،
اعني علاقتكم باللقاء ...
ذكرى مجردة ، محكمة الإغلاق ، بغلالة سميكة من العقم !!!
إذا الصوت ، هو ذا بيت القصيد ،
دعوني أخبركم يا حضرات ،
إن أردتم إدراكه ،
فكروا في الأسطورة و السحر أولا ،
أعني الزودياك ، الإسخاتولوجيا ،
فكروا في بابل ، في الهيروغليفا ، في الكاماسوترا ...
أعني الشعور ، الكلمة و الإلقاء ،
فكروا في الحضور ، الهوية ، أي الكل ، الكوسموس …
فكروا في الصفر أخيرا ،
أي فيما وراء الصفر على الدوام ،
و تجاهلوا التجريد ،
أي فيما وراء الصفر على الدوام ،
حتى لا يكون للسلب عليكم سبيلا ...
ثم فكروا في الكشف ، في التكثيف ،
في السحر و البيان ...
فكروا في التعبير ، في العدد ، في الملكوت ،
الكوكب لن يكون الآلة بل الكلمة ، النغم ،
أعني الأسطورة و السحر ،
أعني الإلقاء ، التكثيف أي الوزن و الإيقاع ...
ألذلك يظل طقوسا في عرف السحرة ،
نشيدا ، وزنا و إيقاعا ...
حتى لو بدا بيانا و سحرا ، ترجمة ...
فراكتال في أقصى الحدود ،
لعجزهم عن إدراك الفصول و ما وراء الفصول ...
سيقال : الكوسموس قطعة من الصوت ، أليس كذلك ؟!!!
أصبتم إن قصدتم الصفر ،
أعني تكثيف الكل في الحلول ، لا الجزء ،
حتى يكون مطلق ، لحظة ...
فالكلمة قبل الملكوت ، أعني الصوت مكثف ،
أعني حضور الكل ، الكشف في السرمدية ،
أي الشعور في اللاشعور ...
سيقال : و الملكوت المفترض في الإنتظارات و الحلم ؟!!!
يكفيه الأسطورة و السحر ، بابل ، الهيروغليفيا ، الكاماسوترا ،
يكفيه الصفر ، أي الشعور في اللاشعور ،
يكفيه الحلول ...
أعني الجاذبية و الشعاع ، الكوسموس ...
هذا ما وعدنا به المسيح ...
إذا ، لا تنتظروه في السحر و البيان ...
نغما ، وزنا و إيقاع ،
فهذا مجرد لهو ،
أعني مجرد لغو ...
ويحكم ، أتريدونه ذاتا بلا صفر ، بلا كلمة !!!
جاذبية بلا شعاع ...
كوكب بلا غموض أي بلا فصول !!!
قد تتساءلون عن كنهه ، سره ، علاماته ، ملامحه ،
هاكم الكوكب ، الفراكتال ، التكثيف ، الحضور ،
أي الأسطورة و السحر ، الطقوس ، الوزن و الإيقاع ،
هاكم بابل ، الهيروغليفيا ، الكاماسوترا ،
هاكم الكلمة ، أي الجاذبية و الشعاع ،
أعني الهوية ، الكوسموس ، العدد ،
هاكم الشعور في اللاشعور ،
أعني الشغف ، النرجسية ، الإباحية ،
في اللحظة و الومضة ، في العبور ،
فالصوت لن يكون عددا ، سجعا ،
لن يكون فراكتال ...
لن يكون صوتا ، يا حضرات ،
بل لقاء ، إلقاء ، تعبير و تكثيف ...








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. بتوقيت مصر : جدل حول استخدام اللغة القبطية في الصلوات


.. قصته أشبه بأفلام هوليوود.. كيف ساعد شلومو هليل آلاف اليهود ع


.. بالغناء والصراخ موالو بشار يعبرون ...و وسيم الأسد -هي مو صفح




.. شاركت لمجرد أغنية -الغادي وحدو-.. الفنانة حريبة: تصدم جمهور


.. أن تكوني فنانة عربية.. رؤى وتحديات