الحوار المتمدن - موبايل


تساؤل؟؟؟..

محمد جبار فهد

2020 / 6 / 27
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


سؤال بسيط لحوار مفتوح تمدُني راقي.. حينما روى ابن حنبل والترمذي والبيهقي في شعب الإيمان قول النبي؛ ”وأحسُن إلى جارك تكن مؤمناً وأحبّ للناس ما تحب لنفسك تكن مسلماً“...
وحينما روى الطبراني في الأوسط عن ابن عمر حديث رقم (6026) عن النبي أيضاً؛ ”أحبُّ الناس إلى الله أنفعُهم للناس‏“...
إذا سلّمنا بالتأكيد بأن ما رواه فعلاً صحيح من فم النبي، فنسأل؛ ما الحاجة إلى الإيمان بالله، أليس الإيمان بالعمل أولى من ذلك؟؟..
ولماذا هكذا النبي يقول قولاً يجمع البشرية قاطبةً من دون أن ينظر إلى داخل قلوبهم ويكفّر ويزندق ويمرق بالآخر فقط لأنه لا يؤمن بوجود إله؟؟..
ولماذا أصلا الإنسان يمتعض من هكذا إله متمدن علماني بحت؟؟.. وألا يشير الحديث - إن صح - بأن هناك خطأ كبير في المفاهيم كالـ(مسلم..مؤمن..كافر) وغيرها من المفاهيم؟؟..
وتساؤل آخر يُطرح في سوح التساؤلات؛ إذا كان هكذا نبي لدينا، نبي إنساني ينصر الإنسان ويبتغي سعادته، فلماذا حينما نقرأ السير النبوية لا يبزغ هذا النبي الوجودي إلّا في أندر السطور؟؟..
ولماذا هكذا نحن لدينا أنبياء متعددين كالآلهة، فهناك محمد والله سارق الغنائم، وهناك محمد والله الذي يسبي ويرمّل وييتم، وهناك من أكل (دولمة جبريلية) وتحصّل على شهوة أربعين رجل؟؟..
هذه الأسئلة هي ليست لزحزحة إيمان المسلم أو المؤمن، وإنّما تساؤلات وحسب، تدعو إلى التفكير بصورة عقلانية ورفع التقدّيس لفهم الإنسان وحاجاته ومتطلباته،
وأيضاً فتح آفاق جديدة لإتخاذ دين لا يخذل الإنسان ويجعله في الحواشي..
-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
صُعقت حينما قرأت لريتشارد دوكنز؛ "ما هو السبب الحقيقي وراء أنّنا نقبل فكرةَ أنّ الشيء الوحيد الذي يجب أن نفعله لإرضاء الله، هو الإيمان به؟؟..
لماذا هذه الخصوصية للإيمان؟؟.. ألا يجب أنْ يكفي الله الطيبةُ أو الكرم أو التواضع أو الصدق؟؟“..
إذ هو ألم يقرأ في يوحنا الأولى.. إصحاح (4).. الآية (16).. ”إِنَّ اللهَ مَحَبَّةٌ. وَمَنْ يَثْبُتْ فِي الْمَحَبَّةِ، فَإِنَّهُ يَثْبُتُ فِي اللهِ، وَاللهُ يَثْبُتُ فِيهِ“؟؟!...
ألم يقرأ في يعقوب.. إصحاح (2).. آية (19-20).. ”أَنْتَ تُؤْمِنُ أَنَّ اللهَ وَاحِدٌ؟ حَسَناً تَفْعَلُ! وَالشَّيَاطِينُ أَيْضاً تُؤْمِنُ بِهذِهِ الْحَقِيقَةِ، وَلَكِنَّهَا تَرْتَعِدُ خَوْفاً.. وَهَذَا يُؤَكِّدُ لَكَ، أَيُّهَا الإِنْسَانُ الْغَبِيُّ، أَنَّ الإِيمَانَ الَّذِي لَا تَنْتُجُ عَنْهُ أَعْمَالٌ هُوَ إِيمَانٌ مَيِّتٌ!“؟؟!..
ألا يستطيع أن يُرهق نفسه، ولو قليلاً، بالإطلاع على بعض كلمات النبي المجهول؛ ﴿أحبُّ الناس إلى الله أنفعهم للناس...
ولأن أمشي مع أخ في حاجة أحبُّ إليَّ من أن أعتكف في هذا المسجد شهراً... ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى تتهيأ له أثبت الله قدمه يوم تزول الأقدام﴾؟؟!.. السلسلة الصحيحة للألباني.. رقم (907)..
ألم يقرأ رفيقنا مستر دوكنز للنبي المجهول بعض أغانيّه المُتناثرة؛ ﴿وَأَحْسِنْ إِلَى جَارِكَ تَكُنْ مُؤْمِنًا، وَأَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ تَكُنْ مُسْلِمًا﴾..
«سنن الترمذي..ج4..ص140 /// مسند ابن حمبل..ج13..ص458»..

عُذراً على الإطالة.. والسلام على من اتبع السلام..








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. يوميات رمضان من القدس مع خطيب المسجد الأقصى عكرمة صبري


.. الشريعة والحياة - الشيخ الريسوني يتحدث عن فروض الكفايات وأثر


.. قناة الانسان




.. نشرة الرابعة | تعرف على مسجدي الزرقاء وسديرة بعد اكتمال ترمي


.. أهمية المال في الإسلام | #بذور_الخير الحلقة السابعة