الحوار المتمدن - موبايل


هل من الحكمة الثقة بمشاعرك الفطرية- بسليقتك؟ عالمة أعصاب تُوَضح.2-الأخير

خسرو حميد عثمان
كاتب

(Khasrow Hamid Othman)

2020 / 6 / 30
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع


نشرت Valerie Van Mulukom مقالاً في مدونة THE CONVERSATION
(Academic rigour, journalistic flair الدقة الأكاديمية، الذوق الصحفي) تحت عنوان:
‏Is it rational to trust your gut feelings? A neuroscientist explains
"هل من الحكمة أن تثق بمشاعرك الفطرية- بسليقتك؟" بتأريخ16مايس2018.
ترجمة القسم الثاني- الأخير:
سيكون لحدسك الكثير من الموثوقية حول موضوع معين عند وجود فيض من المعلومات حوله في دماغك، لأن الحدس، حاله حال الإبداع، يتحسن بفعل الخبرة.
فهم متحيز: في أدبيات علم النفس، غالبًا ما يُفسر الحدس- البديهه intuition كإحدى طريقتي التفكير الرئيسيتين إلى جانب المنطق التحليلي analytic reasoning. يوصَف التفكير البديهي أو الحدسي Intuitive thinking بأنه تلقائي، سريع، ولاشعوري. من الجانب الأخر، يُوصف المنطق التحليلي: بطيء، منطقي، واعي ومدروس. يعتبرونهما، الكثيرون، نمطين فكرين متضادين يعملات كما تعمل المرجحة (التي يجلس على طرفيها طفلان متقابلان- يصعدطرف عندما ينزل الأخر . ومع ذلك، أظهر التحليل النهائي لنتائج مجموعة من الدراسات - a recent meta-analysis - أن نمطي التفكير التحليلي والبديهي غير متربطان عادةً، ويمكن أن يحدثا في أنٍ واحد. عندئذ يحاول أحد النمطين الفكريين بالسيطرة على الآخر - لا سيما التفكير التحليلي - لأن الطبيعة اللاواعية للتفكير الحدسي-البديهي تجعل من الصعب تحديد وقت حدوثه بالضبط، حيث يحدث الكثير منه تحت غطاء يقظتنا.
في الواقع يُكمل نمطي التفكير أحدهما الأخر، ويمكنهما العمل بتناغم -ونستخدمهما معاً بانتظام.
قد يبدأ البحث العلمي الرائد ببديهية تُمكن العلماء من صياغة أفكار مبتكرة وفرضيات جديدة، يمكن التحقق من صحتها لاحقًا من خلال التحليلات والاختبارات الصارمة.
عندما يُؤخذ الحدس كونه غامض وغير دقيق، يمكن أن يكون التفكير التحليلي مؤذي أيضاً. أظهرت الدراسات بأن الإفراط في التفكير يمكن أن يعوق عملية اتخاذ القرار لدينا بشكل خطير.
في حالات أخرى، قد يتكون التفكير التحليلي لاحقاً من مبررات ما بعد المتابعة أو مبررات القرارات على أساس التفكير الحدسي. يحدث هذا على سبيل المثال عندما يتعين علينا شرح قراراتنا في المعضلات الأخلاقية. وقد سمح هذا التأثير لبعض الناس بالإشارة إلى التفكير التحليلي باسم "السكرتير الصحفي" أو "المحامي الداخلي" للحدس. في كثير من الأحيان لا نعرف سبب اتخاذنا للقرارات، في حين نريد أن يكون لدينا أسباب لقراراتنا.
الثقة بالحدس-السليقة*
هل يجب أن نعتمد كلياً على حدسنا- بديهيتنا، لأنه يساعدنا في صنع القرار؟ مسألة معقدة. نظرًا لأن الحدس يعتمد على العمر التطوري-قديم evolutionarily older فهو تلقائي وسريع، يقع فريسة للتضليل أيضا، مثل التحيزات المعرفية cognitive biases. هذه أخطاء منهجية في التفكير يمكن أن تحدث تلقائيًا. على الرغم من ذلك، فإن التعود على التحيزات المعرفية الشائعة يمكن أن يساعدك على اكتشافها في المستقبل: هناك نصائح جيدة حول كيفية القيام بذلك هنا وهنا. وبالمثل، نظراً لكون المعالجة السريعة قديمة، فقد تعتبر قديمة بعض الشيء في بعض الأحيان. لنأخذ قطعة كبيرة من الكعك على سبيل المثال. قد تنجذب إلى تناولها كلها، رغم عدم إحتياجك إلى هذه الكمية الكبيرة من السكريات والدهون. لأن أسلافنا عندما كانوا في مرحلة الصيد-وجمع البذور والثمار، كان تخزين الطاقة في الجسم غريزة حكيمة في زمنهم.
وهكذا، بالنسبة لكل موقف يتضمن قراراً يعتمد على تقييمك، ضع في اعتبارك ما إذا كان حدسك قد قام بتقييم الموقف بشكل صحيح. هل هو وضع تطوري قديم أو حالة جديدة؟ هل ينطوي على تحيزات معرفية؟ هل لديك خبرة أو مهارة في هذا النوع من المواقف؟ إذا كان قديم تطوريًا evolutionary old، ينطوي على تحيز إدراكي cognitive bias، وليس لديك مهارة فيه، فاعتمد على التفكير التحليلي. إذا لم يكن كذلك، فلا تتردد في الثقة في حدسك- بديهيتك.
لقد حان الوقت لوقف مطاردة السحرة على الحدس witch hunt، ومعرفة ما هو عليه: أسلوب معالجة سريعة وتلقائية وتعتمد على اللاوعي subconscious processing style يمكن أن يزودنا بمعلومات مفيدة جداً لا يمكن للتحليل المتعمد deliberate analysingالقيام بها. نحن بحاجة إلى القبول بأن التفكير الحدسي-البديهي والتحليلي يجب أن يَحْدُثا معًا ، وإن يوازن أحدهما الأخر عند المواقف الصعبة لصنع القرار.

*(الحدس-أو السليقة: فهمك المباشر(الفوري) لشئ ما، دون الحاجة الى التفكير أو رأي أخر، مجرد تعرف-تدري. تبرز حدسك كشعور داخل جسمك ولا يشعر به شخص أخر غيرك.)
رابط المقال:https://theconversation.com/is-it-rational-to-trust-your-gut-feelings-a-neuroscientist-explains-95086








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. أمل طالب تكشف الوجه الساخر للإعلامي #السوري عمار أورفه لي في


.. ماكرون يلتقي نظيره الأوكراني في باريس


.. رئاسة الجمهورية اللبنانية ترفض استقبال وفد من أهالي ضحايا مر




.. الأغنياتُ التراثيةُ السودانيةُ بشكلٍ جديد… بين مؤيدٍ ورافض |


.. ما وراء الخبر– ماذا ستفعل إسرائيل بعد التوبيخ الأميركي لها؟