الحوار المتمدن - موبايل


ظاهرة حرق النساء خلال الحجر المنزلي

رزان الحسيني
كاتبة ادبية وشعرية.

2020 / 7 / 2
ملف فكري وسياسي واجتماعي لمناهضة العنف ضد المرأة


إن التسلط الذكوري والعنف الذي ترزح تحت وطأتهُ النساء أمرٌ مُتجذر في نفوس أفراد مجتمعٍ كمجتمعِ العراق،إذ ان الفرد العراقي "ذكراً كان ام انثى" لم يتح له الزمن فرصة أن يتعلم ويتثقف بالتالي يثور على المبادئ البدوية التي فرضتها القبيلة عليه،ولا يعلم الى الان إنَّ النساء بشرٌ ايضا ومساوياتٍ له بالحقوق والحياة،بالاضافة الى النساء الخاضعات او الذكوريات التي تزِدنَ من حدة الموضوع وتصعبنَّه على المظلومات منهنَّ،لذلك الاستنكار على جرائم العنف ضد النساء غير كافٍ وحده بل القانون يجب ان يسندهنَّ بالقوة،اما عن العنف المتزايد خلال جائحة كورونا فاؤمن تماماً بأن الرجال ذوي المهن والحرف ممن لا يلازموا البيت طوال النهار ويبيتون فيه فقط،ما إن يحدث خللاً في مهنتهم يُجبرهم على مجالسة البيت حتى يثوروا على نساءهم واطفالهم بالضرب والتعنيف كأنهم هم المسؤولون عن ذلك الخلل فكيف اذا اضطِروا الى الجلوس مرغمين في البيت اكثر من اربعة اشهر،إن الذكر العراقي بحاجة الى اعادة تأهيل فيما يخص استقوائه على الكائنات الأضعف منه جسمانياً وحسم مسألة الذكورية او "الرجولة" بنظرهم عن طريق توعيتهم معنوياً وقانونياً خاصة وإن حقوق المرأة والطفل مسلوبةً في العراق كون الحكومة لا تُعنى بمثل هذه القضايا حاليا خاصة مع الفترة الحرجة التي نمر بها بالإضافة الى تجارب العديد من النساء مع الشرطة المجتمعية تجعلني اتأكد انه لا توجد حماية حقيقية للنساء من دون أن يطرأ تغييراً على الدستور وأن يسن قانوناً لحمايتهم ومما لا شك فيه ان القانون حاليا لا ينصف المرأة بتاتاً لا فيما يخص قانون جرائم الشرف ولا فيما يخص قضايا التعنيف الاسري او غيرها،اذ تنقسم الدولة الان بين القبائل والقانون لذلك القوانين الضعيفة والمجحفة بحق المرأة تسند القبائل وتشجعها على القيام بما يحلو لها من دون رادع،ولم تشرع قوانيناً حقيقيةً الى الان برغم المناشدات والأرواح المزهوقة لعدة اسباب.
اما عن الجهة المطالبة بحقوق المرأة فالحركة النسوية في العراق شُوِهَت ودُمِرت حتى ما عاد للنساء أن يتعرفنَ عليها حتى ينفرنَ منها،وتعزو الاسباب طبعا الى بعض النسوة التي نسبنَ أعمالهن لهذه الحركة النسوية والتي لا تمت لها بصلة،فشُوِه صيتها حتى فقدت هويتها بالرغم من وجود نساء نسويات بحق ،نحن بحاجة الى حركة قوية تتمرد على تقاليد المجتمع المجحفة بحق المرأة لغاية الحصول على حقوقها لا لمجرد التمرد نفسه او استخدامها من اجل المصالح الشخصية،اما بعد ان يتم تركيز دعائم المنظمة النسوية مرة اخرى بصورة صحيحة عن طريق نسوة مثقفات وواعيات والاهم يعِشن في العراق،سيتم عمل العديد من النشاطات بالتأكيد التي تهدف الى خدمة قضية المرأة بصدق بالتالي صوتاً مسموعاً يصدح بحقوقه وليست مجرد اصواتاً مبعثرة .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. بالكمامات والأعلام.. الشباب والفتيات أمام أبواب لجان انتخابا


.. هالة صدقي: الأفضل أن تكون سينما المرأة بعيون مخرجة.. وإلهام


.. رغم الأداء الباهت.. ارتفاع نسبة تمثيل المرأة المصرية في البر




.. ريبورتاج: ارتفاع نسبة البطالة في لبنان خاصة عند النساء


.. المرأة الكويتية.. إقرار أول قانون لحماية النساء من العنف الأ