الحوار المتمدن - موبايل


من أعلام التصوف: الفضيل بن عياض(2-2)

ميثم الجنابي
(Maythem Al-janabi)

2020 / 7 / 24
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع


ان المرآة الباطنية بالنسبة للصوفي هي نتاج تجربته العلمية والعملية في الطريق. ولكل صوفي مرآته التي يرى فيها وعبرها الصورة الأكثر صفاء بوصفها صفاء روحه الذاتي، ومن ثم المعيار الذي يقيس به كمية ونوعية العقبات الكبرى من اجل قطع الطريق بقطع العلائق. فمنهم من وجدها في مقام الزهد، وآخر في الرضا وغيره بالتوكل أو المحبة وما إلى ذلك. بمعنى أن كل منهم مسك بيده مرآته لكي يتحسس من خلالها الوجد الذاتي، ويتأمل الوجود العام والخاص للأشياء والظواهر والقيم، باختصار لكل عوالم الظاهر والباطن. ومع ذلك فالطريق كل واحد. وقد كانت مرآة الله أو الحق هي الأكثر صفاء في قلبه والأشد تمسكا بها في مساره.
غير ان الله الصوفي ليس عكازة العميان والتعبان، بل قوة الروح المتوحد بهموم الحق والحقيقة. وقد وجدت هذه القوة فاعليتها المباشرة في الطريق من خلال التركيز على مقامات الزهد، والرضا، والتوكل، والمحبة، بوصفها مقامته الخاصة، اي ممرات الروح الباحث عن الحق، وتنقية مرآة القلب. لهذا نراه يعتبر "الزهد هو القناعة" . وبدونه لا يمكن تذوق حقيقة الإيمان كما في قوله "حرام على قلوبكم أن تصيبوا حلاوة الإيمان حتى تزهدوا في الدنيا" . من هنا حكمه العام والشامل بهذا الصدد والقائل:"اجعل الشر كله في بيت واحد واجعل مفتاحه الرغبة عن الدنيا، واجعل الخير كله في بيت واحد واجعل مفتاحه الزهد في الدنيا" . بينما وجد في الرضا مرآة يمكن من خلالها رؤية التكامل الذاتي وسموه في الموقف من متناقضات الوجود كما في قوله الرضا هو "إذا استوى عنده المنع والعطاء" . بل نراه يعتبر "درجة الرضا عن الله درجة المقربين، ليس بينهم وبين الله إلا روح وريحان" . وبالتالي، فان "أحق الناس بالرضا عن الله أهل المعرفة بالله". في حين وجد في التوكل مرآة يرى عبرها "الوثوق بالله ولا يتهم ربه ولا يستشير ولي اله ولا يخاف خذلانه ولا يشكوه" . لهذا نراه يسكب حقيقة التوكل في عبارة تقول، بأن "من خاف الله خاف منه كل شيء" . بينما يدرج المحبة ضمن ما اسماه بفرض المحبة، والتي يقوم مضمونها في السكوت حالما يستفسر الآخرون منك فيما إذا تحب الله أم لا،وذلك "ان قلت نعم فليس وصفك وصف المحبين"، كما يقول الفضيل . في حين لا نعثر إلا على القدر القليل جدا من مواقفه النظرية والعملية من الأنس وغيرها من الأحوال والمقامات.
تكشف كل هذه الصورة عن مسار الطريق الذاتي للفضيل بن عياض عما يمكن دعوته بصرامة الاحتجاج العملي والاستقامة مع النفس. الأمر الذي نعثر عليه في مواقفه من العادات والعبادات، والحديث،والبدع، والعلم والعمل، والمعرفة والحكمة، ومختلف المواقف الاجتماعية والسياسية.
ففي موقفه من العبادات اعتبر العبادة أداء الفرائض بوصفها رؤوس الأموال، بينما النوافل هي الأرباح. وبالتالي "لا يصح ربح إلا بعد رأس المال" . غير ان هذه الصيغة المادية الخشنة هي التعبير الظاهري عن حقيقة العبادة بوصفها عمل وحكمة وتفكر وعبرة وما شابه ذلك، وليست حركات الجسد المقننة. ففي معرض مقارنته، على سبيل المثال، بين المؤمن والمنافق في مجال العبادة نسمعه يقول "المؤمن قليل الكلام كثير العمل، والمنافق كثير الكلام قليل العمل. كلام المؤمن حكمة، وصمته تفكر، ونظره عبرة، وعمله بر. وإذا كنت كذا لم تزل في عبادة" .
أما في موقفه من الحديث، فقد كان كما صورته الثقافة الإسلامية الورعة والمدققة والمحققة للحديث النبوي بأنه كان صحيح الحديث، صدوق اللسان، شديد الهيبة للحديث إذا حدث. بل وكان يثقل عليه الحديث جدا، بحيث قال مرة لأحدهم سأله بشأن الحديث:"لو أنك طلبت مني الدنانير كان أيسر علي من أن تطلب مني الحديث . ونقل عن محرز بن عون قوله "أتيت الفضيل بمكة، فقال لي: يا محرز، وأنت أيضا مع أصحاب الحديث؟ ما فعل القرآن؟ والله لو نزل حرف باليمن لقد كان ينبغي أن نذهب حتى نسمعه، والله لأن تكون راعي الحمر وأنت مقيم على ما يحب الله خير لك من الطواف وأنت مقيم على ما يكره الله". بل نسمعه مرة يقول "وددت أنه طار في الناس أني مت حتى لا أذكر. إني لأسمع صوت أصحاب الحديث فيأخذني البول فرقا منهم ". وفي ذروة مواقفه بهذا الصدد قال لأصحاب الحديث عن رواية الحديث:"لِمَ تكرهوني على أمر تعلمون أني كاره له؟ لو كنت عبدا لكم، فكرهتكم كان نَوْلي أن تبيعوني. لو أعلم أني إذا دفعت ردائي هذا إليكم ذهبتم عني لفعلت". واختتم موقفه العام والخاص من أهل الحديث والمحدثين في إحدى عباراته التي خاطب بها احدهم:"هؤلاء المحدثون يعجبهم قرب الإسناد. ألا أخبرك بإسناد لا شك فيه؟ انه رسول الله عن جبريل عن الله". بعبارة أخرى انه أراد سحب البساط ممن اسماهم بأهل العجب، أي ذوي الافتخار والتبارز على فتات المعرفة وطحالبها والعيش عليها ومكاسبها. وطابق ذلك مع القراء. ووضع ذلك في عبارة مقتضبة تقول "آفة القراء العُجْب". فقد كان المعروف عنه عداءه للقراء . من هنا نصيحته:"تباعد من القراء فإنهم إن أحبوك مدحوك بما ليس فيك، وإن غضبوا شهدوا عليك وقبل منهم ".
أما الوجه الآخر لموقفه من الحديث وأهل الحديث والقراء فهو موقفه من "البدعة" والمبتدعة. وكانوا هؤلاء يتطابقون عنده مع أهل الأهواء الفكري وأصحاب الخواء الروحي والمعنوي. من هنا موقفه القائل الدقيق "نظر المؤمن إلى المؤمن جلاء القلب، ونظر الرجل إلى صاحب بدعة يورث العمى" . وأن "من أحب صاحب بدعة أحبط الله عمله واخرج نور الإسلام من قلبه" . من هنا موقفه الشخصي القائل "إني أحب من أحبهم الله. وهم الذين يسلم منهم أصحاب محمد، وابغض من ابغضه الله وهم أصحاب الأهواء والبدع" . وذلك لان كل ما فيهم يخلو من حقيقة العلم والعمل كما في قوله "لا يرتفع لصاحب بدعة إلى الله عمل" ، وان "من جلس مع صاحب بدعة لم يعط الحكمة" . بل نراه يقول في إحدى حالاته الوجدانية الحادة يقول "لان آكل عند اليهودي والنصراني أحب إلي من أن آكل عند صاحب بدعة اقتدى به الناس" .
أما في موقفه من العلم والعمل فتتجلى كامل تجربته المعرفية والأخلاقية. فقد بلور الفضيل بن عياض فكرة ان العلم هو عمل. من هنا قوله "لم يدرك عندنا من أدرك بكثرة صيام ولا صلاة، وإنما أدرك عندنا بسخاء الأنفس وسلامة الصدور والنصح للأمة" ، وانه "لا حج ولا جهاد ولا رباط اشد من حبس اللسان" . اذ يكسب حبس اللسان عقل ووجدان المعرفة السليمة والمرنة للحق والحقيقة. الأمر الذي يحدد ماهية وقيمة وموقع العالم الحق بالنسبة للأمة ككل. من هنا قوله "يغفر للجاهل سبعون ذنبا ما لم يغفر للعالم ذنب واحد" .
ان العالم الحق بالنسبة للفضيل هو عالم الحكمة أو الحكيم المتنور بنور الحق والحقيقة. من هنا وضعه عالم الحكمة أو الحكيم بالضد ممن سيدعوهم الغزالي بعلماء السوء، اي أولئك الذين علمهم بلا عمل. فقد توصل الفضيل في مجرى معاناته الباطنية وتجربته الصوفية إلى الثنائية المتناحرة بين عالم الحق والحقيقة وما غيره، كما في قوله "إنما هما عالمان، عالم دنيا وعالم آخرة. فعالم الدنيا علمه منشور، وعالم الآخرة علمه مستور. فاتبعوا عالم الآخرة واحذروا عالم الدنيا"، ثم قرأ (إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل) . وهؤلاء يعادلون عنده ما يمكن دعوته بمرتزقة "العلم" المزيف. من هنا قوله "إن كثيرا من علمائكم زيه كزي كسرى وقيصر منه لمحمد". اذ "لو كان مع علمائنا صبر ما غدوا لأبواب الملوك". من هنا تفرقته الجوهرية بين العلماء والحكماء، او بين العلماء المأجورين وعلماء الحق والحقيقة، أو من أطلق عليهم اسم الحكماء. من هنا استنتاجه القائل، بان "العلماء كثير والحكماء قلل. وإنما يراد من العلم الحكمة. فمن أوتي الحكمة فقد أوتى خيرا كثيرا". وعندما قال رجل له "العلماء ورثة الأنبياء"، أجابه: "الحكماء ورثة الأنبياء" . وعندما رجل له "العلماء كثير"، أجابه الفضيل:"الحكماء قليل".
لم يقصد الفضيل من وراء هذا التفريق الحاد بين العلماء والحكماء، والعلم والحكمة وضع احدهما بالضد من الآخر، بل لإبراز حقيقة العلم بوصفه حكمة نظرية وعملية. من هنا قوله "من عامل الله بالصدق، أورثه الله الحكمة" . وأن "من جلس مع صاحب بدعة لم يعط الحكمة". بمعنى ان الحكمة وبلوغها تفترض الثبات في الحق وليس التقلب مع الأهواء.
لقد اهبطه الارتقاء الروحي والسمو المعرفة وبلوغ الحكمة إلى عالم الوجود الطبيعي، بوصفه المحك الذي لابد منه في اختبار النفس واختيار الحق فيها. ووجد ذلك انعكاسه في مواقف عديدة تعكس في وحدتها مطلب ما تدعوه المتصوفة بانتصاب القلب في طلب الحق، بمعنى تكاملها الذاتي ووحدتها الباطنية. فعندما طلب منه احد الأشخاص أن يوصيه بوصية، أجابه:"اخف مكانك، واحفظ لسانك، واستغفر لذنبك، وللمؤمنين والمؤمنات، كما أمرك الله" . وعندما نظر إلى رجل يشكو إلى رجل، قال: يا هذا! تشكو من يرحمك إلى من لا يرحمك؟!". وتوجت هذه المواقف العملية باختيار الفكرة الجوهرية للتصوف عن العلم والعمل ووضعها في صلب مواقفه من كل شيء وفعل وقيم، كما في قوله "بلغني أن العلماء فيما مضى كانوا إذا تعلموا عملوا، وإذا عملوا شغلوا، وإذا شغلوا فقدوا، وإذا فقدوا طلبوا، فإذا طلبوا هربوا". من هنا قوله "لا ينبغي لحامل القرآن ان يكون إلى الخلق بحاجة"، بمعنى ان التمسك بحقيقة الحق تجعل المرء حرا في المواقف، كما تجعله في مواقفه محكوما بالحقيقة كما في قوله، "لم يدرك عندنا من أدرك بكثرة صيام وصلاة، وإنما أدرك بسخاء الأنفس وسلامة الصدر والنصح للعامة". بينما نراه يحدد موقفه من الحياة بعبارة تقول "لو أن الدنيا بحذافيرها عرضت عليّ حلالا لا أحاسب عليها في الآخرة لكنت اتقذرها كما يتقذر أحدكم الجيفة إذا مر بها أن تصيب ثوبه" . وهو موقف مبني على اساس إدراك حقيقة المفارقة بين الحياة والموت بوصفها معادلة المعاناة المتسامية للنفس من اجل خلودها في خلوة العيش بمعايير الحق والحقيقة، وليس بمعايير احتقار الحياة كما هي. وضمن هذا السياق يمكن فهم فكرته القائلة:"الدخول في الدنيا هين ولكن الخروج منها شديد" .
ان معادلة الحياة والموت هي معادلة المواقف المتنوعة والمختلفة التي تكشف ما أسميته بمحك الاختيار والاختبار. وقد يكون موقفه من الحياة والموت احد النماذج الحية التي أسست لمواقفه الاجتماعية والسياسية. فعندما قال له مرة رجل:
- كيف أصبحت يا أبا علي؟ (وكان لا يحب هذه الأسئلة أو تثقل عليه)
- في عافية
- كيف حالك؟
- عن أي حال تسال؟ عن حال الدنيا أو حال الآخرة؟ إن كنت تسال عن حال الدنيا فان الدنيا قد مالت بنا. وإن كنت تسأل عن حال الآخرة، فكيف ترى حال من كثرت ذنوبه، ولم يتأهب للموت، ولم يخضع للموت، ولم يتشمر للموت، ولم يتزين للموت" .
ولا يعني عدم تأهبه للموت، وعدم خضوعه للموت، وعدم تشمره للموت، وعدم تزينه للموت، سوى الصيغة القاطعة لإدراك قيمة ومعنى الحياة الحقيقة بوصفها أمانة أمام الله الإنسان والأمة مبنية على اساس الإخلاص والصواب. فقد فسر مضمون الآية (ليبولنكم أيكم أحسن عملا) بمعنى أخلصه وأصوبه. فانه إذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل، وإذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل حتى يكون خالصا. والخالص إذا كان لله، والصواب إذا كان على السّنة" . بمعنى ان الإخلاص في العمل يفترض صوابه لان الحق حقيقة والحقيقة حق. وهي الدوامة التي تصنع مغزل المواقف المتلونة بألوان الالتزام بالحق. ففي موقفه من المساكين(الفقراء)، على سبيل المثال، نسمعه يقول "بلغني أن نبيا من الأنبياء قال: يا رب كيف لي أن اعلم رضاك عني؟ فقال:انظر كيف رضا المساكين عنك" .وعندما سال مرة احد الأشخاص:
- ممن أنت؟
- مهلبي!
- إن كنت رجلا صالحا، فأنت الشريف، وان كنت رجل سوء، فأنت الوضيع كل الوضيع" .
لهذا نراه على سبيل المثال يقول "التواضع هو الخضوع للحق والانقياد له أيا كان قائله". وقد كان في مواقفه جميعا نموذجا للخضوع للحق والانقياد له. وقد يكون موقفه من السلطة والسلطان تحقيقا لذلك. بمعنى جمعه بين الابتعاد عن السلطة لكي يبقى حرا في المواقف، ونقد "علماء السلاطين"، والنصيحة للجميع بما يتوافق مع حقيقة الشرع وشرع الحقيقة.
ففي موقفه من "علماء السلاطين" يقول "رجل لا يخالط (السلطان)، ولا يزيد على المكتوبة أفضل عندنا من رجل يقوم الليل ويصوم النهار ويحج ويعتمر ويجاهد في سبيل الله ويخالطهم" . ثم يخاطبهم بعبارة:"ما لكم وللملوك؟ اركبوا طريق الآخرة. ولكن لا ترضون تبيعونهم بالدنيا ثم تزاحموهم على الدنيا. ما ينبغي لعالم أن يرضى هذا لنفسه" . وفي حالة أخرى قال "ما على الرجل إذا كان يه ثلاث خصال. إذا لم يكن صاحب هوى، ولا يشتم السلف، ولا يخالط السلطان" . لقد كان موقفه السلبي من السلطان مبني على اساس تأمل تجارب الخلافة. فقد أشار في أكثر من موقف إلى أهمية وضرورة الإمام الذي تتوقف على صلاحه صلاح الأمة. وعلى ظلمه فساد البلاد والعباد. لها نراه يشير إليه بكلمة "هؤلاء" وليس بالاسم إلا ما ندر. من هنا موقفه الحاد القائل "لان يدنو الرجل من جيفة منتنة خير له من أن يدنو إلى هؤلاء (يعني السلطان) . لهذا ابتعد في حياته عن السلطة والسلطان، إلا في الحالات النادرة التي يتقربون إليه. وكان المعروف عنه انه يمتنع من جوائز الملوك.
ومن بين هذه الحالات النادرة تلك الواقعة التي جرت بينه وبين هارون الرشيد. اذ تنقل الروايات صيغ عديدة مختصرة وموسعة لكنها متشابه من حيث المضمون والمعنى. فالمختصرة تقول، بأنه حالما دخل على هارون الرشيد الذي سعى للتعرف عليه، قال:أيكم هو؟ (فأشاروا إلى الرشيد) فقال "أنت هو يا حسن الوجه؟ لقد وليت أمرا عظيما. إني ما رأيت أحدا هو أحسن وجها منك. فان قدرت أن لا تسود هذا الوجه بلفحة من نار فافعل ! وفي صيغة أخرى انه قال له: يا حسن الوجه، حساب الخلق كلهم عليك! أما الصيغة الموسعة فهي تلك التي يرويها الفضل بن الربيع، والتي يقوم مضمونها في كمية النصائح التي ألقاها الفضيل بن عياض على هارون الرشيد . ان مضمونها العام يقوم في ان الخلافة بلاء، أي امتحان للعقل والروح والضمير الأخلاقي. ومن ثم فان مهمة الخليفة هو السهر على حقوق العامة وتنفيذ كل ما يفرضه الشرع، والتعامل مع الناس بمعايير الإخوة والبنوة والحق. وعندما أعطى له في نهاية الحوار كمية من المال رفضها الفضيل قائلا بأنه ينصح الخليفة من اجل النجاة بينما هو يكافئه بالمال !
لقد جسّد الفضيل بن عياض في تعرجات حياته قدر الاستقامة المحكومة بقوة الحق والحقيقة. كما لو انه الرد الشامل على اعوجاج الجسد المحكوم بقوة الغريزة والنفس الغضبية. فالانتقال من عالم الشطارة والسرقة إلى عوالم الروح هو اختبار للإرادة في دهاليز البحث عن الحق والتحقق به، أي بلوغ حال الوقوف بالحقيقة والعمل بموجبها تجاه إشكاليات الوجود. الأمر الذي جعل من طريقه لغزا، ومن لغزه طريقا للحقيقة.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. لوري واتكينز: إعلان إيران زيادة تخصيب اليورانيوم أمر مقلق لل


.. رئيس الحكومة اللبنانية يدعو الدول العربية لمساعدة لبنان


.. وزير الخارجية المصري يبدأ جولة إفريقية لتوضيح موقف القاهرة م




.. فيتشسلاف ماتوزوف: أعتقد أن الرد الروسي سيكون مناسب على كل دو


.. المعارضة التركية تسأل أردوغان: أين الـ128 مليار دولار المفقو