الحوار المتمدن - موبايل


البعد السايكلوجي للمشاعر القوميه ..2

ليث الجادر

2020 / 8 / 23
ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية


الاختباء في الزمن لاينتمي الى اللاشعور لانه لايرتبط بذكريات خاصه مؤلمه ومكبوته وهو ليس نوستاليجيا لانه ليس حنينا الى الماضي , بل هو آلية شعوريه متناوبه بين الوعي واللاوعي يتم فيه خلق احساس بالاختباء في الزمن , على ان نفي صفة اللاشعوريه عن لعبة الاختباء في الزمن وتفريقها عن النوستلوجيا انما جاء بسبب التشابك والتشابه بينهما جميعا , فاليه الاختباء تتم بطريقه واعيه من خلال ثقافه معينه بينما الحالات الشعوريه يتم فيها استحضار الذكريات والرغبات المقموعه برمزيه , والحنين الى الماضي (النوستاليجيا ) يعتمد اعتمادا انتقائي الى الذكريات وما فيها من خزين انطباعي ويستحضرها بعاطفه ايجابيه مصرح بها , بينما الاختباء لايسعى الى استحضار ذكريات خاصه بل الى انعكاسات رمزيه جماعيه ( لغه , احداث تاريخيه , صور لممارسات قيميه قديمه ) ويوطن الاحساس فيها تحت سيطره تحت رقابه الوعي , كما ان الاستمتاع في لحظات النوستلوجيا يكون ايضا مشاعر حسيه جديده تحث على معاودة اللعبه وبالتراكم تتحول النستولوجيا الى مستوى اعلى, فحقيقة هذه الاخيره تكمن في الاحساس الواقع بها والمتراكم والذي يبدا بالطغيان على الانطباعات المستحثه من الماضي ( الصور المتخيله للماضي تتحول شيئا فشيء الى صور ورموز انطباعيه مستلهمه من الواقع ) هنا يتلاشى ازمن الواقع في صور الماضي ..الزمن هنا يتغلف بصور الاشياء التي كانت موجوده .. لكنها الان موجوده بشكل غامض .. الكينونه هنا تختبىء في زمن متوقف ... , ونستطيع هنا وبعد التعرف على الفوارق من ان نسمي لعبه الاختباء ب(النوستالجيا العيا ) ..لان التفريق بينهما كان تفريقا فلسفيا مثل ماهو التمييز في المستوى السياسي بين الوطن والموطن , خصوصا ونحن اكدنا في ما سبق على اننا نتبنى الراي المجرد العام الذي يقول بان وجودنا الانساني في مستوييه الفردي والجماعي انما يتنازعانه مبدأ ( الامن ) ومبدأ ( الحريه ) وهما بالتوازي يبدأن في حالة تنافر وتناقض , وان الشروط الماديه في الواقع انما تاخذ وظيفة السفتجه مابين هذين المبدأين وعلى هذا تتأس فرص التغيير وتتحول الى ضرورات , واذا كان مبدأ (تفاوت التطور ) يفسر لنا معنى الاستطاله في زمنيه المعادله الثوريه الماركسيه حيث يؤشر الى ان التناقض في علاقات الانتاج وقوى الانتاج في مراكز راس المال يتم تصدير شروطها التناحريه عبر الممارسه السياسيه الى الاطرف , فان هذا التوضيح يبقى ناقصا وغير جلي دون الالتفات الى لعبة الاختباء (النوستاليجيا العليا ) , ودورها المهم في ولادة القوه الثوريه الفاعله , وفي مجرى البحث الجاد في ماهية لعبة الاختباء هذه نجد ان الجوهري هنا يبدأ في فك التشابك بينها وبين النوستاليجا , ورسم خطوط الفصل بينهما بشكل دقيق يتناسب مع الشكل المعقد لتداخلهما . اننا في هذه المهمه نقوم بدور تشريحي لمعنى الاحساس بالماضي , في مستواه الوجودي وفي مستواه الانعكاسي السياسي , بين ما يعنيه الماضي في ( أحن لقهوه امي ) لمحمود درويش وبين شعار دونالد ترامب «اعيدوا أمريكا عظيمة كمان كانت» وبين تنهده ( الزمن الجميل ) الذي باتت تشغل حيزا كبيرا من تحسرات الفائات المثقفه في مجتمعاتنا..وبين كل هذه وما تنوب عنها من عدد لايحصى من الحالات وبين موقف اللادري الذي يجيب به اؤلئك الهائمون بالعشق للقوميه والمتماهون بشعور الانتماء اليها ..كما اننا سنجد انفسنا نتوقف مرارا وتكرارا وبحيره امام الفكر الماركسي الذي بقر بطن التاريخ ووثائقه ليستلهم منها الحقائق , ولكنه اهمل قيمه انعكاس الاثر التاريخي وحكاياته على التحسس العقلي للانسان ..وان حاولنا ومن خلال اللجؤ الى بعض النصوص فاننا سنستنج بان الماركسيه كانت قوية الايمان بالثنائيه التفضيليه بين القوميات والامم وانها بالتالي تؤمن بالعرق وتفاضلاته ...يتبع








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. شاهد: تجدد المواجهات بين الشرطة والمتظاهرين في ولاية مينيسوت


.. مرض شاغاس أو مرض النوم يصيب الفقراء في 36 بلدا أفريقيا


.. الظابط زكريا يونس عرف يوصل للإرهابي قبل تفجير عبوة ناسفة وسط




.. شاهد: الشرطة الأمريكية تفرق بالقوة متظاهرين غاضبين من قتلها


.. فيديو: الشيوعيون يحيون الذكرى 60 لرحلة يوري غاغارين إلى الفض