الحوار المتمدن - موبايل


واقع الوطنية عند السياسين

رياض محمد سعيد
(Riyadh M. S.)

2020 / 8 / 28
المجتمع المدني


في العراق الوطنية انواع ، ففي الشمال الوطنية تعني الانفصال عن العراق بدولة كردية ، وفي الوسط والجنوب الوطنية نوعين لفئتين سياسيتين ، واحدة تمارس السياسة الوطنية على انها التعصب المذهبي والولاء لأيران ولـ آل البيت الكرام ، و الفئة الثانية تعني الوطنية عندها التعصب المذهبي و القومي للعراق و العرب ، وهناك فئة ثالثة مهمشة قلما يسمع صوتها تدعو الى ان الوطنية هي المدنية والعلمانية .
اما في دول الجوار فالوطنية بين السياسيين مختلفة ايضا ففي لبنان تنقسم الوطنية ايضا كما في العراق الى فئات مذهبية مع قليل من الاختلاف ، فواحدة منها تفهم ان الوطنية هي الولاء للمذهب و لآل البيت والولاء لايران وتتحالف معها فئة مسيحية تدعي انها شيعية الهوى ، وفئة اخرى ايضا ذات تعصب مذهبي مع تعصب قومي عربي وتتحالف معها ايضا فئة مسيحية اخرى تدعي انها سنية الهوى ، اما الفئة المسيحية المستقلة فهي التي تتميز بوطنيتها الخالصة لوطنها وتعصبها للبنان العربي .
اما الوطنية في سوريا فهي منقسمة الى وطنية الحكم الملتصقة بالكرسي فهي وطنية الكرسي وتتبعها فئة الولاء لأيران لتحمي وطنية الكرسي ، وفئة اخرى هي وطنية الانفصال الكردية وهي متواصله مع اكراد العراق في وطنيتها و هناك فئة تقول انها جردت من حقوقها وهي وطنية القومية العربية المتعصبة للقومية العربية السورية التي تعمل لسوريا فقط .
اما ايران فهي امثولة الوطنية في اعلاء شأنها واعادة مجدها كأمبراطورية فارسية وتستخدم لذلك وطنية الدين الطائفي و العرقي و مد الفئات المتصارعة في المنطقة العربية بالمال و السلاح و الدعم المادي لمفاهيم الطائفية لتقوية الصراعات الداخلية التي تعني في النهاية الضعف العربي لتمكين وطنية ايران الامبراطورية من التمدد و الانتشار.
اما في تركيا فالوطنية تعني بناء تركيا العظيمة و اعادة امجادها ، فالوطنية هي السعي للخروج من معاهدة سيفر و لوزان وما تبعهما من مظالم وقعت على تركيا نتيجة خسارتها في الحرب العالمية الاولى بعد تحالفها مع المانيا وخسارتهما الحرب .
اما في دول الخليج فهي كرنفال من الوطنية التي تكمن وطنيتها في اموالها وفي تكريس تلك الاموال لكل الفئات والصنوف الوطنية المتصارعة و المتضادة في المنطقة العربية والتي سبق ذكرها من اجل ان لا تكون او تولد ما يسمى بالفئة الاكبر او الاقوى فتكون كل الفئات متصارعة متناقضة مشغولة بصراعاتها عن اموال دول الخليج ، وبذلك تسلم من ابتلاع اموالها او ابتلاعها او فرض الاملاءات عليها فتحرم من خيراتها ضنا منها انها بهذه الطريقة ستنعم بما انعم الله لها من ثروات في امن و امان .
واذا ما نظرنا الى الجزيرة العربية و شمال افريقيا فالوضع مشابه لما سبق ذكره اذا لم يكن اسوأ و اسوأ بكثير احيانا . لن يفهم العرب سر ضعفهم حتى يفهمو ان قوتهم في العلم و العمل ثم العبادة و ليس العكس .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الأمم المتحدة تحذر من -نزاع شامل- في ميانمار


.. إدانة لاعتقال إسرائيل مرشحا للتشريعي


.. اعتقال محافظ بابل بقضايا فساد




.. عناصر شرطة بورميين لاجئون في الهند بعد رفضهم قمع الاحتجاجات


.. كاميرات الشرطة تظهر محاولة اعتقال وإطلاق نار في مينيسوتا