الحوار المتمدن - موبايل


ليّلَك

رزان الحسيني
كاتبة ادبية وشعرية.

2020 / 8 / 30
الادب والفن


إطارٌ وحيدٌ، يقفُ حائراً
بعد أن نُزِعَت صورتهُ نزعا
او يقعُ مصدوماً، بعد ان هُشِمَ زجاج جسده
خُذلانٌ خارج عن الارادة
كمرآةٌ ما، تعكس الغروب البرتقاليّ
المُشبع بالحرارة. وحين تلمسها تشعرُ بالبَرد.
او تعكسُ إعصاراً هائلاً، ربما مطراً عنيفاً
ولا يصيبها ذلك من بللٍ، او اهتزازٍ ما
حبة قمحٍ ضئيلة، سقطت غفلةً
من سُنبلتها، اثناء مرور جرار الحصاد
آخر نُدفةِ ثلج، تنصهر من على قرميد السطح العالي
آخر شجرة مُتبقية، تقف بكل صلابةٍ بُنية
نرجو منها ثمراً وظلاً
وورقاً في الوقت ذاته
هنا في داخل الينبوع الليلكيّ
خزينٌ لا ينضبّ من البنفسج
يتفجّرُ حين أُريد أن يسكن
ويسكنُ حين اريد ان يتفجر
عنيدٌ ومتمرد
يطفو الليلك على سطحهِ مُغرياً
خاضعاً الى عِناده
لا أجدُ في بنفسجية العالم القابعُ خلفه
ما يدفع زَهرةً للخضوع،
والالتصاق على سطحهُ السحري
لم لا تخضع، ورقة اللوتس الخضراء
او علبةٌ بلاستيكيةٌ عائمة؟
النجوم تصنعُ خرائطاً بهلع
متشبثةً في الاعلى
تخشى خضرة الارض وزرقتها
تسعى الى الترفع عنها واختراع الوانٍ جديدة
لا يسعُ الارض تخيلها، وتبالغ في بريقها
حتى تُغطي سوداوية الكون المُحلق
جنديُ حربٍ ما، يتذكرُ
في لحظة إشتباكٍ محمومة
من خلف كيسهُ الرمليّ
ان يتناول مذكرتهُ المُخبئةُ بجيبه
ويترك ملاحظةً صغيرة
غير ان فحوى تلك الملاحظة المدَمَرة
وعناء النجوم المُرتبك،
والليلكُ البنفسجي المُعتقل، طوعاً
وشموخ الشجرة، واستسلام النُدفة
وحبة القمح الوحيدة، والمرآة المسكينة
وحيرة ذلك الاطار المُنفرد دائماً
لا مخلوق يستوعب اجمعها!
إلا ان هذه الهَيولى
ما يتغذى عليه
الينبوع الليلكي الداكن.

30 آب








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. بين البرئ والجرئ شاهد فساتين الفنانات فى افتتاح مهرجان الج


.. حفل الإفتتاح لمهرجان الجونة السينمائي بدورته الرابعة -الحفل


.. تامر حبيب عن صوره مع الفنانات : ربنا يديمها نعمة وقلبي لطيف




.. تغطية خاصة - مع لميس الحديدي -لمهرجان الجونة السينمائي في دو


.. تغطية خاصة - مع لميس الحديدي -لمهرجان الجونة السينمائي في دو