الحوار المتمدن - موبايل


تُسابِقُ ظِلالَ نَعْلَيْها لِتَفْتَحَ لكَ البابَ

سعاد درير

2020 / 9 / 7
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع


شيء من الحلاوة نتذوقه منها وكأننا نَختلس قِطَعَ السُّكَّر اختلاسا، بينما الكثير الكثير من علقمها نُجْبَرُ على ابتلاعه مستسلمين له استسلام المحارِب الأَعْزَل..
إنها الحياة التي تُغْرِينا بطراوة الورد، وهي تَكفر بعطر الورد.. تُغرينا هي بما يُحْيِي من لسعات العسل «الحُرّ»، وهي تَكفر بدِين النحل..
هذه الحياة رسائلُها باردة، باردة، لكنك دائما ستَجِد نفسك تبحث عن حُضن أوسع من حضنها البارد..
كثيرا ما تَشغلك متاعب هذه الحياة السخيفة عن أن تحتفظ بابتسامة دافئة لتلك الجندية المناضلة بكل ما أُوتِيَتْ من كريات حمراء وبيضاء تُنفقها هي عليك جُهدا وشقاءً وهي تَحلب غيمةَ الأحلام البريئة وتَعتصر روحها النقية لإشباع حاجاتك وإرضائك..
إنها الأُمُّ يا صديقَ أيامي المالحة والحُلوة، والأُمُّ أحلى حُلوة..
الحياة الْمُقْرِفَة لا تَفتح شهيتك على شيء يَستحق، لهذا أَدْعُوك إلى تجديد النظر بصفاء الروح إلى هذه الوردة المزهوة بتألُّق حضورك وهي تُسابق ظلال نَعْلَيْها لِتَفتح لك الباب (والنوافذ على الحياة) قبل أن تزيل أصبعك الشقي وأنتَ ترنّ جرس بيتك أول رنة بعد عودتك متعبا ناقما على يوم آخر سيَسقط يقينا في سلة الروتين..
ألا تستحق هذه المعبودة أن تُشْهِرَ في وجهها ربطةَ وردٍ «تنعنع» جوَّ يومها الرائق بحضورك، وهي التي تنسى حضورها لا تدري أنها تزداد تألقا بحضورك؟!
هي الأم، هي مَن تليق بها أغلى هدية مع أنها ليست في حاجة إلى هدية لأنها تَعتبر أطفالها أغلى هدية..
هي غاليتك وجميلتك، هي أغلى هدية ربانية تحظى بها أنتَ..
لأنها غالية، فهي تستحق كل غالٍ..
ولأنها جميلة، فهي تستحق كلّ جميل..
يَكفيكَ، يَكفيكَ أنها تَعِدُكَ بأن تَظَلَّ طفلا كبيرا إلى أن تَغيبَ شمسها..
https://www.instagram.com/souaddarir








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الإغلاق الليلي يٌغيب عادات وتقاليد رمضانية بالمغرب| #النافذة


.. موجز الأخبار - الحادية عشر صباحا 18/4/2021


.. إطلاق نار من المدفعية إحياء لذكرى الأمير فيليب خلال جنازته




.. إيران: الاتحاد الأوروبي: حققنا تقدما في مهمة صعبة


.. تونس.. مصرع 41 مهاجرا إثر غرق مركبهم بالقرب من الساحل الشرقي