الحوار المتمدن - موبايل


أنفصال الأسلام عن العقل الأنساني

يوسف يوسف

2020 / 9 / 24
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


بالرغم من أن العقل عضو مولود مع الفرد ، بينما العقلية تتطور ، ولكن يبقى العقل هو الأساس للعقلية .. كاتب المقال
أستهلال :
قال الإمام أحمد : ( إذا رأيت النصراني أغمض عيني ، كراهة أن أرى بعيني عدو الله ) نقل من موقع / مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين - الموسوعة الشاملة .
* هل لا زال عقل في العصر الراهن يفكر بعقلية قائل الحديث المذكور أعلاه ، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى : هل من فرد على المعمورة ألا وأن يكون مخلوقا من قبل الله عز وجل ، وعلى صورته ..

القراءة :
أولا - عند أكتمال القرآن ، أو وفق المعتقد الأسلامي حين موت الرسول – وتوقف الوحي ، أصبح شيوخ ومفسري وفقهاء الأسلام هم المحرك الرئيسي للأسلام تفسيرا وتوضيحا ونهجا ، حيث أصبحوا هم كهنة المعتقد ، وأخذوا بالأسلام طولا وعرضا ، وفق عقليتهم ، هذا العقل الذي بقى في قوقعة مغلقة ! ، بل هم الذين سجنوه وأغلقوا عليه منذ أنتهاء حقبة الدعوة المحمدية .

ثانيا - لم يقتنعوا رجال الأسلام ، بأن التراث الأسلامي / نصا وحديثا وسننا و.. ، بمجمله هو نتاج عصره وبيئته ، لم يقتنعوا أن هذا التراث ، الذي وجد قبل 14 قرنا كان منتجا للمجتمع القبلي الجاهلي ، الذي لا يمكن أن يتلائم ويتجانس مع مجتمع اليوم ! ، مجتمع المكننة والحداثة ، رجال الأسلام بقوا على فكرهم ، الأمر الذي أدى الى أنفصال الفكر الأسلامي عن الفكر الأنساني ككل .

ثالثا - رجال الأسلام ، لا يستخدمون النهج العقلي الحداثوي في قراءة التراث الأسلامي الماضوي – الذي بين أيديهم ، لأنهم لا زالوا يجملون هذا التراث ، بكل خرافاته وغيبياته التي لا يتقبلها العقل المتنور الحديث ، رجال الأسلام بدل تحديث وتنوير الصنم المقبور ، أخذوا يزرعون الورود حول القبور ، ناسين أن زراعة الورود لا تحيي الميت ! .

رابعا - العقل البشري المتنور ، هو عقلا يحوي فكرا كونيا تراكميا ، ليس له حدود وليس له صفات زمنية تكبله عن الأبداع والخلق الفكري ! ، أما عقلية رجال الأسلام ، فهي عقلية قد توقفت عند حدود الماضي السحيق ، عقلية حقبة رسول الأسلام والصحابة والسلف الصالح ، لذا أصبحت خارج نطاق الزمن والمكان ! ، بل أنفصلت عنه .

أضاءة :
آن الآوان لأعادة بناء العقل الأسلامي وفق التطور الأنساني ، وبما يتفق ومبادئ التحضر والتقدم البشري ، وبالأخص عقول رجال الأسلام ، التي لا زالت تغط في سبات فكري سحيق ، والتي دوما تنظر للأخرين نظرة دونية ! ، أن العقل المتحجر لرجال الأسلام سيجر المعتقد الى زوايا مظلمة أكثر مما هو عليه ، وسيجعل من المسلمين منغلقين عن مسايرة التطور والتمدن ! . أن البناء الفكري للمجتمعات لا يبنى بعقول مؤسسة معتقديا على معطيات الحقبة المحمدية ، بل بعقول مستنيرة حداثوية تواكب ما يحصل من تقدم فكري وتكنولوجي في العالم أجمع .. وأختتم مقالي بمقولة شهيد الفكر د . فرج فودة : إن المستقبل يصنعه القلم لا السواك ، والعمل لا الاعتزال ، والعقل لا الدروشة ، والمنطق لا الرصاص .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الشريعة والحياة - الشيخ الريسوني يتحدث عن فروض الكفايات وأثر


.. قناة الانسان


.. نشرة الرابعة | تعرف على مسجدي الزرقاء وسديرة بعد اكتمال ترمي




.. أهمية المال في الإسلام | #بذور_الخير الحلقة السابعة


.. ضربة جزاء الزمالك المهدرة ..الحلقة السابعة من مسلسل ضل راجل