الحوار المتمدن - موبايل


حقيقة سفر أخنوخ ومعراجه

سامح عسكر

2020 / 9 / 26
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


في الأربعينات من القرن العشرين كان العالم على موعد مع أهم اكتشاف ديني في العصر الحديث، حيث عصر بعض الرعاه العرب في وادي قمران بفلسطين على مخطوطات للعهد القديم والأبوكريفا سميت لاحقا ب "مخطوطات البحر الميت" أو " قمران" وهي مجموعة كتب غير مفهرسة وعشوائية لكتب متناثرة عرف منها أنها كتبت ما بين القرنين 2 ق. م والقرن الأول ب. م

كُتُب قمران حويت على بعض أسفار الأبوكريفا، ما يهمني منها الآن "سفر أخنوخ" المكتوب باللغة الآرامية والذي يحكي قصص وتنبؤات وأخبار كثيرة نسبت للنبي أخنوخ منها قصة المعراج، علما بأن أخنوخ يقابله في الإسلام "النبي إدريس" الجد الأكبر للنبي نوح، أما مصطلح الأبوكريفا يعني (المزيف أو الكاذب) وهو مصطلح ديني أطلق على مجموعة كتب دخيلة على الكتاب المقدس لا تنطق بلسان الوحي، وباستقراء التاريخ تبين أن المجموعات المسيحية الأولى في تاريخ الديانة كانت تؤمن بالأبوكريفا إلى أن قضت المجامع المسكونية السبعة قانون الكنائس النهائي وجرى استبعاد هذه الكتب عدا بعض الكتابيين في أفريقيا كأثيوبيا وأريتريا التي لا يزال لديهم سفر أخنوخ ثابتا..

والمشهور أن أسفار أخنوخ الثلاثة كُتبوا ضمن مجموعات الأبوكريفا على مدار 500 عام قبل وبعد ميلاد السيد المسيح، لكن بمراجعة تاريخية مني لم أعثر على أصل السفر الثاني لأخنوخ والذي يقال له (الأصل اليوناني) بل وصلت لأصل (سلافي بلغاري) يحتمل أنه كتب في عصر متأخر بعد القرن 9 م، وهو الزمن الذي تحولت فيه الشعوب السلافية للمسيحية واخترعوا بناء عليه الخط السريلي، لاسيما أن الذين كتبوا هذا السفر وقتها ادعوا أن له أصلا يونانيا مفقودا لم يتحدث عنه السابقون، فلو كان لأخنوخ سفرا ثانيا وثالثا كما هو مشهور لماذا لم يُدوّن في عصر الأبوكريفا وظل مجهولا حتى دخول السلافيون الدين المسيحي؟؟

فالذي يترتب عليه إذا كان سفر أخنوخ الثاني غير موثقا أن مؤلف هذا السفر اقتبس قصة المعراج الإسلامية - والمتأثرة بقصة إيلياء ومعراج زرادشت - ونسبها للنبي أخنوخ في سفر جديد بعد الأول المكتوب في عصر الأبوكريفا..وبالتالي لا يجوز القول أن الرواه الإسلاميين قرأوا سفر أخنوخ فتخيلوا قصة المعراج لأنه - وقتئذ - كان سفرا واحدا، أي أن هناك خلطا يجري الآن في الوسط الثقافي بأن قصة المعراج الإسلامية مقتبسة من معراج أخنوج، بينما هذه الأسئلة وتلك الإشكاليات على السفر الثاني تضع وبشكل مؤكد أن معراج أخنوخ هو تقليد لمعراج المسلمين وليس العكس، وأن الذي حدث كان تواصلا ثقافيا وانفتاح في الترجمة أدى لنقل الأدب الديني الإسلامي والعربي لأوروبا خلال العصر العباسي.

فإذا قلنا أن ذلك مستحيلا أو صعب الحدوث، قلنا ولما لا وقد حدث أن "الكوميديا الإلهية" لدانتي أليجري تـ 1321 م كُتِب في عصر انفتاح الملك "ألفونسو العاشر" ملك قشتالة تـ 1284 م، والذي أشتهر عنه حبه وعشقه للتراث الشرقي وترجمته، وبما أن قصة المعراج وقتها كانت شرقية فالمترجمون الأسبان قاموا بنقل قصة المعراج الإسلامية لأوروبا فقرأها دانتي أليجري وبنى عليها محور كتابه في الكوميديا بصعوده للسماء ونهر النسيان..إلخ، والذي أثار هذه القصة هو المستشرق الأسباني "ميجيل آسين بالاثيوس" Miguel Asín Palacios عام 1919 بقوله أن الكوميديا الإلهية لدانتي أليجري مستوحاه من قصص المسلمين في المعراج ضمن كتابه الشهير "علم الأخرويات الإسلامي في الكوميديا الإلهية"

فما الذي يمنع أن معراج أخنوخ مستوحى من قصص معراج المسلمين بنفس السياق، علما بأن لدينا إشكالية توثيقية لسفر أخنوخ الثاني كما تقدم، فهو وإن شاع أن له مصدراً يونانيا قديما لكنه في العموم غير موجود، والأصل السلافي هو الذي ادعى ذلك ليعطي المشروعية الدينية لنفسه، فإذا كان السلافيون لم يعرفوا المسيحية قبل القرنين 9، 10 فهذا يعني أن معراج أخنوخ لم يعرفه المسيحيون قبل هذا التاريخ، وبالتالي هو لاحق في الزمن على معراج الإسلام، والذي يحسم هذه القضية هو توثيق علم المسيحيين لسفر أخنوخ الثاني ومعراجه المزعوم قبل دخول السلاف للمسيحية.

أسفار أخنوخ عموما تحكي قصصا غريبة عن شياطين وعمالقة وملائكة تسقط من السماء وتنبؤات كثيرة، ولعل هذه الطبيعة الأدبية الخيالية للكُتب دفعت رهبان المسيحية الأوائل لعدم الوثوق بها مما علموه من السفر الأول، فحكموا عليه بالكذب والوضع في سلوك يشبه إقدام الإمام "إبن الجوزي البغدادي" تـ 1201م في تأليف موسوعتيه في الموضوعات والأكاذيب من الحديث والروايات ضمن كتابين (الموضوعات) و (العلل المتناهية)، فكانت أول محاولة موثقة من المسلمين في استبعاد آلاف الأخبار غير الموثوق فيها طبقا لمعاييرهم في هذا الزمان، وبالتالي أصبح مفهوم السنة قبل ابن الجوزي مختلفا عن مفهوم السنة بعد ابن الجوزي الذي هذّب كثيرا منه واستبعد كثير من الأصول والأخبار الشائعة على ألسن العوام والفقهاء.

وهذا العصر الذي عاش فيه ابن الجوزي على ما يبدو أنه كان يحوي اتجاها ثقافيا بالنظر في الأحاديث وتهذيبها، فقد صنّف الإمام الحسن الجورقاني في نفس العصر كتابه "الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير" فخرجت محاولة على استحياء لتهذيب السنة واستبعاد كثير من الأخبار التي تداولتها كتب السنن من قبل، وبالتالي فيمكن القول أن هناك فارقا ما بين التصرف المسيحي في استبعاد الأبوكريفا من الكتاب المقدس وبين تصرف المسلمين، فالمسيحي الأول كان يستبعد كتب بأكملها وليس مجرد روايات، وإن كان للأمر من سلبيات في تعميم الرفض للصواب والخطأ، لكنه إيجابيا في عدم ترك مساحة تأويل لقبول ورفض الروايات من خلفائهم..

على عكس المسلمين الذي ظهر تصرفهم فرديا محضا، فخرج التصحيح والتضعيف للأخبار والروايات طبقا لاتجاه الشخص نفسه ومذهبه..وربما مصالحه مع السلطة، وهي إشكالية يعاني منها العقل المسلم بشدة إلى الآن، فبرغم جهود ابن الجوزي والجورقاني في إصلاح السنة لكن مسلمي اليوم لا زالوا متأثرين ويتداولون قصصا وأحاديث غريبة حكم ابن الجوزي نفسه على بعضها بالوضع..مما يعني أن فقهاء هذا العصر إما كتموا استبعاد السلف لتلك الأخبار أو جهلوها..وفي كلتا الحالتين تصرف غير سليم..

أعود لسفر أخنوخ فقد تحدثت مع صديق مسيحي بشأنه الذي عدّد أسباب رفض الكنائس له واعتباره أبوكريفا، ومن تلك الأسباب أن سفر أخنوخ كان يشرح قصة طوفان نوح في سفر التكوين ولكن بأحداث وتفاصيل مختلفة عن ما ذكر في الأصل، فجرى اعتماد هذه الزيادة وتلك التفاصيل أكاذيب ضمن المجموع الكلي، يعني أن طوفان نوح في سفر أخنوخ مختلف في كثير من أجزائه عن الطوفان في سفر التكوين، وأضاف أن الكتاب يعتمد في تنبؤاته على حركة الأجرام والأبراج وهو علم يخص السحر لا الدين..وفي تقديري أن ثمة مشكلة أخرى في الرفض تكمن في عدم ثقة المسيحي في كتب ما قبل النبي إبراهيم بصفته الأب الأكبر، وأخنوخ كان يعيش في زمن بعيد جدا عن إبراهيم وبالتالي صارت مشكلة توثيق السفر كبيرة لعامل الزمن.

تحققت أكثر من رؤية الصديق وجدت اتهاما من مفكري المسيحية لكتاب أخنوخ بأن قصتة عن الطوفان تأثرت بحواديت البابليين عن نفس الحدث، وأن كاتب السفر كان بابليا على الأرجح نقل كثيرا من الأدب البابلي والسحر والكهانة والعرافة للسِفر وخصوصا قصص الملك السومري En men dur anna ، فيصبح مجرد الاعتراف بالكتاب هو تضمين كل هذه المنكرات في الدين، وبالعودة للنظرة الكلية لمجاميع كتب الأبوكريفا بالعموم نجد أن رؤيتها منقسمة لثلاثة مناظير:

1- المنظور اليهودي وهو يؤمن أن هذه الكتب والأسفار أثرت على المسيحيين الأوائل، لكنها لم تؤثر في طبيعة التناخ المحفوظ..

2- المنظور المسيحي وهو يؤمن أن هذه الكتب الدخيلة من وضع اليهود ولاحقا تأثر بها المسلمين والهراطقة وشكلت جزء كبير من عقائد وثوابت الإسلام..

3- المنظور الإسلامي وهو يؤمن أن هذه كتب أساطير مدسوسة لكنه لا يناقشها ولا يطرحها للحوار، ويراها بنفس منظوره عن التوراه والإنجيل أنها مُحرّفة دون اقتراب منها أو عرضها للبحث..

باستطلاع المناظير الثلاثة نجد أكثرها حسما الثاني والثالث، لكن المنظور المسيحي كان له السبق في دراستها ومن ثمّ الحُكم، أما المنظور الإسلامي لا زال يبتعد عن فكرة دراسة هذه الكتب وعقد مقاربات ومقارنات بينها وبين الشائع في التراث الديني خصوصا ضمن ما يسمى "السنة" لاسيما أن سفر أخنوخ في هذا السياق يكون شارحا كذابا لسفر التكوين وبالتالي يصبح المنظور المسيحي ضده أكثر حسما لخطورة الكتاب على عقائد متديني المسيحية المؤمنين أيضا بالتوراه، لكن تناول المسلمين الفردي والتأويلي لكتب العقائد والتراث لا زال يهيمن على منهجيتهم فلم يملكوا الجرأة لاستبعاد كتب واعتبارها غير مناسبة أو موضوعة، وبالتالي فالمسلم في هذا السياق سيتناول الأبوكريفا بطريقة انتقائية نسميها في مصر "لا تحل ولا بتربط" أي لا منفعة منها في الواقع.

أشبه بمحاولات بعض المستنيرين المسلمين الآن في فرض حدود واضحة لمفهوم السنة وعدم ترك نصوصها الأولى للحذف والإضافة ومن ثم تحجيم عمليات التأويل التي تسببت في نشوء جماعات إرهابية ، ومن ذلك أن يطالب العلمانيون ب "صحيح الأزهر" أو "صحيح السلفية" أو "صحيح الإخوان" ويجري اعتماده على أنه الممثل الحقيقي لدين هذه المؤسسات والجماعات، وبما أن هذا الأجراء يلزمه استبعاد كتب وإنكار أخرى كثيرة أو وضعها في مرتبة متدنية ولغياب هذه المنهجية عن سلف المسلمين الأوائل لم يجرؤ المسلم المعاصر على هذا الإجراء الذي في رأيي سيؤدي لنقلة تقدمية كبرى للعقل المسلم تسمح له بمراجعة دينه والنظر في الموروث بطريقة حقيقية..

فالحاصل الآن أن المسلم يفهم السنة من أي كتاب حديث – وهم بالمئات – وأي كتاب شروح – وهم بالمئات أيضا – وأي كتاب حواشي وردود وتفاسير قرآنية – وهم بالآلاف – وأي كتاب فتاوى للأئمة الكبار وهم بالآلاف أيضا، هنا يكون مفهوم السنة واسع جدا في عقل المسلم وغير مُعرّف، حتى أصبح من السهل لأي مسلم أن يفعل أي شئ مهما كان وصفه بدعوى أنه سنة ولديه الحجة والدليل الديني، بينما هذا غير ممكن في المسيحية – خصوصا – التي حجّمت نصوصها الأولى في العهد الجديد ل 27 سفر فقط، وجرى استبعاد أناجيل وأسفار كثيرة بالعشرات، علاوة على أن ظهور الإنجيلية البروتستانتية أدى لتحجيم هذا العدد أيضا ليصبح أقل فأدى لخفض مساحة التأويل والابتكار في النص، وإخضاع كل ما عدا النص وذكر خارجه للعقل والمصلحة المجردة..

ولكن هذا لا يعني أن ما فعله الإنجيليون صواب مطلق، فقد استبعدوا "حكمة سليمان" فأصبح أبوكريفا، وفي الحقيقة لقد اطلعت على كتاب الحكمة السليمانية رأيته شبيها بنهج البلاغة الإسلامي المنسوب للإمام"عليّ بن أبي طالب" وفي في نطاق الحكمة العملية الاجتماعية مطلوب جدا..

وهنا معلومة أختم بها، فكتاب الشريف الرضى في نهج البلاغة تزامن مع كتاب الفيلسوف الدمشقي " المبشر بن فاتك" بعنوان " مختار الحِكَم" والمتوفي عام 1049م أي بعد الشريف الرضا ب 30 سنة تقريبا، والذي تُرجم لاحقا للأسبانية تحت عنوان "الأقوال الذهبية" los bocados de oro لمترجم مجهول سنة 1257 م وانتشر لسائر أوروبا في سلوك يؤكد وقتها أن الإنسان كان شغوفا في نقل الحكم الإغريقية وشرح الفلسفة اليونانية والحكمة العملية، وضمن هذا السياق كان يجب قبول "حكمة سليمان" بوصفه عملاً نافعا، إلا لو كان الدافع في رفضه وجود اتصال بينه وبين بقية كتب الأبوكريفا ووضعه في إطاره العملي كحكمة ولكنها غير مقدسة..








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - تحياتي
احمد علي الجندي ( 2020 / 9 / 26 - 21:36 )
سفر اخنوخ قانوني في الكنيسة
الاثيوبية الارثذوكسية التوحيدية
بحيث يتكون كتابهم المقدس من 81 سفر اي اكثر من الكتاب المقدس
عند الأرثذوكس والكاثوليك ب8 اسفار مع العلم ان سفري مكابيين الاول والثاني واللذان يعدان من الاسفار القانونية الثانية
يعني سفرين قانونيين عند الكاثوليك وعند الارثذوكس
اما عند البروتستانت غير قانوني
المهم هذين السفرين غير موجودات ضمن ال 81 سفر وانما لديهم سفرين باسماء مشابه ولكن مختلفين تماما بالمحتوى
اما يهوديا
فالطائفة اليهودية الاثيوبية هي الوحيدة التي تؤمن بقانونيته
ويسمون
Beta israel
https://en.m.wikipedia.org/wiki/History_of_the_Jews_in_Ethiopia


2 - اسراء ومعراج اخنوخ
مروان سعيد ( 2020 / 9 / 26 - 22:08 )
تحية للاستاذ سامر عسكر وتحيتي للجميع
سفر اخنوخ شبيه جدا بالاسراء والمعراج انه رحلة سياحية الى السماء مع ملاكين
https://www.youtube.com/watch?v=5FBuV7xj57o&t=2617s
الصورة اصدق انباء من الكتب
ومودتي للجميع


3 - سيد مروان هل قرأت المقالة
ابو ازهر الشامي ( 2020 / 9 / 26 - 23:09 )
تتجه المقالة الى ان سفر أخنوخ كتب بعد الاسلام او عدل عليه بعد الاسلام وبالتالي التشابه هو سرقة من الاسلام وليس العكس
2 هناك جزئية مهمة لا تعلمها وهي
ان بعض أجزاء سفر أخنوخ موجودة في العهد الجديد
Authors of the New Testament were also familiar with some content of the story.[5] A short section of 1 Enoch (1:9) is cited in the New Testament Epistle of Jude, Jude 1:14–15, and is attributed there to
-Enoch the Seventh from Adam- (1 En 60:8
فقرة من سفر أخنوخ موجودة في العهد الجديد
من المعلوم ان سفر أخنوخ في الكنيسة الأرثذوكسية والكاثوليكية والبروتستانتية اي معظم كنائس المسيحين يعد سفر غير قانوني
باستثناء الكنيسة الاثيوبية الأرثذوكسية والارتيرية اذا لم أخطئ باسمها
فاذا سرق الاسلام الاسراء والمعراج من سفر أخنوخ على فرض ان سفر أخنوخ كتب قبل الاسلام
المسيحيون سرقوا منه وهو سفر غير قانوني ووضعوها في
رسالة يهوذا
فاين انت من قول المسيح
(إنجيل متى 7: 5) يا مرائي، أخرج أولا الخشبة من عينك، وحينئذ تبصر جيدا أن تخرج القذى من عين أخيك!


4 - انتقاد للمقالة
ابو ازهر الشامي ( 2020 / 9 / 26 - 23:36 )
يقول السيد سامح عسكر
-
بينما هذا غير ممكن في المسيحية – خصوصا – التي حجّمت نصوصها الأولى في العهد الجديد ل 27 سفر فقط، وجرى استبعاد أناجيل وأسفار كثيرة بالعشرات، علاوة على أن ظهور الإنجيلية البروتستانتية أدى لتحجيم هذا العدد أيضا ليصبح أقل فأدى لخفض مساحة التأويل والابتكار في النص، وإخضاع كل ما عدا النص وذكر خارجه للعقل والمصلحة المجردة..
-
كلامك سليم ولكن غير دقيق في مسألة العنصر الاساسي في الدين اي الكتاب المقدس وما يقابله القران
فنعم المسيحية حجمت الأسفار الى 27 جديد واختلفوا في القديم ولو ايضا اختلفوا بالجديد
بالعامية لم تتفق الطوائف المسيحية حقا على اسفار الكتاب المقدس
فالبروتستانت عامتهم 66 سفر
والكاثوليك 73 سفر
والأرثذوكس 73 سفر اضافة الى مزمور 151 الذي لا يؤمن به لا الكاثوليك ولا البروتستانت
وبعض الطوائف الأرثذوكسية تؤمن بقانونية سفر مكابيين الثالث
والكنيسة الأرثذوكسية الجورجية تؤمن بقانونية سفر مكابيين الرابع
والكنيسة الاثيوبية الارثذوكسية تؤمن ب81 سفر قانوني
والقائمة تطول
بعكس المسلمين الذين يؤمن بنفس عدد السور للقران اي 114 سورة
مع اختلاف بسيط في القراءات


5 - الجزء الثاني
ابو ازهر الشامي ( 2020 / 9 / 26 - 23:40 )
من هنا نستنتج عدم اتفاق المسيحين حقا في ما يمكن ان يعد كتاب مقدس او لاء
في ما يمكن ان نعتبره قانوني وان لا نعتبره قانوني
ولكن لا يمكن هنا انتقادي وانما انتقادي هو انك قارنت السنة النبوية باسفار الكتاب المقدس
وما يقابل السنة في الاسلام واختلاف المسلمين بها في رأي ليس الكتاب المقدس وأسفاره وانما التقليد الكنسي او الوحي الشفهي غير المكتوب
بالعامية
القران يقابله الكتاب المقدس
والسنة يقابلها التقليد الكنسي
وبالتالي لا يجوز المقارنة بين الكتاب المقدس والسنة
بل الصحيح في رأي ان تكون المقارنة بين السنة والتقليد الكنسي
لتشابه المعنى والأسلوب والنظام بل حتى موقف القرانيين والبروتستانت منه
فالقرانيين ينفون اي شيء خارج القران وبالتالي السنة
والبروتستانت ينفون اي شيء خارج الكتاب المقدس ومنها التقليد الكنسي
والتقليد الكنسي مختلف فيه بين المسيحين كما يختلف المسلمون بالسنة بينهم ولو بدرجة اقل


6 - ومن سرق من استاذ ابو ازهر الشامي
مروان سعيد ( 2020 / 9 / 27 - 12:22 )
تحية مجددا للجميع وعزرا استاذ سامح عسكر بالخطئ بالاسم
من سرق من من اخنوخ هو في التكوين الاصحاح 5
وعاش اخنوخ خمسا وستين سنة، وولد متوشالح. 22 وسار اخنوخ مع الله بعد ما ولد متوشالح ثلاث مئة سنة، وولد بنين وبنات. 23 فكانت كل ايام اخنوخ ثلاث مئة وخمسا وستين سنة. 24 وسار اخنوخ مع الله، ولم يوجد لان الله اخذه.
وهذا يدل ان قصة اخنوخ قديمة جدا ومعروفة ولكن لم توضع مع اللاسفار لاانها مشكوك فيها ويمكن لم يشاهدوا اصل المخطوطة
ومودتي للجميع


7 - سيد سامح عسكر تحدث عن الشطرنج
احمد علي الجندي ( 2020 / 9 / 29 - 01:49 )
تحياتي
كلما تعمقت اكثر بفلسفة السلف الطالح اقصد الصالح كلما وجدت تناقضات اكثر
سواء كان من
ابن تيممة
او ابن القيم
والذي لم يختلف كثيرا عن سيده
يمكن كان افهم منه في بعض أمور الفلسفة ولكن التلميذ لم يخيب معلمه وكان مثله !!!!!!!
ومن الأمور المضحكة هو اصرار الطرفين على تحريم الشطرنج تحريم عنيف على أقل تقدير
وللأمانة ليسوا اول من حرم الشطرنج فنجد ايضا
ثلاثة
من المذاهب الاربعة قد حرمت الشطرنج
والمشهور في المذهب الرابع اي الشافعي هو الكراهة
للأمانة معظم اسباب التحريم ربط لأيات للقران ليس لها علاقة بالشطرنج
احاديث ضعيفة عن الرسول
روايات ضعيفة عن الصحابة باستثناء رواية ابن عمر وعلي
بحيث صحح ابن تيممة وابن القيم رواية علي ولكن ضعفها الأاعلم منهم بعلم الحديث السيد الألباني
ولم اجد اي تحقيق علمي كافي عن رواية ابن عمر الا تحقيق ابن القيم وهو ليس بثقة في علم الحديث
اتمنى ان تتحدث عنها سيد سامح وشكرا


8 - توضيح مكرر
سامح عسكر ( 2020 / 9 / 29 - 10:44 )
السادة الأعزاء
تتجه المقالة لإثبات نقل معراج أخنوخ من معراج المسلمين، وتحديدا من سفر أخنوخ الثاني غير الموثق، أما الأول فهو موثق قبل الإسلام لكنه أبوكريفا..بعض الأخوة ادعوا كلاما لم أقله..يرجى الانتباه وإعادة القراءة مرة أخرى

اخر الافلام

.. يوميات رمضان من القدس مع خطيب المسجد الأقصى عكرمة صبري


.. الشريعة والحياة - الشيخ الريسوني يتحدث عن فروض الكفايات وأثر


.. قناة الانسان




.. نشرة الرابعة | تعرف على مسجدي الزرقاء وسديرة بعد اكتمال ترمي


.. أهمية المال في الإسلام | #بذور_الخير الحلقة السابعة