الحوار المتمدن - موبايل


العنف الاسري في المجتمع العراقي

نور أمين

2020 / 9 / 28
حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات


في ظل الظروف التي تعيشها الاسره العراقيه هناك مايقارب واحده من بين خمس نساء تتعرض للعنف الاسري حسب احصاءات حكوميه حيث تتعرض النساء الى اقسى انواع التعذيب الجسدي والنفسي نتيجة افكار ومفاهيم خاطئه تولدت لدى بعض الرجال بالمجتمع
من اسباب العنف الاسري
_ عوامل نفسيه تتمثل بالعقد النفسيه لدى بعض الرجال الذين يتجهون الى الاحساس بالرجوله عندما يمارس تعنيفه على المرأه التي يعتبرها اضعف منه جسديًا
_ الفقر
_ مفاهيم المجتمع الخاطئة التي تنشيء الذكر وفي رأسه فكره تفضيل الذكور على الاناث مما ادى الى نشوء جيلا بمفاهيم خاطئه ومجتمع ذكوري بحت
_ التعليم لاتزال الكثير من العوائل يفضلون تزويج بناتهم بأعمار صغيره وترك دراستهم اعتقادًا منهم ان الزواج افضل بكثير من الدراسه والتعليم
_ التربيه عندما يقوم الاب بتربية جيل من الابناء على اسس تفضيل الذكر على الانثى واعطاء الاولوليه للذكور ينشيء اعتقاد خاطئ بالتمييز بين الذكر والانثى حيث تكون البنت بمكانة اقل واضعف من الذكر
_ عدم وجود رادع ( حكومي _ اسري ) التشريعات القانونيه العراقيه ضعيفه جدا اذا ماقورنت بتشريعات قانونيه دوليه اخرى
_ عدم الاستقلاليه الماديه
_ عدم الوعي الديني غياب دور الدين في نبذ العنف الاسري من اهم اسباب زياده العنف الاسري في العراق

ومن خلال التعمق بموضوع العنف الاسري نلاحظ ان هناك صور كثيره حيث يتجسد بالعنف الجسدي كالضرب والعض والرمي بالاشياء والعنف النفسي كالاعتداء الجنسي والعاطفي والسيطره والاستبداد والتخويف والملاحقه والمطارده
والاعتداء السلبي الخفي كالاهمال والحرمان الاقتصادي يصاحبها حالات مرضيه كأدمان الكحول والمخدرات والامراض العقليه والتعريض للخطر والاكراه والاختطاف او الحبس غير القانوني والعنف الجنسي كالهجر وعدم التقرب والامتناع او الابتعاد والاجبار على الفعل الجنسي رغم عدم توفر الرغبه لدى الطرف الاخر ومن صور العنف الاسري ايضا زواج القاصرات والاتجار بالنساء والفتيات واجبارهن على ممارسه البغاء وكذلك ختان الاناث
مصادرة الافكار والاراء داخل الاسره تعتبر ايضا من قضايا العنف الاسري وتمثل ضررا ادبيا ونفسيا
ويوجد أيضًا العنف الاسري الغير مباشر مثل قيام الاب بضرب الام امام الاطفال حيث يصبح الجرم مضاعفا حتى لو لم يكن الاطفال جزء منه لانه يصيبهم بالضرر
اما عن اقسى انواع العنف ضد المرأه حسب رأيي الشخصي يتجسد بجرائم الشرف والتي عادة ما تتمثل بإعطاء الحق لاحد اقاربها اذا ماشاب سلوكها شيئا يمس شرف الاسره استنادا الى احكام الماده ٤٠٩ من قانون العقوبات العراقي ( كل رجل قتل او اعتدى بالضرب المفضي الى الموت او العاهه المستديمه على زوجته او احدى محارمه عند وجودهما في حاله تلبس بالزنا فأن عقوبته لاتزيد على ثلاث سنوات او اعطى للقاضي سلطة تقديريه حيث يحكم القاضي عاده بستة اشهر او سنه مع ايقاف التنفيذ اما المرأه اذا قتلت زوجها بالتلبس بالزنا فأنها تعاقب بالعقوبه المقرره دون تخفيف
اما عن عدم السماح للضحيه بالشكوى ضد معنفها وذلك بسبب وجود مبرر قانوني في القانون العراقي متمثلا بالماده ٤١ / أ / من قانون العقوبات والتي تنص على حق تأديب الزوج للزوجه والاب للاولاد والمعلم
في احصاءات حكوميه لاحقه لوزارة التخطيط ٣٦ ٪؜ من النساء فقط استطعن التحدث عن تعرضهن لأي صوره من صور التعذيب الاسري سواء جسدي او لفظي او جنسي حيث تلجأ اكثريه النساء المعنفات الى التزام الصمت لاسباب كثيرة
واذا مااعتمدنا على الاحصاءات نلاحظ تسجيل العراق لاكثر من ١٣٠٠ قضية عنف اسري خلال نصف عام فقط وان نسبة ٨٦ ٪؜ من العنف الاسري يكون من قبل الازواج بحق النساء
في تاريخ الشهر الثامن من العام الحالي اقرت الحكومه العراقيه قانون مناهضة العنف الاسري بعد مناشدات من منظمات محليه ودوليه لأقراره عقب ازدياد حوادث العنف الاسري يستهدف القانون حماية الشريحه الضعيفه في المجتمع المتمثله بالنساء والاطفال والتي نأمل منه خيرًا للمجتمع .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. كلمة أخيرة - الفقرة الثالثة - حكايات النساء مع الطلاق الشفهي


.. كلمة أخيرة - حكايات النساء مع الطلاق الشفهي - اللقاء الكامل


.. كلمة أخيرة - مها أبو بكر: الخروج من أزمة الطلاق الشفوي يكون




.. كلمة أخيرة - الفقرة الرابعة - حكايات النساء مع الطلاق الشفه


.. فيلم -الشابة الواعدة- يسلط الضوء على تجاهل المجتمعات لجرائم