الحوار المتمدن - موبايل


أضاءة حول بناء النص القرآني

يوسف يوسف

2020 / 10 / 18
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


في النص القرآني هناك آيات لا بد من قراءة تحليلية لها ، منها الآية التالية ( وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى ٰفَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا / سورة النساء :3 ) ، والتساؤل هنا في سياق هذه الآية ، هو حول كيفية " بناء النص " والمفردة المستخدمة بها ! ، وما هو الجدوى من هكذا آيات ! .
لو سلمنا جدلا أن القرآن منزلا من قبل الله على محمد بن عبدالله ، فهل الله يدخل ذاته في مثل هكذا مسؤوليات / عدد النساء الذي يحق للفرد المسلم أن يطأ ! وبهكذا أيحاء ، وما هذه المفردة غير اللائقة المستخدمة من قبل الله " فأنكحوا " ، فهناك بالعربية الكثير من المفردات المرادفة لهذه المفردة البذيئة - هذا لو سلمنا أن القرآن كانت لغته عربية ! / حيث أن البحوث تشير الى أن الكثير من نصوصه ومفرداته أرامية / سريانية ، فارسية وحبشية .. ، التفاسير تقول ان المقصود بالآية : عدد الزيجات التي تحق للمسلم ، فقد جاء في تفسير بن كثير – نقل من موقع quran.ksu.edu.sa التالي : (( قال البخاري : حدثنا عبد العزيز بن عبد الله ، حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن صالح بن كيسان ، عن ابن شهاب قال : أخبرني عروة بن الزبير أنه سأل عائشة عن قول الله تعالى ( وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى ) قالت : يا ابن أختي هذه اليتيمة تكون في حجر وليها تشركه في ماله ويعجبه مالها وجمالها ، فيريد وليها أن " يتزوجها " بغير أن يقسط في صداقها فيعطيها مثل ما يعطيها غيره ، فنهوا أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا لهن )) ، لم التفاسير تشير الى مفردة " الزواج " / وهي أكثر قبولا ، والله لا يشير الى هذا ، بل يشير الى مفردة " فأنكحوا " ، وهل الله عنده عملية الزواج مرادفة للنكاح ! .
ومن التساؤل التي يحق للفرد أن يسأل ، هل القرآن كتاب عقائدي سماوي ! ، أم كتاب دنيوي أرضي حياتي ، يبحث حتى بالقضايا الجنسية ، كوصفه لحور العين ( فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ ) الرحمن/70 - 76 . وقال تعالى : ( وَحُورٌ عِينٌ * كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ ) الواقعة/23 .. وأيضا يبحث بحالات تدخل بتفاصيل الحياة اليومية للمسلم . وفي هذا السياق نورد سؤالا أخر ، لم رسول الله لم يطبق الآية ، ألم يكن من المفروض أن يحدد عدد زوجاته وفق الآية أعلاه ! / أي أربع زوجات - حيث أن المصادر أختلفت في عدد زيجات محمد ، فمنها من أشارت الى أحد عشر زوجة ( أما زوجاته فهن إحدى عشرة ، مات منهن في حياته اثنتان ، وتوفي هو عن تسع / موقع طريق الأسلام ) ، ومصادر أخرى تقول أثنى عشر زوجة ( والنساء اللاتي عقد عليهن ودخل بهن ثنتا عشرة امرأة / موقع أسلام ويب ) ، وحتى أسباطه ك الحسن بن علي ، فقد تزوج عشرات المرات ( ذكر غير واحد من أهل العلم أن الحسن بن علي كان كثير التزوج ، كثير التطليق . قال ابن كثير " قالوا : وكان كثير التزوج ، وكان لا يفارقه أربع حرائر ، وكان مطلاقا ، مصداقا ، يقال إنه أحصن سبعين امرأة " ، من كتاب البداية والنهاية" (8/42) / نقل من موقع الأسلام سؤال وجواب ) .
لم يعلن الله - وبنص قرآني ، الزواج ب أربعة نساء / هذا عدا ملك اليمين !! ، وما جدوى أن يكون للرجل أربع نساء ، وكيف نعلل عقليا هكذا نص ! ، خاصة أذا كان النص ألهي ! ، ولم الله في ختام الآية ، يقول : " فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً " ، وهل من رجل أن يعدل بين نسائه ! ، فالرسول نفسه لم يعدل بحبه لنسائه ! (( قالت السيدة عائشة : " كان رسول الله يقسم فيعدل ويقول : " اللَّهم هذا قسمي فيما أملك ، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك " ( أبو داود ) وهو يعني بذلك القلب كما فسَّره به أبو داود ، وقيل : يعني الحب والمودة ، كما فسره الترمذي / نقل من https://www.sarayanews.com )) . أذا نظرنا للآية من ناحية البناء ، رأينا أن الله أعطى ثلاث خيارات للمسلم : أولا - حقه في الزواج ب مثنى وثلاث ورباع ، ثانيا - في حالة عدم العدالة بين النساء فواحدة ، ثالثا - أو ما ملكت أيمانكم ، وأعطى تفسيرا للخيار الأخير مفاجئ للمتلقي ( وقرأ أبو جعفر ، أو ما ملكت أيمانكم يعني " السراري " لأنه لا يلزم فيهن من الحقوق ما يلزم في الحرائر ، ولا قسم لهن ، ولا وقف في عددهن ، / نقل من موقع أسلام ويب ) ، فهل من المنطق والعقلانية أن يكون هذا كلام الله ! .
أخيرا هكذا نصوص أصبحت خارج الزمان والمكان ، وتعد غير متناغمة مع المجتمع المتحضر ، فالنساء ليست بسلعة تكدس لغرض الجنس ، ولا يمكن لأم أن تخلق أجيالا واعية ، وهي رقما من عدد في دار يؤم بالجواري .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. تركيا تطلب من الإخوان إيقاف نشاطاتهم ضد مصر قبل زيارة رسمية


.. تركيا تطلب من الإخوان إيقاف نشاطاتهم ضد مصر قبل زيارة رسمية


.. يسوع .. ابن الله !! / قناة الانسان / حلقة 91




.. الشريعة والحياة - محمد ولد الددو: مقومات علماء الدين في الإس


.. قناة الانسان