الحوار المتمدن - موبايل


خاطرة بشرية..

محمد جبار فهد

2020 / 11 / 13
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


إذا كان العاشق المتألّم مُلحداً، فلا أدري ماذا يكون تعريف المؤمن في هذه الحالة؟!......
.............
لعلّنا لا نتفق ونختلف كثيراً، وهذا - في أحيانٍ كثيرة - هو ما يميزنا كبشر..
.............
المهم في عقيدتي - كوجودي محض - أن نهتم بأنفسنا بدلاً من إلهٍ فاشي جالس على عرشٍ كعرش اللانسترز.. المهم - وإن كان ثمّة لاشيء مهم - هو أن نحيا الحياة لا أن نتأملها.. نعيشها لا أن نحلم بها..
.............
”كوجودي“ لا اعبأ إن قال الله ذاته متجلّياً فيَّ؛ ”أنا هنا.. أنا موجود.. اعبدني“.. لا أعبأ مطلقاً لأنّي لا أهاب سوى ما اعتقد به إنّه يضرُّ بمصلحتي أولاً وبمصلحة الغير ثانياً..
.............
شاهدوا الجدالات العقيمة (العلمية والمنطقية والعقلانية).. لاحظوا السجالات والمواجهات والمناظرات التي تتكلم عن هذا الكائن الفضائي الميتافيزيقي (كلام كمال الحيدري وقنيبي وطلعت ورشدي عبدالله وعمرو شريف وأحمد الإمامي وباسل الطائي وغيرهم الكثير من أباطرة اليوتيوب)!.. لن تجدوا سوى تناقضات ومغالطات وفرضيات وأوهام ومخيّلة بشرية رحيبة تدّعي وجوده وتشتغل ليلاً نهاراً من أجل إثبات مجهول وكأنّها حاسوب لا يهجع ولا ينام.. فأقولُ؛ من يكترث إن وجد وإن لم يوجد؟.. أليس من الغباء أن نفكر ولو للحظة - كما كنت سابقاً افكر - بما هو خارج عن النطاق البشري والحقّ الإنساني المقدّس؟؟!..
من يكترث بإله الغير إن لم اصنع من نفسي واحداً؟.. ولكن شيمة البشر الكذب والخوف والنفاق واليقين ”حيث لا يقين“ كما يعبّر عادل مصطفى.. و”إنّنا نهابُ من كلّ شيء حتى من ذواتنا“ بتعبير جبران..
...............
أتذكر في إحدى حلقات مسلسل الڤايكنغ الملحمي أدّعى فلوكي - صانع السفن وصديق راغنار - أمام مجموعة من أهل القرية بأنّه سمع الإله أودن يُكلّمه على الجزيرة التي ذهب ليكتشفها.. حدّثهم عن هدوءها وجمالها وعن البحر الذي يُحيط بها أنّه يحتاج من يذهب معه كي يعيشوا هناك حياة حرّة كريمة وجديدة بعيداً عن سلطة وسياسة القرية.. في الأول لم يقنعهم ولكن في النهاية أقنع بعضهم.. ذهبوا إلى الجزيرة وعند وصولهم سأل أحد الأشخاص فلوكي وقال له؛ ”حسناً يا فلوكي، من سيحكمنا الآن“.. قال له بحكمة؛ ”لا أحد.. سنحكم أنفسنا“..
.................
لهذا لنترك كل شيء ونبني من جديد.. والبناء يبدأ من هدم كل ما هو مترسخ في هذا الذهن ”العنچوقي“ المضطرب.. يبدأ من الشك وعدم الخشية لا من موت طبيعي ولا من آلهة أسطورية.. وحيثُ ”قيمة كُلِّ امرئٍ ما يحسنهُ“ مثلما يقول علي بن أبي طالب - في كتاب نهج البلاغة المنسوب إليه - سيتجلّى الإخاء العالمي والوجدان الكوني ليصل إلى إحترام الإنسان بما هو إنسان من دون تدخل أيِّ عواملٍ أخرى.. وحيثُ ”لا قديم تحت الشمس“ سنكونُ نحنُ الشمس التي يجهلها بورخيس!..........


-------------------------------


”الغالبية يُرجع الشطرنج للنظرية والذاكرة.. الناس يحسبونهما الخيارين الوحيدين.. لكن في الحقيقة عادةً ما تكون ثمّة لعبة واحدة صحيحة“....
........
بوبي فشر.. لاعب شطرنج أمريكي شهير..
من فلم (pawn sacrifice)..








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. كيفية التعايش في الإسلام | #بذور_الخير الحلقة التاسعة


.. رمضان .. في ضوء الديانة اليهودية !! / قناة الانسان / حلقة 90


.. بيغسلوا دماغهم وبيسبوهم يواجهوا مصيرهم وبيهربوا.. هو ده فكر




.. قتلوا المصريين بالصوت والصورة ويقولوا مش إحنا.. الاختيار2 يُ


.. الشريعة والحياة - حسين السامرائي: الإسلام دين يسر وهذا ما يم