الحوار المتمدن - موبايل


قاع الفساد

رياض محمد سعيد
(Riyadh M. S.)

2020 / 11 / 13
المجتمع المدني


صرحت الحكومة العراقية (الفاسدة و التي أفسدت النظام الحكومي) أن مجلس النواب (الذي نقل الى الحكومة كل اساليب النصب و الاحتيال و الابداع في نهب المال العام) قد وجد الحل بأقرار قانون الاقتراض الخارجي و الداخلي لصرف رواتب العوام المساكين من الموظفين المكلفين بالأداء الحكومي (الفاشل و الفاسد) هذه الخدمة وهذا الواجب الحكومي الذي ينتظره الشعب العراقي المتوق للمس ابسط انواع الانجازات الحكومية و لو في قطاع الخدمات فقط .
صدر هذا القانون رغم ان العراق له ايرادات دخل شهري كبيرة جدا تغطي على اقل تقدير احتياجات الحكومة لتمويل الموازنة الجارية ، لكن مع ذلك فنوابه الذين يمثلون النخبة العليا من علية القوم ذوي الخبرة و الحصافة و بعد النظر (الواقع مع الاسف غير ذلك فـأغلبهم بلا مؤهلات و لا تعليم ، نواب دواب ، كما يطلق عليهم في وسائل التواصل الاجتماعي) ، هذا المجلس ، أقر قانون الاقتراض الخارجي و الداخلي لتلبية احتياجات صرف الرواتب .
لا يمكن لهذ الحدث ان يمر دون ان نقول أنه تشجيع للأستمرار بالفساد و ينطبق عليه المثل (زيد الغركان غطة) ولا نعلم هل وصلنا ام سنصل الى قاع السقوط في قعر الفساد و الفاسدين ، لو كان هناك ذرة انصاف وشرف عند القائمين على مصالح و أمن الوطن لجمع العراق من ايراداته التي لا تعتمد على الناتج المحلي (لأنه صفر) ما يكفي لصرف الرواتب و تمويل كل الموازنة الجارية وقد يتيسر بعض منه للموازنة الاستثمارية على اقل تقدير ، ويمكن للمتخصصين الماليين فضح هذه ال-ألاعيب والاحتيال المكشوف . وبنظرة استطلاعية بسيطة نجد ان ايرادات العراق ترد من خلال:
1- تصدير النفط الخام الذي لم يتوقف
2- ضرائب ورسوم المنافذ الحدودية الارضية والبحرية و خطوط الطيران .
3- ضرائب الجباية الداخلية واجور الخدمات في مجال الكهرباء و الماء والصناعات النفطية من منتجات الغاز و النفط و البنزين و الكاز و الزيوت والنفط الاسود و الاسفلت و غيرها.
4- ضرائب الاستيراد و التصدير من التجار ومكاتب الصيرفة.
5- ايرادات العتبات المقدسة التي لا يمكن تقدير حجمها لأنها ببساطة لا تخضع للحكومة بل لزيادة ثروات أهل العمائم فقط .
كل ما ورد اعلاه وغيره لا يصل الى خزينة الدولة ولا الى وزارة المالية للحكومة العراقية الا اليسير منه بل يذهب مباشرة الى يد حسابات الاحزاب الحاكمة المقسمة الى ابواب مالية يحرس كل منها مافيات تلك الاحزاب لأستلام الايرادات والتصرف بها ، وفوق هذا كله نشاهد و نرى ان جماهير الاحزاب المتنفذة ومنتسبي مافياتها ، تقف بكل وقاحة مع عامة الموظفين العوام البسطاء والفقراء من الشعب العراقي ليطالبو معهم بالرواتب (زيادة خير) لأنهم موظفين ايضا . كل هذا ويقولون العراق بلد اسلامي ، اذا كان هذا النظام هو الناتج الرسمي الاسلاميين للأسلاميين و المعممين و اصحاب خطابات و نصائح و ارشادات المنابر ، فيحق للمؤمن النقي بالفطرة التي يزرعها الاسلام الحقيقي في سلوكه و نواياه و مواقفه في التعامل مع المجتمع ان يرفض هذا النظام و يخرج من ملة الفساد و الظلم والتشويه ، ليحمي نفسه و اهله ومجتمعه. لأننا و بحكمة تفويض العقل التي انعمها الله على الانسان من اجل الحكم على الظواهر و السلوك ، نعلم جميعا ان لا يمكن لدين الاهي ان يقر مثل سلوك هذه الزمرة التي تحكم العراق اليوم .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. تركيا تحتل مرتبة الدولة الأقل امتثالاً لتوصيات مكافحة الفساد


.. مجلس أوروبا يمنح الناشطة السعودية لجين الهذلول جائزة -فاتسلا


.. القضية 404.. مسلسل صناعه من ذوي الاحتياجات الخاصة




.. اللاجئون السوريون في الدنمارك يواجهون مصيراً غامضاً.. وهذه ه


.. يوم الأسير.. آلاف المعتقلين في سجون إسرائيل