الحوار المتمدن - موبايل


خواطر طالب عن التعليم (2)!

زياد النجار

2020 / 12 / 2
التربية والتعليم والبحث العلمي


مرحباً يا رفيق، دعني أُعرفك أولاً بنفسي..فأعتقد أنه من عنوان المقال يُخيل إليك أنني خبير في مجال التعليم وما إلي ذلك، لكن الحقيقة أن بعيدٌ عن ذلك نهائياً..أنا مجرد طالبٍ!، طالبٍ بسيط يدوّن يومياته وشذوره عن التعليم المبتذل الذي تلقاه ويتلقاه، طابٌ من طلبة الريف العاديين، من الذين كانوا يُمدّون علي أرجلهم بـ"خرزانة" لأنه لم يُنفذ تعاليم أستاذه!،من الذين كانوا يُضربون بـ"سلكٍ" كهربائيٍ إذا ما حفظ المقرر عليه حفظه، من الذين تمنع أمهاتهم وآبائهم عنهم التلفاز ووسائل الرفاهية إذا ما استذكر جيداً، أو لم يأتي بعلامةٍ منشودة في ورقة اختبار تافه، أي أنني مجرد طالب عادي يحلم بنظامٍ تعليميٍ أفضل له ولزملاؤه!.إليك خواطري التافهة!.
عجائب طلبة المواد العلمية في مصر!:
يوجد اعتقاد راسخ عند طلبة مصر، خصوصاً الذيم ينتمون للمرحلة الثانوية، ألا وهو: أنهم إذا اختاروا التخصصات العلمية سيغدون جميعهم "دكاترة"!.
وأنا الحقيقة لا أعلم أصل هذا الاعتقاد وسببه، المفترض أو ما يستوعبه العقل السليم أنا حتي هذا الذي صمّ كل كتبه الدراسية من الغلاف للغلاف لن يصير عالماً مثلاً!، جميعنا لدينا فروقً طبيعية اكتسبناها بفعل الوراثة(الفكرة التي ترتكز عليها البرجوازية والرأسمالية والأرستقراطية باختصار شديد!)، فالصفات التي اكتسبتها أنت بواسطة منيّ أبيك وبويضة أمك ليست كصفاتي، ولا كصفات هذا الذي تطمح أن تصبح مثله!.
وأنا وأنت نعلم أنك فور انتهائك من امتحان هذه المواد التي من المفترض أن ترفعك لمقام الخبير تنسي كأنك لم تكن قد حفظت من أساسه!، بالضبط نحن الطلبة شبيهون بمن يملأ خزانً بالمياه وقت أزمات العطش، ولمّا تمر الأزمة يُفرغه، فتجف جدرانه الداخلية كأن المياه لم تكن قد لمستها لحظةً!.
خلاصة القيل والقال في هذا المقال هو: إن لم تكن تتمتع بشغفٍ لما تدرُسه فانسي أن تتفوق فيه أو حتي تتذكره!، انظر لمن هم ناجحون في مجالاتهم ، لا ينجح فلانٌ في أي مجال إذا كان يُكن له شغفً(الشغف أعلي درجةً من العشق!) روحياً عميقاً، ذاك الي يجعلك عندما تُمارس شغفك هذا تنسي الحياة من حولك، تشعر كأنك في عالمٍ ساحرٍ بعيد عن الأرض، عالمٌ لا تراه إلا في الأحلام وقصص الخيال العلمي!.
وبما أنه لا يمكن لكل شخص أن يعشق مجالاً دراسياً لدرجة الشغف، فليختار الأقرب لقلبه من بين كل المجالات علي الأقل، نعم!، أي أنني أري أنه يجب علي الطالب أن يختار ما يريد أن يتعلمه!، بهذه الاستراتيجية نكون قد خلقنا عالمً من الطالب البسيط!، وجعلنا من الانسان الشعبي العادي خبيرً حقيقياً وليس بشهادة تافهة!، هذا الانسان الذي تسمرّ بشرته كل يوم أكثر من الآخر بسبب تعرضه لأشعة الشمس من صباح الله؛ في سبيل لقمة العيش، الانسان الذي يبصق علي الشوارع من شكلها الرثّ، ورائحتها القذرة، الانسان الذي يُعاني بلا رحمةٍ كل يوم في المواصلات.
وطبعاً نعود فنقول أن هذا لن يتم إلا بتغير أسلوب التلقين نفسه إلا أسلوب إبداعي مبتكر بدلاً من أسلوب الآن الرتيب الذي يجعل الطلبة والمدرسين لو كانوا يسطتيعوا تهشيم رأس أحدهما الآخر لما ترددوا لحظة!، فمثلاً إذا كان يوجد أفلاماً سينمائية تندرج ضمن سينما "الخيال العلمي" يمكن تدعيم بها طلبة المجال العلمي المزعوم، وأعتقد أنها ستنتج ثمارً طيبة، أو أن تجعل الطالب نفسه يكتشفها بنفسه!، فتنتج جيلاً من المكتشفين الذين ينتمون للطبقة الشعبية العادية!، كما أن الاكتشاف يزيد من غريزة التحفز عنده، ويُزيد من شوقه لمجاله.
أعتقد أني سأظل أكتب عن مشاريعي التنموية الملعونة هذه لنفسي. فأنا في بلادٍ يسكن فيها مثل: ((لا حياة لمن تُنادي))!!.
ولكن إذا كنت سأنير واحداً فقط بآرائي البسيطة التافهة هذه..ليكن!.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. تريليون دولار الإنفاق الدفاعي العالمي المتوقع في 2021


.. إيران.. البيت الأبيض: طهران بعيدة كل البعد عن الالتزام بالات


.. الولايات المتحدة.. الأستخبارات الأميركية: الصين هي أولويتنا




.. اختتام فعاليات معرضي آيدكس ونافدكس للدفاع البحري


.. جنوب السودان.. وزيرة الخارجية السودانية تبحث اتفاقية السلام