الحوار المتمدن - موبايل


فيدرالية اليسار الديمقراطي: واقع التجربة، في أفق الاندماج.....11

محمد الحنفي

2020 / 12 / 2
التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية


إلــــــــــــــــــى:

ــ مناضلي اليسار المناضل، الذي لم يتلوث بالريع المخزني، لا من قريب، ولا من بعيد.

ــ كل أعضاء الهيأة التنفيذية الذين أخذوا على عاتقهم إنجاح تجربة فيدرالية اليسار الديمقراطي، وصولا إلى محطة تشكيل الحزب الاشتراكي الكبير، كإطار لاندماج مكونات فيدرالية السار الديمقراطي.

ــ إلى كل أعضاء الهيأة التقريرية، نظرا لدورهم في الحرص على السير بتأن، في اتجاه الوصول إلى محطة الاندماج، على أسس علمية دقيقة، ومن أجل الحرص على تحقيق الأهداف المرحلية / الإستراتيجية، المتمثلة في التحرير، والديمقراطية، والاشتراكية.

إلى العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، باعتبارهم المستفيدين من عمل اليسار بصفة عامة، وعمل مكونات فيدرالية اليسار الديمقراطي، وسيكونون مستفيدين من عمل الحزب الاشتركي الكبير، بعد تحقق الاندماج المأمول، على أسس صحيحة.

ــ من أجل العمل الدؤوب، على تحقيق التحرير، والديمقراطية، والاشتراكية.

ــ من أجل بناء الدولة الوطنية الديمقراطية العلمانية الاشتراكية، بعد القضاء على الاستعباد، والاستبداد، والاستغلال.

محمد الحنفي

وجوب صب العمل الفيدرالي الساعي إلى الاندماج في اتجاه الحفاظ على قوة الأحزاب المكونة لفيدرالية اليسار الديمقراطي:.....3

وفيدرالية اليسار الديمقراطي، عندما تقيم علاقة ما مع أي منظمة مبدئية / مبادئية، لا تفرض عليها أية وصاية، وكيفما كان نوع تلك الوصاية، خاصة، وأن فيدرالية اليسار الديمقراطي، بمكوناتها الثلاثة، تناضل ضد فرض الوصاية على المنظمات الجماهيرية، من قبل أجهزة السلطة المختلفة: المحلية، والإقليمية، والجهوية، والوطنية، كما هو حاصل الآن؛ لأن تلك الجمعيات، التي تقبل تلك الوصاية، مقابل ما تتلقاه من أموال، عن البرامج المشروطة، التي تنجزها، إرضاء للجهات الممولة، سواء كانت جماعة ترابية، أو جهاز من أجهزة السلطة، أو مؤسسة إنتاجية؛ لأن التمويل، لا يكون إلا من أموال الشعب، وليس من جيوب الأوصياء، ليذهب إلى جيوب المسؤولين عن التنظيمات الجماهيرية، التي تضع نفسها رهن إشارة الجهة الممولة.

ولذلك، فالوصاية عندما تفرض على جهة ما، فإن علينا أن ندرك: أن الجهة الوصية، لا تساوي شيئا، وأن الجهة التي تقبل بتلك الوصاية، مقابل ما تتلقاه، لا تساوي كذلك شيئا، فقيمتها، في قبول الذل، والهوان، من الجهات التي تفرض وصايتها عليها، الأمر الذي يقتضي من المخلصين للجماهير الشعبية الكادحة، النضال ضد الوصاية على المنظمات الجماهيرية، التي يجب أن تتحرر من الوصاية، وأن تصير حرة، فيما تقرر، وتنفذ في إطار الالتزام بالقانون المعمول به، بل إن على المناضلين اليساريين، لإرضاء الجماهير الشعبية الكادحة، أن يناضلوا في اتجاه العمل على مساءلة الجهات، التي تفرض وصايتها على العمل الجماهيري، وتدفع ثروات إلى تلك المنظمات، دون استحقاق، ولا نعمل على إخضاعها إلى تقديم برنامجها، الذي يحتاج إلى تمويل، إلى الجهات الممولة، التي تلتزم بالتمويل دون قيد، أو شرط، مع امتلاك حق محاسبة الجهة المتلقية لذلك التمويل، من أجل تقديم أوجه الصرف المبررة. وإلا، فإن على الجهة المتلقية للتمويل، أن ترجع ما تلقته من أموال، أو ما تبقى منها، بعد تبرير ما صرف منها، إلى الجهة الممولة.

أما فيدرالية اليسار الديمقراطي، بمكوناتها الثلاثة، فلا تفرض وصايتها على أي تنظيم جماهيري، سواء كان نقابيا، أو حقوقيا، أو ثقافيا، أو تربويا، أو تنمويا، مع احترام مبادئ أي تنظيم جماهيري، واحترام قراراته، وتنفيذ تلك القرارات، على أرض الواقع، وترفض، في نفس الوقت، أن تقع تحت وصاية المنظمات الجماهيرية؛ لأن ذلك، يسيء إلى فيدرالية اليسار الديمقراطي، كما يسيء إلى مكوناتها الثلاثة.

ومناضلو فيدرالية اليسار الديمقراطي، بمكوناتها الثلاثة، لا يرتبطون إلا بالمنظمات الجماهيرية المبدئية / المبادئية، كشرط للارتباط. وإلا، فإن هؤلاء المناضلين، لا يعملون في أي منظمة جماهيرية، كيفما كانت، دون توفر الشروط، التي يفرض توفرها، للقبول بالعمل فيها، كشرط المبدئية، وشرط المبادئية، وشرط الأهداف المحددة، والواضحة، وشرط البرنامج المتبع، في أفق تحقيق الأهداف المحددة، وشرط البرنامج المتبع في أفق تحقيق الأهداف المذكورة، والتي يسعى التنظيم الجماهيري إلى تحقيقها.

ومن شروط عمل مناضلي فيدرالية اليسار الديمقراطي:

1) أن لا تكون المنظمة الجماهيرية تنظيما حزبيا، في حزب معين، كيفما كان هذا الحزب، لأن الارتباط بمنظمة جماهيرية، من هذا النوع، يجعل مناضل فيدرالية اليسار الديمقراطي، محسوبا على حزب معين، تعتبر المنظمة الجماهيرية، تنظما حزبيا، وجزءا لا يتجزأ منه.

2) أن لا تكون المنظمة الجماهيرية، تابعة لحزب معين، أو لجهاز من أجهزة السلطة: المحلية، أو الإقليمية، أو الجهوية، أو الوطنية، من أجل أن لا يعتبر الفيدراليون، يعملون على تحقيق أهداف، قد تتناقض مع الأهداف، التي تسعى فيدرالية اليسار الديمقراطي، بمكوناتها الثلاثة، إلى تحقيقها، وتكون موجهة إما من قبل حزب معين، أو من جهاز سلطوي معين، مع ادعاء أن التنظيم الجماهيري، مبدئي / مبادئي.

3) أن تكون المنظمة الجماهيرية، واقعة تحت وصاية جهة معينة: حزبية، أو سلطوية محلية، أو إقليمية، أو جهوية، أو وطنية، خاصة، وأن المنظمة الجماهيرية الوقعة تحت الوصاية، لا يمكنها أن تناقش، أو تقرر، أو تنفذ. فهي، فقط، تعتبر مجرد إطار يتلقى التعليمات، من الجهة الوصية، وتحرك وفق تلك التعليمات، التي يتلقاها من الجهات، التي يقع تحت وصايتها.

وسواء كان التنظيم الجماهيري، تنظيما حزبيا ،أو تابعا لجهة معينة، أو واقعا تحت وصاية معينة، فإن مناضلي فيدرالية اليسار الديمقراطي، بمكوناتها الثلاثة، يتجنبون الارتباط بالمنظمات الجماهيرية المشبوهة، والعمل فيها، خاصة، وأن منظمات جماهيرية، من هذا النوع، يجب التصدي لها، ومحاربتها، وخاصة تلك التي يستغل الدين الإسلامي في إطارها، وكأنها مجرد وسيلة للوصول إلى (الحكم الإسلامي)، الذي يمكن المسؤولين عنه، من العمل على تطبيق (الشريعة الإسلامية)، وتجسيد (الحكم الإسلامي)، على أرض الواقع، اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا، وفرض الخضوع المطلق، ل: (الحكم الإسلامي)، مما يمكن مؤدلجي الدين الإسلامي، من التسلق على رقاب المسلمين.

وفيدرالية اليسار الديمقراطي، وحتى تعمل في منظمة جماهيرية معينة، تشترط توفر شيئين اثنين:

الشيء الأول: أن تكون المنظمة الجماهيرية مبدئية، غير محكومة بخلفية معينة، سواء كانت هذه الخلفية حزبية، أو تابعة، أو واقعة تحت وصاية معينة؛ لأن المنظمة الجماهيرية، إذا لم تكن مبدئية، يمكن أن تكون أي شيء آخر، غير المبدئية، ويمكن أن تخدم أية أهداف، لا علاقة لها بالجماهير الشعبية الكادحة، التي يفترض في أية منظمة جماهيرية، أن تخدم مصالحها الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية.

ومناضلو فيدرالية اليسار الديمقراطي، لا يمكن لهم أن يرتبطوا بالمنظمات الجماهيرية اللا مبدئية.

والشيء الثاني: أن تكون المنظمات الجماهيرية مبادئية، أي معتمدة على تفعيل مبادئ معينة، كالديمقراطية، والتقدمية، والجماهيرية، والاستقلالية، والوحدوية، والكونية، والشمولية، التي تختلف من منظمة جماهيرية، إلى منظمة جماهيرية أخرى.

والمنظمات الجماهيرية اللا مبادئية، هي المنظمات الحزبية، أو التابعة، أو الواقعة تحت وصاية معينة.

ومناضلو فيدرالية اليسار الديمقراطي، يرتبطون، بالدرجة الأولى، بالمنظمات الجماهيرية المبدئية، وخاصة المنظمة النقابية: الك.د.ش، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، والجمعية المغربية لتربية الشبيبة، وجمعية مواهب، وأي جمعية أخرى، تعتمد مبادئ ترفع شأنها، على أساس احترام المبادئ المعتمدة في المنظمة الجماهيرية، حتى يعمل مناضلو فيدرالية اليسار الديمقراطي، على تفعيل التنظيم الجماهيري، وتفعيل المبادئ المعتمدة في التنظيم الجماهيري المحترمة.

ومعلوم، أن أي منظمة جماهيرية، إذا لم تكن مبدئية / مبادئية، فإنها تكون إطارا لممارسة كافة أشكال الانتهازية، ويتجمع في إطارها الانتهازيون، الذين يسعون إلى ممارسة انتهازيتهم: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، سعيا إلى تحقيق تطلعاتهم الطبقية، بوسيلة، أو بأخرى.

ومعلوم، كذلك، أن المنظمات الجماهيرية، إذا لم تكن مبدئية، وتقف وراء انتشار كافة أشكال الفساد في المجتمع، وأمام انظار السلطات التي تقدم الدعم الضروري للمنظمات الجماهيرية الفاسدة، أنى كانت هويتها.

وما يمكن أن نقر به، أن مناضلي فيدرالية اليسار الديمقراطي، عندما يصطدمون بمنظمات جماهيرية فاسدة، يعملون على فضح ممارستها، ومواجهة الفساد الذي تنتجه، في مختلف المجالات: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، ومحاربة نتائجه، التي تشيع في صفوف الجماهير الشعبية الكادحة، وطليعتها الطبقة العاملة، في مقابل العمل على تفعيل برامج المنظمات الجماهيرية: المبدئية / المبادئية، وسعيا إلى قيادة صراع قيمي، بين المنظمات التي يعملون فيها، والتي لا تكون إلا مبدئية / مبادئية، وبين المنظمات اللا مبدئية، واللا مبادئية، في أفق تسييد القيم النبيلة، التي تستمدها المنظمات الجماهيرية المبدئية / المبادئية، في أفق تسييد القيم النبيلة في المجتمع، الذي يتحول، بذلك، إلى مجتمع إنساني.

وفيدرالية اليسار الديمقراطي، ليس من حقها، أن تفرض وصايتها على أية جهة، مهما كانت هذه الجهة، بما في ذلك المنظمات الجماهيرية المبدئية / المبادئية؛ لأن فرض الوصاية على أي منظمة جماهيرية، يتناقض تناقضا مطلقا، مع يسارية فيدرالية اليسار الديمقراطي، ومع ديمقراطيتها، لأن الوصاية تفقد المنظمات الجماهيرية، القدرة على التفاعل مع الواقع، في تجلياته: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، ولا تستطيع الفعل فيه، في نفس الوقت. كما أن الوصاية تفقد فيدرالية اليسار الديمقراطي، التفاعل مع العمل الجماهيري، مهما كان مستواه، وتجعلها غير قادرة على التواصل مع المنظمات الجماهيرية، التي تقوم بدور أساسي، وبارز، في جعل الجماهير الشعبية الكادحة، تنتزع حقوقها الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، والمدنية، إذا كانت هذه المنظمات الجماهيرية، تنسج علاقات ديمقراطية، مع الجماهير المعنية بالمطالب، التي تناضل المنظمات الجماهيرية من أجل تحقيقها، ومن أجل تمكينها من المساهمة في اقتراح، وصياغة المطالب المطروحة، ومن أجل الالتزام بالبرنامج النضالي، الذي تساهم، كذلك، في اقتراح خطواته، وفي صياغة أولويات تلك الخطوات، وما على فيدرالية اليسار الديمقراطي، إلا أن تساند المنظمات الجماهيرية المبدئية / المبادئية، من أجل الاستمرار، وتعميق الارتباط بالجماهير الشعبية، المعنية بمطالبها الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، حتى تكون فيدرالية اليسار الديمقراطي، قد أثبتت عدم وصايتها على المنظمات الجماهيرية، المبدئية، والمبادئية، التي ترتبط بالجماهير الشعبية المعنية، ارتباطا عضويا / جدليا، مما يجعل منها بوابة واسعة، لجعل فيدرالية اليسار الديمقراطي، بمكوناتها المختلفة، وعن طريق دعمها المطلق، واللا مشروط، للمنظمات الجماهيرية المبدئية / المبادئية، التي ترتبط بالجماهير المعنية، ارتباطا عضويا / جدليا، يمكنها من اختراق صفوفها، ببرنامجها النضالي / الفيدرالي، إلى جانب تفعيل برنامج كل مكون من مكوناتها الثلاثة.

ففرض الوصاية، على أي منظمة جماهيرية، إذن، بمثابة حكم على المنظمة الجماهيرية بالانحسار، والتقوقع، وحكم، كذلك، على فيدرالية اليسار الديمقراطي بالانحسار، والتقوقع، وانحسار، وتقوقع المنظمات الجماهيرية، الواقعة تحت تأثير الوصاية، ينعكس سلبا على الجهة التي تفرض تلك الوصاية، وهي بالنسبة إلينا، فيدرالية اليسار الديمقراطي. وهو ما يؤدي، بالضرورة، إلى حرص فيدرالية اليسار الديمقراطي، على أن لا يجمعها بالمنظمات الجماهيرية، إلا الاحترام المتبادل، وأن لا تكون العلاقة بها، إلا علاقة عضوية / جدلية، تمكن المنظمات الجماهيرية، من التفاعل مع الجماهير الشعبية المعنية، كما تمكن، في نفس الوقت، من تبادل الدعم مع المنظمات الجماهيرية المبدئية / المبادئية، سواء كان هذا الدعم ماديا، أو معنويا، سعيا إلى استفادة الجماهير الشعبية الكادحة، من جميع النضالات الجماهيرية.

وإذا كانت فيدرالية اليسار الديمقراطي، لا تستطيع فرض وصايتها على أي منظمة جماهيرية، مبدئية / مبادئية، فإنه، تبعا لذلك، لا يستطيع أي حزب، من مكوناتها الثلاثة، أن يمتلك، أو يفرض وصايته على أي منظمة جماهيرية معينة؛ لأن ذلك يتناقض مع الحزب اليساري الديمقراطي أولا، كما يتناقض مع التنظيم الجماهيري المبدئي / المبادئي ثانيا.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. السودان.. الجيش يسلم تقريرا عن مقتل متظاهرين


.. حصيلة أسبوع من التصعيد بين الفصائل الفلسطينية والجيش الإسرائ


.. الأمن الأردني يفرق مظاهرة كبيرة كانت تطوق السفارة الإسرائيلي




.. فيديو: اشتباكات بين متظاهرين مؤيدين لفلسطين والشرطة البريطان


.. شاهد: الطلاب في طليعة المتظاهرين خلال الاحتجاجات المناهضة لل