الحوار المتمدن - موبايل


كيف نتعامل مع الانساب

عبد الرافع كمال

2020 / 12 / 8
دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات


ن القبائل العربية في السودان تحمل انسابا لشخصيات مقدسة جدا لقد فصلنا في ذكر هذه الانساب في مقال سابق .
فهنالك خمس قبائل تنتسب للحسين .
و هنالك مجموعة القبائل الجعلية التي تنتسب للعباس عم الرسول .
و هنالك ثلاثة قبائل تنتسب الي جعفر بن عبد المنطلب .
اننا لا نريد ان نفصل بالذكر ههنا فقد اسلفنا بذكرها في مقال سابق هو اشبه الي حد ما بهذا المقال .
و لكننا سوف نقول من باب الاحتمالات ب امكانية وقوع تحريف و تزييف في هذه الانساب ، هذا القول هو معطي احتمالي ، اي من باب الاحتمالات .
هنالك عدد من النظرات الموجودة في مجتمع القبائل العربية في السودان نحصرها في الاتي :
-$- نظرة ايجابية :
و يحملها الاغلبية من السواد الاعظم من ابناء القبائل العربية في السودان حيث يقولون بصحة هذه الانساب و يتفاخرون بها .
-$- نظرة سلبية :
و هي النظرة التي يحملها المثقفاتية من ابناء تلك القبائل حيث يقولون ب كذب هذه الانساب و زيفها و انها منحولة و مزورة .
.
ان موقفنا كمفكرين طوباويين تجاه هذه الانساب هي موقف الرافض لكلتا النظرتين المزكورتين انفا .
فالنظرة الاولي تجهل امكانية حدوث تزييف في هذه الانساب و امكانية ان تكون منحولة هذا من باب الاحتمالات .
اما النظرة الثانية و التي يحملها المثقفاتية و هي نظرة خطيرة جدا لسببين اثنين
* اولا : انها لا تستحضر نظرية الاحتمالات ، فربما يصدق بعضا من هذه الانساب ، او ربما تصدق كلها ، و هو امر وارد .
*ثانيا : ان النسب كما اسلفنا هو المدخل الاساسي لمعرفة الهوية فرفض هذه الانساب يعني اسقاط لمفهوم الهوية و طعن في اصول هذه القبائل .
و ينبني علي هذه النظرة ان تكون تلك القبائل بلا اصل او فصل و بلا هوية ،
و هذا سيخدم المشروع العولمي الرامي لقيام مجتمع مجرد تماما من مفهوم الهوية .
لذا ف أننا نرفض تماما كلتا النظرتين نهائيا لتعارضهما مع نظرية الاحتمالات .
و نتساءل ختاما
ما هي النظرة الواجب علينا كمفكرين طوباويين اتباعها تجاه هذه الانساب ؟؟ .
اولا نقول ان صحة ولا صحة هذه الانساب هو امر في علم الغيب،.
الا اننا سوف نستحضر معنا نظرية الاحتمالات و نقول امكانية ان تكون هذه الانساب صحيحة و واقعة
و امكانية ان تكون مكذوبة .
ايما تكون فهذا شئ يصعب تحديده ، اذ ينعدم وجود الية علمية لتحديد مدي صحة ولا صحة هذه الانساب .
فالتحليل الجيني قمنا برفضه في مقال سابق و قلنا ان نتائجه ظنية و غير علمية .
و لكننا نؤكد علي رفضنا للمقترح الثاني لأنه يبقينا بلا اصل و فصل ، و يجعل منا كما يقال بالدارجية السودانية " مقاطيع " .
اي بلا اصل ولا هوية .
ختاما نجيب علي السؤال الذي طرحناه في بداية مقالنا هذا
ما هي النظرة الصحيحة الواجب التزامها تجاه الانسان .
ان النظرة الواجب اتباعها تجاه الانساب هي التعامل معها ك انساب فقط .
فمثلا نقول الرفاعيين ينتسبون الي الحسين ، اما ان نسبهم الي الحسين بن علي بن ابي طالب هل هو صحيح او مكذوب فهذا شئ في علم الغيب ، و لكنهم ينتسبون اليه
و هكذا .
مع التأكيد علي ضرورة استبعاد تقاليد الفخر بالانساب و القبائل .
هذه هي النظرة العلمية الصحيحة المطابقة للحق و ما ينبغي ان يكون.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. زاهي علاوي : المنظمات الدولية تمول الارهاب تحت ستار المساعدا


.. للمرة الثانية.. البرلمان التونسي يصادق على مشروع قانون تشكيل


.. خسائر بشرية وعسكرية لميليشيا الحوثي في مأرب




.. أشرف عبد العزيز: هذه المنطقة هي منطقة إستراتيجية لذلك هناك أ


.. بلا حدود - مع رئيس الحكومة الليبية عبد الحميد الدبيبة