الحوار المتمدن - موبايل


شهادة للتاريخ العام 1992... إنعطافة تأريخية بمسيرة التعليم العالي في العراق

داخل حسن جريو
أكاديمي

(Dakhil Hassan Jerew)

2020 / 12 / 24
التربية والتعليم والبحث العلمي


إنتهت حرب الخليج الثانية عام 1991 بنتائج كارثية على العراق ما زال يعاني من آثارها حتى اليوم , بدءا بتدمير كل مقومات حياته ومرورا بفرض حصار ظالم شامل على شعبه دام لإكثر من عقد من الزمان , وفقدانه حريته وإنتهاك سيادته بفرض مناطق حظر جوي على وسط وجنوب العراق وشماله بإستناء بغداد والمناطق القريبة منها ,وعزل محافظات أربيل والسليمانية ودهوك بدعوى توفير ملاذ آمن للكرد , وبذلك خرجت هذه المحافظات عن سيطرة الحكومة المركزية تماما ,لتصبح إقليما يتمتع بالحكم الذاتي تحت إدارة الحزبين الكرديين الرئيسيين الديمقراطي الكردستاني والإتحاد الوطني الكردستاني , وإستمر حالها على هذا الوضع حتى وقتنا الحاضر.
لتبدأ بعدها مرحلة الحصار الظالم الذي فرض على شعب العراق , وفرق التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل التي راحت تسرح وتمرح في العراق على هواها دون أية مراعاة لسيادة العراق وحرمة أراضيه. شهدت هذه المرحلة تخفيفا على بعض القيود المفروضة على المواطنيين لسنوات طويلة, أبرزها السماح بحرية السفر للمواطنين بدفع مبلغ كان في بدايته (400) دينار ليصبح فيما بعد في ضوء تدهور قيمة الدينار العراقي (400) ألف دينار وبدون تحويل عملة صعبة رسميا . أدت هذه الإجراءات إلى هجرة واسعة من العراقيين إلى البلدان الأخرى بعامة والأردن وسورية بخاصة لإتخاذهما نقطة إنطلاق إلى البلدان الأخرى .شهدت هذه المرحلة تراخيا في قبضة السلطة الحاكمة وتراجعا نسبيا بهيبتها وضعفا واضحا في بنية الحزب الحاكم, بعد أن سمح لمن يرغب من أعضائه بالإحالة على التقاعد من الحزب.
وإدراكا من الحكومة بأهمية التعليم العالي في البناء والتنمية ,وبخاصة بعد أن أغلقت بوجه العراق كل أبواب التواصل العلمي والثقافي مع دول العالم الأخرى بسبب الحصار الشامل المفروض عليه , وفقدانه الكثير من كوادره العلمية من مهندسين وأطباء وتقنيين وسواهم من مختلف التخصصات بسبب هجرة أعداد كبيرة منهم إلى خارج العراق. لذا تقرر النهوض بالتعليم العالي والسعي لتوفير مستلزماته الأساسية إعتمادا على الذات, بحشد كل قدرات العراق وتوظيفها في هذا المجال. كلف الرئيس صدام حسين الدكتور همام عبد الخالق مدير منظمة الطاقة النووية العراقية عام 1992 بإعداد ورقة عمل للنهوض بالتعليم العالي بالتعاون مع رؤساء الجامعات العراقية ,لتكون أساسا لندوة يرأسها صدام حسين ويحضرها وزراء التعليم العالي والبحث العلمي والصناعة والنفط والتصنيع العسكري والنقل والمواصلات,وعدد من الكوادر المتقدمة العاملة في منظمة الطاقة الذرية وهيئة التصنيع العسكري, ورؤساء الجامعات ووكيل وزارة التعليم العالي والمدراء العامين في الوزارة, وبعض المختصين والمهتمين بشؤون التعليم العالي والبحث العلمي ممن عملوا سابقا بقطاع التعليم العالي والبحث العلمي.
عقدت الندوة في اواخر شهر حزيران عام 1992 وإستمرت عدة أيام في أحد القصور الرئاسية وأذيعت وقائعها يومذاك عبر وسائل الأعلام العراقية المختلفة. كان لي شرف المساهمة الفاعلة بتوصل الندوة إلى أبرز وأهم قراراتها التي حظيت بموافقة الرئيس صدام حسين وسط معارضة معظم رؤساء الجامعات, فضلا عن المعارضة الحادة لوزير التعليم العالي والبحث العلمي يومذاك الدكتور عبد الرزاق الهاشمي الذي فقد منصبه بعد إنتهاء الندوة. وإنصافا للحقيقة أوجز أهم ما دار في الندوة حيث أشار الرئيس أنه بعد طول نقاش لم نتوصل إلى نتيجة مفيدة , ثم أضاف لأقرب لكم الصورة أنه في حربنا مع إيران دعتنا الحاجة إلى المزيد من الضباط الذين يتطلب إعدادهم وتدريبهم بضع سنوات , وهو امر لا يمكننا تحمله والحرب مستمرة , لذا قررنا زجهم في دورات قصيرة وإرسالهم إلى جبهات القتال لإكتساب الخبرة والمراس وانا أريد أن تقترحوا حلا على هذه الشاكلة.
إستأذنت الرئيس بالحديث وقلت له أنا لدي مقترح لتوفير الكوادر العلمية بجميع التخصصات إعتمادا على قدراتنا الذاتية , حيث بينت له أن أكثر من (70%) من الكوادر التدريسية في الجامعات من حملة شهادة الماجستير الذين يمكن تأهيلهم بحصولهم على شهادة الدكتوراه في جامعاتهم أو في الجامعات العراقية الأخرى , بتعديل بسيط لقرار مجلس قيادة الثورة المرقم (930) الذي يقضي بحرمان من يلتحق بالدراسات العليا من مخصصاته الجامعية التي تتراوح بين (120% - 250%) من راتبه الإسمي بحسب تخصصه , وقطع مخصصات سكنه , وذلك بمنحهم آخر راتب بمخصصاته , كانوا يتقاضونه قبل إنفكاكهم للإلتحاق بدراسة الدكتوراه , مقابل تكليفهم بنصف نصابهم التدريسي أن كانت هناك ثمة حاجة لذلك . ويمكن تهيئة الكوادر التدريسية بحشد القدرات العلمية في الجامعات والمؤسسات المختلفة في التدريسات والإشراف على أطاريح الطلبة , بحيث يسمح بالإشراف المشترك للمختصين من حملة شهادة الدكتوراه العاملين في المؤسسات والتدريسيين . كما يسمح لطالب الدكتوراه إنجاز أطروحته في جامعته بعد إكماله المقررات الدراسية تحت إشراف مشترك لعضوي هيئة تدريسية من جامعته والجامعة التي ستمنحه شهادة الدكتوراه.
إستحسن الرئيس هذا المقترح كثيرا , وقال سنكمل النقاش بعد أداء صلاة العصر, وأخذ قسط إستراحة لتناول الطعام , واجهت خلالها موجة عارمة من الإحتجاج من معظم رؤساء الجامعات إن لم يكن جميعهم على هذا المقترح وفي مقدمة المحتجين وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عبد الرزاق الهاشمي بقوله أن ذلك سيدمر التعليم العالي , وقد أجبتهم جميعا من موقع القوة والإقتدار بأنني قد عرضت رأيي أمام أنظار الرئيس ومن لديه رأي آخر فليعرضه أمامه للنقاش. وللأمانة لم يجرؤ أحد سوى الدكتور عبد الرزاق الذي قال أن الأخذ بمقترح الدكتور داخل سيدمر التعليم العالي حيث سيتخرج دكاتره بحسب رأيه " بنصف كم وهؤلاء بدورهم سيخرجون دكاتره بربع كم " , أي أن ذلك سيؤدي إلى تدني المستوى العلمي للجامعات . إستأذنت الرئيس ثانية للحديث للرد على مزاعم الوزير بقولي أن الآخذ بمقترحي سيؤدي إلى العكس من ذلك تماما , أي الإرتقاء بالعملية التدريسية بجوانبها المختلفة تماما , حيث سيحقق :
1.تحسين أداء أعضاء الهيئة التدريسية الذين سيكلفون بتدريس مقررات برامج الدكتوراه والإشراف على أطاريحها , ذلك أنهم سيضطرون إلى بذل قصارى جهودهم لتهيئة محاضراتهم وتحديثها ومواكبة التطورات والمستجدات في مجال تخصصهم لإختيار المواضيع المناسبة لبحوث أطاريح طلبتهم.
2.رفع قدرات التدريسيين من حملة شهادة الماجستير المنخرطين ببرامج الدكتوراه من خلال المحاضرات التي سيتلقونها والتي تتطلب منهم إجتياز إمتحاناتها بتقدير لا يقل عن تقدير جيد , وبخلافه سيرقن قيده , وحتى من سيرقن قيده ويخرج بخفي حنين , فإنه هو الآخر قد تعلم شيئا جديدا بنجاحه بعدد من المقررات الدراسية.
3.تساعد برامج الدكتوراه على زيادة نشاط البحث العلمي في الأقسام العلمية من خلال ترابطها مع مؤسسات الدولة المختلفة عبر إشراك المختصين في تلك المؤسسات ببعض برامج هذه الأقسام.
4.تطوير قدرات أعضاء الهيئة التدريسية , إذ أن نظام الترقيات العلمية المعمول به في الجامعات , يتيح لحامل الماجستير الترقية من مرتبة مدرس إلى مرتبة أستاذ مساعد بنشره بحثين في مجلة علمية محكمة , قد تصدرها كليته وليس لها أي إنتشار خارج جامعته , وربما يكون مشترك بهذين البحثين أكثر من باحث , بينما يتطلب التعيين بمرتبة مدرس من هو حاصل على شهادة الدكتوراه والتي تتطلب بدورها التفرغ التام للدراسة والبحث لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات في أقل تقدير . فهل يعقل أن يكون وزن بحثين مشتركين منشورين في مجلة علمية محلية أكبر من وزن أطروحة دكتوراه مع إجتياز مقررات دراسية وإمتحان شامل ؟.
أي بإختصار شديد أن القول بأن الأخذ بمقترحي سيؤدي إلى إنخفاض المستوى العلمي وتدهور التعليم لا نصيب له من الصحة حيث أن العكس هو الصحيح. عندها حسم الرئيس النقاش بتبني مقترحي والطلب بتهيئة مستلزماته , حيث أصدر توجيهاته بحشد جميع حملة شهادة الدكتوراه العاملين في مؤسسات ودوائر الدولة المختلفة للإشتراك ببرامج الدكتوراه تدريسا وإشرافا , والطلب إليها بالتعاقد مع الجامعات للإسهام بحل بعض المعضلات التي تواجهها عبر مشاريع بحوث طلبة الدراسات العليا وتمويلها. وقد إغتنمت هذه الفرصة لأعرض أمام أنظار الرئيس ما تعرضت له جامعة البصرة أبان الحرب العراقية الإيرانية من خسائر مادية لم تتعرض لها الجامعات الأخرى وضياع فرص علمية عليها, حيث أوعز بتلبية هذه الإحتياجات تحت باب مباني جامعة البصرة والتي إستغلتها الوزارة بإدراجها مباني الجامعات كافة ضمن مباني جامعة البصرة . أوعزت الرئاسة إلى جميع شركات البناء في وزارة الإسكان وهيئة التصنيع العسكري بتنفيذها , حيث شهدت الجامعات وهيئة المعاهد الفنية أكبر حملة إعمار في تاريخها. تمخضت الندوة عن نتائج هامة جدا , أسهمت بتطوير التعليم العالي وإنقاذه من حالة الإنهيار التي تسبب بها الحصار الشامل المفروض على العراق الذي حرم قطاع التعليم العالي والبحث العلمي من أبسط مستلزماته من كتب علمية ومعدات وأجهزة مختبرية , وتسبب بإنقطاع التواصل مع جامعات العالم الأخرى , فضلا عن هجرة أعداد لا بأس بها من أعضاء الهيئة التدريسية إلى البلدان الأخرى.
وبفضل ما توصلت إليه الندوة من قرارات حيوية فقد توسعت خطة قبول طلبة الدكتوراه للعام الدراسي 1992/ 1993 من نحو (300) طالبا وطالبة معظمهم في الدراسات الأنسانية إلى نحو (1500) طالبا وطالبة في معظم التخصصات إن لم يكن جميعها بإستحداث برامج الدكتوراه في التخصصات العلمية والهندسية لأول مرة في الكثير من الجامعات , لتتوسع فيما بعد في السنوات اللاحقة بحيث يندر أن تجد قسما علميا لا تتوفر فيه برامج دراسة الدكتوراه بصيغة أو بأخرى وذلك بالتعاون فيما بين الجامعات وإستعانتها بحملة شهادة الدكتوراه العاملين في دوائر ومؤسسات الدولة المختلفة من ذوي الخبرة والمراس.
إتخذت برامج الدكتوراه البحثية مسارات تطبيقية أكثر منها مسارات نظرية بتناولها بعض المشكلات التي تعاني منها مؤسسات الدولة وذلك بصيغة العقود الممولة من قبل تلك المؤسسات لإنجازها كأطاريح دكتوراه . تخرج من هذه البرامج المئات من طلبة الدكتوراه الذين أسهموا بتعويض النقص الحاد والنزف المستمر الناجم عن هجرة أعضاء الهيئة التدريسية , وفوق هذا وذاك كانت المصدر الأساس لسد إحتياجات الجامعات التي أستحدثت في المحافظات برغم ظروف الحصار . وما زالت هذه البرامج مستمرة حتى وقتنا الحاضر, وإن أصابها الكثير من التشويه بسبب سوء إدارة قطاع التعليم العالي والبحث العلمي وتفشي ظاهرة الفساد وتزوير الشهادات على نطاق واسع دون رقيب أو حسيب . كانت هذه البرامج حتى العام 2003 تمثل الرافد الأساس لتكوين التدريسيين في الجامعات القديمة والمستحدثة على حد سواء في ظروف العراق الصعبة في ظروف الحصار الظالم الذي إستمر سنين طويلة, كما كان من نتائج الندوة إعفاء الدكتور عبد الرزاق الهاشمي من منصب وزير التعليم العالي والبحث العلمي , ليحل محله الدكتور همام عبد الخالق.
رافق التوسع ببرامج الدكتوراه إجراءات صارمة من قبل الوزارة ورئاسة الجمهورية للتأكد من رصانتها وإستيفائها للشروط العلمية من حيث إستحداث برامجها من قبل الأقسام العلمية وقدرتها على تنفيذها , وضمان جودة خريجيها . ومن الإجراءات التي إتخذتها رئاسة الجمهورية والتي تبدو غريبة في الأوساط الجامعية والتي قد يرى فيها البعض تدخلا في الشؤون الأكاديمية , الطلب إلى الجامعات إرسال أطاريح الدكتوراه إليها قبل مناقشتها وإعلام ديوان الرئاسة بموعد مناقشتها , ليقوم الديوان بعرض ما نسبته (10%) من هذه الأطاريح يتم إختيارها عشوائيا , على ثلاثة خبراء يتم إختيارهم من قاعدة المعلومات التي تم بناؤها من قبل الديوان المتضمنة معلومات كافية عن جميع التدريسيين وتخصصاتهم وكذلك حملة شهادة الدكتوراه في المؤسسات الأخرى , ليتم إختيار ثلاثة منهم لتقييم الأطروحة بمعزل عن تقييم لجان المناقشة المشكلة من قبل الجامعات طبقا لتعليمات الدراسات العليا, ويحضر هؤلاء الخبراء جلسات المناقشة , ذلك أن المناقشات تجرى بصورة علنية ويحضرها من يشاء دون حق المشاركة بهذه المناقشات أو التأثير عليها , يرفع الخبراء تقريرهم إلى ديوان الرئاسة مبينا وجهة نظرهم بجودة الأطروحة ومستوى مناقشة الطالب بالدفاع عن أطروحته . يرسل الديوان تقرير الخبراء إلى رئاسة الجامعة التي ترسلها بدورها إلى القسم العلمي المعني ,لدراسته وبيان ملاحظته حول ما ورد فيه تمهيدا لعرضه على مجلس الجامعة, لبيان رأيه ورفعه إلى ديوان الرئاسة, كما يقوم الديوان بإرسال نسخة من تقرير الخبراء إلى جميع الصحف المحلية لنشره . وهنا لا بد أن نوضح أن تقرير الخبراء لا يؤثر بنتائجه على قرار لجان المناقشة التي تشكلها الجامعات , إذ أنها هي التي يعول عليها بمنح الشهادة للطالب من عدمها , وإنما قصد بها إعلام هذه اللجان بأن هناك جهات رقابية على أدائها لضمان دقة عملها وموضوعية تقييمها. كانت نتائج تقييمات لجان المناقشة والخبراء المكلفين من الديوان متقاربة في الكثير من الأحيان , بإستثناء حالات قليلة أوصى فيها الخبراء بعدم أحقية بعض الطلبة بمنحهم شهادة الدكتوراه , وفي مثل هذه الحالات يعتمد تقرير لجان المناقشة بمنح الشهادة ويمنع تعيين هؤلاء الخريجين في الجامعات العراقية.
أنقذت هذه البرامج قطاع التعليم العالي والبحث العلمي من الإنهيار في أقسى الظروف التي مر بها العراق , وأفشلت يومذاك خطط الغزاة المعتدين بتحقيق حلمهم المريض بعودة العراق إلى عصر ما قبل الصناعة , حيث بقي التعليم العالي عصيا على الإنهيار . وقد أطلق على هذه الندوة تسمية ندوة النهوض حيث شهد التعليم العالي نهوضا واضحا في الكم والنوع. وبعد غزو العراق وإحتلاله عام 2003 إنهارت الكثير من القيم والأعراف الجامعية التي ترسخت عبر مسيرة جامعية طويلة قاربت قرنا من الزمان , والتي لم تتآكل برغم ظروف الحصار وإن ظهرت بعض الهفوات والممارسات الضارة من قبل قلة من التدريسيين ممن ضعف لديهم الواعز الأخلاقي كقيامهم بالتدريس الخصوصي أو تسريب الأسئلة الإمتحانية ممن أخذت بحق من أكتشف منهم إجراءات صارمة بإحالتهم إلى المحاكم الإدارية بعد إنهاء علاقتهم بالجامعة.بوركت العقول النيرة التي أصرت على خدمة العراق في أحلك ظروفه مرضاة لله وخدمة لشعبه الصابر المجاهد, كي يبقى العراق بلدا عزيزا شامخا .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. رمضان في لبنان في ظل الأزمة الإقتصادية


.. أوكرانيا: بايدن يتصل ببوتين للتهدئة وروسيا تنذر السفن الأمري


.. آية بورويلة: هناك العديد من التحديات أمام البلدين أهمها الجل




.. ct محكمة أمن الدولة تباشر التحقيق في قضية -الفتنة-


.. خططوا لاغتيال السيسي.. لمحة عن الشخصيات الإرهابية في الاختيا