الحوار المتمدن - موبايل


كلمات متناثرة إلى من ملك قلبي !..

صادق محمد عبدالكريم الدبش

2020 / 12 / 26
الادب والفن


كلمات متناثرة على شفاه امرأة صهباء ساحرة .
يا راشيل ..هذه الصورة تستحق التأمل والاسترسال طويلا مع خيال المتلقي ..وتحتاج إلى لغة رصينة تتزاحم مع العقل والقلب والأحاسيس الإنسانية التلقائية والعفوية .
لتخرج متناغمة مع جمال الصورة والأحاسيس المنبعث من أفيائها المتناثرة على مفاتنها !...
للأسف الشديد صديقك مجبر على ذلك لا بطل !...
سأغادر في رحلة لحضور حفلة زفاف إحدى الصديقات من الزمن الجميل ،اليوم !..
لم نترك فيه لا يوم ولا تأريخ وأزلنا الصورة لكي يذهب المبدعون بخيالهم الواسع ويعكسون شكل الصورة بوحي من مخيلتهم وإبداعهم ، وما يشاهدوه على هذه الأرض الواسعة مع الكائنات الحية وجمال الطبيعة الغناء !...
تعالي معي لنرقص ونغني ونشرب ونذهب بعيدا مع عبق الحياة وجمالها ومع الأحلام الشاردات وتنابز القبلات !...
لا تتخلفي عن الاسترسال مع تلك الأيقونة الرائعة شاغلة الدنيا وعبقها وجمال مفاتن والعيون الساحرة .
هناك من هو أجود مني وصفا ولغة ورصانة !..
ستجدونهم يبدعون في ترانيمهم وجمال وسحر لغتهم ، حين تأخذكم بعيدا إلى عالم الشعر واللغة الجميلة .
أملي بأن يبادر في تلمس مفردات الصورة وما عكسته من انبهار وإثارة وحبور ، وتحريك الساكن ووقعه على النفوس والعقول .
ولا تبحث عن تلك الصورة !.. فهي موجودة بين ثنايا هذه الأسطر والكلمات ، أرجوا أن تنال رضاكم .
يقول إلياس فرحات في مواطن الجمال التي هي مواطن الحبِّ :
وكُلُّ مكانٍ فيهِ للحُسنِ مرتعٌ وللطَرفِ مَلهىً فيهِ للحُبِّ مَلعبُ .
أمَّا الشَّريف المرتضى فيخبرنا عن فعل الحُسن فيقول:
ذُلَّ الَّذي في يَدِ الحَسناءِ مُهجَتُهُ ومَن لَهُ في ذرواتِ الخِدْرِ أوطارُ
وعزَّ مَن لَا هَوىً مِنهُ وكَانَ لَهُ عَنهُ مَدى الدَّهرِ إقصاءٌ وإقصارُ .
ويقول عبد القادر الجيلاني وقد "رفع الحجب" عن الجمال:
رُفـعَ الحَجْـبُ عَن بُدُورِ الجَمالِ, مَرحباً مَرحباً بأهلِ الجَمالِ
ملكُونِي بحُبِّهمْ ورَضُوا عَن عَبـدِ رِقٍّ؛ فَسُدْتُ بَينَ المَوَالِي
عَاملُوني بِلُطـفِهمْ في غَـرامِي، فَحَلَى في بَصَائِرِ النَّاسِ حَالِي .
واخترنا لهذه الصهباء صاحبتي مسك الختام للشعر العباسي العظيم أبو نؤاس هذه الأبيات :
أبو نواس يقول بما يمكن تسميته غزلاً فاحشاً حيث يصف جمال امرأة تستحم :
نَضَت عَنها القَميصَ لِصَبِّ ماءِ، فَوَرَّدَ وَجهُها فرط الحَياءِ
وقابَلت النَّسيمَ وقَدْ تَعَرَّت بِمُعتَدلٍ أرقُّ مِنَ الهَواءِ
ومَدَّت راحَةً كالماءِ مِنها إلى ماءٍ مُعَدٍّ في إناءِ
فلمَّا أن قَضَت وطَراً وهَمَّت عَلى عَجَلٍ إلى أَخذِ الرِّداءِ
رأت شَخـصَ الرَّقيبِ على التَّداني ؛فأسبَلَتِ الظَّلام عَلى الضِّياء
فَغابَ الصُّبحُ مِنها تَحتَ لَيلٍ، وظَلَّ الماءُ يَقطِرُ فَوقَ ماءِ
فَسُبحانَ الإِلَهِ وَقَد بَراها كأحسَنِ ما يَكونُ مِنَ النِّساءِ.
صادق محمد عبد الكريم الدبش .
26/12/2020 م م








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. جولة في بيت العود العربي بمدينة أبوظبي مع الفنان نصير شمة |


.. لقاء خاص مع الفنانة الفلسطينية روان عليان وحديث شيق عن جديد


.. عزاء شقيق المخرج خالد يوسف بمسقط را?سه بتصفا في كفر شكر




.. وصول المخرج خالد يوسف إلى بيت العائلة واستعدادات لتشييع جثما


.. إلى جانب معسكرات الإعتقال.. الصين تنتهج أسلوباً جديداً لتدمي