الحوار المتمدن - موبايل


فيدرالية اليسار الديمقراطي: واقع التجربة، في أفق الاندماج.....12

محمد الحنفي

2021 / 1 / 2
التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية


إلــــــــــــــــــى:

ــ مناضلي اليسار المناضل، الذي لم يتلوث بالريع المخزني، لا من قريب، ولا من بعيد.

ــ كل أعضاء الهيأة التنفيذية الذين أخذوا على عاتقهم إنجاح تجربة فيدرالية اليسار الديمقراطي، وصولا إلى محطة تشكيل الحزب الاشتراكي الكبير، كإطار لاندماج مكونات فيدرالية السار الديمقراطي.

ــ إلى كل أعضاء الهيأة التقريرية، نظرا لدورهم في الحرص على السير بتأن، في اتجاه الوصول إلى محطة الاندماج، على أسس علمية دقيقة، ومن أجل الحرص على تحقيق الأهداف المرحلية / الإستراتيجية، المتمثلة في التحرير، والديمقراطية، والاشتراكية.

إلى العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، باعتبارهم المستفيدين من عمل اليسار بصفة عامة، وعمل مكونات فيدرالية اليسار الديمقراطي، وسيكونون مستفيدين من عمل الحزب الاشتركي الكبير، بعد تحقق الاندماج المأمول، على أسس صحيحة.

ــ من أجل العمل الدؤوب، على تحقيق التحرير، والديمقراطية، والاشتراكية.

ــ من أجل بناء الدولة الوطنية الديمقراطية العلمانية الاشتراكية، بعد القضاء على الاستعباد، والاستبداد، والاستغلال.

محمد الحنفي

وجوب صب العمل الفيدرالي الساعي إلى الاندماج في اتجاه الحفاظ على قوة الأحزاب المكونة لفيدرالية اليسار الديمقراطي:.....4

وأحزاب اليسار الديمقراطي، التي تحارب الانحرافات المتعددة على مستوى المجتمع ككل، أولى بأن تحارب الانحراف في صفوفها؛ لأن فرض الانحراف في صفوف الجماهير الشعبية الكادحة، عن طريق فرض الوصاية على المنظمات الجماهيرية، التي تفقد مبدئيتها، ومبادئيتها، لتصير منتظرة للتوجيه من خارجها، حتى يتقرر ما تقوم به في المجالات الاقتصادية، أو الاجتماعية، أو الثقافية، أو السياسية. وفرض الوصاية على المنظمات الجماهيرية، ما هو إلا ممارسة تحريفية، تسربت إلى صفوف الأحزاب اليسارية، التي بفترض فيها أنها ديمقراطية، والأحزاب الديمقراطية، لا يمكن أن تلجأ إلى ممارسة لا علاقة لها بالديمقراطيةن كما أن الأحزاب اليسارية، التي تحرص على تشريف يساريتها، تتنزه عن القيام بالممارسة التحريفية. والأحزاب المكونة لفيدرالية اليسار الديمقراطي، لا ترضى لنفسها أن تقوم بالممارسة التحريفية، وتعمل على محاسبة مناضليها، عن إقبالهم على القيام بممارسة تحريفية معينةن الأمر الذي يترتب عنه امتناع مناضليها عن ممارسة أي شكل من أشكال التحريف، حتى يحافظ اليسار المناضل، والديمقراطي، على هويته النضالية، الرافضة لكل ما يسيء إلى هويته، التي تبقى صامدة أمام العاتيات، التي تستهدفه، لجعل اليسار يهتز على مستوى الهوية الأيديولوجية، والتنظيمية، والسياسية.

ومناضلو فيدرالية اليسار الديمقراطي، يمتلكون القدرة على تحديد:

ما هي المنظمات الجماهيرية التي ينتمون إليها؟

فكل منظمة جماهيرية مبدئية / مبادئية، يمكن الانتماء إليها، والعمل في إطاراتها، وتحمل مسؤولياتها المختلفة، محليا، وإقليميا، وجهويا، ووطنيا، حتى تستطيع المنظمة الجماهيرية، بتضحياتها الكثيرة، أن تقوم بدورها كاملا، لصالح الجماهير الشعبية، المستهدفة بعمل المنظمة الجماهيرية، اقتصاديا، أو اجتماعيان أو ثقافيا، أو سياسيا، وفي إطار الربط الجدلي، بين النضال الجماهيري، والنضال السياسي.

والمعايير التي يجب أن يستحضرها مناضلوا فيدرالية اليسار الديمقراطي، تتلخص جملة وتفصيلا، في مبدئيتها، وفي مبادئيتها؛ لأن المبدئية تعني: تنزه المنظمات الجماهيرية عن العمل المشبوه، كيفما كان هذا العمل المشبوه مفيدا للمسؤولين، كما تتنزه عن الإساءة إلى مناضلي فيدرالية اليسار الديمقراطي، بجعلهم يقومون بعمل مشبوه يسيء إليهم، وإلى فيدرالية اليسار الديمقراطي، كما يسيء، في نفس الوقت، إلى المنظمات الجماهيرية المبدئية / المبادئية.

وفيدرالية اليسار الديمقراطي، التي لا تحتاج إلى توجيه مناضليها، إلى الارتباط بمنظمة جماهيرية معينة، بقدر ما تجعلهم يمتلكون القدرة على اختيار المنظمات الجماهيرية، المبدئية / المبادئية، تحرص على:

أولا: مبدئية المنظمات الجماهيرية، سواء كانت نقابية، أو حقوقية، أو ثقافية، أو تربوية، أو تنموية؛ لأن المبدية، هي الحصن ضد كل أشكال التحريف، التي تبتلى بها العديد من المنظمات الجماهيرية، التي تتحول إلى وكر خبيث لممارسة الانتهازية: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية. الأمر الذي يحول منظمات جماهيرية، من هذا النوع، إلى وسيلة لإفساد المجتمع: اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا.

ثانيا: احترام مبادئ مختلف المنظمات الجماهيرية: النقابية، والحقوقية، والثقافية، والتربوية، والتنموية، خاصة، وأن فيدرالية اليسار الديمقراطي، عندما تحترم مبادئ كل منظمة جماهيرية: مبدئية / مبادئية، وتعمل، في نفس الوقت، على تطور المنظمات الجماهيرية، وتطويرها، حتى تصير أكثر تفاعلا مع الجماهير الشعبية، وأكثر ارتباطا بها، وأكثر سعيا إلى تحقيق الأهداف التي تخدم مصالح الجماهير الشعبية الكادحة.

وفيدرالية اليسار الديمقراطي، التي تحرص على ندية العلاقة مع المنظمات الجماهيرية، ترفض ممارسة الوصاية عليها، كما سبق أن أشرنا إلى ذلك، مهما كانت المنظمات الجماهيرية، وكيفما كانت، ما دامت مبدئية / مبادئية، حتى لا تسيء فيدرالية اليسار الديمقراطي إلى نفسها، وإلى الأحزاب اليسارية المكونة لها، وإلى المنظمات الجماهيرية المبدئية / المبادئية، خاصة، وأن فيدرالية اليسار الديمقراطي، تسعى إلى إنضاج شروط اندماج الأحزاب المكونة لها، في الحزب الاشتراكي الكبير، أو الحزب اليساري الكبير.

وفيدرالية اليسار الديمقراطي، تعمل، بالإضافة إلى إنضاج الشروط المفضية إلى الاندماج المشار إليه، على الربط الجدلي بين النضال الجماهيري، والنضال السياسي، في أفق جعل العمل الجماهيري، وسيلة لجعل الجماهير الشعبية، تهتم بما هو سياسي، والحرص على أن يصير كل فرد من المجتمع، يحمل اهتماما سياسيا معينا، يجعله يعتبر أن ما يجري في الحياة، ما هو إلا تجليات للصراع الدائر بين الطبقات الممارسة للاستغلال المادي، والمعنوي، وبين العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين.

وانطلاقا من هذا الصراع الدائر بين المستغلين، وبين الذين يمارس عليهم الاستغلال المادي، والمعنوي، فإن المستغلين لا يفكرون إلا في إيجاد الأساليب التي تمكنهم من مضاعفة الاستغلال المادي، والمعنوي، وفي كيفية تضليل المستغلين، الذين يمارسون البلادة الأبدية، مقابل تمسكهم بمناصب العمل، التي يمارس معهم الاستغلال في إطارها. وهو ما يعني: أن من مهام فيدرالية اليسار الديمقراطي، بمكوناتها اليسارية الثلاثة، الحرص على الربط الجدلي، بين النضال النقابي، والنضال السياسي؛ لأن هذا الربط، هو الذي يجعل العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، يدركون ما يمارس عليهم من استغلال مادي، ومعنوي، حتى يمكنهم التفكير في كيفية مواجهة الاستغلال المادي، والمعنوي.

وللنهوض بالعمل الفيدرالي محليا، وإقليميا، وجهويا، ووطنيا، نرى ضرورة الحرص على العمل الفيدرالي، الذي يجسد العمل المشترك بين أطراف اليسار، في مختلف المجالات الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، سعيا إلى جعل العمل الفيدرالي وسيلة للعمل الوحدوي، في أفق الاندماج بين مكونات فيدرالية اليسار الديمقراطي التقليدية، أو المحدثة، وهو ما يقتضي ضرورة الاهتمام ببناء فيدرالية اليسار الديمقراطي، محليا، وإقليميا، وجهويا، ووطنيا، والعمل على تقوية العمل الفيدرالي، بتقوية مكونات فيدرالية اليسار الديمقراطي، التي هي الوسيلة المثلى، لتقوية فيدرالية اليسار الديمقراطي، التي هي المبتدأ، وهي المنتهى، في البناء الفيدرالي، في أفق الاندماج.

وقد ثبت، ومن خلال الممارسة، أنه كلما كانت المكونات المساهمة في البناء الفيدرالي قوية، تصير فيدرالية اليسار الديمقراطي قوية، وكلما كانت هذه المكونات ضعيفة، تكون فيدرالية اليسار الديمقراطي ضعيفة، وكلما كانت هذه المكونات منعدمة، تكون فيدرالية اليسار الديمقراطي منعدمة.

ولذلك فتقوية فيدرالية اليسار الديمقراطي محليا، وإقليميا، وجهويا، ووطنيا، يقتضي من اليساريين، من مختلف التوجهات اليسارية، العمل على:

1) إيجاد التنظيمات اليسارية، التي ينتمون إليها، والتي يجب أن يتوفر فيها الشرط الأيديولوجي، والشرط التنظيمي، والشرط السياسي، كأسس لا بد منها، لقيام التنظيمات المذكورة.

2) العمل على ضبط التنظيمات المذكورة، على مستوى الأجهزة المسؤولة، وعلى مستوى القواعد التنظيمية، وعلى مستوى الأجهزة الشبابية الموازية، وعلى مستوى الأجهزة النسائية المغربية، وعلى مستوى الأداء الأيديولوجي، والتنظيمي، والسياسي.

3) الحرص على تشكيل فيدرالية اليسار الديمقراطي محليا، وإقليميا، وجهويا، كما هو منصوص عليه في القوانين التنظيمية الوطنية، سعيا إلى مساهمة جميع المناضلين المنتمين إلى جميع المكونات، المساهمة في بناء فيدرالية اليسار الديمقراطي، كإطار للعمل المشترك من جهة، وكإطار لإنضاج شروط الاندماج من جهة ثانية.

4) الاشتغال، بصدق، في اللجان المنبثقة عن الهيأة التقريرية لفيدرالية اليسار الديمقراطي وطنيا، من أجل الخروج بخلاصات أيديولوجية، وتنظيمية، وسياسية، تعرض على الهيأة التقريرية، التي تصادق عليها، قبل الانتقال إلى عملية الاندماج، حتى لا تكون الخلاصات التي تحمل تصورات محددة، من أجل الوصول إلى مرحلة الاندماج ممكنة، من جهة معينة، وصولا إلى أن تكون تلك الخلاصات، معبرة عن كرامة مناضلي مكونات فيدرالية اليسار الديمقراطي.

ونحن عندما نطرح ضرورة إيجاد التنظيمات اليسارية، في الأماكن التي تنعدم فيها، وعندما نحرص على ضبط التنظيمات على جميع المستويات، وعندما نحرص على تشكيل فيدرالية اليسار الديمقراطي محليا، وإقليميا، وجهويا، كما هو الشأن بالنسبة لما هو وطني، وعندما نتمسك بالسعي إلى الاشتغال بصدق في اللجان المنبثقة عن الهيأة التقريرية، من أجل الخروج بخلاصات أيديولوجية، وتنظيمية، وسياسية، في أفق الاندماج بين المكونات الثلاثة، إنما نحرص على أن تكون فيدرالية اليسار الديمقراطي، في مستوى المرحلة، وفي مستوى التحديات المطروحةعلى اليسار.

ولتقوية تنظيمات مكونات فيدرالية اليسار الديمقراطي، على المستوى المحلي، والإقليمي، والجهوي، والوطني، حتى يمكن الوصول إلى الأماكن التي لا وجود فيها لأي مكون، من تلك المكونات، نرى ضرورة:

1) أن يعمل التنظيم الوطني، أو الجهوي، أو الإقليمي، على إنجاز أنشطة إشعاعية مكثفة، بأبعاد وطنية، وجهوية، وإقليمية، من أجل إيجاد المخاطبين، والعمل على تكوينهم تكوينا مكثفا، والحرص على تنظيمهم في أماكن تواجدهم، من أجل إنضاج شروط النمو، والتوسع، قبل التفكير في إيجاد الجهاز المسؤول، على المستوى المحلي، أو الإقليمي، أوالجهوي.

2) إيجاد برنامج إشعاعي، يستغرق سنة بكاملها، من أجل القيام بأنشطة إشعاعية، في الأماكن التي لا تواجد فيها لمكونات فيدرالية اليسار الديمقراطي، سعيا إلى إيجاد مخاطبين في كل الأماكن التي تنعدم فيها مكونات فيدرالية اليسار الديمقراطي، في أفق أن تصير لكل تنظيم تغطية وطنية، سواء تعلق الأمر بالشمال، أو بالجنوب، أو بالشرق، أو بالغرب.

3) العمل على رعاية المخاطبين، في أفق الارتقاء بهم، إلى مستوى المناضلين المؤطرين أيديولوجيا، وتنظيميا، وسياسيا، سعيا إلى الوصول بهم إلى مستوى إقامة الأجهزة المسؤولة: محليا، أو إقليميا، أو جهويا، كما هو الشأن على المستوى الوطني.

4) وضع برنامج تنظيمي، يستهدف إقامة التنظيمات الحزبية، لكل مكون من مكونات فيدرالية اليسار الديمقراطي، من أجل أن يصير لكل مكون تغطية معينة، في كل الأماكن المحلية، وفي كل إقليم، وفي كل جهة، من الجهات الموجودة في المغرب.

5) وضع برنامج تنظيمي، يستهدف إيجاد تنظيمات فيدرالية اليسار الديمقراطي، المحلية، والإقليمية، والجهوية، سعيا إلى جعل تنظيمات فيدرالية اليسار الديمقراطي، قائمة على المستوى الوطني، في كل الأماكن المحلية، والإقليمية، والجهوية، حتى تتمكن من التواجد في كل مكان، وحتى يسري فعلها على المستوى الوطني، وتساهم جميع الأماكن المحلية، والإقليمية، والجهوية.

ونحن عندما تمسكنا بضرورة القيام بأنشطة إشعاعية: محلية، وإقليمية، وجهوية، فلأننا نحرص على أن يكون إشعاع اليسار وطنيا، كما نحرص على أن تعم أيدولوجية، وتنظيم، وسياسة اليسار، وطنيا، ونسعى أن تعم تنظيمات فيدرالية اليسار الديمقراطي، كل تراب الوطن، حتى يستطيع كل مواطن، كيفما كان، وأينما كان، التفاعل مع اليسار، ومع فيدرالية اليسار الديمقراطي.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. فيديو: اشتباكات ليلية بين المتظاهرين والأمن الإسرائيلي في ال


.. إسرائيل تدمر مبنى لوكالات إعلامية بغزة والفصائل الفلسطينية ت


.. قتلى وجرحى بغارات مستمرة على غزة.. والفصائل الفلسطينية ترد ب




.. فيديو | مواجهات ليلية بين المتظاهرين والشرطة الإسرائيلية في


.. ذي قار.. إصابة متظاهرين بعد تعرضهم لإطلاق نار من قبل مجموعة