الحوار المتمدن - موبايل


الحياة لعبة وهذه هي قوانينها | 10

إسلام بحيري

2021 / 1 / 8
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


هل تقول أن العالم سيواجه المشاكل دائمًا؟
= أنا أقول إن العالم موجود بالطريقة التي وجد بها - كما توجد بلورة الثلج بالطريقة التي توجد بها - عن طريق التصميم. وأنتم خلقتموه بهذه الطريقة كما خلقتم حياتكم كما هي تمامًا.
أنا أ ريد ما تريدون. في اليوم الذي تريدون فيه حقًا إنهاء الجوع، لن يكون هناك المزيد من الجوع. لقد وفرت لكم كل الموارد اللازمة للقيام بذلك. لديكم كل الأدوات التي يمكنكم من خلالها اتخاذ هذا الخيار. أنتم لم تفعلوا ذلك ليس لأنكم لا تستطيعون فعله، فالعالم يمكنه أن ينهي الجوع العالمي غدًا. ولكنكم اخترتم عدم القيام بذلك.
أنتم تدعون أن هناك أسبابًا وجيهة تجعل 40.000 شخص يموتون من الجوع يوميًا. لا توجد أسباب وجيهة. ومع ذلك، في الوقت الذي تقولون فيه أنه لا يمكنكم فعل أي شيء لمنع 40.000 شخص من الموت جوعاً يوميًا، فإنكم تجلبون 50.000 شخص يوميًا إلى عالمكم لبدء حياة جديدة. وهذا ما تسمونه الحب وتسمونه خطة الله. ويالها من خطة تفتقر تمامًا إلى المنطق أو العقل، ناهيك عن الشفقة.
أريكم بعبارات صارخة أن العالم موجود بالطريقة التي يوجد بها لأنكم اخترتم ذلك. أنتم تدمرون بيئتكم بشكل منهجي منظم، ثم تشيرون إلى ما يسمى بالكوارث الطبيعية كدليل على خدعة الله القاسية، أو ظواهر الطبيعة القاسية. أنتم تخدعون أنفسكم، وأعمالكم هي القاسية.
لا شيء، لا شيء ألطف من الطبيعة. ولا شيء، لا شيء كان أكثر قسوة على الطبيعة من الإنسان. ومع ذلك، فأنتم تتخلون عن أي تورط في هذا، وتنكرون كل المسؤولية. أنتم تقولون إن هذا ليس خطأكم، وأنتم على حق في هذا. إنها ليست مسألة خطأ، إنها مسألة اختيار.
يمكنك اختيار إنهاء تدمير غاباتك المطيرة غدًا. يمكنك اختيار إيقاف استنفاد الطبقة الواقية التي تحوم فوق كوكبك. يمكنك اختيار وقف الهجوم المستمر على النظام البيئي العبقري لأرضك. يمكنك السعي لإعادة ندفة الثلج وحالة الجليد الأصلية، أو على الأقل وقف ذوبانه الذي لا يرحم، ولكن هل ستفعلون ذلك؟ يمكنك بالمثل إنهاء كل الحروب غدًا. ببساطة. وبسهولة. كل ما يتطلبه الأمر هو أن توافقوا عليه جميعًا. فإذا كنتم لا تستطيعون أن تتفقوا جميعًا على شيء بسيط وأساسي مثل إنهاء قتل بعضكم بعضاً، فكيف يمكنك دعوة السماء بقبضة تهتز لترتيب حياتك؟
لن أفعل شيئًا من أجلكم لم تفعلونه من أجل أنفسكم. هذا هو القانون وموجز دعوة الأنبياء.
العالم في الحالة التي هو عليها بسببكم، والخيارات التي قمتم بها أو فشلتم في القيام بها.
(فعدم اتخاذ القرار يعني اتخاذ القرار).
الأرض في الشكل الذي هي عليه بسببكم، والخيارات التي حددتموها أو فشلت في اتخاذها.
حياتك على ما هي عليه بسببك، والخيارات التي اتخذتها - أو فشلت في القيام بها.

لكنني لم أختر أن تصدمني تلك الشاحنة! لم أختر أن أتعرض للسطو من قبل ذلك السارق أو أن يغتصبني ذلك المجنون، يمكن أن يقول كثير من الناس هذا.
= أنتم السبب الجذري للظروف الموجودة التي تخلق لدى السارق الرغبة أو الحاجة - المتصوّرة - للسرقة. لقد خلقتم جميعًا الوعي الذي يجعل الاغتصاب ممكنًا. عندما ترون في أنفسكم ما كان سبباً في الجريمة، فإنكم تبدأون أخيرًا في شفاء الحالة من جذورها ومن حيث أتت.
أطعم جائعك، امنح كرامة لفقيرك. امنح فرصة لمن هم أقل حظًا. ضعوا حداً للتحيز الذي يبقي الجماهير متكدسة وغاضبة، مع القليل من الوعود بغد أفضل. تخلصوا من التابو (1) والقيود التي لا طائل من ورائها على الطاقة الجنسية

بدلاً من ذلك، ساعد الآخرين على فهم عجائبها حقًا، وتوجيهها بشكل صحيح. افعل هذه الأشياء وستقطع شوطًا طويلاً نحو إنهاء السرقة والاغتصاب إلى الأبد.
بالنسبة لـ "الحوادث" والشاحنة التي تدور حول منعطف، الحجر الساقط من السماء، فتعلم الترحيب بكل حدث من هذا القبيل كجزء صغير من فسيفساء أكبر. أنت أتيت إلى هنا لوضع خطة فردية لخلاصك. لكن الخلاص لا يعني أن ترفض التعرض لأفخاخ إبليس. لا يوجد شيء اسمه الشيطان (2)، أنت تنقذ نفسك من النسيان وعدم إدراك حقيقتك.
لا يمكنك أن تخسر في هذه المعركة. لا يمكنك أن تفشل. وبالتالي فهي ليست معركة على الإطلاق، ولكنها مجرد عملية معالجة. ومع ذلك، إذا كنت لا تعرف هذا، فستراها وكأنها صراع دائم. حتى أنك قد تؤمن بالصراع لفترة كافية لخلق دين كامل حوله. هذا الدين سيعلمكم أن الصراع هو الهدف من كل شيء. هذا تعليم خاطئ. ليس بالكفاح تستمر عملية المعالجة. ولكن بالاستسلام يتحقق الانتصار.
تحدث الحوادث لأنها تحدث. لقد اجتمعت عناصر معينة من عملية الحياة معًا بطريقة معينة في وقت معين، مع نتائج معينة، نتائج تختار أن تسميها مؤسفة، لأسباب خاصة بك. ومع ذلك، قد لا تكون مؤسفة على الإطلاق، بالنظر إلى أجندة وخطة روحك.
أقول لك هذا: ليس هناك صدفة، ولا شيء يحدث "بالصدفة". يتم نداء كل حدث ومغامرة من قِبَل نفسك من أجل أن تخلق وتختبر من أنت حقًا. كل المعلمين الحقيقيين يعرفون هذا. هذا هو السبب في أن السادة الصوفية يظلون غير منزعجين في مواجهة أسوأ تجارب الحياة (على حد تعبيرك).
لم يكن أعظم تعليم للمسيح هو أنه ستكون لك حياة أبدية، بل هي أبدية، ليس أنه ستكون لكم صداقة وأخوة مع الله بل لكم. ليس أن كل ما تطلبه سيكون لك، ولكن هو لك.
كل ما هو مطلوب هو معرفة ذلك. لأنك خالق واقعك، ولا يمكن للحياة أن تظهر لك بأي شكل آخر غير تلك الذي تعتقد أنه سيكون كذلك.
حينما تفكر في أن تكون، فهذه أول خطوة في الخلق. تفكيرك هو الوالد الذي يلد كل شيء.

هذا هو أحد القوانين التي يجب أن نتذكرها.
= نعم.

هل يمكنك إخباري بالقوانين الأخرى؟
= لقد أخبرتك بها. لقد أخبرتك بهم جميعًا منذ بداية الزمان. مرارًا وتكرارًا. لقد أرسلت لكم المعلم بعد المعلم. لكنكم لا تستمعون إليهم بل تقتلونهم.

لكن لماذا؟ لماذا نقتل الاقدس بيننا؟ نحن نقتلهم أو نذلهم وهو نفس الشيء. لماذا؟
= لأنهم يقفون ضد كل فكرة لديك من شأنها أن تنكرني. ويجب أن تنكرني إذا كنت تريد أن تنكر نفسك. (3)

لماذا أريد أن أنكرك أنت أو أنا؟
= لأنك خائف. ولأن وعودي أكبر – في نظركم - من أن تكون حقيقة. لأنكم لا تستطيعون قبول الحقيقة الأعظم. ولذلك يجب أن تختزلوا أنفسكم إلى روحانية تعلم الخوف والتبعية والتعصب وعدم التسامح، بدلاً من الحب والقوة والقبول.
أنتم مليئون بالخوف، وخوفكم الأكبر هو أن أكبر وعد لي قد يكون أكبر كذبة في الحياة. وهكذا تصنع أكبر خيال، وتدافعون عن أنفسكم بأن تدعوا أن أي وعد يمنحكم القوة ويضمن لكم محبة الله يجب أن يكون الوعد الكاذب للشيطان. وتقولوا لأنفسكم: لن يقدم الله مثل هذا الوعد أبدًا،، والشيطان سيغريك بإنكار هوية الله الحقيقية، ويصوره لك ككيان مخيف، قضائي، غيور، انتقامي، ومعاقب.
على الرغم من أن هذا الوصف يتناسب بشكل أفضل مع تعريف الشيطان (إذا كان هناك شيطان واحد)، فقد أطلقتم صفات شيطانية على الله لكي تقنعوا أنفسكم بعدم قبول وعود الله خالقكم بظهور جمال صورته المعنوية فيكم، أو ظهور صفات الله في أنفسكم.
هذه هي قوة الخوف.

أحاول التخلي عن خوفي. هل ستخبرني - مرة أخرى - المزيد من القوانين؟
= القانون الأول هو أنه يمكنك أن تكون، وأن تفعل، ويكون لك أي شيء تتخيله. القانون الثاني هو أنك تجتذب ما تخافه.

لماذا هذا؟
= لأن المشاعر هي القوة الجاذبة. ما تخافه بشدة ستجده. الحيوان - الذي تعتبره شكلاً أدنى من أشكال الحياة (على الرغم من أن الحيوانات تتصرف بنزاهة وتماسك أكبر من البشر) - يعرف على الفور ما إذا كنت تخاف منه. النباتات - التي تعتبرها شكلاً أدنى من أشكال الحياة - تستجيب للأشخاص الذين يحبونها بشكل أفضل بكثير من أولئك الذين لا يهتمون كثيرًا.
لا شيء من هذا بالصدفة. ليس هناك صدفة في الكون، فقط تصميم عملاق. "بلورة ثلج" لا تصدق.
العاطفة طاقة في طور التنفيذ. عندما تحرك الطاقة، فإنك تخلق التأثير. إذا قمت بتحريك طاقة كافية، فإنك تخلق المادة. المادة هي الطاقة المتجمعة. والمخلوطة والموحدة معاً. إذا كنت تعالج الطاقة لفترة كافية بطريقة معينة، فستحصل على المادة. كل معلم يفهم هذا القانون. إنه كيمياء الكون. وسر الحياة كلها.
الفكرة طاقة صافية. وكل فكرة لديك، أو كانت لديك أو ستأتيك، كلها خلاقة. طاقة أفكارك لا تموت أبدًا. إنها تترك كيانك وتتوجه إلى الكون، وتتمدد وتتوسع إلى الأبد.
كل الأفكار تتجمد وتلتقي بأفكار أخرى، تتقاطع في متاهة لا تصدق، وتشكل نمطًا متغيرًا دائمًا من جمال لا يوصف وتعقيد مذهل.

وللحديث بقية..
نقلاً عن كتاب حوارات مع الله
Conversations with God
للمعلم الروحي الأمريكي نيل دونالد والش
للتواصل: [email protected]
______________________________
(1) التابو كلمة بولينيزية تطلق على المحظور في نظر المجتمع، أي ما تعتبره أعراف المجتمع (أو السياسة أو جهة أخرى) من المحرمات (وليس حتما وفق الشريعة التي يدين بها ذاك المجتمع) وإن كانت في بعض الأحيان تقرن لدى البعض بمفهوم "الحلال" و"الحرام". فالتابو هو أي خط أحمر لا يقبل المجتمع تجاوزه ولو كان (التابو) غير مبرر أو حتى غير متناسق مع القوانين والشرائع.
وأصل كلمة تابو أتى من لغات سكان جزر بولونيزيا بالمحيط الهادئ، وتعني المحرم أو الممنوع وقد تعني المقدس أحيانا، وهي تشير إلى الأشياء الممنوع على الفرد القيام بها من فعل أو قول لأن هذا في اعتقادهم يطلق الأرواح الشريرة الموجودة داخلها(والفكرة موجودة تقريبا لدى كل الشعوب البدائية).
أمثلة: من المحرمات السياسية في الأنظمة الاستبدادية انتقاد الزعيم أو الثناء على نظام آخر مخالف فكريا. ومن محرمات المجتمعات العربية مناقشة المواضيع المتعلقة بالأمور الجنسية إلا خلف الأبواب المغلقة. [نقلاً عن الموسوعة الحرة ويكيبيديا].
وفي القرآن الكريم يقول الله تعالى : (ورهبانية ابتدعوها ماكتبناها عليهم) والتابو من صنع السلطان والكاهن وليس من الله.
(2) ليس هذا إنكار لوجود المخلوقات الغيبية عن الحواس، ولكن التفسير الصحيح لها:
- أن الجن هم باطن الإنسان، يقول محي الدين بن عربي (فإن باطن الإنسان جان في الحقيقة) وجاء في كتاب (رحلة الأرواح) لمايكل نيوتن أن بعض النفوس الشقية عندما تخرج من الجسد ويموت، لا يزال لديها رغبة في البقاء في الدنيا، لا سيما إذا كان خروجها بسبب قتل مفاجئ أو موت غير متوقع، فتظل تحوم حول الأحياء والغريب أنه يتم السماح لها بذلك حتى تمل وترحل إلى عالمها مع بقية النفوس المكتملة العقول. وأثناء ذلك ربما يحس الناس بأثر لها فيسمونها شيطان أو جان، قال تعالى: (وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقاً).
- والشيطان هو كل عاص من الخلق، ولذلك أطق القرآن لفظ الشيطان على بعض الناس كما في قوله (وكذلك جعلنا لكل نبي عدواً شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا)
وأحياناً كان رسول الله ص يطلق لفظة الشيطان على الميكروبات والفطريات والفيروسات والمخلوقات التي كان يراها ولم تكن معروفة في ذلك العصر، كقوله (إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم) وقوله (إذا استيقظ أحدكم من منامه فليستنثر ثلاث مرات ، فإن الشيطان يبيت على خياشيمه).
https://www.youtube.com/watch?v=1_HBcOxEtKk&list=PL-SK7gOyqysnkYwDL9S_tvR9w8qye-IaQ&index=1&ab_channel=%D9%82%D9%86%D8%A7%D8%A9%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B3
- وأما إبليس فليس هو ذلك المخلوق الأحمر الذي يتخيله البشر، بذيل طويل يحمل حربة، هذا غير موجود، لكن إبليس عند العارفين المحققين من أهل المكاشفة هو رمز مجموع قرناء (جمع قرين) البشر جميعاً.
والقرين هو جزء من حقيقة الإنسان وعالمه الداخلي، وله بُعدان : البُعد المادي والبُعد المعنوي، أما البُعد المادي فهو الحِس أو قوة اللذة والألم الموجودة في الحيوان ويخلو منها النبات، وأما البُعد المعنوي فهو الوهم والخيال، الخيال للصور والوهم للأفكار.
فالحاصل لدينا الآن ثلاثة أشياء هي : الحس والوهم والخيال، هؤلاء الثلاثة لو استمدوا من الرحمن – الصورة الإلهية، المنطبعة في الإنسان، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (خلق الله آدم على صورته) وفي رواية: على صورة الرحمن، أي على نفس صفاته وأخلاقه أي صورته المعنوية – فسوف يكونوا سبباً في الخير والنماء والعمران، ولو استمدوا من الشيطان – عند نسيان العبد لصورة الرحمن بداخله – فسوف يكون الأمر على العكس.
(3) https://www.youtube.com/watch?v=zEroIpr2Yes








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الإمام الطيب | الاتحاد والقوة مقصدان أساسيان من مقاصد الإسلا


.. تركيا تطلب من الإخوان إيقاف نشاطاتهم ضد مصر قبل زيارة رسمية


.. تركيا تطلب من الإخوان إيقاف نشاطاتهم ضد مصر قبل زيارة رسمية




.. يسوع .. ابن الله !! / قناة الانسان / حلقة 91


.. الشريعة والحياة - محمد ولد الددو: مقومات علماء الدين في الإس