الحوار المتمدن - موبايل


عنق زجاجة .. حرج .

عبد الرحيم الرزقي

2021 / 1 / 16
الادب والفن


ــــ عنق زجاجة .. حرج ...
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


لنسيانك دعيك مني يأكلني المشي الحثيث ... حينما تجلى لي فسيل سياط أشعة الغروب تنسدل على ضلاع ــ لكدي ــ * باب الخميس .. رأيتني أخرج من حنين لانجرف في حنين ...
حبال خطوي مترادفة وقنطرة ــ عين أيطي ـ تقترب .. والمقصودة رقراقة السكراتي !!.. ديوتة الأزمنة ما انصرم منها مع مراحل العمر وانصهر .. وما لازال ينتظر فيما مقبل سيأتي من الأيام ..
تقترب القنطرة وتلوح الساحة المتربة تتوسطها محطة تزويد كهرباء .. شاسعة كعهدي بها تناثرت بجوانبها كمشات كمشات من مراهقين لازلت أذكر معظمهم من ومن طفولتهم .. أيان كان المخاط الأخضر يسد أنوفهم .. والأوساخ والأسمال البالية تنطق لسان حال الحازق الفقير !!.. اليوم تملكني مايشبه الفرح .. إذ الأمر تغير .. ونظرت بأم عيني حالهم الذي تغير .. وعاينت منهم اللباس والأناقة ..وتفاصيل أخرى أراحتني .. وأثلجت صدري .. لكن التفاصيل الفرقانية لا تشفع .. فأنا أخبر جيدا هؤلاء القوم .. والمؤكد أن لي معهم الكثير لاستعراضه ..
أنا لن أبتاع رقراقتهم .. وسأعمل على بلوغ منزل ــ ابروك الموضة ــ زوجة المذكور إذ هو منذ زمن في السجن .. وهؤلاء يعلمون ذلك .. والجرة معرضة لذلك .. مشفوعة بنظرات وعيد .. لأنني أشحت عنهم بالنظر وكذا بالمقصد ... وقد حصلت ملزومتي من عند السيدة ابروك .. واطمأننت على حال زوجها .
اختلطت سجوف الخوف بمسحات المظلمة الغابشة وأنا قافل ألاحظ النهار الذي يودع .. ومراتع المخزن المتواري .. يراقب مايجري .. في صدري خفقان يزداد بازدياد مشيي .. وارتعادات أصلها الثمالة .. وعلتها الخوف من مجهول .. ممكن جدا أن تقترفه خفافيش الظلام ..وهدير دراجة نارية وفرامل تصطك بالأسفلت المترب .
فرج أتى من القصي البعيد .. الآن أيقنت أن السماء تحبني .
نظر إلي مبتسما الحاج ــ الشخماني ــ بل وقهقه قائلا :
ــ ما الذي تقترفه في مثل هذه الأمكنة ..ما أعلمه .. أن الصحة على قد الحال ! ..ولم تعد تفي بالمنوط بها منذ زمن .. وأني لأراك مجازفا بكذا مغامرات ..
... جمعت ارتعاداتي وشرودي .. وواريت عن الحاج رقراقتي .. وتموضعت وراءه على الدراجة النارية ..
ـــ خدني .. ــ يامنقذي ــ إلى محطة الحافلات .. لازلت متبوعا بسفر صوب الضحى ..


ـــ سرد قصصي : عبد الرحيم الرزقي .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. قصته أشبه بأفلام هوليوود.. كيف ساعد شلومو هليل آلاف اليهود ع


.. بالغناء والصراخ موالو بشار يعبرون ...و وسيم الأسد -هي مو صفح


.. شاركت لمجرد أغنية -الغادي وحدو-.. الفنانة حريبة: تصدم جمهور




.. أن تكوني فنانة عربية.. رؤى وتحديات


.. لقطة سينمائية لهبوط صاروخ سبيس إكس قبل انفجاره بدقائق | #من