الحوار المتمدن - موبايل


اكراد الامبراطورية العثمانية (3)

خسرو حميد عثمان
كاتب

(Khasrow Hamid Othman)

2021 / 4 / 1
دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات


(قد تُساعدنا العودة الى التأريخ، خطوة الى الوراء، لفهم طبيعة الشد والجذب الذي يجري حالياً بين أربيل والسليمانية من جهة وبين أربيل وبغداد من جهة أخرى، وقد تكون فصول من كتاب "أكراد الامبراطورية العثمانية" للدكتور جليلى جليل* - ترجمه الدكتور كاوس قفطان من الروسية الى الكوردية الطبعة الأولى في بغداد عام 1987 (مكتبة KITAB ARZAN في ستوكهولم أعادت طبعها عام 1996 ترجمتنا تعتمد على هذه الطبعة) المصدر التأريخي الموثوق به لهذا الغرض. رغم بحثنا في محرك گوگل لم نهتدي الى ترجمة لهذا الكتاب الى العربية، لهذا سأقوم بهذه المهمة؛ وهي بإعادة ترجمة فصلين فقط (الرابع والخامس) من هذا الكتاب، من الترجمة الكوردية، الى العربية ونشرها في الحوار المتمدن:
*(رابطة المثقفين الكورد
16 يونيو 2018 ·
الدكتور جليلي جليل
الدكتور جليلي جاسمي جليل: عالم ومؤرخ وباحث كردي سوفيتي معروف، أصله من أكراد جمهورية أرمينيا السوفيتية، يعمل اليوم أستاذاً للكردولوجيا في جامعة فينا بالنمسا. وقد أسهم في نشر الكثير من الكتب وعشرات البحوث والدراسات الجادة المنشورة باللغات (الكردية والأرمنية والروسية)، وعمل على دراسة وتوثيق مراحل وأحداث مهمة من تأريخ الكرد الحديث، وفي تحقيق ونشر روائع التراث الإبداعي الشفاهي الكردي.))
ملاحظة:- أضفت "الاقواس" لغرض التمييز بين أسماء الأماكن والأشخاص: [ للأشخاص ]، ( للأماكن)، { للمصادر المذكورة في نهاية الكتاب و للملاحظات التي أضفتها لغرض التوضيح}
تكملة:
الفصل الرابع (ص133-159) نضال مير محمد لأجل توحيد كوردستان (القسم الثالث ـ الأخير (ص154-163)
بعد أن إنتهى [ميرمحمد] من اليزيديين، قرر الهجوم على (الموصل). إرتاع ذلك [والى الموصل] الذي هدم الجسر الذي يربط المدينة بالطرق ، وبدأ بتقوية أسوار المدينة أيضاً. كان قراره النهائي مقاومة [ميرمحمد]. بسبب عدم رغبة [ميرمحمد- مير سوران] في تعَسْكُر قواته المنتصرة وتجميدها قرب الموصل لفترة طويلة، لهذا صرف النظرعن الموصل.
بدلاً من ذلك تحرك بإتجاه الشمال، بهدف الهجوم على (بادينان)، نحو مدينة الكورد (ئامێ---دى). السبب الذي دفعه لتفضيل هذه الخطة كون (مدينة الموصل) تجاور الأقاليم التي يسكنها الكورد في الوقت الذي مازالت العديد من هذه الاقاليم المهمة خارجة عن سلطته. كانت القوات اليزيدية، في تلك الفترة، مجتمعة فى (ئامێ---دى) عندما أضاف [مير محمد] قواته الى جانب قوات أخيه [رسول بگك] الذى كان في قتال مع [اليزيديين]، بهدف الهجوم على (ئامێ---دى)، في هذه الأثناء إستطاع [ئيسمايل بگك- شقيق مير بادينان] التسلل خلسة في جُنح الليل من ( ئاكرێ---) بمعية المقاتلين المخلصين له والوصول الى (ئامێ---دى) بعد أن إستطاع أعداؤه السيطرة على (ئاكرى)،{31}.
رغم المقاومة الباسلة للمدافعين لهجوم [مير محمد] على (ئامێ---دي) تمكن من إحتلالها ومحاصرة قلعتها. بعدها أرسل قسماً من قواته نحو (زاخو) بقيادة [شاڵ---ى بگ]، والقسم الأخر نحو (گرتيا) بقيادة [ رسول بگ]. إستسلم المدافعون عن قلعة ( ئاميدي) بعد ثلاثة أشهر من المقاومة، بعدما أنهكهم الجوع.
أبلت قوات عشيرة (باڵ---ك) بزعامة [عزيز بگ] بلاءً حسنًا في الهجوم على(ئامێ---دى) وعاونت [مير محممد] كثيراً، وكان ذلك سبباً في شمولها برضائه و وضعها تحت وصايته.{ المصدر 113-23}
كتب [دكتور روس] في مذكراته بانه سمع يوم السادس من حزيران عام 1883 خبر الهجوم على (ئاميدى). عَيّنَ [ميرمحمد] بدلاً من حاكم المدينة [سيد بگ] شقيقه [موسى بگ] الذي أعلن ولائه [للمير محمد].
بعد إحتلال (ئاميدى) وإعتقال [سيد بگ - مير بادينان] هرب أخوه الأخر[ ئيسمايل بە---گ] مع مؤيديه نحو الجبال كلاجئين في قلعة (النيرويين). بعد هذا وجه [مير محمد] قواته نحو(ئۆ---شنو) كورد إيران. بعد أن أقام [ئيسمايل بگ - شقيق مير بادينان المخلوع] علاقة جيدة مع [ نورول بگ هكاري]، زاره سراً وبقى في ضيافته مدة شهر. بعد أن إطمئن بأن (سكان بادينان) يساندونه ويمدون له يد المساعدة نكاية ب[ أخيە--- موسى بگ] هاجم في أحد الليالي على (ئاميدي) برفقة قوة مؤلفة من (150) مقاتلاً وإحتلها بسهولة.
حال سماع [مير محمد] بإحتلال (ئاميدي)مجدداً وإزاحة ممثله [ موسى بگ]عنها، أرسل أخيه [رسول بە---گ] مع قواته على جناح السرعة للهجوم على (ئآمێ---دي) حيث أُعاد محاصرتها و إحتلالها مجدداً بعد مدة من الحصار.
وإضطر [ ئيسمايل بگ] الهروب ملتجئاً الى [بە---درخان مير بۆ---تان].
باشرت القوات التركية بقيادة [رشيد پاشا]، في تلك الأيام، بالهجوم على الإمارات الكوردية المستقلة. وصلت حالة مناطق اليزيديين الإنفجار. أثار القمع الديني وإستدعاء [علي بگ - رئيس اليزيديين] الى (رواندوز) مشاعرالإستياء والغضب بين السكان، وبرزت معارضة واسعة وصلت حد المعارضة المسلحة أخيراً. توسعت تصرفات [رسول بگ - شقيق مير محمد] وشملت جميع المناطق التي يسكنها اليزيديون، حسب وصف [ئاداى شير] و إنتشارأخبار ممارسات[رسول بە---گ] كان سبباً في تصاعد التوتر أكثر.{120, ص135}
طرد المنتفضون ممثلي [مير محمد] وقرروا تعين [زوجة علي بگ - رئيس اليزيديين] رئيسة لهم. أرسل [مير محمد] قوة كبيرة بزعامة[سيد حسن و رە---سوان) للهجوم عليهم، بعد أن شعر المنتفضون بعجزهم عن المقاومة، قرروا الالتجاء الى [والي الموصل]، لم يجدوا منه غير الأبواب المسدودة بوجوههم. لم يبقى غير [النبي يونس] للآستنجاد به دون جدوى، بعدها تحصنوا في (قصر سنحاريب العتيق) للمقاومة. إندلعت معركة،غير متوازنة، بين جيش كبير ومقتدر مع قوة محدودة للمنتفضين. كانت الغلبة لقوات [ مير محمد]، وفي رواندوز قُتل [علي بگ - رئيس اليزيديين] بتهمة تحريض أتباعه من اليزيديين. {34}
كانت طرق (دياربكر، عقرة وماردين) مفتوحة ل[ مير محمد مير سوران] في تلك الأيام، فُتحت الطرق نحو هذه المناطق التجارية والاستراتيجية. أقلقت انتصارات [مير محمد] مسؤولي هذه المناطق، كان سبباً في تمكين [مير محمد] لإحتلال أية منطقة بعد حصار قصير. إحتل [مير محمد] في نهاية مايس 1883 المناطق الكوردية المحيطة بمنطقة(سوران) ووسع حدود سلطته الى أن وصل منطقة (الجزيرة) وفي الجنوب أصبح نهرالزاب الحد الفاصل بين إمارتي بابان وسوران.
في عام 1838, يكتب الرحالة [گك راولسون] : توسعت حدود سيطرة [مير محمد]، بعد هجماته في تلك السنة، إمتدت من مدينة (شنۆ---) الى شاطئ دجلة ومنها الى الزاب الأسفل.{113,ص24}.
لم يكن إعتماد [مير محمد] على القتال والاحتلال وحدهما لتوسيع سلطاته المطلقة، عندما إكتسب الى جانبه جميع الكورد الذين كانوا مستائين من الحكم التركي ومعارضيه الذين وجدوا من كنفه الأمان الذي توقعوه، كان لمواقف هؤلاء دور كبير لإنتشار سلطته في العراق.
لكي يجد [بدرخان بگ أمير بوتان] علاجاً لحالته القلقة، أرسل أخيه [سيف الدين] الى [مير محمد] طالباً منه التعاون. وكان ينوي، من خلال ذلك، تصفية حساباته مع [مصطفى پاشا ميران] .{120،ص136}
تُعزي العديد من المصادر انتصارات [مير محمد] على أعدائه بسهولة الى جيشه النظامي الكبير. وردت في (ماليخا) تركيب وأعداد هذا الجيش هكذا: بعد أن عاد [مير محمد] الى (رواندوز) منتصراً كان قوام جيشه يتألف من : (30) ألف جندي منها (20) مشاة و (10) ألاف خيالة، {145، ص 69}. ولكن [فرايزر] يُشير الى رقم أكبر: كان ل [مير محمد] جيش تحت قيادته قوامه (50) ألفاً، نصف هذا العدد تتلقى رواتبه الشهرية كجيش نظامي.
أرسى [مير محمد] نظاماً إدارياً مركزياً لحكم هذه المناطق تحت رعايته. كانت الضرائب تستحصل بصورة منتظمة من سكان هذه المناطق. شكل إدارة مالية تتألف من ثلاثة أقسام: القسم الأول مخصص لأملاك الأمير، القسم الثاني للواردات وإستحصال الضرائب، القسم الثالث لأدارة الأملاك التي إغتصبها [مير محمد] في الأقاليم من الذين عارضوه ووقفوا بوجهه.
واردات كل قسم كانت مخصصة لصرفها في أبواب محددة: (واردات القسم الثاني) التي كانت تأتي من الضرائب مخصصة لرواتب الضباط والجنود. الواردات التي كانت تأتي من الأملاك المغتصبة (القسم الثالث) كانت مخصصة لهدايا ومِنَحْ [مير محمد]، توزع جزء منها على الفقراء أيضاً، {145، ص70}
بعد أن ثَبّتَ [مير محمد] أقدامه بين أكراد الامبراطورية العثمانيه، أُصيب بهوس إحتلال مناطق أكراد إيران ووضْعِهم تحت هيمنته، لم يُلاحظ تهديد جدي أوعراقيل تضعها تركيا أمامه للحيلولة دون تحقيق أهدافه. حيث كانت تركيا منهمكة بمشاكل أكبر من ذلك. نبعت مشكلة تركيا، في تلك الأيام، نتيجة لقيام [محمد على پاشا] بإرسال جيش مدجج بالسلاح للهجوم على سوريا في تشرين الثاني /1831 بقيادة إبنه [إبراهيم پاشا]. شكلت النصر الأول للجيش المصري في سوريا وتوجهه نحو الشمال منتصرًا مخاطر كبيرة للسلطان (محمود الثاني).
في عام 1832, وقعت كامل الأراضي السورية تحت السيطرة المصرية،{45, ص 341-342} وأصبح الطريق نحو استانبول سالكاً لحد ما. كانت أهداف[مير محمد ] حاكم الكورد ومحمد علي باشا والي مصر متقاربتين وتلتقيان، بمعنى هدف الاستقلال والانفصال عن الامبراطورية العثمانية. بالإعتماد على العديد من المصادر كانت العلاقة المباشرة وتبادل الرسائل بينهما موجودة. نشط مندوبوا إبراهيم پاشا في بث الدعايات وتحريض الكورد ضد إستانبول، {16، ص432}. مد الأكراد، في العلن، يد التعاون وتزويد الجيش المصري، الذي توجه نحو الشمال، بالطعام. يكتب «پ ليرخ» كان جيش إبراهيم پاشا بكامله يتغذى ويحيا على لحوم أغنام الاكراد، {112، جلد 10،ص393}.
عندما وجد [مير محمد ] وقوع إستانبول في فخ المصريين من جانب، وعدم وجود قوات ذات أهمية في الجانب الغربي من إيران من جانب أخر. قرر أن ينخرط في حرب حقيقية في كوردستان إيران.
بدأ [فتح على شاه]، بعد إتفاقية (توركمان چاى) بين إيران وروسيا، بالإلتفات الى ما يجري في المناطق الشرقية لبلاده. أثناء التوقيع على المعاهدة كانت سكان (يزد)، (كرمانشاه) و (خراسان) منتفضة. تَعَقَدَ الوضع بسبب إحتدام المواجهة بين المصالح الروسية والبريطانية وجهاً لوجه، وبرزَت في تلك الأيام مشكلة (هيرات).
في عام 1833 أرسل [فە---تح علي شاه] قوة عسكرية كبيرة بقيادة حفيده [محمد ميرزا] الى (هيرات)، وحاصرها. عندما سمع [محمد ميرزا] خبر وفاة والده الذي كان ولي عهد جده الشاه [فه تح على] تخلى عن حصار (هيرات) و توجه، بسرعة، نحو (طهران)، بهدف الجلوس على عرش [فتح على شاه] المريض. تمكن أن يصبح حاكم (آذربايجان)، بعد جهد جهيد. توفى [فتح على شاه] في تشرين الأول/1834. عندما جلس [محمد ميرزا] على العرش الشاهنشاهي إندلعت الحرب الداخلية.
أرست سياسة روسيا في إيران على دعم سياسة المسؤولين الإيرانيين كلياً في الشرق، بعد عقد إتفاقية (توركمانيية). ودعم إحتلال (هيرات) أيضاً. لأن إيران كانت تقاوم توسع نفوذ بريطانيا. لم يكن تعقيد الأوضاع في المنطقة الغربية بين تركيا وإيران، بمعنى، تعقيد الوضع مع الرؤساء الكورد مرغوباً من قبل روسيا. كانت المشكلة بسبب الإنقسام بين [مير بابان] و[مير رواندوز]. هذا كان سبباً دعى الأمير [ دۆ---ڵ---گە---روکك]، وكيل الوزير الروسي في إيران للتعبير عن إستياءه الشديد،{17، جلد7،ص 727-731}. وكتب بهذا الصدد: "صاحب الجلالة ( يقصد شاه إيران فتح علي شاه) بالاضافة الى كل هذه المشاكل ووجع الرأس الذي أصابوه، أُضيفت مشكلة أخرى، بسبب المصالح، كان مضطراً للتدخل في شؤون [محمود پاشا-أمير إمارة بابان ]. يدعم والي بغداد أمير رواندوز الذي هاجم بخيالته مناطق (ئوشنو) وفرهدوا عدة قرى. وهذا الموضوع سمى عندهم "بە---رە---و سولدزيش كه وتۆ---تە---رێ---». أطلب بالتوقف عن هذا الفرهود. بقدر معلوماتي شكل [عباس ميرزا] علاقات مع [داود پاشا]، يفرح [داود پاشا] كثيراً لو غض [عباس ميرزا] الطرف عن السليمانية ومستعد عقد صداقة متينه معه، لأن لديه الكثير من العمل مع سلطان تركيا ينوى حسمها [17، جلد،7،ص 730].
ولكن في هذا الوقت في إقليم السليمانية وخصوصاً في مقر والي صاحب الهيبة والسلطنة، بسبب إنتشار وباء التقئ { ربما كان وباء الطاعون} حصل تغير في ميزان القوى. قوات والي بغداد التي ذهبت لإسناد ودعم الصديق والحليف؛ باشا السليمانية ماتت نصفها بسبب الوباء، {5أ، ص 11ئوب}. يقترب [بيزاك] بمهارة ومعرفة من الوضع السياسي لهذه الأقاليم ويتحدث عنها: (فرغ السليمانية من أهاليها. أجبر وباء التقيؤ حتى [محمود پاشا] على مغادرة المدينة. كان [سليمان پاشا] في ضيافة والي بغداد، ينتظر قراره بالمشاركة . فقط شكل آمير رواند وز [مير محمد - توضيح مؤلف الكتاب] قوة مهددة، يهدد بالهجوم على حدود إيران من كوردستان. أُرسلت ثلاثة مدافع وعدد من الجنود فقط لمقاومته)،{ 17،جلد 7ص 473}. أرسل [مير محمد]، خلال هذه الفترة، العديد من المندوبين الى مناطق أكراد إيران. قامت القوات التي هاجمت إيران لأول مرة بقيادة [موراد به گك] بالهجوم على (لاهيجان) وعلى السكان الأكراد في (موكريان). عندما رأي [مير محمد] بأنه لا تواجهه مقاومة بدأ، فوراً، بإنشاء القلاع، للمحافظة على قواتة وخلفها من الهجمات . بنى قلعة حصينة جداً في (نە---وڵ---ۆ---ز).
بالاضافة الى إصلاح بعض القلاع المهدمة جزئياً في قرية (جاران) وعدة قرى أخرى. لأجل مواجهة جيوش [مير محمد] وإيقاف هجماته، أمر (الشاه فە---تح علي) بتعين [نايب سلطان] قائد قوات الجيوش الإيرانية لإيقافهم عند حدهم، بهدف تقوية قوات نائب السلطنه أكثر أصدر [الشاه فتح علي] فرماناً بإ نظمام [خسرو خان ] والي إيران في كوردستان وكذلك [محمود خان] إبن قائد قوات تبريز الانضمام الى قوات نائب السلطنة لكي يتمكنوا مجتمعة بالغلبة على قوات [ مراد بگك ]. عندما اندلع القتال كان الطرفان واقفان وجهاً لوجه قرب (قرية محمود شا). يكتب [حوزني موكرياني] حسب الاخبار التي نقلها من « تأريخ القاجار »: في سنة 1834, تحطمت القوات الإيرانية في هذه المعركة إربا إربا، قوات تبريز بالذات، هربوا من ساحة المعركة بتأثير ذلك تاركين ورائهم الكثير من المواد التي سبق وأن فرهدوها.
بعد موت [ الشاه فە---تح على] ومجئ [الشاه محمد] على العرش الإيراني ، عقد [مير محمد ] إتفاقية سلام مع إيران. بموجب هذه الاتفاقية أعيدت (لاهيجان) والمناطق المحيطة بها إلى [الشاه]، {145، ص78}.
أجبرت عدد من العوامل الداخلية الطرفين [مير محمد و محمد شاه] بعقد هذه الاتفاقية. كانت الحروب الداخلية في إيران سبباً في دفع شاه إيران بتوقيع هذه الاتفاقية. وعلى الجانب الأخر تحرك سلطان تركيا بهدف تهدئة وتلجيم الامارات الكوردية والاقاليم التي لم تكن موضع ثقة السلطان. كان هذا السبب الذي دفع [مير محمد] بعقد الاتفاقية مع شاه إيران.
بعد أن أدخلت الدول الأوروپيە--- اياديها في الشؤون الداخلية التركية من جميع الجهات، أجبروا [محمد علي پاشا] بعقد إتفاقية (كوتاهيا)، بموجب هذه الاتفاقية أُعطيت بالاضافة الى (مصر) (سوريا) بأجمعها الى [محمد على پاشا]. رغم ذلك لم تُنهي هذه الاتفاقية حالة الانقسام بين [محمد على پاشا] والسلطان.
لم يخفي [محمد على پاشا] أبداً نيته بإحتلال بغداد، التي كانت بسبب جغرافيتها الفريدة مفتاح الطريق الى (الهند)، بمعنى الهيمنة على التجارة بين الهند وأوروپا، التجارة التي تمر طريقها عبر (وادي نهر فرات). عَبّرَ [محمد على پاشا] عن حسرته بسبب إضاعته الفرصة التي واتته لإحتلال بغداد لكنه أضاعها.
(انتهت الحلقة الأخيرة من الفصل الرابع )
( في الحلقة القادمة سنبدأ بنشر ترجمة الفصل الخامس، على حلقات أيضاً، المعنون :"هجوم الجيش التركي على كوردستان، نهاية حكم مير محمد") ص 165 - 203 .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. أيمن الرقب: أعتقد أن هذا الاجتماع يأتي في سياق بيانات الشجب


.. فلسطين وإسرائيل.. اجتماع للمجلس الأمني المصغر بإسرائيل لبحث


.. استشهاد 42 فلسطينيا وجرح أكثر من 50 في غارات إسرائيلية على غ




.. العثور على عشر جثث في منزل شرطي سابق في السلفادور


.. كلمة وزير الخارجية الأردني أمام مجلس الأمن