الحوار المتمدن - موبايل


في وداع شقيقة الروح

كاظم الموسوي

2021 / 4 / 10
حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات


طوى الجزيرة حتى جاءني خبر .. فزعت فيه بآمالي الى الكذب،
حتى اذا لم يدع لي صدقه أملا .. شرقت بالدمع حتى كاد يشرق بي..
هكذا هي الدنيا.. وداع لا يتوقف.. كانت او كنا نتحدث عن لقاء قريب ووعود بزيارات مؤجلة.. نشكو زمانا تكسرت فيه المصائب، عالميا ومحليا، وتباعدت فيه المسافات اكراها وتقننا..
حين عزمت وهي تفكر باكمال دراستها العليا، وفي ظروف حصارات مركبة، اختارت الصعب فيها، الكتابة عن روايات غائب طعمة فرمان. انجزت رسالتها عن القصة القصيرة في العراق بيسر، ولكن روايات غائب غائبة، ومغيبة قسرا ومنعا. فلا بد من تجميعها وتكليف اصدقاء وتصوير صفحات وبريد محاصر او تضيق كل يوم مجالاته. وبصبرها وثباتها.. انجزت اطروحتها بنجاح وواصلت الكتابة والنقد والاشراف والتدريس في ظروفها المتشابكة، في كليات التربية او الاداب في جامعة الموصل، او في جامعة بابل حين احتلال "داعش" للموصل، وهي تسكن بغداد، روحا وتفاؤلا..
ام شيرين واشرف وامجاد ومجدي، واحفادها منهم، تدور عندهم ويدورون حولها بحب اللقاء وعطر الزيارة وعمق الحنين وبوح الشوق..حتى الهاتف المحمول يبتكر كل مرة فيديوا يجمع فيه لقطات من تلك الايام، وتلك اللحظات، ويركبها مع موسيقى مختارة لها، فيدفع الى الذكريات والآهات والآمال.
في اخر اتصال تلفوني قبل ساعات ومن ايام كانت تسال وتسلم، بصوت مثقل بالالم ولكن بالامل، وكانت سناء تحدثها عن افكار لقاء وزيارة ومودة..
صباح اليوم، الخميس 2021/04/08 طوى العراق خبر رحيلها الابدي، تاركة مشاريع الاحلام وسطورالوعود للاخبار..
ايتها المسافرة بنقاء القلب وطهر النوايا.. ياشقيقة الروح والوطن.. يا اختي العزيزة يا وجعي العراقي، يا فاطمة.. وداعا


* وقد نعت الفقيدة مؤسسات ثقافية وعديد من الاصدقاء الأدباء والأكاديميين والمناضلين السياسيين الوطنيين، والاشقاء العروبين. من بينهم الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق، والمنتدى الثقافي العراقي في بريطانيا، وموقع ساحة التحرير الإلكتروني، واكدت التعازي في نصوصها على انتقال الناقدة الأكاديمية الى ذمة الله.. واوردت مع خبر وفاتها العزاء لأهلها ومحبيها وتلامذتها..
انتقلت الى رحمة الله الواسعة صباح يوم الخميس 2021/04/08 الاكاديمية الدكتورة فاطمة السيدعيسى ابو رغيف الموسوي، الناقدة الادبية والباحثة في الدراسات الادبية، وعضوة الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق، وقد صدرت لها من الكتب التالية:
- القصة القصيرة في العراق،
- غائب طعمة فرمان روائيا،
- قراءات نقدية في نصوص روائية،
- اضاءات نقدية في اجناس نثرية،
والعديد من الدراسات المنشورة في المجلات المحكمة والمشاركات الاكاديمية. واشرفت على العديد من الرسائل والاطاريح الاكاديمية، من بينها عن الشاعر حسين مردان، والقاص احمد خلف والروائي ناجح المعموري.
على صفحة الاتحاد العام في الفيسبوك كتب العديد من الأدباء عنها بالرحمة لها والصبر لاهلها، من بينهم الدكتور جاسم خلف الياس: "رحمها الله وجعل مسكنها الجنة وانا لله وانا اليه راجعون، كانت مشرفتي في الدكتوراه.. طيبة ونبيلة الى ابعد حد.. تمتلك إنسانية. كبيرة وعظيمة".
وكتب ايضا الاستاذ اياد الحمداني: " رحمها الله اختا نبيلة أسهمت بوضوح في حركة النهضة النقدية في العراق".
رحلت الدكتورة فاطمة عن دنيانا وتظل ذكراها عطرة في ثنايا كتبها وعائلتها ومشاركاتها الثقافية وطلابها الذين لا ينسون جهودها المعرفية.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الإمام الطيب | قضية سفر المرأة | الحلقة الخامسة والعشرون


.. بعد العثور على قدم صغيرة في معدتها.. علماء يكتشفون أن مومياء


.. فيديو: معركة حقوق المرأة ضد المجتمع الذكوري في كوسوفو




.. عبد الشافى و اوباما يلتقط الصور التذكارية مع الاطفال قبل بدء


.. قلوب عامرة - د. نادية عمارة ترد على سؤال بخصوص زكاة المال: ا