الحوار المتمدن - موبايل


م 1 / ف 9 الحياة في ظل تطبيق الشريعة السنية عام 831

أحمد صبحى منصور

2021 / 4 / 21
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


قراءة في تاريخ السلوك للمقريزى / المقريزى شاهدا على العصر
قال المقريزى في التأريخ لسنة 831
( سنة إحدى وثلاثين وثمانمائة :
( أهلت وخليفة الزمان المعتضد بالله أبو الفتح داود بن المتوكل على الله أبي عبد الله محمد العباسي، وسلطان الإسلام بمصر والشام والحجاز الملك الأشرف أبو العز برسباي الدقماقي الظاهري الجركسي، ثامن الملوك الجركسة، والأمير الكبير الأتابك يشبك الأعرج الساقي، وأمير أخور الأمير جقمق العلاي وأمير سلاح أينال الجكمي. وأمير مجلس الأمير شارقطلوا، ورأس نوبة الأمير أركماس الظاهري، والدوادار الأمير أزبك، وحاجب الحجاب الأمير قرقماس، وأستادار الأمير زين الدين عبد القادر ابن الأمير فخر الدين عبد الغني ابن الأمير الوزير تاج الدين عبد الرزاق بن أبي الفرج، والوزير الصاحب كريم الدين عبد الكريم ابن الوزير تاج الدين عبد الرزاق بن محمد، المعروف بكاتب المناخ، وناظر الخاص كريم الدين عبد الكريم بن بركة، المعروف بابن كاتب جكم، وكاتب السر بدر الدين محمد بن محمد بن أحمد بن مزهر الدمشقي. وناظر الجيش القاضي زين الدين عبد الباسط، وقاضي القضاة الشافعي الحافظ شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر، وقاضي القضاة الحنفي بدر الدين محمود العنتابي ، وقاضي القضاة المالكي شمس الدين محمد البساطي، وقاضي القضاة الحنبلي عز الدين عبد العزيز البغدادي، ومحتسب القاهرة ومصر الأمير أينال الششماني، ووالي القاهرة التاج الشويكي، ونائب الشام سودن من عبد الرحمن، ونائب حلب الأمير قصروه، ونائب طرابلس الأمير جرباش قاشق، ونائب حماة الأمير جلبان، ونائب صفد الأمير مقبل الزيني، ومتولي مكة- شرفها الله تعالى- الشريف بركات بن حسن بن عجلان الحسني، ومتولي المدينة النبوية الشريف مانع بن علي بن عطية بن منصور بن جماز الحسيني، ومتولي ينبع الشريف عقيل بن وبير بن مختار بن مقبل بن راجح بن إدريس الحسني، ونائب الإسكندرية الأمير أقبغا التمرازي . )
تعليق :
لا يزال المقريزى مُصمّما على جعل برسباى ( سلطان الإسلام )، وقد ذكر قبله الخليفة العباسى ووصفه كالعادة بأنه ( خليفة الزمان )، وتعنى وفق ثقافة العصر أنه المُختار من الله جل وعلا خليفة لهذا الزمان ، أما عن المكان فقد كان العالم في هذا العصر مقسّما الى ( دار الحرب والكُفر ، ودار الإسلام والسلام ) ، وكان يُطلق على الشخص من المعسكر الآخر أنه ( حربى ) أى من ( دار الحرب) ، وكانت الدولة المملوكية تتزعّم ( دار الإسلام والسلام ) فهى التي تسيطر على الحجاز وشعيرة الحج ، وهى التي يعيش فيها الخليفة العباسى ، ثم هي أكبر قوة وأكبر دولة في كوكب المحمديين في عصرها ، ويخطب ودّها الحكّام ( المسلمون ) في الهند وغيرها .
2 ـ المُضحك أن المعسكر المسيحى في الغرب يرى نفس الرأي في معسكر المحمديين ، وهذا كانت تتم ترجمته في الحروب بين المعسكرين ، وفى إضطهاد أهل الكتاب داخل الدولة المملوكية ، ثم إستئصال الوجود العربى في اسبانيا ، وأُفول دولة الأندلس . المُضحك أيضا أن أكابر المجرمين من المستبدين ورجال الدين كانوا المتحكمين هنا وهناك .
3 ـ وبغض النظر عما يُضحك فقد أدى إحتكار برسباى وتضييقه على المسيحيين في دولته وإحتلاله قبرص الى تقوية عزم المسيحيين في أسبانيا على إستئصال ( المحمديين ) والاسرائيليين فيما كان يُعرف بالأندلس ، ثم كانت الخطوة التالية وهى الوصول الى الهند للحصول على التجارة الشرقية منها مباشرة بدون توسط الدولة المملوكية ، وأيضا التحالف مع ملك الحبشة المسيحى المتعصب واقتحام البحر الأحمر وغزو مكة والمدينة . أسفر هذا عن كشف الرجاء الصالح والوصول الى شرق آسيا والكشوف الجغرافية في الغرب واكتشاف الأمريكيتين وتكوين مستعمرات اسبانية وبرتغالية . وتأثرت بهذا الدولة المملوكية وكانت قد شارفت على الكهولة ، مما أدى الى سقوطها أمام دولة صاعدة هي الدولة العثمانية . هذه أرضية تاريخية سريعة . نعود الى موجز الأخبار قبل تفصيلها :
2 ـ ( وأسعار الغلال رخيصة، أما القمح فمن مائة وسبعين درهماً فلوساً الأردب إلى ما دونها، وأما الشعير فمن مائة وثلاثين درهماً الأردب إلى ما دونها، وأما الفول فبنحو ذلك. )
3 ـ ( والناس بالنواحي في شغل بزراعة الأراضي، وقد كثر الشراقي في أعمال القاهرة ومصر، لقصور مد النيل، وسرعة هبوطه، على ما تقدم ذكره في السنة الحالية. والعسكر في الاهتمام للعرض على السلطان، والناس قد غلب عليهم في عامة أرض مصر القلة والفاقة، وعدم المبالاة بأمور الدين، والشغل بطلب المعيشة، لقلة المكاسب . ) . ( الشراقى ) هي الأرض الزراعية العطشانة للرى ، وكان هذا يحدث عن نُقصان الفيضان أو تأخُّره . وبقية الأخبار معروفة ومستمرّة ومستقرّة ، من الفقر وعدم المبالاة بالدين .
( شهر الله المحرم، أوله الأربعاء:
غشّ العُملة الذهبية
( في يوم الجمعة ثالثه: قدم الحمل من قبرس، ومبلغه خمسون ألف دينار، فرسم بضربها دنانير أشرفية، فضربت بقلعة الجبل، حيث يشاهد السلطان الحال في ضربها . ) . جاءت لبرسباى الجزية من قبرص 50 ألف دينار ( إفرنتية ) فقام بصهرها وتحويلها الى دنانير ( أشرفية ) بكمية ذهب أقل ، وكان هذا تحت إشرافه في مقر حكمه : القلعة أو( قلعة الجبل ). من المنتظر أن يُسفر هذا الغش عن تحويل ال 50 ألف دينار الى ما يزيد عنها ألافا تحت مسمى ( الدينار الأشرفى ).
زيارات السلطان
( وفي يوم السبت حادي عشره: ركب السلطان من القلعة إلى دار الأمير جانبك الدوادار. يعوده وقد مرض . ). هذا عن مريض واحد ، ماذا عن مئات الألوف المرضى وضحايا الأوبئة ؟ لا ننتظر أن يقوم السلطان بعيادتهم ، ولكن ننتظر من ( سلطان الإسلام ) أن يأمر أعوانه بالرفق بهم ، وهذا ما لم يحدث.
الحج وصراعات أكابر المجرمين
( وفي يوم الأربعاء ثالث عشرينه: قدم الركب الأول من الحج، وقدم من الغد يوم الخميس ثالث عشرينه المحمل ببقية الحاج، ومعهم الشريف خشرم أمير المدينة الشريفة في الحديد، وقدم الأمير بكتمر السعدي من المدينة النبوية. ). جىء بالشريف ( خشرم ) مكبلا بالحديد . هذا ال ( خُشرم ) يتمتع بلقب ( الشريف ) سواء كان في الحديد أو في غيره .
الجمارك / المكوس
( وقدم الحمل من عشور التجار الواردين من الهند إلى جدة وهو أصناف، ما بين بهار، وشاشات، يكون قيمة ذلك نحو الخمسين ألف دينار. ) . طبقا للاتفاق الجديد تم تحصيل الجمارك في ميناء جدّة . وبلغت نحو 50 ألف دينار ذهبت رأسا الى جيب السلطان الذى لا قاع له .!
تهجير قسرى
( وفي يوم الأحد سادس عشرينه: ابتدئ في هدم خان الحجر وقف الشهابي الششماني وقد أخذه السلطان وألزم سكانه بالنقلة منه. وكانوا أمة كبيرة، قد مرت بهم وبآبائهم فيه عدة سنين، فنزل بهم مكاره كبير، لتعذر وجود مساكن يسكنون بها . ).
تعليق :
1 ـ إستولى برسباى على خان الحجر حيث يتبع وقفا لشخص إسمه ( الشهابى الششمانى )، وقد توفى من زمن . كان يسكن في هذه المنطقة أُمّة كبيرة من الناس، وعاشوا وتناسلوا فيه من زمن، لم يشفع لهم هذا عند ( سلطان الإسلام )، فأمر بطردهم ، ولأنه لا توجد مساكن لإيوائهم فقد نزلت بهم ـــ حسبما يقول المقريزى ـــ مكاره كثيرة .
2 ـ الشريعة السُّنّية تبيح هذا للخليفة أو السلطان لأنه يملك ( الرّعية ) ، فالبشر بالنسبة للمستبد ليسوا بشرا بل ( رعيّة ) أي أنعام ، وهو( الراعى )، وطبقا للقاعدة التشريعية السنية فإن للإمام ( أي الخليفة أو السلطان ) أن يقتل ثلث الرعية لإصلاح الثلثين ، و لأنه هو الذى يملك رعيته من ( البشر الأنعام ) فمن حقه أن يذبح منها ما يشاء ، وأن يستبقى منها ما يستفيد منه كأى راعى للغنم والمواشى. ثم إن هذا الإمام ( الخليفة / السلطان ) هو الذى يملك الأرض ومن عليها . لذا لا بأس على برسباى أن يقوم بتهجير قسرى لبعض الرعية وأن يستولى مساكنهم ، فهو يملكهم ويملك أرضهم ومساكنهم . ويوافقه على ذلك قُضاة الشرع ، وهم ( قاضي القضاة الشافعي الحافظ شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر، وقاضي القضاة الحنفي بدر الدين محمود العنتابي ، وقاضي القضاة المالكي شمس الدين محمد البساطي، وقاضي القضاة الحنبلي عز الدين عبد العزيز البغدادي..).
3 ـ قلنا ونقول ونؤكد أن أقرب كتابة بشرية للشريعة الإسلامية هي المواثيق الدولية لحقوق الانسان ، كما أن أكثرها تناقضا مع الشريعة الإسلامية هي الشريعة السُنّية التي شوّهت الإسلام وظلمت الانسان . التهجير القسرى جريمة في المواثيق الدولية لحقوق الانسان ، وهو عادة سيئة وقعت فيها نُظم استبدادية وعنصرية كثيرة في العصر الحديث ، منهم الأسبان في شبه جزيرة اييريا وفى أمريكا اللاتينية ، ومنهم الولايات المتحدة في تعاملها مع السكان الأصليين ، ومحتلو استراليا ، وفى عصرنا الراهن كان الاتحاد السوفيتى ، وإسرائيل ، بالإضافة الى سوريا والنظام العسكرى الحالي في مصر ، إذ قام جيش عبد الفتاح السيسى بتهجير أكثر من 3 آلاف عائلة في سيناء ، واعتبرته هيومون رايتس ووتش إنتهاكا للقانون الدولى . وسكت شيخ الأزهر لأن ما ارتكبه السيسى من انتهاكات لحقوق الانسان يتفق مع الشريعة السنية التي يحافظ عليها الأزهر ويحميها من النقد والنقاش. ومن ينتقدها مثلنا يكون ( مُنكرا للسُنّة ). ولا عزاء للمصريين سُكّان رفح .
ونعيد التذكير بأنه يتكرر إستيلاء برسباى على الأوقاف القديمة . عبد الفتاح السيسى تفوّق على السلطان برسباى وعلى أعتى السلاطين في السلب والنهب . لم يجرؤ أي مستبد على الاستيلاء على الأوقاف المصرية من العصر العباسى الى عهد عبد الناصر والسادات وحسنى مبارك . استولى عليها السيسى بطريقة لئيمة ، إذ عهد الى ادارتها بمجموعة تتبعه ، واصبح بالفعل مالكا للأوقاف المصرية الى تمتلك حوالى 30% من الأراضى المصرية علاوة على العقارات والعمارات . لصوص مصر الكبار والصغار مصيرهم الى تراب ، وسيأتون يوم القيامة يحملون أوزارهم على ظهورهم ، ألا ساء ما يزرون .
نعود الى المقريزى :
صراع أكابر المجرمين
( وفي هذا الشهر: كانت فتنة بين آل مهنا عرب الشام، قتل فيها الأمير عذراء بن علي بن نعير، واستقر أخوه مدلج عوضه في إمرة آل فضل . ). صراع بين أخوين من عرب آل مهنا في الشام . قتل فيه أخُّ أخاه.( بسيطة.. جرى خير .!)
( شهر صفر، أوله الجمعة:
إحتكار
( فيه رسم أن لا يزرع أحد من الناس قصب السكر، وأن يبقى صنفاً مفرداً للسلطان يزرعه في مزارعه بجميع الإقليم، ويعصره عسلاً وقنداً وسكراً، ويبيعه من غير أن يشاركه في ذلك أحد، ثم بطل هذا المرسوم ولم يعمل به. ).
( سلطان الإسلام ) حظر على الجميع زراعة قصب السُّكر ليحتكره وحده ، وليحتكر صناعته والتجارة فيه. كان هذا فوق إمكانية السلطان فلم يستطع تنفيذه . وكالعادة تم نسيان الأمر في بلد فيه ( كل شيء يُنسى بعد حين ).! ولكن المهم إن هذا معروف ومألوف ، أي إنه عندهم من ( المعلوم من الدين السُنّى بالضرورة ).!
كوارث
( وكثر في هذا الشهر- والذي قبله- أكل الدود للزراعات؛ من البرسيم الأخضر والقمح ونحو ذلك، وسببه شدة الحر في فصل الخريف، وعدم المطر، ومع هذا فأسعار الغلال منحطة، فالقمح بمائة وأربعين درهماً الأردب، والشعير والفول بتسعين درهماً الأردب. ).
صراعات أكابر المجرمين
( وفي يوم الثلاثاء ثاني عشره: خلع على محب الدين أحمد بن نصر الله، وأعيد إلى قضاء القضاة الحنابلة، عوضاً عن عز الدين عبد العزيز البغدادي، وقد عزل لتنكر كاتب السر عليه وسعايته به . ) ، كاتب السّر ( سكرتير السلطان ) يتسبب في عزل قاضى القضاة . ولكن المهم إن هذا معروف ومألوف ، أي إنه عندهم من ( المعلوم من الدين السُنّى بالضرورة ).!
وظائف أكابر المجرمين
( وفي يوم الاثنين ثامن عشره. خلع على سعد الدين إبراهيم بن المرة، واستقر في نظر الديوان المفرد، عوضاً عن عبد العظيم. واستقر عبد العظيم كاشف الجسور بالبهنساوية . ). تولية ثم خلع ثم تولية.
السلطان يتنزّه يزور ممتلكاته
( وفي يوم الثلاثاء المبارك تاسع عشره: ركب السلطان من قلعة الجبل بثياب جلوسه، وشق من باب زويلة شارع القاهرة، حتى خرج من باب النصر إلى خليج الزعفران، فرأى البستان الذي أنشأه هناك، وعاد على تربته التي أنشأها بجوار تربة الظاهر برقوق وصعد إلى القلعة . ) يزور ممتلكاته إعتناءا بها ، والمقريزى يلهث وراءه يسجل زياراته.
( شهر ربيع الأول، أوله يوم السبت:
المولد النبوى
( ففي ليلة الجمعة: كان المولد النبوي الذي يعمله السلطان، ويحضره بقلعة الجبل، على عادته في كل سنة . ) .
وظائف أكابر المجرمين
1 ـ ( وفي ثالث عشره: أنعم بطبلخاناه الأمير بكتمر السعدي، على الأمير قجقار جقطاي، أحد أمراء العشرات . ). السلطان ( ينعم ) على أمير مملوكى بالطبلخانة ، أي قائد الفرقة الموسيقية التي تضرب الطبل في المواكب وفى الحروب .
2 ـ ( وفي تاسع عشره: قدم قاضي القضاة الحنفي بدمشق، شهاب الدين أحمد بن محمود ابن الكشك، وقد ألزم بحمل عشرة آلاف دينار . ). قاضى القضاة الحنفى إشترى المنصب . هذا معروف ومألوف ، أي إنه عندهم من ( المعلوم من الدين السُنّى بالضرورة ).!
3 ـ ( وفي عشرينه: قدم قاضي القضاة الشافعي، ونقيب الأشراف بدمشق، شهاب الدين أحمد بن علي بن إبراهيم بن عدنان الحسيني. وقد ألزم أيضاً بحمل مال كبير. ). قاضى القضاة الشافعى إشترى المنصب . هذا معروف ومألوف ، أي إنه عندهم من ( المعلوم من الدين السُنّى بالضرورة ).!
السلطان يتنزّه كعادته
( وفيه ركب السلطان وشق القاهرة بثياب جلوسه، على عادته . ). قال عبد الحليم حافظ : يا خلىّ القلب يا حبيبى .!
الأسعار
( وفي أخريات هذا الشهر: تحركت أسعار الغلال، وسببه خسة الزرع بالجيزية والوجه البحري لعدم المطر، وتوالى هبوب الرياح المريسية زيادة على ثلاثين يوماً، فلم تسر فيها المراكب . )
( شهر ربيع الآخر، أوله الاثنين:
كوارث
( أهل والناس على تخوف من سوء حال الزرع، وانكشاف ساحل النيل من الغلال، وقلة وجود القمح مع هذا عدة أيام، وقدمت الأخبار بكثرة أمراض أهل الشام، وكثرة موت الخيول بدمشق وحماة . )
وظائف أكابر المجرمين
( وفي ثالث عشرينه: خلع على القاضي شهاب الدين أحمد بن الكشك خلعة الاستمرار في قضاء الحنفية بدمشق وقد حمل مبلغ ألفي دينار بعناية بعض الأمراء به، وكان قد ألزم بمال كثير . ) . دفع قاضى القضاة الرشوة فعاد الى منصبه ، وسيستردُّ أضعاف ما دفع . هذا معروف ومألوف ، أي إنه عندهم من ( المعلوم من الدين السُنّى بالضرورة ).!
( وفي سادس عشرينه: توجه الشهاب بن الكشك إلى محل ولايته . ). عاد فضيلته الى بلده وموقعه ليمارس الفساد بقلب جرىء .!. هذا معروف ومألوف ، أي إنه عندهم من ( المعلوم من الدين السُنّى بالضرورة ).!
نوبة إصلاح فُجائية
( وفي هذه الأيام: تتبعت أماكن الفساد، وأريقت منها الخمور الكثيرة، وشدد في المنع من عصير الزبيب، ومنع الفرنج من بيع الخمر المجلوب من بلادهم. ). بسبب الخوف من المجاعة والوباء القادم تأتى نوبة اصلاح يدفع ثمنها أصحاب وصاحبات المواخير والحانات ، ثم طبقا للعادة تعود الأمور الى سابق العهد بها
المكوس / الجمارك
( وفي هذه الأيام: تشكى التجار الشاميون من حملهم البضائع التي يشترونها من جدة إلى القاهرة، فوقع الاتفاق على أن يؤخذ منهم بمكة عن كل حمل قل ثمنه أو كثر ثلاثة دنانير ونصف، ويعفوا من حمل ما يتبضعونه من جدة إلى مصر، فإذا حملوا ذلك إلى دمشق أخذ منهم مكسها هناك، على ما جرت به العادة . ). قبلها وفى شهر محرم كتب المقريزى : ( وقدم الحمل من عشور التجار الواردين من الهند إلى جدة وهو أصناف، ما بين بهار، وشاشات، يكون قيمة ذلك نحو الخمسين ألف دينار. ). بعدها إشتكوا من حملها من جدة الى القاهرة ، فجاء الاتفاق الجديد تيسيرا عليهم .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. أغناهم الله .. و رسوله !! / التوبة 70 - 78/ قناة الانسان / ح


.. إسرائيل.. تصاعد التوتر بين عرب 48 واليهود


.. دعوات للسلام يطلقها عرب ويهود في مدينة الجش داخل إسرائيل




.. الشريعة والحياة - بناء الشخصية المسلمة في ضوء القرآن والسنّة


.. ثمانون عاما على حملة اعتقالات -البطاقة الخضراء- الجماعية بحق