الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


متى ينتهي الاحتلال الايراني للعراق ؟

عبد الفتاح علي رضا

2021 / 5 / 10
الثورات والانتفاضات الجماهيرية


ايران تاريخيا كانت تسعى دوما الى الهيمنة على العراق وكانت تستغل ضرف او فرصة لتحقيق رغبتها هذه.ان العلاقات بين ايران والعراق شابها الكثير من التوترات بعد ثورة 14 تموز وقد توجت هذه التوترات بالحرب العراقية الايرانية .منذ اللحضاتالاولى لاحتلال امريكا للعراق وضعت ايران نصب عينيها هدفا استراتيجيا وهو السيطرة والهيمنة على العراق وقد عملت بدأب من اجل تحقيق هذا الهدف وقد نجحت في ذلك .هناك ثلاث عوامل ساعدت ايران على تحقيق هدفها :
1- انها عملت على استنساخ تجربة الحرس الثوري الايراني وايضا تجربة حزب الله في لبنان في العراق.لقد سعت ايران الى تشكيل تنظيمات عسكريه عراقيه تابعة لها وتأتمر بأمرها .ان ايران كانت على يقين تام انه عندما تكون هناك قوة عسكرية تابعة لها فأن ذلك سيكون عاملا مؤثرا في المجالين السياسي والاقتصادي .أغلب الاحزاب السياسية الشيعية التي هيمنت على مقدرات الدولة العراقية كان لها ميليشيات تابعة لها وفي الوقت نفسه لديها ممثليها في البرلمان العراقي .ان باكورة تشكيل المليشيات كان منظمة بدر والتي كانت تابعة للمجلس الاسلامي الاعلى بقيادة باقر الحكيم ثم انفصلت عنه وشكلت تنظيما سياسيا خاص بها .وبعد ذلك شكل مقتدى الصدر ما يسمى بجيش المهدي .الغريب في الامر ان كل ذلك كان يجري تحت سمع وبصر امريكا ولكنها كانت تغض النظر ولم تفعل اي شئ .
بعد احتلال داعش لعدد من المحافظات العراقيه واصبحت تهدد بغداد اطلق المرجع الشيعي الاعلى السيد السيستاني فتواه الشهيرة والتي عرفت بفتوى الجهاد الكفائي .ان جميع الميلشيات العراقيه الموالية لأيرا استغلت هذه الفتوى وشكلت ما يسمى بالحشد الشعبي الذي اثبح قوة عسكرية ضاربة تفوق قوة الجيش العراقي كما ونوعا وهادي العامري قد جاهر بذلك علنا .ان عناصر الحشد الشعبي قد تغلغلت في جميع مفاصل الدولة العراقية واصبح يشكل الدولة العميقة التي تهيمن على كل شئ .الغريب في الامر ان السيستاني لم يعبر عن استيائه لأستغلا ل الحشد الشعبي لفتواه وهذا حسب اعتقادي يدل على ان السيستاني كان يساند ايران في الهيمنة على العراق واعتقد ان السيستاني هو الحاكم الفعلي للعراق [لقد كتبت مقالة مفصلة عن هذا الموضوع بعنوان من هو الحاكم الفعلي للعراق نشرت في الحوار المتمدن ]
2-ان الذي سهل وساعد على إحكام سيطرة ايران على العراق هو ان غالبية الاحزاب الشيعية ان لم يكن كلها كانت ايرانية الهوى وليس لها اي حس وطني عراقي .ان جميع الحكومات التي شكلتها تلك الاحزاب عملت على تنفيذ رغبت ايران بتخريب البنية الاقتصادية للعراق .وقد صرح وزير صناعة سابق بشكل علني على ان قرار عدم قيام اي صناعة في العراق قد اتخذ في قم .ان العراق قبل الاحتلال كان يمتلك قاعدة اقتصاية لا بأس بها تتمثل بصناعات متنوعة مثل صناعة الالبسه والمنسوجات والادويه والزيوت والمواد الغذائية والاسمدة الزراعية وغيرها الكثير .اما اليوم فان السوق العراقي يبدو خاليا من منتج عراقي .ان المنتوجات الايرانية الصناعية منها والزراعية قد غزت الاسواق العراقية واصابت المنتج العراقي بالشلل .
إن اخطر احتلال هو ذلك الذي يتم عبر ادوات تلك الدولة المحتلة وهذا ما حصل بالعراق .ان الطبقة السياسية التي هيمنت على مقدرات البلاد جعلت العراق رهينة هزيلة بيد ايران .ان الخلاص من الاحتلال الايراني لا يمكن ان يتم إلا بالتخلص من هذه الطغمة الفاسدة وهذا ليس بالامر السهل ابدا .
ان ايران احتلت العراق لا بذكائها بل لغباء السياسيين من الشيعة .
انتفاضة تشرين
ان هذه الانتفاضة كانت جبارة بكل المعايير وقد احدثت تغيرا نوعيا في الوعي السياسي لدى الغالبية العظمى من الشعب العراقي ولكن مع الاسف الشديد توقفت ولم تنجز الاهداف الرئيسة التي من اجلها انتفضت الجماهير .ا الزخم الثوري اذا لم يستطع ان ينجز امرا حاسما فأنه يبدأ بالأنحسار وبالتالي يبدأ بالأنحسار وهذا ما يسهل للطغمدة الفاسدة باتباع شتى الوسائل بما فيها العنف للقضاء على الانتفاضة .من الدروس المستخلصة من انتفاظة تشرين هي افتقارها الى القيادة الثوريه .ان اي انتفاظة اذا كانت تفتقر الى القيادة الثورية الواعية سيكون مألها الفشل .
ان الساحة العراقية السياسيه تخلو تماما من اية قوة او حزب ثوري يمكن ان تلتف حوله الجماهير ويقودها نحو الانتصار .اي حزب يدعي الثوريه عندما يفشل ان يكون في طليعة الجماهير المنتفظة عندئذ ينتفي ان يكون حزبا ثوريا.
ان انتفاظة تشرين تعتبر بروفه لأنتفاظات جباره قادمه لتتحول لاحقا الى ثورة عارمة تكنس هذه الطغمة الفاسدة وتقضي على الاحتلال الايراني للعراق .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. بإيجاز | بإيجاز مع الأمين العام للمؤتمر القومي العربي حمدين


.. -كل ما حدا حكى كلمة حق بتشيلوه-… مواطنون غاضبون يهاجمون تحري


.. إلهامي الميرغني - الموازنة العامة للدولة( 2) الأجور وتعويض




.. إلهامي الميرغني الموازنة العامة (3) فوائد الديون


.. قراءة في الأزمة الأوكرانية - د. مازن حنا