الحوار المتمدن - موبايل


ما الذي يعنيه الحكم الديني -الثيوقراطية-؟

صوت الانتفاضة

2021 / 8 / 1
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


عندما تراكمت الأوضاع المعيشية السيئة للجماهير في المنطقة العربية، ثارت هذه الجماهير وانتفضت بكل قوة، ملئت الشوارع، اعتصمت بالساحات واضربت عن العمل، ازالت حكوماتها بالسلم تارة وبالقوة في أخرى، ارادت الجماهير الغاضبة ان تستبدل أنظمة حكمها بأخرى أكثر عدلا ومساواة وحرية، لكنها فوجئت بقوى دينية فاشية "الإسلام السياسي" تتربع على عرش الحكم، أصيبت بالإحباط والانكسار والخذلان، فلم يكن حلمها ان يأتي رجل الدين ليحكم، بل كان كابوسها الذي يقض مضجعها اليوم.

الإسلاميون معروفون بكيفية وصولهم للحكم، فدائما الغرب هو من يتكفل بصناعتهم وصعودهم "أفغانستان، السعودية، باكستان، العراق"، او عن طريق سرقة ثورات الجماهير في غفلة من الزمن الاغبر "إيران، تونس، مصر، ليبيا"، لكن لأن الحكم الديني هو من أسوأ اشكال السلطة، لهذا فأنه يبقى دائما "مترجرج" مهتز، غير مستقر، تعصف به الازمات من كل جانب، وقد ينهار في أي وقت.

الناس في هذا العصر لا يمكن لها العيش في ظل الحكم الديني، فهذا الحكم غريب، لا ينتمي للحاضر الاني، عجلة التطور تسير بسرعة، وهذا الشكل من الحكم دائما يكون عائقا، لهذا فان الجماهير تريد تغييرهم بأي شكل من الاشكال، حتى لو جاء العسكر وازاحهم، لا يهم، مع ان العسكر أيضا شكل قبيح للسلطة، لكن الجماهير ترحب بذلك "مصر، السودان، والى حد ما تونس وليبيا"؛ "نعم فاشية العسكر اهون من فاشية رجل الدين"، هذا ما تفكر به الناس، خصوصا في العراق اليوم، لكن الشيء المؤكد ان هذه الاشكال من الحكم لم ولن تكون حلم الناس وما يطمحون له.

في العراق، وبعد احداث 2003 نصب الامريكان القوى الدينية الفاشية "الإسلام السياسي" في الحكم، صارت العمامة هي من بيدها السلطة، وبدأت دوامة الفوضى والعبث، ثمانية عشر عاما من الدمار، بات لا شيء في هذا البلد صالحا، نشروا الكراهية بين الناس، نهبوا كل الثروات، رسخوا "السادية" والعنف، اسسوا الميليشيات والعصابات والمافيات؛ صار الموت والخراب هو العلامة المميزة لفترة حكمهم.

لا يمكن نقد الحكم الديني ورجاله بأي شكل من الاشكال، فهو يستند على "المقدس" نصوص وطقوس، ورجال حكمه مسددين من "السماء"، فهم معصومون من الخطأ، فأي نقد لهم قد يواجه بالموت، او التعذيب في أفضل الحالات، لهذا لا يجرؤ أحدا على المساس بهم، انهم الهة مقدسين، وعلى الناس ان ترضخ لمشيئتهم، فقساوتهم وعنفهم تجاه المجتمع دائما مبرر، ونهبهم للثروات دائما مسوغ من قبل مريديهم ومؤيديهم "قطعانهم".
بقاء الحكم الديني في هذا الزمن يعني نهاية مجتمع.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. قبول طعن سيف الإسلام القذافي على قرار منعه من الترشح فى ليبي


.. سيف الإسلام القذافي يعود لسباق الرئاسة في ليبيا بقرار قضائي


.. ليبيا.. قبول طعن سيف الإسلام القذافي ضد قرار إبعاده من الترش




.. بين سام وعمار - الديمقراطية عند الإسلاميين وسيلة للوصول للسل


.. نشر ة الخامسة | مصادر العربية : القضاء سيقبل ترشح سيف الإسلا