الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


تُجّار الكلام

جميلة شحادة

2021 / 9 / 25
المجتمع المدني


لا أحبُ أنْ أشتريَ الكلامَ،
ولا أنْ أبيعَه.
ذلكَ الكلامُ المُنمَّقِ..
تلكَ الشعاراتُ باهظةُ الثمنِ،
لا رصيدَ لها عندي لاقْتنائِها
تِلكَ الشعاراتُ الرنَّانةِ
نَشازٌ عزفُها في دهاليزِ أُذني.
مقاساتُها فضفاضةٌ.. ألوانُها براقةٌ
تَخطفُ البَصرِ.
تَضيقُ إنِ ارتديتُها.. ويكلَحُ لوْنُها
عندَ أوّلِ ظهورٍ بها الى الساحةِ،
تحتَ المطرِ الأولْ.
لستُ تاجرة أنا.
لا أبيعُ الخواءَ ولا أشتريهِ.
لا أثقُ بتجّارِ الكَلامِ،
لا أثقُ بهِم وهُم يراهنونَ على،
سطحيةِ فَهْمي لِمَا وراء الكلمات.
وهُمْ يُراهنونَ على بَساطةِ حِلْمي..
وهُمْ يُراهنونَ على حاجتي،
للماءِ والهواءِ.. وسَلَّتي مليئةٌ بالثقوب.
وهم يراهنون على سذاجتي..
وهُم يراهنونَ على تَعكُّرِ الهواء في بَلدي،
وعلى سوءِ الظَّرْفِ وانحناء الهاماتِ،
وعلى سورٍ يَسندُهُم مِنَ الخَلفِ.
لست تاجرة أنا.
لا أبيعُ الهواءَ ولا اشتريهِ
لا أبيعُ الخواءَ ولا أشتريهِ
لا أبيعُ كرامتي،
لا أبيعُ حريَّتي
لا أبيع آدميتي
كي يعيشَ اسمي..
ذاكَ الخلوُدِ المزيَّفِ.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. Good news ?? We can and must stop climate change ??


.. زلزال تركيا: استمرار جهود الإنقاذ والإغاثة في أضنة جنوبي ترك




.. هربوا من أهوال الحرب فكان لهم الزلزال بالمرصاد.. لاجئون سوري


.. السوريون مستمرّون في حملات الإنقاذ والإغاثة




.. زلزال تركيا وسوريا: نقص في فرق الإغاثة والمعدات.. وفرص النجا