الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


في الذكرى المئوية لثورة أكتوبر ١٩١٧ المجيدة

أحمد زوبدي

2021 / 10 / 26
في نقد الشيوعية واليسار واحزابها


في الذكرى المائوية لثورة أكتوبر 1917 المجيدة /

(أعود نشر هذه البطاقة السريعة بمناسبة الذكرى الرابعة لما بعد المئة لثورة أكتوبر الروسية وكذلك لراهنية الموضوع في ظل ردة الفكر والسياسة).

عبقرية ماركس تكمن في تأكيده على أن الطبقات الرثة هي عبء على الثورة و ليس فقط لا ترقى للقيام بالثورة !
هناك من يعتقد أن الثورة البولشفية بزعامة لينين جاءت عكس ما تنبأ به ماركس أي أن الثورة قامت في بلد فقير وليس في بلد متقدم دون أن يعي من يزعم ذلك أن الثورة إياها جاءت ليس من الطبقات الرثة لكن من التنظيم الهائل الذي قام به لينين الذي تبني عن حكمة و بحكمة النضال الديموقراطي الثوري الذي قادته النخب الثورية المتنورة. مما يؤكد على ضرورة إعادة قراءة فكر ماركس قراءة سياسية وليست قراءة اقتصادوية يتم فيها التركيز على القوى المنتجة !
هذا الكلام ينطبق اليوم على المغرب الذي تعرف فيه الطبقات الرثة درجة منحطة من الوعي و الذي تحول إلى مذلة. لا حاجة لنقد الشعب غير الموجود أو قل شعب مذلول ! بشر لا يحرك ساكنا ولو أذله حاكمه.
الحراك الشعبي في الريف هو شكل من أشكال النضال الديمقراطي الثوري المتنور الذي قادته حركات اجتماعية وطنية مناضلة مثقفة و واعية. وحين تم الزج بمناضلي الحراك الوطني الديموقراطي الشعبي في الريف, تحت تهمة مضللة أن الحراك الشعبي انفصالي، التف حولهم الشارع، ليس ذاك الشارع المكون من الطبقات الرثة لكن من نخب شعبية من كل الأطياف التقدمية لها العزيمة والقوة لإقناع النظام بأن إطلاق سراح مناضلي الريف الوطنيين والبدء في الإصلاحات الجدرية ذات الطابع الاجتماعي أولا أصبح يفرض نفسه وإلا أن البلاد ستدخل في وضع جديد لا تحمد عقباه.
قرأت اليوم( في أكتوبر 2017) في إحدى التدوينات لأستاذ جامعي وعضو المكتب الساسي لحزب التقدم والاشتراكية قال فيه أن خطاب الملك لإفتتاح البرلمان لهذا العام هو بمثابة " ثورة أكتوبر "- هذه العبارة هي عنوان مقال صاحبنا- مستشهدا بالمفكر الاجتماعي الفقيد عزيز بلال. علقت على المقال قلت فيه أن عنوان ومحتوى البطاقة هذه يسيئا لعزيز بلال ولفكره؛ عزيز بلال الذي دعا إلى تفكيك الاوليغارشيات المسيطرة؛ واسترسلت قائلا أن الملك لا يزال يتحكم في كل السلط و منها السلطة الاقتصادية و أن الثورة الحقيقية هي الانتقال إلى وضع سياسي يكون فيه رئيس البلاد يسود ولا يحكم أي تصبح فيه السلطة تحت رقابة الشعب. وهي الصيغة المثلى لبناء دولة المؤسسات ودولة الحق والقانون. فضلا على أن مشروع الراحل بلال يؤكد على أن الثورة التي لا تحقق التحرر هي ليست ثورة بل ردة !
اليوم لا بديل عن بناء أممية اشتراكية لأجل ثورة اشتراكية عالمية الآفاق تقوم بها الشعوب المقهورة والطبقات الشعبية في الغرب للقضاء على كل أشكال الظلم و الإستعباد والابارتايد. أما فشل التجربة الإشتراكية وليس فشل الإشتراكية فمرده لنمط التدبير الذي سيطر في دول المنظومة الشرقية سابقا والذي انحرف عن أدبيات وقواعد التسيير الإشتراكي .. موضوع فشل التجربة الإشتراكية, موضوع شائك وجدير بالاهتمام يستدعي نقاشا مستفيضا عوض إثارة مواضيع مبتذلة تفضي إلى النقاش الرديء ليس إلا.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. التلفزيون السوري: عملية الإنزال الأميركية في القامشلي أسفرت


.. نواب بالمعارضة الجزائرية يلوحون بالسعي لطرح تصويت بسحب الثقة


.. الرئيس التركي يقول إنه قد يلتقي بنظيره السوري بشار الأسد عند




.. المجلس العسكري في بوركينا فاسو يعين إبراهيم تراوري رئيسا جدي


.. مدرسة تشيكية توزع الأغطية على طلابها بسبب أزمة الطاقة