الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


الْحَرَمَانِ بَيْنَ الْفَتْكَنَةِ والتَّدْوِيلِ وَالسِّيَادَةِ وَالْحَرْبْ ؟

عبدالله مطلق القحطاني
باحث ومؤرخ وكاتب

(Abduallh Mtlq Alqhtani)

2021 / 11 / 19
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


عَلِيّ الْإِقْرَارُ بِالْقَوْلِ أَنَّ قَضِيَّةَ الْبَعْضِ مَعَ الدَّعْوَةِ لِتَدْوِيلِ الْحَرَمَيْنِ الْمَكِّيّ وَالْمَدَنِيّ إنَّمَا هِيَ قَضِيَّةٌ سِيَاسِيَّةٌ لِغَرَضِ الْاِبْتِزَازِ السِّيَاسِيِّ أَوْ الضَّغْطِ مِنْ أَجْلِ أَمْرٍ آخَرَ لَا عَلاَقَةَ لَهُ بالتَّدْوِيلِ أَوْ حَتَّى الشَّأْنِ الدِّينِيّ

وَأنَّ التَّدْوِيلَ فِي السَّابِقِ وَإِلَى عَهْدٍ قَرِيبٍ كَانَ يَنْطَلِقُ مِن قِيادَةٍ سِيَاسِيَّةٍ وَلَيْسَ أَفْرَادًا نِيَابَةً عَنْ جُمُوعٍ شَعْبِيَّةٍ

اللَّهُمَّ مَا حَدَثَ قَبْلَ قَرْنٍ مِنَ الزَّمَنِ عِنْدَمَا أَقْدَمْتْ السَّعُودِيَّةُ فِي عَهْدِ الْمَلِك عَبْدالعَزِيز نَفْسِهِ بِهَدْمِ الْقِبَابِ وَالْأَضْرِحَةِ فِي الْحِجَازِ خَاصَّةً فِي مَكَّةَ وَالْبَقِيع فِي الْمَدِينَةِ بَعْدَ ضَمّ الْحِجَازِ لِسَلْطَنَةِ نَجْدٍ فِي عِشْرِينَاتِ القَرْنِ الماضِي!

فَقَد طَالِب مُسْلِمُو الْهِنْد و( الْبَاكِسْتَان - بَنْجلادِيش ) قَبْلَ الِانْفِصَالِ عَنْ الْهِنْدِ وَتَحْتَ حُكْمِ برِيطانِيا الْعُظْمَى ! ! بِتَدْوِيلِ الْحَرَمَيْنِ فِي مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ

مَا عَادَ هَذِهِ الدَّعْوَةِ الشَّعْبِيَّة الْحَقِيقِيَّة لَمْ تَخْرُجْ قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا دَعْوَةٌ لِلتَّدْوِيلِ إلَّا بِسَبَبِ خِلافٍ سِيَاسِيّ بَيْن الرِّيَاض وعَاصِمَةِ مُطْلِقِ دَعْوَةِ التَّدْوِيلِ وَإِنْ كَانَ عَبْرَ أَدَوَاتٍ شَعْبِيَّةٍ فِي الظَّاهِرِ لَكِنَّهَا تَابِعَةٌ لَهُ فِي الْوَاقِعِ
لَكِنْ وَآهٍ مِن لَكِنْ

مَا حَدَثَ مِنْ كَوَارِثَ مُفْجِعَةٍ فِي مَكَّةَ خِلَال الْعَقْدِ الْمَاضِي وَحَرَائِقَ وَنَحْوِ ذَلِكَ
أَعَاد لِلْأَذْهَان ضَرُورَةَ أَنَّ يَتَوَلَّى الْمُسْلِمُونَ جَمِيعًا مَسْؤُولِيَّةَ إدَارَةِ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ عَبْرَ مَجْلِسٍ يُمَثِّلُ كَافَّةَ الْمُسْلِمِينَ بِمُخْتَلَفِ مَذَاهِبِهِم وَطَوَائِفِهم وَأَعْرَاقِهم وَلُغَاتِهِمْ

لِأَنّ الْمُقَدَّساتِ الْإِسْلَامِيَّةَ حَقٌّ مُقَدَّسٌ لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ !

فِي عَامٍ 2015 وَتَحْدِيدًا فِي شَهْرِ سِبْتَمْبَر كَتَبْتُ ثَلَاثَةَ مَقَالَاتٍ لِلْمُقَارَنَةِ بَيْنَ مَكَّةَ وَحَاضِرَةِ الْفَاتِيكَانِ الْمُقَدَّسِ بِشَأْن مَا يُقَدِّمُهُ كُلٌ مِنْهُمَا لِلْإِنْسَانِ مِنْ طَعَامٍ وَكِسْوَةٍ
طَبْعًا مَكَّةْ لَا تُقَدَّمُ شَيْئاً وَإِنَّمَا الْحُكُومَةُ هِيَ مَنْ تُقَدِّمُ لِحَجَرِ مَكَّةَ الْمَالْ !
الْمَقَالُ الثَّالِثُ تَحَدّثْتُ فِيهِ عَنْ إِمْكانِيَّةِ أَنْسَنَةِ مَكَّةَ بِحَالِ تَوَفُّرِ الْمَطْلُوبْ
وَذَكَرْتُهُ فِي الْمَقَالِ وَسَأَضْعُ لَكُم رَوَابِطَ الْمَقَالَاتِ فِي نِهَايَةِ الْمَقَالْ

وَفِي عَامِ 2017 كَتَب مَعَالِي أُسْتَاذ جَامِعَةِ السُّورْبُون وَمَعْهَدِ الْعُلُومِ السِّيَاسِيَّةِ فِي بَارِيسَ الْأُسْتَاذُ الدُّكْتُورُ الرِّوَائِيُّ الشَّهِيرُ أَفْنَانُ الْقَاسِمِ مَقَالًا جِرِيئَاً عَن دَوْلَةِ فَاتِيكَانَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ
مَقَالٌ كَمَا يُقَالُ فِي الصَّمِيمْ

وَمَن خِلَالِه سَهَّلَ مَوْضُوعَ إدَارَةِ جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ لِشُؤنِ مُقَدَّسَاتِهِم وَسَأَضْعُ لَكُم رَابِطَ مَقَالِ مَعَالِيهْ

طَبْعًا مَقَالُ مَعَالِيه تَمّ اسْتِغْلَالُه مِنْ الْبَعْضِ بَعْدَ سَنَةٍ بِسَبَبِ خِلافٍ سِيَاسِيّ بَيْن الرِّيَاضِ والدَّوْحَةِ

لَكِنْ
مَقَالُ مَعَالِيه الْعَقْلَانِيُّ وَالْقَابِلُ لِلتَّنْفِيذِ عَلَى أَرَضِيَّةٍ مُشْتَرَكَةٍ وبِشَكْلٍ يُرْضِي الْجَمِيعَ لَا عَلاَقَةَ لَهُ بِذَاكَ الْخِلَافْ !

وَزِيرُ الْخَارِجِيَّةِ عَادِلُ الْجُبِيرِ رَدًّا عَلَى دَعْوَةٍ الدّوْحَةِ صَرَّحَ قَائِلًا
الدَّعْوَةُ لِتَدْوِيلِ الْحَرَمَيْن بِمَثَابَة إعْلَانِ حَرْبٍ عَلَى دَوْلَةٍ قَوِيَّةٍ لِأَنَّه يَنْتَهِكُ السَّيَادَةَ الوَطَنِيَّةَ بِحَسَبِ زَعْمِهْ

طَبْعًا مَعَالِي الْوَزِيرُ لَمْ يَلْتَفِتْ إلَى الْقَوَاعِدِ وَمَرَاكِزِ التَّدْرِيبِ العَسْكَرِيَّةِ فِي الْبَلَدِ وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ إنَّهَا تَنْتَهِكُ السَّيَادَةْ !

وَمُعَاهَدَاتٌ قَدِيمَةٌ بَيْن لَنْدَن وَالرِّيَاض وَبَيْن وَاشُنْطُن وَالرِّيَاض تُجَدَّدُ كُلِّ سِتِّينَ عَامًا عَلَى سَبِيلِ الْمِثَالِ !

مَعَالِيه نَسِي وَتَنَاسَى تَمَامًا أَنَّه مُنْذ مَا يُقَارِبُ تِسْعِينَ عَامًا أَيْ بَعْدَ سَنَوَاتٍ فَقَط قَلَائِل مِنْ ضَمِّ الْحِجَاز لِسَلْطَنَةِ نَجِدٍ وَهَدْمِ الْأضْرِحَةِ وَالْعَتَبَاتِ الْمُقَدَّسَةِ فِي الْحِجَازِ

تَمّ افْتِتَاح كَامب الظّهْرَان 1933

وَكَان وَلَازَالَ غَيْرَ خَاضِعٍ لِشَرِيعَةِ وَلِقَوَانِينَ الْبَلَد وَنَمَطِ الْحَيَاة وَالْعَيْشِ فِيه وِفْقَ الثَّقَافَةِ وَنَمَطِ حَيَاةِ الْغَرْبِ تَمَامًا

حَيَاةُ الْغَرْبْ !

وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ إنَّهَا انْتِهَاكٌ لِلسِّيَادَةْ !

مَا الْفَرْقُ بَيْنَ مَجْلِس إدَارَة أَيِّ مَشْرُوعٍ اِسْتِثْمارِي أَجْنَبِيّ بِالْكَامِل فِي الْبَلَدِ عَنْ مَجْلِسِ إدَارَةٍ لِلْحَرَمَيْن فِي الْبَلَدِ أيضاً يَشْتَرِكُ فِيهِ الْمُسْلِمُونَ جَمِيعًا فِي إدَارَةِ شُؤُونِ مُقَدَّسَاتِهِمْ ؟

الْإِصْرَارُ عَلَى تَوْظِيف قُدْسِيَّة الْحَرَمَيْن وَاسْتِغِلاَل مِنْبَرِ مَكَّةَ سِيَاسِيَّاً هُو لَلْأَسَفُ اِنْتِكَاسُة مِنْ التَّقَدُّمِ نَحْو الْعَلْمَانِيَّةِ وَالْمَدَنِيَّةِ وَالْحَدَاثَةِ وَرُجُوعٌ لِعُصُورِ الظَّلَامِ وَالْإِمَارَة !

وَعَلَى يَدِ مَنْ بِنَفْسِه تَبَرَّأَ مِنْ الْوَهَابِيَّةِ
وَفَضَحَ اِسْتِغْلاَلَهَا

وَيُرَوِّجُ لَمُدِنٍ سِيَاحِيَّةٍ عالَمِيَّةٍ حَدِيثَةٍ لَا تَخْضَعُ لِلْقَوَانِينِ الْمَحَلِّيَّةْ عَلَى غِرَارِ كَامب الظّهْرَان الْقَدِيم الْجَدِيد !

وَعَلَيْهِ أَنْ يُرَوِّج لِلَقَبِ خَادِمِ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ وَيَغْدِقُ عَلَيْه سِمَاتِ الْقَدَاسَةِ الدَّاعِشِيَّة أَكْثَر وَيُضِيفُ لَهُ
وَخَلِيفَةَ الْمُسْلِمِينْ . . .

بِالْمُنَاسَبَةْ

لَا جَدِيدَ تَحْتَ الشَّمْسِ فِي نُيُوم مُسْتَقْبِلًا فَلِمَا يُنْكِرُ الْبَعْضُ خُصُوصِيَّتَهُ بالقوانين لَاحِقًا ؟
كَامب الظّهْرَان مِنْ تِسْعِينَ عَامًا لَمْ تَكُنْ لَدَيْهِم مَعَه مُشْكِلَةٌ وَالْآن لَدَيْهِم مُشْكِلَةٌ مَع قَوَانِين نُيُوم الْمُسْتَقْبَلِيَّةِ الْخَاصَّةْ !


دولة فاتيكان مكة والمدينة
أفنان القاسم

2017 / 4 / 2

https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?t=0&aid=553612

كسوة الفاتيكان للبشر وكسوتنا نحن للحجر !!
عبدالله مطلق القحطاني

2015 / 9 / 23
https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?t=0&aid=485890

الفاتيكان إطعام بشر ومكة توسعة حجر !
عبدالله مطلق القحطاني

2015 / 9 / 15

https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?t=0&aid=484796

في هذه الحالة يمكن إنسانية مكة كالفاتيكان !
عبدالله مطلق القحطاني

2015 / 9 / 26

https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?t=0&aid=486297








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. تغطية خاصة | عمليات نوعية وغير مسبوقة للمقاومة الإسلامية في


.. «توأم الروح والتفوق» ظاهرة مشرقة بخريجي 2024




.. تغطية خاصة | إيهود باراك: في ظل قيادة نتنياهو نحن أقرب إلى ا


.. تغطية خاصة | المقاومة الإسلامية في لبنان ترفع مستوى الإسناد




.. لماذا تخشى الكنيسة الكاثوليكية الذكاء الاصطناعي؟