الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


التغييرات وتنويم المعتقدات .

حسنين جابر الحلو

2022 / 2 / 24
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


وانت تقلب كتاب " السنن النفسية لتطور الأمم " ل "غوستاف لوبون" ، تجد الاختلاف الحاصل في الأعراق والأجناس، واختلاف الأمم جاء بسبب اختلاف تواجدها وثقافتها ، لذلك عندما تنكسر اي أمة تحاول الإصلاح وتبدأ من الديني ، فتفرض رأيها في الخضوع من عدمه .
وهكذا تسير بقية الأمور وتتعداها الى أكثر مناطق العمل خطرا ، فتبين حالة التغيير من وإلى، بمعنى أن كل حالة مغيرة ستتغير اذا كان العمل صحيحا ، ولا توجد تناقظات تحد من التعامل بينها وبين الذات ، أو بينها وبين الآخر، وهذه التمثلات حصلت في أكثر مناطق الحياة صراعا بمعنى المعتقد ، فغيرت في مستوى التماثل البيئي ولاسيما في جانبه الديني ، فحصل البقية على ما يريدون ، ونحن على ما نريد ، فإذا كان معتقدنا واضحا كانت المستقبليات واضحة ، وإذا كان العمل غير واضح كانت الامور بعيدة .
لذلك أنتج بعضا من العاملين في انصاف الثقافات ، على شيء إلا وهو تنويم المعتقدات ، واستخدام الأفيون المستمر الذي يطيح بالحرث والنسل ، ويخدر العقول والقلوب معا ، مما يسبب حالة العزلة المجتمعية كمؤدى اجتماعي اقصائي ، وحالة الفوضى المستمرة كحالة اجتماعية اندماجية ، في التهميش والإقصاء والاندماج تؤثر في تمثيل الفرد كمؤسس خاص ومبين عام .
اذا كانت الحالة تخص المعتقد ، تجد الذات تنتفظ قبل العقل الجمعي ، والحياة بمستوياتها المختلفة ، تؤسس لعمل كل فرد بأنه التالي، وتعدد التوالي، تبين الحرص الحاصل من قبل كل فرد الى محتواه .
لتجد انك اذا تغيرت في مستوى وجودك ، ستغيير مستوى البقية ، ولكن ! لابد ان يكون هذا التغيير إيجابي حتى تكون النتيجة فاعلة ، وكما يقول : مالك بن نبي "غير نفسك تغير التاريخ " ، والمشكلة عندما يكون التغيير سلبي سيحصل عكس ذلك كله ، وتستمر حالات إجهاض الكلمات تباعا ، من غير سيطرة على المجموع ، لأن الفرد عاش مرحلة تكدس للفكرة ، أو قبول فكرة من غير محاولة التغيير التي يجب أن تحدث في وقتها ، فاحدثت تصورا تركيبيا واحدا على مدى حياة الفرد القابل بالذي يجري .
وهل يدري ان تقدمه لخطوة ببطيء سيوصله للحقيقة وتوابعها ؟ ويحافظ في الوقت نفسه على العقيدة من مريديها ، لأنها تعرضت لمحاولات هدم حتى عند المغييرين ، فبدل أن يغير المسيء غير معتقده ، ليبدأ مرحلة جديدة من مراحل البحث ، ففقد الكل من أجل نزوعة عابرة ، عليه أن يعيد صياغتها وبشكل سريع .
هذا التغيير من شأنه أن يغير حالة فهم الدين ، وفهم الكرامة ، وفهم التعددية والتعايش ، وحتى في مستوى الاقتصاد والسياسة ، لأنه يسيحسن التعامل على الرغم من الظروف الصعبة ، والآليات التي تحدد هذه الظروف ، فبالتفكير ثم الإصرار سيحصل على الترك أو التمسك ، بحسب القرار الذي وصل إليه.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. أحمد الغامدي من مدير -هيئة الأمر بالمعروف- إلى شخصية جدليّة


.. البابا فرانسيس يلتقي النازحين بسبب الحرب في جنوب السودان




.. هل كتب الشعراوي البيان الأول لجماعة الإخوان؟


.. بابا الفاتيكان يواصل زيارته إلى جنوب السودان ويدعو لإحلال ال




.. هاشم صالح: العلمانية لن تنتصر قبل أن ينتصر التنوير العربى عل