الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


ازدواجية المعايير

ايناس الربيعي
ناشطة في حقوق المرأة والطفل

(Enas Al-rubaye)

2022 / 4 / 18
حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات


في مجتمعي نجد وبكثرة نساء اعلاميات ومشهورات تحارب وتقاتل ضد المرأة ، تقاتل بعنف و تقدم الاهانات والطعنات لكل امرأة تطلب فتات كرامة .

برر علم النفس وجود ازدواجية المعايير بيننا بوجود خلل في منظومة الأخلاق والقيم اذ تقوم بتوجيه السلوك إلى التناقض ، فالتناقض بين (التفكير والممارسة) هو اشارة نفسية على وجود مشاكل اخلاقية في المنظومة المجتمعية ، سيؤدي في النهاية الى انحدار المجتمعات الى مستنقع الامراض الاخلاقية .

فوجود امرأة ترتدي ما يحلو لها من الثياب وتضع كل انواع المكياج ، تخرج من منزلها بوقت متأخر ليلاَ لتقود سيارتها بنفسها وتذهب الى عملها الذي يحتوي فقط على الرجال ويقتصر احتكاكها بالرجال فقط ، لتمسك طرف الأركيلة وتدخن في الاماكن العامة ، لتسافر مختلف دول العالم لوحدها او برفقة فريق عمل من الرجال فقط وحياتها الشخصية مليئة بعلامات التعجب لترشح نفسها للانتخابات البرلمانية ، تحارب بعض هذه النسوة المرأة بحقها في التعليم والعمل ومنع الرجل في عائلتها من تعنيفها وانتهاك كرامتها.

هي تعرف جيداَ ان مظهرها واسلوب حياتها يعاكس المجتمعات المغلقة التي نعيش فيها ، فهي تمثل المرأة الفاجرة الداعرة لدى معظم طبقات المجتمع ، لا يحترمها احد ويضعها في مرتبة النساء المباحات لتحرشه (لانها غير مستورة) كما يبيح اغتصابها اذا اتيحت له الفرصة .

وكطريقة حمقاء للدفاع عن نفسها ، تضطر هذه النسوة (المتحررات) الى معاداة النساء بكل طريقة ممكنة ، فهي تعتبر تعنيف الزوج لزوجته حق من حقوق الرجل وان الزوج يجوز له تأديب زوجته كما ان المرأة يجب ان تطيع الرجل في عائلتها طاعة عمياء .

تضطر هكذا نسوة لسحب الغضب المتوجه عليها من الرجال عبر لعق احذيتهم واذلال النساء الاخريات لهن ، تدوس على كرامة النساء الاخريات وآخر همها يكون بالمطالبة بحقوق الانسان البسيطة للضعيفات والمظلومات ، او بحريات لا تمثل اكثر من 1 على عشرة من ما تتمتع هي شخصياَ به .

يقمن بمحاولة امتصاص غضب الرجال عبر تصدير الافكار المتمثلة ب( لا تخف انا لا احارب سلطتك الذكورية ، فاتركني افعل ما اشاء) وبهذا هي ضمنت حريتها و تحررها وامتصت غضب ذكور المجتمع الذي تثير غيضهم حريات النساء الشخصية عبر تسليط الضوء والغضب على نساء اخريات لا يستطعن حتى فتح فاههن .

هذه النسوة قد تحررن بملابسهن والخروج باوقات متأخرة والظهور امام الكاميرا كما يحلو لهن ، لكن عقولهن لا تزال ترزح تحت نير العصور الوسطى ، اما اخلاقهن فلا يختلف اثنان على كون الاخلاق هو اخر شيء يمكن لهن التحلي به .

غسيل العقول في المجتمع يطال النساء ايضاَ فتجد من يمارسن ختان الفتيات هن من النساء ومن تحارب بالاعلام ضد قانون العنف الاسري هن شريحة من الاعلاميات العراقيات ، ومن تؤيد سحب الحضانة من الام المطلقة لمجرد كونها مطلقة هي نفسها مطلقة لكنها (وجه اعلامي يرتدي المفتوح والمتعري) ولا يوجد قانون يستطيع ظلمها كون معارفها ضمن السلطة الحاكمة سيرمي بعدوها تحت الارض برمشة عين !

تشوه المجتمع أدى لظهور المسوخ من كلا الجنسيين ، فالام التي ربت وحش معنف سادي لن ترضى بقانون يرمي ابنها خلف القضبان ، لتبقى النساء المظلومات تعاني ظلم القانون ومسوخ الرجال والنساء واخلاق مجتمع مشوه وكم هائل من المعايير المزدوجة يبدأ بالنساء المتحررات (مظهرياَ لا عقلياَ) ولا ينتهي بصراخ الجميع بحق الرجل بتعدد النساء دينيا ولا يفتح احد فمه بأيات غض البصر !








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. امرأة تخوض رحلة شاقة للتعافي من الختان • فرانس 24 / FRANCE 2


.. ليندا مطر.. تاريخ لن ينهيه الموت




.. إنقاذ امرأة في إطار عمليات الاستجابة في أضنة جنوب شرقي تركيا


.. عائشة مصطفى




.. مسؤولة نادي الكتاب بدار هنَ للنشر والتوزيع لقاء السعدي