الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


انطباق

صالح محمود

2022 / 5 / 3
الادب والفن


أهل الثقة أقروا انغلاق الكوسموس في الهرم المدرج ،
أعلنوا ذلك صراحة ، حين وصلوا الذروة و اصطدموا بالنهاية ...
أي الحدود في الأسطورة و السحر ، في التعاليم ،
في المراثي و الأناشيد ، في الإعترافات ،
خاب أملهم حينها في الكشف عن بابلون ،
و النفاذ إلى الماوراء لإدراك المطلق ،
و ارغموا على الإرتداد إلى السطح ، العالم السفلي ،
حسب ماورد في النصوص ،
و الحال أن للقصة وجه آخر ،
أعني أهل الثقة لم يدركوا البداية ، لحظة اللقاء ،
أي حضور الصفر ،
بل ظلوا يحلمون بالنهاية المستحيلة ،
و يروون عنها الكثير من التفاصيل ،
بتصور ما وراء الصفر ،
عند تهافت الهرم و زواله ،
و بدل أن يدركوا الخلاص ، الشعور ، الحضور ...
بدل أن يتقنوا الرقص عبر الإباحية و الإغتلام ، الإيروس ...
أي بدل لحظة الصفر ، البدء ، بدل الكلمة ...
كان الغرور و الادعاء ، كان النكوص و الردة ، كانت الإعترافات ...
انظروا كيف رسموا الهرم مقلوبا بحكم قصورهم ،
و سجنهم في الرؤيا ،
أنظروا كيف يشيرون إلى الذروة في طقوسهم ،
فمن أدركها ليخبرنا عن مكانها في الصفر ،
و الهرم منساق في الأسطورة و السحر ،
مجهول في اللانهائي ، بلا مركز ، بلا بدء و لا أساس ،
و لا يمثل الكوسموس القائم بلا مراجع أو مستندات باستثناء الحلول ،
ثم هل ستظهر الذروة حقا لو كانت هوية ، لو كانت مركز ،
أعني لو كانت صفر ...
و حتى السطح الذي يفترضونه ليس الباحث عن التناسق في الفصول ،
في اللانهائي ، في الشعاع ، شعور في اللاشعور ،
بل الهرم المدرج ، صدى الأسطورة و السحر ...
انعكاس الفتاوي في الفقه و الأصول ،
لن نتحدث عن الدائرة مطلقا ، شأن الهرم عند كشفه و نشره امام الجميع ،
بل سنتحدث عن الذروة ، حيث اصطدم أهل الثقة بالنهاية ،
اي انغلاق الصفر ،
و كما كان متوقعا بحكم سجنهم ، عجزوا عن الخلاص ،
فلا شيء هناك خارج الصورة ، انعكاس الأسطورة ،
ليظلوا في الإستلاب ، نموذجا و مثالا ، متحجرات ،
و كان بإمكانهم تفكيك الهروغليفيا لإنهاء الجدل ،
حول ولادة الهرم دائرة ، مسخ بلا مركز ،
باستثناء الطقوس و الشعائر ،
و لن ندركه انعكاسا ما لم نسعى جاهدين لتركيب أجزائه ،
و بناء مكعباته الحجرية من جديد ،
أي رسم الدائرة لتحديد المركز ، وفق الطقوس و الشعائر ،
وفق التعاليم ، وفق المراثي و الأناشيد ، وفق الإعترافات ،
ليظل الصفر لغزا ، طلاسم ...
و يظل الحلول غيبا ، ما وراء ...








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. المخرج أحمد نور عملنا على فيلم لحظة تحول بين الألم والأمل بر


.. مفيد فوزي كان البوصلة بالنسبة لينا.. الشاعر جمال بخيت والكات




.. النائب محمود بدر بعض حالات فيلم لحظة تحول بين الألم والأمل ت


.. كلمة أخيرة - مفيد فوزي كان نفسه يشوف حفيده شريف على المسرح..




.. كارلا حداد تسأل في #المسرح: هل خبر محاولة تسميم الشحرورة صبا