الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


باثولوجيا الثقافة .. المُداهِن

سامي عبد العال

2022 / 5 / 4
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع


قد يبلغ اللينُ بالبعض درجةَ التواطؤ إزاء( ما يخشاه أو ما يريده ) مقابل تمرير السلبيات وأعمال الفساد والانحراف. هي درجة المُداهن الذي يعلم أنَّ هناك شيئاً خَطّأً ( باختلاف مستوياته )، ومع ذلك يتماشي مع هذا الحال ويبدي وافر السعة والاحتمال. فكلمات مثل لَان، يَلين، ملاينةً، وتباعاً: دَاهَنَ، يُداهِن، مُداهِن، مُداهنةً، تعبر عن المساومة وتبادل المواقف، بحيث ينتهي الوضعُ بالإنسان إلى نوعٍ من التزلُّف وغض البصر عما ( يفعله ) الآخر. وهي كلمات ترسمُ خريطةَ (الصفقات الضمنية ) التي لا تبدي حِراكاً أمام الظواهر الضارة في المجتمعات. وكذلك تعطي فاعلي الثقافة الضوء الأخضر لاستمرار الممارسات خلال هذا المسار إلى نهايته المعروفة.

أن تُداهِن

أنْ تُداهِن هو أنْ توافق على ما يفعله الآخرون من أعمال وتتصنع الانخراط في الأوضاع القائمة دون انكار جوانبها السلبية ودون نقد على نطاق واسع. وهو ما يعطي صاحب الأعمال السلبية دفعة لزيادة قبضته، مع الإريحية بكون المداهن مصدقاً على ما يفعل ومدعماً لمواقفه. وتدريجياً سيشعر الأخيرُ أنَّ الإتجاه العام يتيح أمامه الفرصة ليسير كما يريد. كل مُداهنة تعطي خطوة للمداهَن له بأنه على صوابٍ فيما يمارس، وإنْ كانت العلاقة بينهما قائمةً على الحذر.

المُداهِن عادةً شخص له سمات خاصة جداً، ويعتبر نفسه دون مقدمات حاملاً لدماغ ذكي، لأنَّه ينتهز الفرص صمتاً إزاء المواقف المرفوضة، وقد إعتقد أنَّ ذلك أدخل في باب حُسن التصرُف وترجيح الأفضل لصالحه. يظل أحدُ المداهنين- على سبيل المثال- يلعق أصابعَ السلطة وأقدام رجالها تزلفاً بمنطق دعه "يمُر ولا يضر". إذ يبقى المُداهِن موافقاً على ما يحدث آملاً في الحصول على بعض المكاسب والغنائم، ولسان حاله يقول: ما شأني أنا بما يجري، فأنا شخص ليسَ مسئولاً عن هذا ولا ذاك؟!، كما أن البحث عن اقتناص المنافع هو بالمقام الأول غاية المرام من أرباب المقام.

الطرفان ( المُداهِن – والمُداهَن له ) يفهمان بعضهما جيداً. ومن النادر أنْ يكون أحدهما لا يسمع والآخر لا يتكلم. فالأول( المداهِن) يمرر الأمور ويدخل في مراسم المداهنة صورة وعلامات وقولاً ويبدى تفهماً لها ويتصنع مظهراً وأشياء خلاف ما يبطن، بينما المُداهَن له (صاحب السلطة والقوة) يلتقط ذلك الخيط واضعاً المُداهِن تحت قوة التأثير المباشر، حتى يضمن ولاءه ويؤكد بعين الحال أهمية المواصلة.

ثمة لغة مشفرة بين الطرفين، كأن هناك قاموساً موثقاً من واقع الحياة اليومية، يكاد يفهمانه ضمنياً، حتى أبجديات الصمت تبدو مدرجة في الإطار كجزء من كونها لغة الموافقة والمسايرة. فالمداهِن كطرف أول يبذل العلامات التي تظهره متقرباً من الطرف الثاني، وقد بات راضياً بما ينحط إليه الأول، بل قد يمعن الثاني في استدرار المداهنة منه طوال الوقت. حتى تصبح المداهنة ابتزازاً أمام المتابعين في سعي حثيث لتعميمها.

ليس هناك مُداهِن إلاَّ ويعود على غيره بالخداع والمراوغة. لأنَّ المداهِن لديه استعداد مؤهلات شخصية ونفسية للقيام بتلك المهمة العسيرة. وهو يكرر أساليب الموائمة عبر المواقف المختلفة حتى تغدو طبعاً لا يتركه بسهولة. أولاً لنجاعتها في التعايش مع أصناف السلطة وتقلباتها، وكذلك ثانياً لقدرة المداهن على التلون واتيان الأفكار والأعمال التي تظهر مناسبة في هذا المجال. المداهنة لا تخلو من الفعل الذي يقبل ضمنياً آثار السلطة ويتوائم معها. وحين يكثر المداهنون ويتزاحمون على رسم الصورة والتكالب على ارسال رسائل الولاء والطاعة، فهذا معناه أن السلطة قد انحرفت عن طريقها وتضخمت حد التخمة. وأنَّ المداهنين قد أحاطوا بها من كل جانب، حتى أصبحت قبلة هؤلاء الذين يقصدون الحج إليها ونيل الحظوة على اعتابها من وقت لآخر.

عدم الإنكار

فلسفياً تدخل المداهنة في العصر الحديث ضمن باب عدم الإنكار non- denial تجاه بعض الأشخاص المواقف والأحداث السلبية. وعدم الإنكار يعني تبني المواقف تقرباً إلى دائرة النظام الحاكم للمجتمع. وقد يُطلق عليه أن بعض الأطراف وصلت إلى تفهمات سياسية فيما بينها. ولكن الأمر في النهاية هو أحد ألوان المداهنة الخفية التي تطلب من طرف الصمت والتصنع بينما الآخر غالب ومهيمن إلى درجة بعيدةٍ.

واصطلاح عدم الإنكار ليس فقهياً فقط، رغم أن هناك تراثاً ممقوتاً للمداهنة في الفكر الإسلامي. قال الفقيه ابن بطال المالكي: المدَاراة مندوب إليها، في حين أن المداهنة محرمة من الأساس. والفرق أنَّ المداهنة من الدهان وهو الفعل الذي يظهر على الشيء ويستر باطنه. وقد فسَّرها بعض العلماء بأنها معاشرة الفاسق وإظهار الرضا بما هو فيه من غير إنكارٍ عليه. والمدَاراة على نحو شائع هي الرفق بالجاهل في التعليم حتى يتعلم، والرفق بالفاسق في النهي عن فعله حتى يستقيم، وترك الإغلاظ عليه حيث لا يظهر ما هو فيه كي لا يأتي بالمضرة له. وفوق ذلك يتم الإنكار عليه بلطف القول والفعل، ولاسيما إذا احتيج إلى من يأخذ بيده ويساعدة على الحياة ونحو ذلك.

وتكملةً لهذا قال الإمام القرطبي في الفرق بين الكلمتين: إنَّ معنى المدَاراة: بذل الدنيا لصلاح الدنيا أو الدين أو كلاهما معاً، وهي مُباحة وربما استحبت المداراة في غالب الأحيان. ولكن المداهنة مختلفة تماماً من جهة المقصد، فهي: ترك الدين لصلاح الدنيا. وذهب ابو حامد الغزالي إلى أنَّ: الفرق بين المدَاراة والمداهنة بالغرض الباعث على الإغضاء ( صرف النظر والإخفاء )؛ فإنْ أغضيت( أي تغافلت) لأجل سلامة دينك، ولما ترى من إصلاح أخيك بالإغضاء عما هو فيه، فأنت مُدار، وإن أغضيت ( تغافلت عن أشياء) لحظِّ نفسك، واجتلاب شهواتك، وسلامة جاهك فأنت مُداهِن.

ولكن هذه الآراء- كما نلاحظ - تستند إلى المرجعية الدينية الواضحة، وهي تقع في منطقة الاعتقاد والوعظ الديني. وقد لا يكون لها مبرر موضوعي ضمن المجتمع المتنوع الثقافات والأديان والمذاهب والأيديولوجيات. ذلك بحكم أن الآراء السابقة تخاطب المسلمين دون غيرهم وربما تكون هناك آراء أخرى من أصحاب أديان مختلفة بصدد المسألة. بينما في المجتمعات الراهنة لا توجد مبررات للمداهنة في حدود الشأن العام، لأن مكانها هو الإلقاء في أقرب سلة مهملات. كما أن المداهنة تهدر حقوق الآخرين بدرجة تسمح بمشاركة المداهن في الإفساد وتخريب الحياة المشتركة.

المداهنة راهناً تُسمى تواطُؤاً وعقد صفقات على جثة المجتمع والإرادة العمومية التي تخص كل المواطنين. فأنْ توافق على ما يفعله الآخرون من أفعال قد تضر كيان ونظام الدولة بوضعها العمومي، فهذا معناه نوع من المرابحة السياسية التي تتلاعب بالقيم والمجال المشترك والقوانين وآليات الشفافية والمصارحة. إن عدم الإنكار هو القبول لدرجة التكتم بصدد ما يحدث على الصعيد السياسي والإجتماعي.

ولذلك فإنَّ أول ما تلفظه فكرة الدولة هو المُداهن، بل هذا الوضع الغامض له لا يستطيع أنْ يتأقلم مع أجهزتها ومؤسساتها وروح الحرية التي تشرعها للمواطنين أو هكذا يجب أن يكون الأمر. إن عدم الإنكار موقف سياسي يتحمل صاحبه التبعات الواقعة على الناس وكذلك يتخذ موقفاً لا يجب أن يحدث بحال من الأحوال. لأنَّ (خطاب الإنكار) إزاء الفساد واللاأخلاقيات والتلاعب بكيان الناس والقيم أمر مشروع، بل هو مهمة ضرورية. وأنظمة الدول التي يشاع بين جنباتها( خطاب المداهنة) هي أنظمة مستبدة وتصر على استمرار الممارسات الخاطئة.

إنَّ خطاب المداهنة ليس له مكان في الدول المعاصرة، بخاصة أنها تطورت بحيث يصبح المداهن لا يقل إضراراً بمصلحة المجتمع عما يفعله اللصوص والسراق على قارعة الحياة. فالمداهن يسرق اللغة الرسمية، يسرق الوعي، يسرق إرادة الآخرين، أي معاني الحياة والشفافية والموضوعية كما أنه ينهب المعايير والأطر العامة، بينما اللص فينهب جيوب المواطنين ويشيع اللصوصية وإضاعة القيم.

اخفاء الحقيقة

تنطوي المداهنة على مستوى من المعرفة، فهي تقول بضرورة اخفاء الحقيقة والتستر عليها لأجل غرض ما. والإخفاء موقف سياسي برجماتي استقر في الجانب الإبستمولوجي من المسألة. فعمليات المداهنة تحجب القول بوجود حقيقةٍ لابد أن يعرفها كل الناس المعنين بالأمر. وتطغى على قوة الظهور الخاص بها دون قدرة إى إنسان أو أية قوة على إخفائها.

ومن ثمَّ يتضح أنَّ ذلك الإخفاء يمثل سلباً لإمكانية المعرفة. وكأنَّ المداهن يخاطب المعنيين بالأمر بأن الوضع لا غبار عليه وأن الحقيقة ينبغي قولها بمنطق القبول كما هي وأنه لا توجد حقيقة غير هذه الموجودة على النحو الحادث، وأنه لا توجد وجوه أخرى لها. فلئن كان ثمة انحرافات وممارسات سلبية، فالمداهن يقول بأن الوضع مسموح به وأنه لا يشكل إضراراً ولا أي شيء آخر. ولنلاحظ أن صياغة المسألة تعني التكتم حتى يمر كل شيء في هذا الإطار.

وهنا تُوجد عدة جوانب:

الجانب الأول: هو الإستباق الخاطف من المداهن نحو الإعتراف بالواقع كما هو رغم سلبياته وانحرافاته. وذلك الأمر مدفوع بالمصلحة والإعتماد على الإعتراف المتبادل بين الأطراف.

الجانب الثاني: فرض تلك الوجهة من النظر على الآخرين طالما أن الواقع معترف به. وتلك خطوة غير إنسانية ولا قانونية بالمرة، لا من جهة كوننا بشراً لنا كامل الاختلاف واتخاذ المواقف ولا من جهة الدولة القابلة لتعدد الرؤى والإتجاهات طالما من زاوية التنوع والتسامح.

الجانب الثالث: تزييف الواقع وتلوين صورته، لأن غض البصر عما يحدث معناه أنه أفضل واقع ممكن. فالأنظمة العمومية بحكم منطلقاتها تقتضي الوصول إلى أفضل الأحوال بينما في ظل المداهنة قد لا يكون كذلك.

الجانب الرابع: فرض مشروعية الواقع السلبي المفروض أصلاً. فلئن تمت المداهنةُ، فهذا مؤداه أنك تعطي (المداهَن له) أنفاساً أخرى من المشروعية.

الجانب الخامس: المداهنة تبرير مزدوج، لأنَّ المداهن القائم بها يبرر أفعاله ومواقفه من زاوية المصالح المحتملة وكذلك يبرر وجود الطرف الآخر في ممارساته.

والمداهنة من تلك الزاوية جريمة ابستمولوجية ترتد على المجتمع ككل لا على فرد خاص. وتوظيفها سياسياً يدخل ضمن التلاعب بالعقول. وهذا يفترض عدم ممارسة السياسة بآليات معاصرة لائقة بتقدم المجتمعات. فهي تتفق مع نظامر القبائل والعشائر والعائلات أو الجماعات من حيث كونها أبنية قائمة على الكاريزما والقداسة وعلاقات القرابة.

تجدي المداهنة بهذا السياق في تمرير الأعمال والمعاني الغالبة واستمالة كبير القبيلة، نظراً لأنَّ العلاقات قائمة على القرابة والقوى الغالبة. والمداهنة تمتزج بعدم الكشف عن المفاسد والأعمال السلبية. كشف الحقائق في تلك الحالة يهدد كيان القبيلة ويضعف شوكتها أمام القبائل الأخرى. كما أنَّ القبيلة تضع اللحمة والانسجام والتكتل شروط سابقة على أي شيء آخر، ولا تعنيها من قريب أو بعيد ما إذا كانت هناك سلبيات أم لا. وحتى لو ظهرت سلبيات، فالزمن كفيل بتصحيح الأوضاع والاعتماد على الأجيال القادمة.

أمَّا نظام الدولة ومؤسساتها، فليس بها ما يسمى القرابة ولا المداهنة حتى تمر الأمور وفقاً لسلطة تراتبية. إن الدولة هي النقيض الموضوعي لتلك العلاقات البينية بين المواطنين. وبداهة لابد أن يكون المجال العمومي غير قابل للاستجابة لمثل هذه الممارسات التي ليست من جنسه. والنمط الثقافي المعبر عن المداهنة هو نمط موروث من تاريخ قديم يدور حول علاقات القرابة والقبلية التي مرت بها الإنسانية قاطبة.

وكانت الدولة هي المرحلة التي انتهت عندها علاقات القرابة مع ظهور الحداثة الغربية ومع دخول العالم العربي عصر التحديث هو الآخر. وإذا طفت المداهنات كممارسة سياسية، فهي ممارسة باهتة وغير قابلة للتبرير. ولذلك فإن استمرارها في شخص المداهن هو عمل متأخر جداً وكأن التاريخ يعيد نفسه بشكل ساخر. فهل يسخر التاريخ من المداهنين في المجال العمومي؟ هل يعيد التاريخ كتابة مراحلة نكاية في أن البشر لنم يتعلموا منه شيئاً؟!

اغتصاب الحق

كل مداهنة تحتوي على اغتصابٍ لحق ماً. قد يقول قارئ: كيف ذلك، فهي ممارسة فردية بمنطق الكلمة ذاتها؟! التوضيح يأتي من زاوية أنَّ المداهنة تترك آثاراً كلية على المجتمعات على الرغم من كونها فردية الطابع. لأنَّ الطرف المداهن يأخذ حقوق الآخرين في ضرورة أن يتعاملوا بمنطق موضوعي لا يختل. وأن ما يقوم به سيضر بمصالح المواطنين جميعاً. فالمداهنة ظاهرة تعني الميل عن الحق والحقيقة فيما يخص كل الناس.

المداهن يرتكب حماقة عدم الإلتفات إلى كل هؤلاء متوجهاً فقط إلى التزلف والتقرب من رجال السلطة. والحق لا يمثله هو شخصياً ولا يمثل غيره، بل يظهر الحق بخلاف ما يقول من جهة استعمال الخطاب المداهن محل الخطاب العقلاني. فلئن كانت المداهنة تقوم على التزلف والعاطفة وإدعاء الموافقة، فإن الخطاب العقلاني يعتمد على الموضوعية والمشاركة والتفكير الحر والنقد الخلاق.

وتتضح الحقوق عندما ندرك أن المداهن يحتل مكانة ليست له، لأن التمسح برجال السلطة لا تترتب عليه أية حقوق أو هكذا يكون الأمر بناء على معايير أخرى. والعكس هو الصحيح: أن الحقوق تسير بخلاف المداهنة.

1- الحق حيادي وشفاف ويخص كل الناس جميعاً بحكم كونهم أناساً يتمتعوا بالمواطنة والأهلية لممارسة أدوارهم التي لا تقل أهمية عن الآخرين. ولا يجوز مداهنة أحدهم على حساب سواه.

2- الحق يضع كل فرد في موضعه الحقيقي دون تزييف ولا إلتواء لنيل الحظوة والمكانة. يبحيث يعلبم كل فرد( مواطن) موقعه القانوني والشفاف دون الاحتياج إلى مداهنة.

3- الحق لا يقلل من صاحبه ولا يعطي رجال السلطة قوة أكبر من حجمهم الطبيعي. وبالتالي لا جدوى من المداهنة أصلاً. فهي عمل عبثي لا يؤدي إلى أية نتائج في نهاية الأمر.

4- الحق يرسم آفاق المستقبل بينما المداهنة تهدده، لأنها تنظر تحت أقدامها الغائصة في الخداع واللهاث وراء المصالح الضيقة.

وفي مجتمعاتنا العربية لو كان كل رجل سلطة ملتزماً بواجباته وحقوقه فقط مقارنة بحقوق المواطنة ما كانت ثمة فرصة لنمو المداهنين كالبكتيريا تحت سقف الخفاء والمراوغة. ولذلك لابد من عودة روح التغير الجذري لثقافة المداهنة وإفساح المجال للمشاركة في بناء المجتمعات دون تفرقةٍ بين المواطنين. وأن الحقوق التي تقرها الأنظمة الديمقراطية من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار كفيلة بانهاء حالات التملُّق والمداهنة التي تعود بالوبال على العقلانية والقوانين ودولة العدالة والمساواة.

وفي هذا الإطار، لا يجب تحويل المداهنة إلى سلوك أخلاقي، فبهذا السلوك قد ينفرد بها شخص أو آخر كأنها تخصه دون سواه. وبالتالي سينحصر وجودها في وجوده. إنَّ المداهنة جريمةٌ حقوقيةٌ بصدد إنسانية هذا الفرد أو ذاك وبصدد إنسانية العقلاء جميعاً. المداهنة تغييب واضح وصريح لكل صور الدولة والمجتمع الحر.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. السعودية: الرهان على بن سلمان؟ • فرانس 24 / FRANCE 24


.. الكويت..تظافر الجهود الحكومية والشعبية لضمان نزاهة عملية الت


.. هاريس: لا نسعى لصراع مع الصين ونتوقع سلوكا عدوانيا




.. هل تتحول الطاقة إلى مصدر توتر عسكري إضافي بين موسكو والقارة


.. تصاعد التوترفي محيط المنطقة الخضراء .. فهل يواجه العراق خطر