الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


أعظم دولة في العالم

رياض محمد سعيد
(Riyadh M. S.)

2022 / 6 / 3
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


أميركا تعتبر نفسها أعظم دولة في العالم ، لكن قبل 3 او 4 سنوات كان هناك احصائية نشرت من خلال مشهد تمثيلي امريكي ان اميركا ليست اعظم دولة في العالم فهي في المركز السابع في انتشار الأمية ، وفي المرتبة 27 في ذكاء علوم الرياضيات ، وفي المرتبة 22 في العلوم عامة ، و في المرتبة 49 في متوسط العمر المتوقع و المرتبة 178 في معدل وفيات الرضع و الثالثًة في متوسط دخل الأسرة ورقم أربعة في البطالة والقوى العاملة وفي المرتبة الرابعة في الصادرات.
اميركا تتفوق في قيادة العالم في ثلاث فئات فقط.
- اثارة ودعم الفتن والحروب.
- الاستحواذ على ثروات الشعوب.
- بيع الاسلحة و الذخائر.
من هم حلفاء اميركا الان ، لا احد يكن لأميركا الود الا ما تقتضيه المصالح التجارية و الاقتصادية على المستوى الرسمي و التي قد تنقلب 180 ْدرجة في اي لحظة . لكن هل يدرك ذلك الشباب ، بالطبع لا لأنهم منشغلين في الاضطرابات و الاحداث والمشاكل والفتن و الحروب التي تثيرها اميركا في العالم وبالمقابل تنشر الفوضى بحجة الديمقراطية و السلام . اي طالب جامعي كان او اقل منه اذا سألته اليوم من هي اعظم دولة في العالم ؟ سيقول لك اميركا ، وهذا ما نجح فيه الاعلام الذي صنع من اميركا اعظم دولة في العالم دون وجه حق واستنادا الى الاكاذيب و المعلومات الملفقة او المزيفة ، وهذا الخطأ الاخلاقي نعيشه يوميا .
ان الشباب بشكل عام يعيشون في اسوأ فترة جيل من فترات التاريخ . فحين تسأل عن ما الذي يجعل اميركا أعظم دولة في العالم ، فيجيبك اولا (الديمقراطية) ثم بسلسلة الاكاذيب التي يروج لها الاعلام .
هذا الجرم الاخلاقي مسؤلية الشعوب و الاجيال المتعاقبة وعدم حرص الشعوب على تراثها و اخلاقياتها و التطرف الديني و التشوهات الاخلاقية التي شجعها و غذاها الاعلام الغربي . والشعب العربي كان احد اقوى الضحايا منذ بداية عصر الحضارة الغربية وانتشار الجهل الديني و خزعبلاته و التعصب الاعمى وانتشار الدين كمهنة للكسب و الثراء و التسلط التي وقف امامها بالمقابل تيارات سياسية علمانية اصبحت واحهة العداء مع الاسلاميين و الدين السياسي .
تاريخنا العربي يزخر بالملاحم و البطولات حين كان هناك رجال تربوا على الفروسية و الرجولة وتسابقو في نشر فضائل الاخلاق و اقامة العدل والدفاع عن الحق والصواب ومحاربة الفاسدين وسن القوانين والحرب على الفقر و ليس على الفقراء الذين قدمتهم حكومات اليوم كضحايا لا قيمة لهم ، تاريخنا يشهد ان العرب بعد الفتوحات اصبحو خيرا على الأمم و الاهتمام بجيرانهم عند الشدائد واستثمار الاموال و الثروات في كل ما يخدم المجتمع الآمن ، وتشهد معالم البناء و الاثار ما بناه العرب حين كانت امة عظيمة بمقاييس الانجازات و الافعال و التراث الذي تركه العرب اينما حلو ، لقد بنى العرب اشياء كبيرة و عظيمة وحقق العلماء العرب و الوافدين تقدمًا تكنولوجيًا لفائدة و خير المجتمعات و الشعوب ، وليس شريرا كما تفعل الدول و الحكومات اليوم و على رأسها دول الغرب و اميركا ، استطاع العرب ان يضعوا الشعوب على طريق الصحيح في العلوم و الزراعة و الطب والفنون وفي مختلف التخصصات ، ولم تقلل الحضارة العربية من شأن الاخرين ، ولم تعاملهم بالدونية او الاستصغار .
واليوم وبينما يتوجب على العرب ان يسعو للبناء الحضاري و الاهتمام بالرجال العظماء لأعادة البناء الحضاري على غرار ما عمل من عظماء العرب السابقين ، نجد ان الشعوب العربية قد تفرقت في كل شيء (حكومات و دول و حدود و قوميات و ناصبو بعضهم العداوة و الغرور و ازدادوا انقساما عندما استغل الدين كأداة للحرب و اثارة الفتن الطائفية ونهب الثروات و الاموال والسعي لدكتاتورية السلطة والهيمنة على مقدرات الشعوب ، لقد جعلونا نؤمن حين ابلغونا بشكل مباشر او غير مباشر بأن الخطوة الأولى في حل أي مشكلة هي الاعتراف بوجود أمريكا وعظمتها وانها أعظم دولة في العالم .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. أمين الفتوى يثير ضجة بسبب «وزن روح الإنسان»


.. المسلمون في فرنسا يحاولون إحياء طقوس عيد الفطر بعيدا عن وطنه




.. مظاهرة لليهود الحريديم احتجاجا على مشروع قانون يلزمهم بالخضو


.. غضب في مصر بسبب -الاختلاط- في صلاة العيد وتساؤلات حول تواري




.. حزن وفقدان للأحبة.. هكذا يحتفل المسلمون في غزة بعيد الفطر