الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


لماذا يُعادي السياسيون ألفكر!؟

عزيز الخزرجي

2022 / 8 / 2
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع


ألسبب : لجهلهم بالحقّ؟ وحَسدهم من أهل الفكر و المعرفة و الفلسفة .. بل لا يعرفون حتى الفرق بين تلك المكونات الثلاثة .. و المعرفة لا تتحقق إلّا بآلسّعي و السّهر و المعاناة و البحث و الجهاد بالحقّ كمنطلق لمعرفة الوجود و ما فيه .. بعد معرفة النفس .. و عموماً و بسبب تسلط الأنظمة و الأحزاب الفاسدة ؛ كره الناس الحقّ خصوصا بعد ما رآؤوا العلماء لا يعملون بما يعلمون.
و إليكم الأسباب الرئيسية التالية لمعاداة الناس و السياسيون من فوقهم للفكر و أهل الفكر :

- وجود الأنظمة الحزبية و القوانين الأستبدادية التي تشيع الجّهل و الفوضى و تُحارب ألفلسفة و الفلاسفة و كل ما يتعلق بآلمعرفة.
- عدم معرفتهم بخفايا النفس و بآلتالي الله تعالى و آياته في الآفاق و الأنفس و أسرار الوجود.
- عدم وجود المصداقية في القول و الفعل و أحيانا العكس, من أجل خنق الحق و نهب الرواتب و حقوق الفقراء..
- أعمال الخطباء و المُدّعين للدِّين و القيم في الواقع؛ تُخالف مدّعياتهم على المنابر الأعلامية و الحزبية و السياسية التحاصصية.
- عدم إرتباطهم بآلولاية عمليّاً, بل بعض(ألاحزاب) تبرّأ منها علناً و حلق الشارب و اللحية بلا حياء متظاهراً بآلتقية لسرقة الأموال و الرواتب الحرام.
- فقدان الوعي و التحليل الرصين لفلسفة ألحِكَم و الآيات لعدم إيمانهم بآلفكر و الفلسفة و حتى العلوم الكونية التي وحدها تحدد ذلك.
- ألنّظرة الأحادية ألضيقة التقليدية لقضية الوجود و الهدف من الخلق و مسألة الخلافة الألهية و كيفية نيلها من قبل المؤمن .. بل أساساً لا يوجد مؤمن صادق ناهيك عن غيره يرمي الوصال مع المعشوق الحقيقي بعد ما إستبدله بآلمعاشيق المجازية - الماديّة و محى الغيب من وجوده.
, ويستحيل معرفة الهدف من الخلق و تحقيق الخلافة الألهية في وجود الأنسان ما لم يعرف حقيقة و مغزى أبعاد (المثلث الكونيّ) الذي يُحقّق المعرفة و يُبيّن معالم الطريق من أجل الوصال مع المعشوق الأزلي الذي وحده يمثل حقيقة الوجود, و أبعاد المثلث الكوني هي:
ألعلم - الجّمال - عمل الخير.
و بآلتالي و بسبب فقدان تلك المعايير ألكونيّة و جهل العلماء و حتى المثقفين و المفكرين بها؛ أصبح مفهوم و غاية السياسة و الحُكم في بلادنا؛ هي السيطرة على المناصب و مراكز القرار لكسب المال و الشهرة و الجاه, و قد قلنا في حكمة كونيّة عظيمة كما كلّ الحكم الكونيّة؛
[من أصبح غنياً من وراء السياسة فهو فاسد].

إنّها محنة كبيرة و قد شملت تلك المحنة للأسف كل حكومات العالم و كل أعضاء و قيادات الأحزاب العلمانية و الإسلامية التي شاركت و حَكَمَتْ و إمتلاءت كروشهم بلقمة الحرام التي قتلت المعرفة و المحبة التي تمثلت بآلفلاسفة و الأئمة المضحين كسقراط و أفلاطون و أرسطو و مارتن لوثر وعليّ و آلحسين و الصّدر الذي أعلن بكل وضوح؛ إن العالم(العراق) بحاجة إلى دم كدم الحسين ليستقيم و سأقدم نفسي قرباناً لذلك .. لهذا قتلوهم .. بل قتلوا شعوباً بأكملها كما الشعب العراقي اليوم و جلسوا في قصورهم الحرام متوهّمين أنّهم أبطال سعداء أنجزوا الوعد الألهي!؟

تلك الأسباب مجتمعة أو منفصلة جعلتهم و الناس بمن فيهم المتديّنين و المدّعين للدِّين و الدِّيمقراطية و حتى آلمرجعية بعيدين عن الحقيقة و معرفة المحبة و الجّمال و العلم و بآلتالي فشلهم في تحقيق العدالة و الأمانة الألهية التي كان من المفروض أساساً ؛ عدم قبولها من قبل الأنسان الظالم الجهول ..

ملاحظة : معرفة الأسباب تساعد كثيراً في درأ و حلّ المشكلة و علاجها و بآلتالي بطلان العجب, خصوصا في معرفة جدلية الحاكم و المحكوم؛ و أيّهما أفسد الآخر!؟
و هناك قواعد لتلك المعرفة يجب إتباعها و (الفلسفة الكونية) كفيلة بإرشادكم و هدايتكم .. بحسب الرابط المدرج أدناه مع التواضع لطالبي المعرفة و المثلث الكونيّ !؟
و عليكم الحذر من الأشاعات ألكثيرة التي يُشيعها طلاب الدّنيا كمقولة : [(الناس على دين ملوكهم ونهج أحزابهم), و هي المقولة المغرضة التي يتسلّح بها أصحاب الكراسي المؤمنين بإفساد و إفقار الشعوب لمصالحهم, فآلنظام مُقدّس بنظرهم و هو القدرة و المثال و هو الناظم لحركة المجتمع و المتحكم بسلوكه و خط مقدس لا يمكن تجاوزه .. إنها النظرية الأموية القديمة - الحديثة التي إبتكرها معاوية ليقضي على العدالة] !؟

من هنا يأتي سبب كره و محاربة السياسيين للمثقفين خصوصا المفكرين و الفلاسفة منهم لأنهم يسعون لتنوير الأمة و تعريفهم بحقوقهم و هم لا يسمحون بذلك لانّ الثقافة و المعرفة تؤدّي للعدالة التي تسبب زوالهم لهذا يعادي السياسيون الفكر و الثقافة و المعرفة و يعتبرونها العدو اللدود ألذي يقضي عليهم و على فسادهم .
حكمة كونيّة: [ألحُكم إنْ لم يستند على الفكر و الفلسفة يؤدّي للظلم]. و هذا هو الواقع الآن في بلادنا للأسف الشديد.
ألعارف الحكيم.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. السعودية: الرهان على بن سلمان؟ • فرانس 24 / FRANCE 24


.. الكويت..تظافر الجهود الحكومية والشعبية لضمان نزاهة عملية الت


.. هاريس: لا نسعى لصراع مع الصين ونتوقع سلوكا عدوانيا




.. هل تتحول الطاقة إلى مصدر توتر عسكري إضافي بين موسكو والقارة


.. تصاعد التوترفي محيط المنطقة الخضراء .. فهل يواجه العراق خطر