الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


في الذكرى ال 46 لمجزرة تل الزعتر: بحضور القامة الأممية الكبيرة إيفا شتال حمد وشهود عيان آخرين ومشاركة الحركة الأسيرة.. ندوة اليوم السابع تناقش كتاب: ( أممية لم تغادر التل)

ديمة جمعة السمان

2022 / 8 / 12
الادب والفن


بحضور قامة تنحني لها الهامات وتُرفع لها الرّايات. سيّدة عظيمة، حجرات قلبها مجبولة بالرّحمة والرّأفة والمحبّة والتّضحية: الممرّضة السّويديّة إيفا شتال حمد، وبحضور المحامي الفلسطيني الحيفاوي حسن العبادي، الذي ترجم تقديره واحترامه وامتنانه لهذه السّيدة بأن جمع المقالات التي وثّقت شهادتها كشاهد عيان لأحداث مجزرة تل الزعتر، ووضعه بين دفتي كتاب عنونه: (أمميّة لم تغادر التل). وبحضور عدد من شهود عيان شهدوا المجزرة ابتدأت مديرة الندوة ديمة جمعة السمان الندوة، رحبت بالحضور النخبة وترحمت على الشهداء وقالت:
تردد على مسامعنا اسم ايفا شتال حمد كثيرا.. ارتبط اسمها بمخيم تل الزعتر في بيروت والمجزرة التي حلت على اللاجئين الفلسطينيين هناك عام ، 1976 ولكننا لم نطلع على تفاصيل حكاية هذه السيدة التي أثبتت للعالم أنه لا زال في الدنيا خير.. ولا زالت الرحمة تسكن القلوب.. قلوب من يحترم الإنسانية التي تعلو على كل المصالح وتدفن كل الأحقاد.
ايفا شتال التي كانت تعيش في مدينة جوتنبرغ السويدية حياة هادئة مستقرة.. ناداها الضمير الإنساني، فلبّت النداء.. شمّرت عن ذراعيها، نزلت الى الميدان بطاقة مكوناتها المحبة والرأفة ، نيتها جبر خاطر كل من يحتاج إليها في المكان.
والسّؤال هنا.. من هي هذه السيدة، وكيف وصلت الى مخيم تل الزعتر؟
وصلت الممرضة السويدية الشّابة إيفا شتال مواليد 1948 مخيم تل الزعتر في بيروت في أواخر 1974، وهي مقتنعة بأن لها دور إنساني عليها أن تقوم به دون أن تضع أي شروط، فلا راتب، ولا تغطية مالية للسفر إلى بيروت، ولا سكن خاص، بل علمت أنها ستحلّ ضيفة على إحدى العائلات الفلسطينية في بيت متواضع، كما كان عليها أن تتحمّل تكلفة العيش وظروف المخيم الفقيرة ومخاطر الإقامة. أقامت في بيت من الصّفيح مع عائلة كبيرة. فلا راحة، ولا خصوصيّة.
كانت مهمّتها أصعب مما كانت تتصوّر.. قدّمت كل ما تستطيع من مساعدات طبّية وصحيّة لأهل المخيّم بمحبّة وإخلاص. على الرّغم من أنّها حتّى سنّ السّادسة عشر لم تثر اهتمامها السّياسة ولم تلتفت إلى مشاكل وهموم الناس والمجتمعات. فلم يكن لديها أي معرفة بالقضايا السّياسية.
ولكن حين التحقت بالمدرسة الثّانوية في مدينتها، وتعرّفت على مجموعة من الزملاء الذين كانوا يشكّلون لجنة للدفاع عن الشعب الفيتنامي، بدأت تستمع لهم مما أثار عندها العديد من الأسئلة، والتي أثارت في أعماقها المشاعر الإنسانية، فطفت على السّطح وأعلنت عن وجودها بقوّة. زاد اهتمامها بقضايا ومآسي شعوب العالم الثّالث، مما جعلها تنضمّ إلى الحركة اليساريّة السّويديّة كعضو، وكانت هذه هي نقطة الانطلاق التي غيّرت نهجها في الحياة.
أحبّت إيفا العائلات التي سكنت مخيّم تلّ الزّعتر، وبادلوها هذا الحبّ، بل واعتبروها فردا من أفراد عائلاتهم. وانتهى بها الأمر بالارتباط بيوسف حمد ابن قرية الخالصة في شمال فلسطين، مسؤول الصّحة في المخيّم.
احتفل أهالي المخيّم بزواجهما على طريقتهم الشّعبية المليئة بالحبّ والامتنان والتقدير، والتي زادت من حبّها وارتباطها بهم.
ازدادت الهجمة على المخيّم، وازداد الأمر سوء حين تمّ قطع الماء والكهرباء مع القصف المتواصل ليل نهار على المخيم، مما أدى إلى سقوط حوالي 4000 ، من ضمنهم زوجها يوسف، كما تسبب ببتر لساعدها الأيمن، وكسر في رجلها، وإجهاضها لجنينها التي تمسّكت به لآخر لحظة، وتحمّلت الألم، ورفضت أن تتناول المسكنات على أمل أن يرى طفلها النّور، إلا أنها فقدته وهي في الشهر السابع من حملها.
عادت إلى وطنها مثخنة بالجراح، وقد كانت تحمل اسما جديدا: سميرة حمد، كما أحبّ سكّان تل الزعتر أن ينادوها. عادت إلى بلدها، وروت ما رأت بأم عينها.
إيفا شتال حمد لم تغادر التّل لأنّها تخلّت عن أهالي المخيّم، بل غادرته لنشر تفاصيل المذبحة التي تعرّض لها الفلسطينيون في تل الزعتر. فقد كانت شاهدة على الاحداث، وكانت هي وزوجها وجنينها وبعض من أقارب زوجها ضحايا للعدوان الآثم على مخيّم تل الزعتر. عادت إلى السويد تحمل رسالة تصر على أن تصل الى العالم.
بعدها تعرفت على السيد وينستور النرويجيّ، إذ كان سجينا سياسيا لعدة سنوات في سجون الفاشية، وتكلّلت علاقتهما بالزواج، كلّ يعمل جاهدا على أن يضمّد جرح الآخر.
إيفا لم تتخلّ عن مسؤوليتها تحاه الفلسطيّنيين، فقد حملت قضيّة الفلسطينيين في قلبها ولا زالت. زارت الوطن فلسطين الذي سمعت عنه كثيرا من سكان مخيم تل الزعتر، زارت غزة عام 2000، وزارت حيفا وعكا والناصرة والقدس ورام الله وغيرها من المدن الفلسطينية عام 2018، تعرّفت على المحامي حسن عبادي الذي تأثر بها كثيرا هو وزوجته سميرة، وقدّرا تضحياتها، فعمل المحامي العبادي على تجميع المقالات التي كتبت عن تجربتها القاسية الأليمة في مخيم تل الزعتر ووضعها بين دفّتي كتاب حمل عنوان ( أممية لم تغادر التل)، كما شمل الكتاب رسائل إيفا له ولزوجته سميرة وانطباعاتها عن المدن الفلسطينية وأهلها ومعاناتهم جراء الاحتلال. بالإضافة إلى بعض الصور الفوتوغرافية التقطت في الأماكن المختلفة التي زارتها ايفا في فلسطين.
كتاب عبر من خلاله العبادي عن وفائه وتقديره لمواقفها الإنسانية التي لا تنسى.
كتاب حمل رسالة إنسانية من سيدة تستحق أن يقام لها تمثال من ذهب، فلم تكتف بأنها تخلت عن حياة الرفاهية التي كانت تعيشها في السويد، واختارت أن تساند وتدعم من هم في أمس الحاجة إلى من يقف إلى جانبهم.. بل أكملت المشوار، وكانت لسان حالهم في المحافل الدّولية وفضحت تفاصيل المجزرة، لتقول للعالم أن سكان المخيم ما هم سوى ضحايا، وليسوا إرهابيبن.
وأنهت رسالتها تقول: في النهاية.. أريد منك أنت الذي تقرأ قصتي هذه أن لا تكتفي بالقول أنّها قصّة رهيبة، وانما أريدك ان تحاول ان لا تنساها. حاول ان تكون واحدا من الذين يعلنون احتجاجهم على هذه المآسي الّتي يتعرّض لها النّاس الأيرياء. وحاول قبل أي شيء أن تتفهّم قضيّة شعب بلا وطن.
حين يبكي الرّجال.. تعجز الألسن عن الكلام
بعدها، تحدّث شهود عيان عاشوا مآسي المجزرة: يوسف العلي، ود. علي هدروس الذي سقط والده شهيدا أمام عينيه وهو ابن الثامنة، وصالح زيداني، ونجوى زيداني. روى كل منهم قصّته مع المجزرة في ذكراها ال46 بتفاصيل دقيقة، وكأنها حدثت اليوم. لا زالت محفورة في الذاكرة، كانت تخرج كل كلمة مصحوبة بآهة وجع.. مغموسة بالدموع.. فكيف لهم أن ينسوا!
"الحركة الأسيرة"
ومن وحي الكتاب كتب الأسير ثائر الحنيني رسالة للأمميّة التي لم تغادر التّل، قرأتها في النّدوة أسماء أبو عياش: أمنا العزيزة إيڤا...
بدايةً... اسمحي لي أن أقبّل يديكِ، وخاصةً اليد اليمنى، وأقبّل جبينك الشامخ كجبل الكرمل، وأن تقبلي رسالتي هذه تعبيراً منا لشخصك العظيم ولتجربتك ولمساندتك لأبناء شعبي وانحيازكِ الواضح لهموم وآهات شعبنا العظيم، ونصرتكِ لقضيتنا الإنسانية، وكذلك لالتزامكِ بالوعدِ ونشر الرواية وإسماع صوت أطفال ونساء تل الزعتر للعالم بالكتابة عن المجازر والمذابح التي ارتكبت بحقنا كفلسطينيين، وخاصةً من أحببتِ من تل الزعتر فكتبتِ وتحدثتِ عن الألم والوجع والقتل والدمار، ومن غيركِ؟ فأنتِ من امتزج دمهُ بدماء أطفال ونساء وشيوخ وشباب تل الزعتر، أنتِ الشاهد الحي على الجرائم التي ارتكبت بحق شعبٍ يناضل من أجل الحرية، ومن أجل حقه الإنساني بالعودة للأرض والبيت التي هُجِّر منها بفعل الإرهاب الصهيوني.
فأنتِ المثال الحي للمناضلة الأممية المنحازة للعدالة وللحق الإنساني في العيش الكريم والحر، التي حملت بجعبتها أفكاراً إنسانيةً وجسّدتها بالقول والفعل لتكونِي أنتِ المرهم الذي يشفي أطفال ونساء تل الزعتر، فأنتِ الملاك الذي بُعث ليخفِّف من الآلام والصرخات في تل الزعتر.
فلكِ منا كفلسطينيين بشكل عام وكأسرى بشكل خاص كل الاحترام والتقدير لفعلكِ الإنساني المنقطع النظير. لذا أرجو أن تتقبّلي كلماتي التي هي قليلةٌ بحق شخصكِ الكريم، مع علمي أنني سأفتح جرحاً ووجعاً وألماً قد دفن بأعماق قلبكِ إلى الأبد، فاعذري نبشي بأعماق الذاكرة.
عزيزتي إيڤا...
إلى التي فقدنا معها ما فقدتِ ولكن طعم الفراق الذي يحرق قلوبنا لا يغدو كونه شرارةً من لهيب بركان يتفجر في رحم أمّ فقدت ابناً وزوجاً، ولكن عزاءنا وعزاءها أنهم لم يتركونا كما تعوّدنا أن يتركنا الأعزاء، فكما لحياتهم كان لاستشهادهم طعمٌ خاص لم ندركه أبداً.
عندما يصبح الخلود هدفاً لكل من أضاعوا الخلود، تصبح له طريق واحدةَ هي الارتقاء عبر السقوط، وما كل السقوط سقوطاً؛ ففي سبيل الوطن يغدو سقوط أحدهم ليس إلا لبنة أخرى في بناء صرح الخلود الأعلى والأرقى والأبقى، فخلودنا لا يكون نحن الأحياء الضعفاء إلا بموتٍ قوي، يدق وتداً ثابتاً آخر في هذه الأرض الرحوم التي لا تلتئم حروقها إلا بفتح جروحنا نحن رجالها الذين لم نخلق إلا لنكون مراهم تشفي جروح الوطن، فهم بالخلود الذي من أهم شروطه أن الخالدين لا يشعرون بخلودهم، فنحن نخلد بالفناء، مع أن الجميع إلى فناء، إنما ليس الجميع إلى خلود، فالخلود لا يكون إلا بفناء الشهداء. فهنيئاً لكِ خلودهم، وإن كانوا قد غابوا، فالطريقة التي غابوا فيها تعني بقاءهم للأبد... ويوسف والجنين الثائر اختاروا الموت ليشهد العالم أجمع أنهم من الأحياء الذين أدركوا أن الحياة الذليلة ليست إلا موتا ذليلاً، وأن الموت المشرف ليس إلا حياةً كريمةً حرةً، فلتحفروا أسماءهم بحروفٍ من دمٍ ونار لتغيب كل الأسماء كما أتت من دون أن ندري سبباً لوجودها أو لفنائها ولتبقى أسماؤهم (يوسف والجنين الثائر) خالدةً مع تلك الأسماء التي عرفت معنى الحياة.
المناضلة إيڤا...
عندما قرأتُ قصتكِ في تل الزعتر، وأنا القارئ عن هذه المذبحة الكثير، ولكن عندما تسمع صوت الانفجارات والصرخات والآلام من بين كلماتكِ التي أدخلتني لتل الزعتر لتصبح المشاهد واضحة أمامك بعدد القتل والذبح والقذائف التي صبت على الأطفال والنساء والشيوخ الذين قتلوا دون أن يقترفوا أي ذنب سوى أنهم فلسطينيون يطالبون بحقهم الإنساني بالعودة لديارهم التي هجروا منها بفعل آلة الحرب والبطش الصهيونية.
نعم يا عزيزتي سميرة...
نحن نُقتل ونُذبح كوننا فلسطينيين، كوننا أصحاب حقٍ ندافع عن حقنا بالعيش بحرية وكرامة، وسنظل نناضل ونقاتل حتى ننال حريتنا ونسترد أرضنا المغتصبة، ومع كل صرخةٍ أو بكاء طفل واستشهاد مقاتلٍ نزداد قوة وصلابة وإرادة وإيماناً بحتمية النصر، لأن شهداءنا هم أنبياء هذا العصر وبرحيلهم يخلّفون وراءهم رسالةً ما استطاع محوها زمن وفاضت بتعاليمها لتطال من انكفاءاتنا وعزوفنا إن نسينا أو أخطأنا، فكل ميتةٍ رهينة قدر ما فيها من دوي وتشظٍ وعنفوان تعيدنا مراراً لتكرارها، لمنطقها الفريد، لزمانها، لانبعاث مثيلٍ لها، وتشدنا نحوها بحبائلَ جدلتها الذاكرة رغماً عن قوانين الطبيعة العبثية، تتندر بفعل النسيان وتجرنا إلى ما كان من قبلها من حياة، فلما تنسى الأمكنة وقاطنيها تلح علينا بأن كانوا هنا. تذيع للمارقين فوح بارودهم ودخان القذائف ورجع أصداء الأزيز، إذ استهدفتهم لفكرٍ حملوا، ونهجٍ سلكوا، تهزُ غفو أرواحنا، وسِنة عقولنا، لنصحو من النسيان المؤقت، وتنذر بأن أفعالنا جريمة نقترفها بحق الشجر، وقد أورف بظله على ساحات الوطن المسيج بالدماء.
نعم يا عظيمتنا إيڤا...
فقضيتكِ امتزجت بالألم والفرح، فعلى إيقاع نحيبٍ خافتٍ لأمٍ دفنت في أحشائها ابنها الذي انتظرت وبعضاً من الفرح لبقايا صور لزوجٍ عاشقٍ لم تمهله الحياة الوقت الكافي ليمارس عشقه كما ينبغي. هكذا دوماً ياتي الحب مصنفاً في قائمة الفعل المقاوم، حتى وإن كان أسفل القائمة متمثلاً لأحد وصايا (فوتشيك) التي كتبها قبل إعدامه بأيام في سجن (بانجراد) "سياتي وقت يكون فيه هذا الحاضر ذكرى، سيتحدث الناس عن عصرٍ عظيم وعن أبطال مجهولين صنعوا التاريخ"، وليكن معلوماً أنهم ما كانوا مجهولين إنهم بشر لهم أسماء وقسمات وتطلعات وآمال، وأن عذابات أصغر هؤلاء شأناً ما كانت أقل من عذابات أول من خلدت أسماؤهم (سلاماً فوتشيك فاسمك أول من خلد في قلوبنا).
فلم يشغله يوماً سؤالٌ كان يلح عليه في إتمامه إلى متى؟ وكانت إجابته حاضرةً بلا ترددٍ، بلا عناءٍ، أوجه للحريةِ، (فالوطن أو الموت) وجهان لعملة واحدة، عندما يبقى الفعل الثوري الفعل الإنساني هو الحد بينهما، هكذا أنشأ جيفارا يقول: "فالموت يفعل المقاومة، شهادة حرية، لا للاحتلال والوطن ذاك الوجه الحاد للحرية".
وأخيراً عزيزتي إيڤا...
لي الشرف أن تعتبرينني ابنكِ الثائر الذي يتمنى لك حياةً مليئةً بالفرح، ففي دنيانا ما يكفي من قلّة الفرح، ليدفعنا نحو حزن الأيام التي كتب علينا أن نكافح من أجلها، ونحن لا نبتئس من كون كفاحنا هذا طويلاً، وربما مضيتِ، فالكفاح هو الفرح يجب أن نكافح لتفادي أن نقع في مستنقع الجمود الذي يأسرنا بعيداً عن فرحة الحياة. دائما نتمنى أن نسمع أخباركِ المفرحة، وكم نحن بحاجةٍ للفرح.
وفي الختام ...
أتوجه بالشكر للمحامي حسن عبادي لإبرازه هذه المناضلة الأممية من خلال كتابه (إيڤا شتال أممية في تل الزعتر)، والشكر موصول لزوجته سميرة التي عبّرت عن شهامة الفلسطينية وأصالتها...
المجد للشهداء
والعهد والوفاء لتل الزعتر من ابنكِ الأسير ثائر حنيني / سجر رامون /محكوم 20 عاماً، بقي منها 3 أعوام.
الأسير كميل أبو حنيش من سجة ريمون الصّحراوي، كتب قصيدة بعنوان غزالة في بلاد الشّمال من وحي الكتاب قرأتها الشاعرة قمر عبد الرحمن:
مدّي يداً...
تكفي لألمسها وأهمسُ: كم أحبكِ
ثم أحني قامتي
وأقبّل الطهر المكابر
في أصابع كفكِ اللاتي
تضجُّ بكل ألوان
البلاغة والكلامْ
نحن الذين تشابهت أحلامنا
وقلوبنا، ترنو إلى شمس تضيء بعالمٍ
يحتله هذا السديم المكفهرْ
جئنا لهذا الكون نحمل
بذرة الأمل العظيم...
والحلم يجمعنا على حب العدالة والسلامْ
وكلنا مرضى الحنين إلى حياةٍ
لا تطوّقها الحروب ولا الجنونْ
ولا يقود زمامها تلك الشراذم واللئامْ
***
إيڤا الغزالة...
قد تراءت من شمال الأغنيات...
وعانقت أيامنا الثكلى
المليئة بالمآسي والسقامْ...
جاءت إلينا، تنشد المعنى...
تودُّ الاحتراق كما الفراشة باللهيبْ
إيڤا الجميلة... أدركت معنى الجمالِ
وأمسكت في ساعديه
بكلّ ما في العمر من شغفٍ
لئلا يكتوي بالنار
أو يهوى صديقاً
وسط ساحات المعارك والخصامْ
وتشبثت إيڤا طويلاً
غير أنّ الموت أدرك ابنها وحبيبها
انحسر الذراع... ولم تباليَ طالما بقيَ
الفؤاد مكابرًا ومتيّمًا
يمشي على درب المروءة والشهامة والتمامْ
***
إنّا نحبّك دائمًا...
ونحبّ هذا الحلم يلمع في ربا عينيكِ
يهطل مثل غيثٍ
أو يطير كما العصافير الجميلة والحمامْ
ونحبّ اسمك يانعًا يبقى يذكّرنا
بما ننساه عن معنى الأمومة
أمنا الأولى. حواء أو إيڤا الكريمة
لا تقولي إنّنا نحيا قليلًا... إنّما نحيا طويلًا
في قلوب الأنقياء من الرجال أو النساء أو الكرامْ
والحبّ أكبر دائمًا... من كلّ أصوات القنابل والدمارْ
سنظلّ نذكر أنّ في هذا الزمان المرّْ
بشرًا يغذّون المسير ويكرزون كما المسيحْ
يقدّمون حياتهم فوق الصليبْ...
يكفيهمُ شرف الدفاع عن الوداعة والوئامْ
***
مدّي يدًا تكفي
لتهدم ما تبقّى من جدارْ
كي أراكِ بعين قلبي...
تضحكين وتسبحي فوق الغمامْ .

وقالت الشاعرة روز اليوسف شعبان :
يوثّق لنا المحامي حسن عبادي مجزرة تلّ الزعتر ، من خلال ما كتبته الأمميّة إيفا شتال حمد، التي كانت شاهدةً على أبشع المجازر التي عرفها العالم. حدثت مجزرة تلّ الزعتر عام 1976 في مخيّم تلّ الزعتر في لبنان، حيث تعرضّ المخيّم لقصف وهجوم عنيف استمرّ عدّة أسابيع من قبل الكتائب والقوات المارونيّة اللبنانية بتغطية ودعم من سوريا وأمريكا وإسرائيل. في هذا الهجوم البربريّ تمّ قتل 3000-4000 فلسطينيّ، إضافة إلى مئات الجرحى، كما تمّ تدمير المخيّم تدميرًا شاملًا.ص22. إيفا شتال حمد، هي ممرّضة سويديّة التحقت عام 1974 بالعمل التطوّعي مع الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين. عملت إيفا في المستوصف في تلّ الزعتر، والذي فيه تعرّفت على يوسف حمد مسؤول في منظمّة التحرير الفلسطينيّة للشؤون الصحيّة في مخيّمات اللاجئين في لبنان، والذي تزوّجها فيما بعد. قتل يوسف حمد في إحدى الغارات الجويّة وأصيبت إيفا إصابات بالغة في يدها اليمنى التي تمّ بترها من الكوع، وفي قدمها اليسرى. تقول إيفا في مذكّراتها:" في 11 آذار كان مخيّمنا قد طوّق تمامًا من قبل القوى اليمينيّة وقطعت جميع الطرق. بعد هذا التاريخ كان يعتبر سعيد الحظّ ذاك الذي تمكّن من النجاة والخروج حيًّا من المخيّم. والواقع أنّ القصف المدفعيّ والصاروخيّ على تلّ الزعتر لم يستكمل صورته الوحشيّة حتى يوم 22 حزيران.. لن أنسى أبدًا هذا اليوم، كان يومًا مأساويًّا لا يوصف، وكان القصف الوحشيّ من الكثافة، وكأنّ السماء انشقّت وألقت قنابلها. بدأ القصف عند الساعة السادسة صباحًا وحتى الثامنة مساءً، سقطت خلالها على المخيّم البائس ما بين عشرة آلاف و 12 ألف قذيفة؛ بمعدّل 28 قذيفة في الدقيقة الواحدة، وأُخبرت أنّ قوات عسكريّة سوريّة شاركت إلى جانب القوّات الكتائبيّة في قصف تلّ الزعتر بمختلف أنواع القذائف".ص32. وفي وصف مؤثّر آخر تكتب إيفا" لن أنسى ذلك اليوم لقد دُمّر مخيّم اللاجئين الفلسطينيين الفقراء تدميرًا شاملًا، المستشفيات أصبحت خرابًا، وعشرات البيوت أصبحت رمادًا. حتّى مضخّة مياه الشرب تناثرت إلى أجزاء. المرضى والجرحى يزحفون حيث لا يدرون إلى أين. الموت يحصد السكّان حصدًا.. صراخ الأطفال وعويل النساء يضيع مع قرقعة القنابل وأصوات المدافع الوحشيّة.. لقد كانت وحشيّة متناهية لم أر أو أسمع مثيلًا لها في التاريخ"ص32. تُوجِّه إيفا رسالةً إلى كلّ من يقرأ قصّتها قائلةً" في النهاية أريد منك أنت الذي تقرأ قصّتي هذه أن لا تكتفي بالقول إنّها قصّة رهيبة. وإنّما أريدك أن تحاول أن لا تنساها. حاول أن تكون واحدًا من الذين يعلنون احتجاجهم على هذه المآسي التي يتعرّض لها الناس الأبرياء. وحاول قبل كل شيء وبعد كل شيء أن تتفهّم قضيّة شعب بلا وطن..".ص42. لكِ
إيفا شتال حمد أيّتها الأمميّة التي قدمت متطوّعةً إلى تلّ الزعتر، وشهدت مجزرة إبادة الفلسطينيين فيه، أقول: لكِ تنحني الهامات تتعثّر في انسيابها الكلمات فإنسانيّتك عرّت الأحقاد وكشفت وحشيّة الإنسان لا بكاء طفل ولا عويل أمٍّ هزّ عروش السلطان في القلب وجعٌ وفقدان وفي العروق تسري ذكرى أبديّة لبشاعة العدوان وضياع الرحمة بين الأشقّاء والجيران وأنت! أنت التي قدمت من خلف البحار هناك … تمكثين بين اللاجئين والمعدمين مع الجرحى تعانين تضمّدين جروحهم تعانقين دموعهم تسمعين أنّاتِهم تودّعين قتلاهم تبكين بصمتٍ وتبتسمين
!! أيّتها الأمميّة! لن ينساك التاريخ لا ولا تلّ الزعتر وجبال الخالصة والجليل لك منّا سلامٌ وتحيّة.
وقالت الشاعر د. عمر كتمتو:
البطلة ايفا تستحق منا الثناء والاهتمام والتقدير ، وإدانة كل من كانوا السبب فيما حصل وافقدها طرفين من جسدها وكذلك استشهاد زوجها الفلسطيني. وكم هي عظيمة هذه المرأة التي جاءت من بلدٍ غنيٍَ متحضّرٍ ينعم بالخير والطمأنينة والسعادة لتقف مع شعبٍ صاحب حق خلال مرحلةٍ كان كثيرون من سياسيي بلدها السويد يصفون شعبنا بالارهاب ، غير ان ايفا البطلة كانت تمثل الجانب الآخر من شعب السويد، أولئك الذين وقفوا الى جانبنا مبكراً لأنهم يريدون العدالة لنا فوقفوا الى جانب العدالة، تماماً كما وقف من قبلهم الديبلوماسي السويدي الراحل عام 1947/1948 الكونت فولك بيرنادوت الذي اغتاله الارهابيين اسحق رابين وموشي دايان. ولا ننسى نحن الفلسطينيين وقوف الراحل الكبير أولوف بالمه الذي ليس غريبًا ان إسرائيل كانت وراء اغتياله. ان السيدة والمناضلة الأممية ايفا شتال بنضالها الى جانب الشعب الفلسطيني وتضحياتها استطاعت ان تنقل للعالم ولشعبها وموطنها السويد معاناة الشعب الفلسطيني واستطاعت ان تنقل بدمها ودم زوجها البطل وألمِ اطفالها، الصورة الحقيقية للنازية الشرق اوسطية والصورة الحقيقية لنظام السادية والعنصرية الذي تقوده اسرائيل ومن والاها. لقد كُنتُ لازلت في مرحلة دراستي الجامعية الثانية بعد الادب العربي، وهي درجة الماجستير في المعهد العالي للدراما في بلغاريا وكنت طالبا عندما حوصر تل الزعتر وبدأت فيه المذابح ، وصدر قرارٌ حزبيٌ لنا بالتوجه الى تل الزعتر كي نفِكَ الحصار عنه وعندما وصلني القرار باسماء الرفاق المطلوبين من الجبهة الديمقراطية ، وبدأت بتلاوة الأسماء دب الحماس في قلوب طلاب الجبهة الديمقراطية و الجبهة الشعبية واعدادٌ كبيرةٌ من طلاب فتح وبقية الفصائل ، أما من لم يكن مطلوباً فقد غضبوا من فصائلهم ومنهم من حاول الاستغناء عن دراسته الاكاديمية. واذكر ان ثلاثة رفاق من فتح والديموقراطية والشعبية وصلوا الى لبنان ولم يعودوا، اقول للمناضلة ايفا سويدية المواطَنة فلسطينية القلب، إننا نحن الفلسطينيين نجد فيك غيفارا السويد ومانديلا افريقيا، وعرفات وابو جهاد وجورج حبش، ووديع حداد فلسطين ونرى فيك ايضا الشهداء الجعبري ومنصور وابراهيم النابلسي وكل احرار العالم والقائمة كبيرةٌ لا تُحصى ونرى فيك عدالة الكونت بيرنادوت وأولوف بالمة اللذين عرفا حقيقة الحركة الصهيونية ، فأخذوا موقفهم الى جانب العدالة ولم يُنافقوا او يكيلوا مواقفهم السياسية بمكيالين. نحن الفلسطينيين نرى فيكِ وفي أرملة الشهيد البطل الاديب غسان كنفاني، نرى فيك القِيَم الانسانية التي تعبر عن الحرية والعدالة، وليس من السهل علينا ان نقدم لك سوى امتناننا وفخرنا بك وبانتمائك للعدالة الانسانية ولوقوفكِ الى جانب شعبنا الفلسطيني الذي يعتبرك ايقونة نضالنا ايتها السيدة الشجاعة التي امتلكت عقولَ وقلوبَ وضمائرَ شعبنا الفلسطيني. لاأريد ان أقول شكرًا لأنني اعرف انك تعتبرين نفسكِ فلسطينية القلب سويدية القَدَر. اقبل يدك وجبهة رأسِكِ الذي رفَعَ رأس نضالنا عاليًا امام كل مناضلي الحرية والعدالة. ارى ان من واجبنا إقامة تمثالٍ لك على ارض مخيم تل الزعتر فهذا جزءٌ بسيطٌ لتكريمك كمناضلةٍ أممية.
وقالت الكاتبة نزهة الرملاوي:
تحية كبيرة بحجم السّماء إلى الإنسانية أينما وجدت، الانسانية الحقة لا تمثل طائفة أو حزبا أو ديانة، الإنسانية سلوك حسن ينبت مع الأخلاق النبيلة.. ايفا شتال/ حمد، أممية لم تغادر التل، كتاب أعده وقدّمه الأستاذ المحامي حسن عبادي، حرره ونقّحه الأستاذ فراس حج محمد، وزينت غلافه لوحة للفنان الدكتور يوسف عراقي صدر عام 2020. قبل الدخول إلى الكتاب وتصفحه، لا بدّ من الإشادة بمبادرة الكاتب حسن عبادي الحيفاوي الذي نشر بتاريخ 30 تموز إعلانا على صفحته بعنوان (لكل أسير كتاب) وتعدّ هذه المبادرة الثقافية الانسانية الأولى من نوعها، حيث يقوم العبادي بايصال إصدارات الكتاب للأسرى القابعين خلف القضبان، طوّر الأستاذ مبادرته، وقام بالتعاون مع بعض الكتاب والنقاد بنشر مؤلفات الأسرى وتنقيحها وطباعتها ومناقشتها في النوادي الثقافية، ومع اتحاد الكتاب في الأردن عن طريق الوسائل الالكترونية الحديثة كبرنامج Zoom. من هنا تتكشف لنا شخصية الكاتب حسن العبادي الانسان، الكاتب المتطوّع المحبّ للخير وايصال السعادة للآخرين. الكاتب المحامي لا يكتفي بما أشرت إليه، بل يوثّق لقاءاته بالأسرى ويكتب عنهم وعن معاناتهم في الأسر ويعرف القارئ عليهم وعلى عدد السنوات التي حكموا بها، وعن الأمراض التي لحقت بهم نتيجة الإهمال الطبيّ، كذلك بيّن لنا إنجازاتهم والدرجات العلمية التي حصلوا عليها أثناء أسرهم. الكاتب يؤرخ تواصله مع ذوي الأسرى أيضا، ولم يستثن الأسيرات من زياراته والتحدث إليهنّ، بل سلّط الضّوء عليهن، وكتب عن أحلامهن وآمالهن في التحرر. إضافة إلى ما ذكر، لا يبخل الكاتب عن تقديم قراءات عميقة ومثرية وموضوعية ذات فائدة لكتب وروايات تقع بين يديه. وبالعودة إلى كتاب ايفا شتال حمد الناشطة السويدية، الشاهدة على احداث دامية في مخيم تل الزعتر في جنوب لبنان. ارادت ايفا خوض تجربة التطوع، معتقدة قبل ذهابها أنها ستقابل مجموعة من البشر متعبين مستسلمين تستشري بهم الكآبة والحزن، لكنها أدركت أنها فكرة خاطئة؛ فكل الذين قابلتهم اتسموا بالمرح والانفتاح والكرم، عاشت بينهم باطمئنان واحترام، أحبتهم فأحبوها، وأصبحت واحدة منهم. وصفت الفرح في عيونهم، ورقصهم وسعادتهم بخطوبتها من الفدائي المقاوم يوسف حمد، وعاهدت نفسها بعد استشهاده أن لا تترك مخيم تلّ الزعتر حتى وإن فقدت زوجها الفلسطيني المقاوم، وجنينها الذي ما أبصر نور الأرض بعد سبعة أشهر من حملها به، أقسمت أن تبقى تحت الصفيح ونار الحرب؛ لكي تكتب للعالم شهادتها وبصدق وإن بترت يدها، كانت أمل المخيم الذي حمل تفاصيل البيوت وقهر ساكنيها وطباعهم ومقاومتهم وثباتهم للعالم. ايفا حمد، امرأة شجاعة، أرّخت الأحوال الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في مخيم تل الزعتر بسردية بسيطة لافتة شائقة رغم الألم في تركيب المشاهد والصور الوصفية هناك.. لذا يعد الكتاب مرجعا مهما لتوثيقه الأحداث بجرأة للباحثين عن حقيقة المجازر التي ارتكبت بحق الانسانية في المخيم. من السمات اللافتة في سردية الكتاب، السلاسة والموضوعية والحقيقة، بحيث اشعرت القارئ أن الصور السردية المقروءة تمرّ أمامه كفيلم سينمائي جمع التاريخ السياسي والمجتمعي الانساني للمخيم ، ووثق حالات القوة والفزع والخوف والصمود فيه، كتبت حروفه من الألم والدم، تطرق الكتاب إلى الملاجئ التي تختبئ فيها وجوه شاحبة تعبة قلقة، ملاجئ ما كانت تستوعب الثلاثين ألفا من سكان المخيم، سردية صورت طرق قتل بشعة، مورست من قبل الكتائب واليمنيين الذين أحاطوا بالمخيم وزعزعوا وجود ساكنيه، قاموا بقتلهم وبتر أطرافهم واغتصاب النساء وبقر بطون الحوامل بين أزقته بلا هوادة. وصفت ايفا في مذكراتها بيوت الصفيح واكتظاظها، وقطع المياه والكهرباء عنها، بيوت تنفست الألم وعلقت مفاتيح العودة دون يأس أو ملل.. وصفت مقاومة النسوة حتى تنال العدالة الانسانية.. وهذه التضحية المتغلغلة في الصف الفلسطيني وخط الدفاع المقاوم، واستشهاد الأطفال والشيوخ إثر التطهير الطائفي هناك، متحدثة عن مقاومة الأبطال ووسائل الدفاع المتوفرة لديهم، مشيدة بدور المرأة البطولي وبذل جهودها من أجل البقاء. سميرة حمد، أمميّة تناولت بمذكراتها أحداثا ومجازر كانت ولا زالت في ذاكرة الآلاف من الفلسطينيين، من ضمنها ما وصفته في حادثة عين الرمانة التي راح ضحيتها عشرون طفلا دون ذنب اقترفوه، وأتت بشهادات مؤثرة، كانت موجعة حتى النخاع. ايف شتال/حمد لم تغادر تل الزعتر، بل ظل التل ينبض بألمه في قلبها، حملت في ذاكرتها صور البطولة والمقاومة وإرادة البقاء، شرحتها لعالم مغمض العينين، لا يرى المخيم ولا عذاباته القائمة منذ لجوء أبنائه عام ١٩٤٨ حتى المذبحة عام ١٩٧٦ وما بعدها. شكرا من القلب لإيفا الجميلة الإنسانة ولحسن المحامي المعطاء، ولكل من ساهم في إخراج واعداد هذا الكتاب المرجعي للباحثين في الشأن الفلسطيني، نتأمل أن يترجم الكتاب بلغات العالم لتعريفه بالمجازر التي تعرض لها الشعب الفلسطيني هنا وهناك..
وفي نهاية اللقاء اقترح المجتمعون أن يتم تخصيص وتوحيد يوم في السّنة لإحياء ذكرى المذابح والمجازر التي ارتكبت بحق الفلسطينيين.
كما أجمع الحضور على أن الأممية إيفا تستحق التّكريم بتشييد لها تمثال يخلّد ذكراها، وبأن يطلق اسمها على شارع في كل مدينة فلسطينية.
في نهاية اللقاء شكر المحامي حسن العبادي الحضور وأشاد باقتراحاتهم.
أما إيفا شتال حمد، وقد عجزت أن تخفي دموعها، شكرت الحضور، وأكّدت على أن التخليد يجب أن يكون لتل الزعتر وأسكانه على صمودهم الأسطوري.
وأكّدت على ضرورة إحياء ذكرى المجازرالتي ترتكب بحق البرياء، كي لا ننسى.
( ترجمت من العربية إلى السويدية وبالعكس دلال عبد الغني ).








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. إنها حقا عائلة فنية-.. مصطفى الدمرداش: كنا 12 أخ منهم 3 مخرج


.. كلمة أخيرة - ناجي سعد يروي ذكريات مشهد إلقاء الطفل في فيلم -


.. انفعال الفنان قيس عبد الفتاح بسبب الوسط الفني: مش بتفرج على




.. كلمة أخيرة - شوف توفيق الدقن عمل إيه مع الفنان قيس عبد الفتا


.. كلمة أخيرة - كواليس فيلم أبي فوق الشجرة ومشهد ضرب عبد الحليم