الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


على نفسها جنت براقش

عماد ابو حطب

2022 / 8 / 25
الادب والفن


على نفسها جنت براقش/أقصوصة 65+
بعد عمل شاق استمر لأكثر من ثلاثة عشرة ساعة،عدت اجر قدمي لعلي اصل غرفتي البائسة،اليوم صباح يوم الأحد والكل مسترخ،ما أن اقتربت من مدخل العمارة ،حتى وجدت جاري سام،ابن الخامسة والستين، يسد طريق المدخل،ساندا رأسه بين كفتيه،استغربت جلوسه هنا وفي هذا الوقت الباكر ،فلم تكن الساعة قد تجاوزت السادسة بعد.ما أن اقتربت منه مستفسرا عن ماذا حل له حتى تنهد وقال شاكيا:
"لعن الله سريري..لقد أعلن اليوم إضرابا مفتوحا رافضا ان يستلقي جنبي فوقه....ولما سألته عن الأسباب رفض الحديث و قدم لي مذكرة احتجاج رسميه يطالبني فيها بنقل مركز عمله من غرفتي البائسة إلى غرفة الجارة الحسناء ذات الأربعين عاما والتي تسكن مع صديقها ابن الخامسة والعشرين "ولما ظهر له اني لم اعرفها اوضح أنها تلك الشقراء القاطنة في الطابق العلوي ..ثم اكمل "أو ان انقله إلى شقة الجارة السمراء ذات الارداف الممتلئه والتي تبلغ العشرين من العمر،" ومجددا وجد نفسه مضطرا لان يوضح أنها الساكنة اسفل شقته مع صديقها البالغ من العمر خمسة واربعين عاما استغربت حديثه ...فقلت:" لكن ما اسباب شكوى سريرك؟". هنا استشاط غضبا وبرزت عروق رقبته حتى كادت ان تتفجر وقال:"لقد استفزتني شكواه وجعلت الدم يغلي في عروقي...باختصار:سريري مل من الهجران والوحدة..خاصة انه يسمع صرير اصدقائه الأسرة اعلاه و ادناه...و صيحات الدلع واهات الشبق...واصوات الأجساد المتلاحمة وانات اللذة تصدح في كل الأرجاء إلا في غرفتي...وتحديدا لا يسمع فيها إلا عويل الأشباح وصفير الرياح.
ولم يخجل ابن الليئمة من أن يغيظني بالقول.:(لم المس جسد انثى منذ اكثر من عشرة اعوام...لقد بت اتنصت على جاراتك ...ولم اوفر منهن حتى الحيزبونات...اتق الله يا رجل...لقد بات تنسمي لعطرهن حلم من احلام الجنة...او حتى النار...الا يحن جسدك لملامسة جسدهن..او مداعبة انهدتهن:::او تقبيل شفاههن وتنسم اردفتهن....)...لعنته في سري...فقد كشف اللعين امري...ووضع اصبعه في مكمن جرحي...لقد عرف انني جثة تتحرك...وروح هائمه تحفر في الأرض....لقد وضعني في الزاوية... ولن يسكت بعد اليوم إن لم ارضخ لشروطه ...لكن كيف السبيل إلى ذلك ولن يصلح العطار ما افسد الدهر؟......لقد اثار ابن اللعينة جسدي..وأقلق روحي...لا بد من حل جذري أجرني يا رعاك الله."... انتابني الرعب إن فعلها سريري هو الآخر. فقلت له :" لا بد أن يكون ردك مزلزلا ،والا ستنتفض باقي الأسرة علينا نحن من خطونا في مسار الخامسة والستين،عليك ان تجعله عبرة للآخرين حتى لا تنتابهم احلام اليقظة ونجدهم قد فضحوا سرنا وخرجوا مطالبين بملامسة أرداف او مداعبة حلمات جاراتينا اللعينتين....هنا تذكرت سياسة حاكمنا الرشيد اطال الله عمره إلى الأبد،كان يردد دوما اضرب المربوط ليتعلم السائب وهنا عليك تعليمه درسا يسجله التاريخ لك امام انتفاضةالسريرضدك ..تنهدت ونظرت صوبه بلؤم وخبث،وغيرت ملامحي للوداعة كما يفعل سيدنا رعاه الله حين يخاطب رعيته وقلت بصوت وديع :" عليك ان تتبرع بسريرك الأحمق إلى مأوى المسنين المخصص للذكور والكائن في الشارع الخلفي...لقد جنت على نفسها براقش".








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. جاكي شان في مهرجان البحر الأحمر السينمائى: كان نفسي أكون بود


.. #سهرانين | بسبب فيلم -حملة فريزر-??... أمير كرارة قرر مايكمل




.. خبيئة سمير صبري.. قصة إنقاذ المكتبة السينمائية.. وزيارة لحجر


.. الشاب خالد يتحدث عن منتخب المغرب وكأس العالم ويكشف عن أحدث أ




.. سهير المرشدى تعود للدراما بعد غياب طويل.. وسكارليت جوهانسون